|
الحكم بإعدام اثنين
من المتهمين في اعتداء المزة وسجن باقي المتهمين
دمشق - أخبار
الشرق و"أ ف ب"
أصدرت محكمة
أمن الدولة العليا في دمشق الخميس؛ حكمين بالإعدام شنقاً على اثنين من
المتهمين في اعتداء المزة الذي وقع في 27 نيسان/ أبريل 2004 في حي المزة في
دمشق، بينما أصدرت أحكاماً بالسجن المؤبد، ولمدد تتراوح بين عشرين عاماً وعام
واحد على بقية المتهمين.
وشملت العقوبات
أيضاً غرامات مالية تتراوح بين 125 ألفاً و39 ألف ليرة، إلى جانب تجريدهم
مدنياً ومصادرة ممتلكاتهم وأموالهم التي ضبطت بحوزتهم ومنازلهم التي استخدمت
في تنفيذ الاعتداء. يشار إلى أن أحكام محكمة أمن الدولة العليا الاستثنائية
نهائية، وغير قابلة للاستئناف أو الطعن.
وأعلنت وكالة
الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن المحكمة أصدرت "أحكامها بإعدام اثنين من
المجرمين الذين قاموا بالعمل الإرهابي"، وهما أحمد شلاش حسن وعزو الحسين.
كما أصدرت
المحكمة أحكاماً بالسجن مع الأشغال الشاقة المؤبدة على كل من: عزام النهار
عبد الباسط عوض حصيدة وأحمد عبد الله عبد الله، و12 سنة أشغال شاقة وغرامة
125 ألف ليرة سورية على محمد على النهار، و10 سنوات أشغال شاقة وغرامة 125
ألف ليرة سورية على درويش احمد الحسن، و8 سنوات أشغال شاقة وغرامة 125 ألف
ليرة سورية بحق محمد حسين شاكر سلمان، و7 سنوات أشغال شاقة على أنس حسين
الحساني، و7 سنوات اشغال شاقة على زياد حسن المطلق، و6 سنوات أشغال شاقة
وغرامة 125 ألف ليرة سورية بحق سامر محمد حيدر، و5 سنوات أشغال شاقة وغرامة
39 ألف ليرة سورية حسن مرعي شعبان، وأربع سنوات مع الأشغال الشاقة على كل
منعبد الوهاب محمود خشة ومحمد سليمان سلامة، وثلاث سنوات أشغال شاقة بحق محمد
خالد سامية، والسجن مدة سنتين لماهر محى الدين جمعة ووليد خالد الاسعد وباسل
احمد الاكراد. كما حكمت المحكمة بالسجن لمدة سنة واحدة على كل من محمد حسين
اليونس ورياض جميل الطويل وناصر شحادة وابراهيم مراد.
ويتهم المحكوم
عليهم بالسجن بتهريب السلاح والتعامل مع المتورطين بالعملية مباشرة، واللذين
حكم عليهما بالإعدام.
كما حكمت
المحكمة على المتهمين جميعاً "بحجرهم وتجريدهم مدنياً، ومصادرة جميع الاسلحة
والسيارات والنقود التى تم ضبطها بحوزتهم وممتلكاتهم من المنازل التي استخدمت
في الإعداد لهذا العمل الإرهابي".
وقد عقدت جلسة
النطق بالحكم بينما تجمع أهالي المتهمين امام محكمة أمن الدولة العليا في
دمشق. وفور إعلان الحكمين بالإعدام على احمد شلاش الحسن وعزو الحسين، وقع بعض
أقربائهم أرضاً وبدأوا يصرخون منددين بهذه الأحكام التي اعتبروا انها
"جائرة".
وكانت محكمة
امن الدولة العليا في سورية حددت الثلاثين من كانون الأول / ديسمبر الحالي
موعداً لجلسة النطق بالحكم في قضية "أحداث المزة" التي حوكم فيها 22 متهماً.
واستمعت المحكمة خلالها للدفوع التي قدمها المحامون وكلاء الدفاع عن المتهمين
الاثنين والعشرين في الاعتداء.
وقال المحامي
انور البني الناشط في مجال حقوق الإنسان لوكالة فرانس برس إن "محكمة امن
الدولة العليا غير شرعية ولا تتوفر فيها الضمانات الكافية للمتهمين ولا شروط
المحاكمات العادلة التي توفر العلنية لمراقبة الاحكام ومدى عدالتها".
وسمحت السلطات
السورية بحضور عدد من الدبلوماسيين الأجانب جلسة المحكمة الخميس. وقد حضر
دبلوماسيان ألمانيان وآخر أمريكي.
وكان مصدر
مسؤول في وزارة الداخلية السورية قد أعلن في وقت سابق أن التحقيقات التي
أجرتها السلطات المختصة في الهجوم في حي المزة كشفت ان المجموعة المنفذة
للهجوم مؤلفة من أربعة سوريين ينتمون إلى "مجموعة اصولية متطرفة معزولة" لم
يحددها بمساعدة اثنين آخرين من السوريين شاركا في "التحضير" لهذه الاعتداءات.
وحسبما أعلن في
حينه، فقد قتل من المهاجمين اثنان، هما: أيمن شلاش حسن ومحمد حسين النهار،
بينما تم اعتقال اثنين آخرين هما أحمد شلاش حسن وعزو حسن الحسين. كما قتل
شرطي وامرأة من المارة.
يشار إلى أن
اعتداء المزة بدأ، بحسب المصادر الرسمية السورية، "بوضع عبوة ناسفة تحت احدى
السيارات المتوقفة في منطقة المزة" في غرب دمشق، حيث انفجرت العبوة الناسفة
متسببة ببعض الاضرار المادية في "مبنى غير مسكون" تابع للأمم المتحدة.
وحسب تصريحات
المصادر الرسمية في حينها، فقد "تصدت" عناصر الأمن والشرطة للمجموعة
و"حاصرتها وتبادلت معها اطلاق النار"، مشيرة إلى ان عناصر المجموعة فروا
"بسيارة ثانية وهم يلقون القنابل اليدوية باتجاه عناصر قوى الأمن"، وقد قتل
اثنان من المهاجمين نتيجة تبادل إطلاق النار، وتوفي ثالث متأثراً بجروحه.
وبعد الحادثة، أعلنت السلطات السورية عن اكتشاف مخزن للسلاح تابع لمنفذي
الاعتداء.
وكان وزير
الإعلام السوري آنذاك احمد الحسن صرح ان منفذي الاعتداء يمكن ان يكونوا على
صلة بتنظيم القاعدة. إلا ان الولايات المتحدة شككت في ذلك.
وقالت وزارة
الخارجية الأمريكية ان تقارير الدبلوماسيين الأمريكيين لا تتفق مع رواية
السلطات ولا سيما بشأن عدد ضحايا هذا الحادث. ووصف برلمانيان أمريكيان
الاعتداء بأنه "مسرحية" من اخراج النظام السوري لتفادي عقوبات أمريكية. وأكد
الرئيس السوري بشار الأسد في وقت لاحق أن الاعتداء "شأن داخلي" سوري، في نفي
للتكهنات الحكومية الأوليّة.
الحزب السوري القومي الاجتماعي
يُعامَل معاملة أحزاب الجبهة في اجتماعها
دمشق - أخبار
الشرق
أكد نائب
الرئيس السوري محمد زهير مشارقة أن "الجبهة الوطنية التقدمية" (تضم تسعة
أحزاب إضافة إلى اتحادي العمال والفلاحين بقيادة حزب "البعث") تعامل الحزب
السوري القومي الاجتماعي معاملة أحزاب الجبهة. كما تحدث مشارقة عن تمثيل حزب
الاتحاد العربي الديمقراطي (الذي انضم بالفعل إلى الجبهة) في القيادة
المركزية للجبهة.
وكان مشارقة
يتحدث في افتتاح الاجتماع الدوري الرابع لقيادات فروع الجبهة والمكاتب
السياسية لأحزابها الذي عقد في مجمع صحارى (غرب دمشق).
وتتشكل من: حزب
البعث العربي الاشتراكي، حزب الاتحاد الاشتراكي العربي (صفوان قدسي)، الحزب
الشيوعي السوري (يوسف الفيصل)، الحزب الشيوعي السوري (وصال فرحة بكداش)، حزب
الوحدويين الاشتراكيين (فايز إسماعيل)، حركة الاشتراكيين العرب (أحمد
الأحمد)، الحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي (فضل الله ناصر الدين)، حزب
العهد الوطني (غسان أحمد عثمان)، حزب الاتحاد العربي الديمقراطي، الاتحاد
العام لنقابات العمال، الاتحاد العام للفلاحين.
وبينما شدد
رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري على قوة الاقتصاد السوري وأن العام
2004 كان عاماً متميزاً، وزير الخارجية السوري فارق الشرع على تصريحات الرئيس
الأمريكي جورج بوش التي اعتبر فيها سورية دولة ضعيفة.
وقال الشرع
خلال تقديمه عرضاً سياسياً شاملاً أمام الاجتماع؛ إنه رغم دعوات سورية
المتكررة لاستئناف المفاوضات إلا أن أفق السلام مسدود بسبب تعنت "إسرائيل"
ورفضها التجاوب مع هذه الدعوات ومع استحقاقات السلام العادل والشامل. وأوضح
أن وديعة رابين هي بعهدة الولايات المتحدة، وأن إلغاءها سوف يمس بمصداقية
الإدارة الأمريكية والتعهدات التي تقدمها كدولة عظمى وراعية لعملية السلام.
وجدد الشرع دعم
سورية للشعب العراقي في الحفاظ على وحدة العراق أرضاً وشعباً واستعادة سيادته
وإنهاء الاحتلال، مشيراً إلى أن "الانتخابات عملية مفصلية ولا يوجد بديل آخر
لها، والأمر المهم هو أن تشمل الانتخابات كل مناطق العراق وبمشاركة العراقيين
كافة، لكي تكتسب هذه العملية السياسية المشروعية المطلوبة داخل العراق".
وحول خلفيات
قرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي يطالب بالانسحاب السوري من لبنان، ميّز الشرع
بين القرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن والذي لا يوجد فيه ما يشير إلى سورية،
ومشروع القرار الأصلي الذي "فشل ولم يصدر لعدم حصوله على الأصوات اللازمة
والذي قوبل برفض مجلس الأمن، لأن فيه مساساً بسورية. أما القرار 1559 ورغم
تدخله في الشؤون الداخلية للبنان فإنه عندما يؤكد على سيادة واستقلال لبنان
لا يوجد أحد أحرص على ذلك من سورية التي وقفت ولا تزال إلى جانب لبنان في
أحلك الأوقات"، حسب تعبير الوزير السوري.
وأكد الشرع أن
العلاقات السورية اللبنانية "ينظمها اتفاق الطائف والمعاهدات والاتفاقات
المبرمة بين البلدين الشقيقين وهي التي تحكم التزامات كل منهما". وأشار إلى
أن الشيء السيئ الذي لم يتضح للرأي العام هو أن "التقرير الذي قدمه الأمين
العام للأمم المتحدة لم يستند على القرار 1559، وإنما استند على مشروع القرار
الذي لم ينجح، وذلك لم يكن نتيجة خطأ ارتكبه بل نتيجة الضغوط التي مورست على
الأمين العام".
وحول الضغوط
الأمريكية على سورية، أشار الشرع إلى أن "الفكرة الأساس هي في طريقة تفكير
وتعامل الولايات المتحدة مع العالم. فمنذ أحداث الحادي عشر من أيلول تسعى
الولايات المتحدة إلى الانفراد في قيادة عالم من دون أقطاب، ولا تسمح ببروز
أقطاب أخرى تشاركها في تحمل مسؤولياتها في معالجة القضايا الدولية، وفي كل
مرة تواجهها الصعوبات والمشكلات تمارس الضغوطات على بلد ما لأنها تريد إلقاء
مسؤولية الفشل على الآخرين، والضغوطات على سورية هي دليل على أن سورية قوية
وليست ضعيفة كما يدعون، لأنها لو كانت كذلك لما استمروا بالإمعان في توجيه
الاتهامات والمزاعم الملفقة ضد سورية".
وتساءل وزير
الخارجية السوري: "هل يمكن لدولة ضعيفة ان تحصل على قرار من الأمم المتحدة
صدر بإجماع المجتمع الدولي يطالب "إسرائيل" بإعادة كامل الجولان إلى سورية
ولم يعترض عليه أحد باستثناء الولايات المتحدة و"إسرائيل"؟ أوليس هذا التضامن
الدولي الواسع مع سورية هو الذي يزعج هاتين الدولتين ويدفعهما لتلفيق شتى
التهم للنيل من مكانة سورية في الساحتين الإقليمية والدولية؟".
وحول اتفاقية
الشراكة السورية الأوروبية، أكد الشرع أن توقيع الاتفاقية "يعتبر إنجازاً
لسورية ويجب النظر إليها من زاوية تطوير وتحديث الاقتصاد السوري وتوطين
التكنولوجيا، وهو ما يتجاوب مع مشروع التطوير والتحديث الذي طرحته سورية" وفق
الوزير الشرع.
وكان مشارقة قد
افتتح أعمال المؤتمر بكلمة أوضح فيها أن السلطات السورية "تعامل الحزب السوري
القومي الاجتماعي معاملة أحزاب الجبهة، وتمثيله في مجالس الإدارة المحلية
والسلطة التشريعية والمنظمات الشعبية وما إليها"، كما أشار إلى "تمثيل حزب
الاتحاد العربي الديمقراطي في القيادة المركزية للجبهة في إطار استيعابها
للقوى الفاعلة على الصعيد الوطني والقومي، تأكيداً لمرونة وحيوية الجبهة
واستجابتها لمتطلبات العمل الوطني والقومي، حسب مشارقة.
من جهة أخرى؛
اعتبر مشارقة أن مجرد عرض مشروع القرار 1559 أمام المجلس شكل مفاجأة للكثيرين
على الصعيد العالمي. وأكد سعي سورية "إلى كسب المزيد من التأييد للحق العربي،
بما يؤدي إلى تحقيق السلام العادل والشامل، المرتكز على قرارات الشرعية
الدولية، ولا سيما القرارين 242/338 ومرجعية مؤتمر مدريد الذي عقد في
30/10/1991 ومبدأ الأرض مقابل السلام، وقرارات قمة بيروت العربية التي عقدت
في أواخر آذار من عام 2002، والتي أكد فيها العرب رغبتهم في السلام الذي هو
هدف استراتيجي لهم وحرصهم على تحقيقه وفق الأسس والمبادئ التي سبقت الإشارة
إليها".
وأوضح الدكتور
مشارقة أنه "إذا كانت عملية السلام متوقفة، فلأن "إسرائيل" لا ترغب في
السلام، ولا تسعى إليه، وتصر على التنصل من مستلزماته ومتطلباته، وتتنكر
لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتضرب بها عرض الحائط، ولأن القوى
الدولية أيضاً لا تفي بالتزاماتها حيال عملية السلام، ولا تتخذ المواقف
الجادة إزاء تطبيق قرارات الشرعية الدولية، حينما يتعلق الأمر بإسرائيل".
وأكد مشارقة
استعداد سورية "لاستئناف المفاوضات من حيث انتهت ومن النقطة التي توقفت
عندها، بما يؤدي إلى استكمال ما تم تحقيقه وإنجازه في إطار عملية السلام".
وأشار مشارقة
إلى أن سورية "وقفت بحزم ضد العدوان الأمريكي على العراق، ذلك العدوان الذي
تذرعت له الولايات المتحدة الأمريكية بذرائع واهية لا تقوم على أساس، أثبتت
الوقائع التي أعقبت الحرب عدم صحتها. فقد تبين للعالم اجمع ان العراق لا يملك
اسلحة دمار شامل، ولا ينسق مع تنظيم القاعدة، ولا يشكل تهديداً لأحد من
جيرانه. ويعرف ابناء العراق كذلك ان سورية ما زالت تقف ضد احتلاله. وهي اليوم
تعمل كل ما في وسعها للحفاظ على وحدته أرضاً وشعباً، وتسعى لتأمين استقراره،
بهدف استعادة سيادته كاملة غير منقوصة، من خلال دستور يقره الشعب العراقي،
يعبر عن إرادته الحرة، وعن تطلعاته الوطنية، وبهدف انسحاب القوات الأجنبية من
أراضيه، ليعود العراق بلداً مستقلاً سيداً حراً، يأخذ دوره كاملاً في محيطه
العربي"، حسب تعبير مشارقة.
عطري: عام
2004 كان متميزاً:
وأشار عطري إلى
أن الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري بلغ 1.102 تريليون ليرة سورية
بالأسعار الجارية بزيادة قدرها 4.7 في المائة عن عام 2003 ومن المتوقع أن
يزداد الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بنحو 3.2 في المائة عما كان
عليه عام 2003.
ورأى العطري أن
عام 2004 كان عاماً متميزاً في مجال تطوير الفكر الاقتصادي لمواجهة
الاستحقاقات الكبرى على المجتمع والاقتصاد مع الاندماج التدريجي في الاقتصاد
العالمي.
تزايد حركة الاعتراض على دور أجهزة
الاستخبارات السورية في لبنان
بيروت - أ ف ب
بدأ عدد من
الشخصيات المرموقة في الطبقة السياسية اللبنانية، هم حلفاء سابقون لسورية
التي تتمتع بنفوذ كبير في لبنان وتواجه في المقابل معارضة المجتمع الدولي
لدورها فيه، يطالبون أكثر فأكثر وبشكل علني؛ بوضع حد لتدخل اجهزة الاستخبارات
السورية في شؤون لبنان الداخلية.
والخميس انتقد
رئيس الوزراء الاسبق سليم الحص دون انتمائه إلى صفوف معارضي الوجود السوري في
لبنان والمعروف باعتدال مواقفه السياسية، بتعابير غير معتادة هذا الوجه من
السياسة السورية في لبنان.
وطلب الحص
الخميس في "رسالة مفتوحة" إلى المسؤولين اللبنانيين والسوريين تلقت وكالة
فرانس برس نسخة عنها "من الاستخبارات العسكرية الكف كليا عن اي تدخل في شؤون
لا تعنيها".
وقال: "إننا لا
نجد مخرجاً إلا بتلاقي اللبنانيين على مطلب واحد هو تحصين الوحدة الوطنية،
ويكون ذلك بالتصدي لكل مكامن الخلل وذلك عبر إكمال إعادة الانتشار سريعاً،
والكف كلياً عن أي تدخل من جانب الاستخبارات العسكرية في شؤون لا تعنيها".
وطلب أيضاً
"وضع اتفاق صريح حول اعادة الانتشار كما هو مطلوب" في اتفاق الطائف
(السعودية) المبرم في 1989 والذي وضع حداً للحرب الاهلية في لبنان
(1975-1990).
ولا تزال سورية
تنشر في لبنان حوالي 14 ألف جندي. وقد عمدت سورية في 18 كانون الاول / ديسمبر
إلى تفكيك ثلاث وحدات من اجهزة استخباراتها في لبنان معترفة بذلك وللمرة
الأولى رسميا بوجودها في هذا البلد.
وتمارس دمشق
نفوذاً كبيراً في لبنان عبر بعض رجال السياسة المقربين منها وعبر أجهزة
استخباراتها العسكرية بالذات. ويتخذ قائد جهاز الامن والاستطلاع في القوات
السورية في لبنان العميد رستم غزالي من عنجر على الحدود السورية اللبنانية
مقراً له.
ويعتبر العميد
غزالي ممثلاً شخصياً في لبنان للرئيس السوري بشار الاسد. وهو يمثل أيضاً
"الممر الإلزامي" للشخصيات اللبنانية التي ترغب في زيارة دمشق. وقد بدأ هذا
الدور المنسوب إليه يتعرض للمزيد من الاعتراضات ويعبر عدد كبير من السياسيين
اللبنانيين عن رغبتهم في إقامة حوار مؤسساتي بين البلدين.
وعلى غرار
سياسيين آخرين، قال الحص ان "لدور سورية في الوقت الحاضر وجهان: وجه قومي
مشهود ووجه ملتبس. والوجهان في حال صراع. حذار ان يغلب الوجه الثاني على
الأول، فذلك سيكون في حجم الكارثة ليس لسورية فحسب بل أيضاً للبنان العربي".
وأضاف الحص ان
"الوجه القومي المشهود يتجلى في استمرار سورية في موقع القلعة القومية التي
لم تتهاو امام عصف الضغوط الهائلة التي تهب عليها من جانب الصهيونية والقوى
الدولية التي تناصرها من اجل حملها على الاستسلام".
وقال: "اما
الوجه الملتبس فهو بات هدفاً للاعتراض والرشق والتنديد من جانب فريق من
اللبنانيين، وهذا الفريق يتنامى مده مع الزمن ولا يتضاءل، وهو يلقى مدداً
متعاظماً من قوى خارجية كان اخر تجلياته القرار الدولي 1559".
والقرار الدولي
الصادر عن مجلس الامن في ايلول/سبتمبر بمبادرة من واشنطن وباريس، يطالب
خصوصاً بوضع حد للتدخل السوري في لبنان.
ويجعل النائب
والزعيم الدرزي وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي من تفكيك اجهزة
الاستخبارات السورية واللبنانية موضوعه الاساسي في حملة المطالبة بـ "سيادة
واستقلال" لبنان وبـ "تنقية العلاقات بين لبنان وسورية". ويكرر جنبلاط رفضه
الكلي لتدخل الاجهزة السورية في تفاصيل الشؤون اللبنانية.
ويردد هذا
القول اليوم عدد كبير من السياسيين اللبنانيين، حتى ان اعضاء في الحكومة
الموالية لسورية باتوا يقرون من الآن فصاعداً بأن العلاقات اللبنانية السورية
بحاجة "للتنقية".
وقد عززت سورية
التي يعود دخولها الاول إلى لبنان إلى العام 1975؛ مكتسباتها في هذا البلد
على مر السنين بفضل تساهل المجتمع الدولي والولايات المتحدة. وقد تغيرت هذه
السياسة مع التدخل الأمريكي في العراق وتغير المعطيات الاقليمية.
من جهة أخرى؛
تجمع نحو مائة شخص في إحدى ضواحي بيروت، احتجاجاً على استمرار احتجاز عدد من
اللبنانيين في السجون السورية، واتهموا نقابتي المحامين والاطباء بعدم التحرك
لإطلاق سراحهم.
وتم التجمع في
ساحة احدى الكنائس في الحدث، في ضواحي بيروت، تلبية لدعوة جمعية دعم
اللبنانيين المحتجزين أو المنفيين (سوليد) التي تتخذ من لبنان مقراً، وذلك
بمناسبة اليوم العالمي للأسير، حسب ما نقل مصور وكالة فرانس برس. وحمل
المشاركون شموعاً، كما ارتدى بعضهم اقنعة بيضاء.
وقالت الناشطة
في سوليد كلود حجار لوكالة فرانس برس "ليست الحكومة اللبنانية هي المسؤولة
لانها حكومة سورية في لبنان. كان على نقابتي المحامين والأطباء منذ 15 سنة
التحرك وتشكيل لجنة تقوم بالتحقيق في هذه القضية والتوجه إلى سورية لتحقيق
هذا الهدف".
كما قال ناشط
آخر طالباً عدم الكشف عن اسمه "على الأمريكيين الذين ينبشون المقابر الجماعية
في العراق ان يطالبوا بالشيء نفسه عندنا".
وكانت شكلت
لجنة وزارية قبل نحو أربع سنوات كلفت بالتحقيق في مصير اللبنانيين المحتجزين
في سورية. إلا انه تم حل هذه اللجنة مطلع عام 2003 دون ان تكشف عن تقريرها،
رغم احتجاجات المنظمات غير الحكومية التي تعنى بهذا الملف. وتقدر المنظمات
غير الحكومية عدد اللبنانيين في السجون السورية بـ 271 شخصاً.
وكان قد أفرج
في كانون الأول / ديسمبر 2000 عن 54 لبنانياً من السجون السورية. واعتبرت
دمشق وبيروت بعدها ان هذا الملف قد أغلق، إلا ان الحكومة اللبنانية عادت
وقررت تشكيل هذه اللجنة امام الحاح اهالي المسجونين.
وحسب منظمة
سوليد، فإن أحد المحتجزين في سورية ويدعى جوزف اميل عويس توفي في حزيران /
يونيو 2003 في السجن المركزي في دمشق ونقل جثمانه سراً إلى لبنان. وكان الجيش
السوري قد اعتقله عام 1992 في ضهور الشوير في قضاء المتن الشمالي، بعد حصول
حادث مرور بين سيارته وجيب عسكرية سورية، حسب منظمة سوليد.
مجموعة مسلحة تقتحم دائرة حكومية في
حلب وتحرر سيارة سمك مهرب
حلب - أخبار
الشرق
قامت مجموعة
مسلحة تستقل سيارة مرسيدس فضية باقتحام مقر مديرية الشؤون الصحية التابعة
لمجلس مدينة حلب؛ لاستخلاص شاحنة من نوع سوزوكي محملة بالسمك المهرب، كانت
إحدى الدوريات التابعة للمديرية قد صادرتها. وقام المسلحون بتحرير السيارة،
وإطلاقها محملة بمهرباتها تحت تهديد السلاح.
ونقلت صحيفة
"الثورة" الحكومية عن الدكتور مفيد مسلماني، مدير الشؤون الصحية في مجلس
المدينة؛ قوله إن الحادث وقع بعد حوالي ساعة من مصادرة العناصر لشاحنة السمك،
وكان مفاجئاً لعناصر الحرس الذين لم يتمكنوا من القيام بأية مبادرة، وأضاف إن
هذا السمك منته الصلاحية ولا يصلح للاستهلاك البشري.
ويؤكد بائعو
السمك المثلج أنهم يشترون هذا السمك مقطوع الرأس بشكل نظامي من سوق السمك قرب
المطار العسكري بحضور طبيب من الشؤون الصحية، ويأخذون قسيمة بذلك.
وأكد أحد
الباعة أن دوريات الصحة صادرت صندوقاً من السمك المثلج يعود له، رغم أنه يملك
وصلاً نظامياً به. وقال: "كان عندي صندوق سمك ومعي وصل نظامي بالشراء، لكن
تمت مصادرتهما بحجة أنهما غير نظاميين، فكيف يبيعوننا السمك المخالف الذي لا
نعرف مصدره"؟.
وأكد البائع أن
التجاوزات التي تحدث في سوق السمك تتم من قبل المسؤولين، وأهم هذه التجاوزات
أنهم يعرفون بوجود السمك المخالف ويغضون الطرف عنه ومن ثم تتم الملاحقة.
ونقلت "الثورة"
عن البائعين قولهم إن السمك المثلج المخالف يأتي عن طريق لبنان ومصدره اليمن
والهند والارجنتين، ويباع لهم على أنه علف، ولكن بعضهم يدخله إلى السوق
السورية على انه للاستهلاك البشري.
"ل د ح": معاقبة محام على جلسة حوار
استكمال لنهج السلطة في قمع الحريات
دمشق - أخبار
الشرق
وصفت "لجان
الدفـاع عن الحريات الديمقراطية وحقـوق الإنسان فـي سورية" (ل د ح) قيام فرع
نقابة المحامين في حلب بعقد مجلس تأديبي لمحاكمة محام عقد جلسة حوار في مكتبه
بأنه "استكال لمسار السلطة (..) في قمع الحريات الأساسية".
وأوضحت اللجان
في بيان وصل إلى "أخبارالشرق" أنه على خلفية الجلسة الحوارية التي مكتب
المحامي مصطفى سليمان، تحت "عنوان سورية ومهام حركة حقوق الإنسان"، بدعوة من
اللجان التي ينتمي إليها المحامي،، تم استدعاء المحامي المذكور إلى مجلس
نقابة المحامين فرع حلب، والتحقيق معه حول نشاطه في لجان الدفاع واستقباله
لنشطاء حقوقيين في مكتبه، "ومن ثم إحالته للمثول أمام محكمة مسلكية لمجلس
النقابة بتاريخ 26/12/2004، وفقاً للمادة رقم 87 من قانون تنظيم مهنة
المحاماة"، والمخالفة هي: "اجتماع جماعة المجتمع المدني وحقوق الإنسان" في
مكتب المحامي سليمان.
ورأت اللجان
"في هذا الإجراء، استكمالاً لمسار السلطة، بموجب حالة الطوارئ والأحكام
العرفية، في قمع الحريات الأساسية، التي استهدفت (ل د ح)، وذلك باستخدامها
لشتى الوسائل التقليدية (الاعتقال - الاستدعاء - المنع من السفر - إلخ) التي
طالت أغلب أعضائها، وغير التقليدية وذلك بمحاولة اختلاق التهم ذات الطابع
القانوني من حيث الشكل وإلصاقها بنشطائنا" حسب تعبير بيان اللجان.
كما اعتبرت
اللجان هذا الإجراء، بحق المحامي سليمان "إساءة للدور المأمول للنقابات في
دفاعها عن أعضائها، وليس في معاقبتهم بممارستهم لأبسط حقوقهم، وخصوصاً نقابة
المحامين، التي يجب أن يكون لها الدور المميز في الدفاع عن حريات الرأي
والتعبير والاجتماع السلمي والعلني التي يكفلها الدستور السوري، وليس جهازاً
إضافياً لقمع الحريات".
وكان المحامي
ثائر الخطيب قد قال خلال جلسة المجلس التأديبي: "إنه لا يجوز لمجلس فرع نقابة
المحامين بحلب أن يحاكم الزميل مصطفى سليمان بموجب المادة 85 من قانون تنظيم
مهنة المحاماة، لأن تلك المادة نصت على انه حتى يحاكم المحامي مسلكياً، يجب
أن يخرج في عمله عن أهداف النقابة أو أن يخل بواجب من واجبات المحاماة أو
يتصرف تصرفاً يحط من كرامة المهنة أو قدرها في حياته الخاصة، وهذا ما لم
يتحقق في الشكوى المسلكية لفرع النقابة" حسب ما نقل بيان لـ "المنظمة العربية
لحقوق الإنسان في سورية".
وكانت المنظمة
قد طالبت فرع نقابة المحامين بحلب في بيان سابق لها، بحفظ الدعوى، لأن
المحامي لم يخالف أي قانون، ولأن المشرع قد فرق بين المحامي المواطن وبين
المحامي المهني".
مجلس الشعب السوري يقر مشروع الموازنة
العامة لعام 2005
دمشق - أخبار
الشرق
أقر مجلس الشعب
في جلسته المسائية التى عقدت الاثنين؛ مشروع قانون الموازنة العامة للدولة
لعام 2005، والبالغ حجمها 460 مليار ليرة سورية، منها 280 ملياراً للإنفاق
الجاري و180 ملياراً للاعتمادات الاستثمارية.
ووافق المجلس
على اقتراح الحكومة إضافة مادة جديدة برقم 21 إلى مواد مشروع قانون الموازنة؛
تنص على تخفيض الرسوم الجمركية على جميع البضائع المستوردة المدرجة في جدول
تعريفة الرسوم الجمركية المتناسقة الصادرة بالمرسوم رقم 265 لعام 2001
وتعديلاته التي يتم تحويل قيمتها إلى ليرات سورية؛ وفق سعر الصرف للدولار
الأمريكي الواحد المحدد لعمليات الدولة والقطاع العام في الموازنة العامة
للدولة للسنة المالية 2005 بنسبة قدرها 3 في المائة.
وأوضح وزير
المالية محمد الحسين أهمية هذا التخفيض على المواطن حتى لا ينعكس عليه فرق
سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية.
وكان المجلس قد
أقر صباح الاثنين جداول النفقات والإيرادات في مشروع الموازنة العامة للدولة
لعام 2005.
وتبلغ
الاعتمادات المخصصة للرواتب والأجور ومتمماتها لجهات القطاع العام الإداري
74.210 مليار ليرة سورية، يقابلها في عام 2004 مبلغ 63.029 مليار ليرة سورية،
أي بزيادة 11.251 مليار ليرة سورية وبنسبة زيادة قدرها 17.85 في المائة، حيث
تشكل الرواتب ومتمماتها ما نسبته 21.53 في المائة من إجمالي اعتمادات الإنفاق
الجاري في مشروع موازنة عام 2005.
كما بلغت
اعتمادات النفقات الإدارية في مشروع الموازنة 2005 مبلغ 19.869 مليار ليرة
سورية، يقابلها 17.928 مليار ليرة سورية في موازنة 2004، حيث تشكل النفقات
الإدارية نسبة 7.1 في المائة من إجمالي اعتمادات الإنفاق الجاري. وقد بلغت
اعتمادات النفقات التحويلية مبلغ 28.366 مليار ليرة سورية، يقابلها في عام
2004 مبلغ 23.028 مليار، أي بزيادة قدرها 5.338 مليار ليرة. وتشكل اعتمادات
هذا الباب نسبة 10.13 في المائة من إجمالي اعتمادات الإنفاق الجاري.
وقد بلغت
اعتمادات باب الديون والالتزامات الواجبة الأداء عام 2005 مبلغ 66.866 مليار
ليرة، يقابلها في عام 2004 مبلغ 41.510 مليار ليرة سورية أي بزيادة قدرها
25.356 مليار ليرة، وتشكل اعتمادات هذا الباب نسبة 23.88 في المائة إجمالي
اعتمادات الإنفاق الجاري.
وبلغت اعتمادات
المشروعات الاستثمارية لعام 2005 مبلغ 180 مليار ليرة، منها 166.253 مليار
ليرة للمشروعات الاستثمارية في مختلف الوزارات والجهات الحكومية، و7.197
مليار ليرة اعتمادات احتياطية للمشروعات الاستثمارية، و1.5 مليار ليرة رؤوس
أموال عاملة للقطاع العام الاقتصادي، و5.050 مليار ليرة خصصت لبرنامج مكافحة
البطالة.
ومن جهة أخرى؛
أقر المجلس مشروع قانون التعبئة العامة بعد المداولة حول المشروع ومناقشة
مواده البالغ عددها 40 مادة، والتي سبقتها قراءة لتقرير لجنة الامن القومي.
صحيفة رسمية: ارتفاع وتيرة المشروعات
الخدمية والإنشائية في القنيطرة المحررة
دمشق - أخبار
الشرق
أشارت صحيفة
"تشرين" السورية الحكومية؛ إلى ارتفاع نسبة التنفيذ في المشروعات الحكومية
والاستثمارية في القنيطرة، بما في ذلك إعادة إعمار القرى المحررة التي رفضت
الحكومة السورية إعمارها بعد استعادتها من الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت "أخبار
الشرق" قد نشرت في 12 آب الماضي؛ أن سورية و"إسرائيل" وافقتا على إعادة بناء
المدينة المهدمة، كخطوة لبناء الثقة باتجاه استئناف المفاوضات السلمية بين
الجانبين. كما نشرت "أخبار
الشرق" أيضاً في 18 أيلول معلومات تفيد بأن محافظة القنيطرة بدأت قبول طلبات
التسجيل الخاصة بالمساكن التي تقرر بناؤها ضمن مشروع إعادة إعمار المدينة
المحررة التي دمرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 1974، قبل انسحابها منها
تنفيذاً لاتفاق فصل القوات.
وأوضحت الصحيفة
السورية الحكومية، نقلاً عن عبد الحكيم قطيش، مدير التخطيط في محافظة
القنيطرة؛ أن الاعتمادات الاجمالية الاستثمارية لمشروعات جهات الإدارة
المحلية في القنيطرة بلغت 529 مليون ليرة، ووصلت قيمة الإنفاق المالي لغاية
الخامس عشر من الشهر الجاري 524 مليون ليرة ونسبة التنفيذ 99.05 في المائة،
مشيراً إلى أن نسبة التنفيذ ستصل إلى 104 في المائة مع نهاية العام الجاري.
وتوزعت
الاعتمادات على مشروعات خدمية واستثمارية كثيرة، منها 334.4 مليون ليرة
لمشروعات مديرية الخدمات الفنية ونسبة الإنفاق 100 في المائة، أما الإنجاز
المادي 108 في المائة. ويتضمن ذلك بناء 320 قاعة مدرسية بكلفة 176 مليون
ليرة، واعادة إعمار القرى المحررة واستكمال بناء الشقق السكنية بمدينة البعث
وتحسين مداخيل القرى الرئيسية بكلفة 146 مليون ليرة. وقد أنفقت القيمة
المذكورة بالفعل، وطلبت المحافظة اعتمادات اضافية تقدر بـ 33 مليون ليرة،
ويتوقع ان تصل نسبة التنفيذ فيها إلى 121 في المائة. كما من المقرر أن يتم
بناء صالة عرض في مدينة البعث ومشفى يتسع لثلاثين سريراً في نبع الصخر.
كما بلغت قيمة
اعتمادات مديرية الثقافة 19.2 مليون، ونسبة التنفيذ 96 في المائة، ويتوقع أن
تصل 100 في المائة نهاية العام. وتوزعت المشروعات على بناء مركزين جديدين في
الذيابية والبطيحة وصيانة المراكز الثقافية في المحافظة واعداد الدراسات
اللازمة لبناء ثلاثة مراكز ثقافية في قرى الجولان.
أما مشروعات
قطاع الصحة فبلغت اعتماداتها سبعة ملايين، وأنفقت على بناء مركزين صحيين في
قرقس والمزيريب وصيانة وتوسيع المراكز القائمة على ارض المحافظة. وتوقع قطيش
ان تصل نسبة الإنجاز إلى 102 في المائة وتقوم المحافظة بإعداد الدراسات
اللازمة لبناء أربعة مراكز صحية في الجولان السوري المحتل، وفق ما نقلته
الصحيفة عن قطيش.
محكمة أمن الدولة تواصل تأجيل محاكمة
معتقلين سياسيين
دمشق - أخبار
الشرق
قامت محكمة أمن
الدولة العليا في دمشق الأحد؛ بتأجيل محاكمة مجموعة من المعتقلين السياسيين،
وهو ما أثار حفيظة المحامين وذوي المعتقلين على السواء.
من جهة أخرى؛
أعلن المحامي أنور البني لوكالة فرانس برس ان محكمة امن الدولة حكمت بالسجن
أربع سنوات على كردي سوري ينتمي لحزب الاتحاد الديمقراطي الذي يُعد وريثاً
لحزب العمال الكردستاني، بعد إدانته "بالإساءة لدولة صديقة" في إشارة إلى
تركيا. كما أدين كاوا محمد حنّان، المعتقل منذ سنة، "بالانتماء إلى جمعية
سرية ومحاولة اقتطاع جزء من الأراضي السورية".
وقال البني،
الناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان، ان محاكمة خمسة أكراد آخرين ينتمون أيضاً
إلى حزب العمال الكردستاني متواصلة امام محكمة امن الدولة. وكانت المحكمة قد
استجوبت أيضاً الكردي اسماعيل عبد الرحمن أوسي من حزب الاتحاد الديمقراطي.
وحتى 1998 كانت
سورية تدعم حزب العمال الكردستاني الانفصالي الكردي في تركيا، والذي كان يخوض
مقاومة مسلحة في جنوب شرق تركيا. وغيّر الحزب اسمه ليصبح "مؤتمر شعب
كردستان". لكن بعد ان أصبحت سورية وتركيا على شفير الحرب بسبب هذا الدعم
أبعدت دمشق زعيم الحزب عبد الله اوجلان ما أدى لاحقاً إلى اعتقاله.
وفي هذا
السياق؛ نقلت صحيفة "إيلاف" الإلكترونية عن المحامي فيصل بدر إن حنّان وآخرين
يحاكمون بتهمة انضمامهم إلى حزب الاتحاد الديمقراطي، رغم أن هذا الحزب كان
شرعياً ومقبولاً من قبل الحكومة السورية عندما انتسبوا إليه.
وقد أرجأت
المحكمة محاكمة مراسل صحيفة "الحياة" في دمشق ابراهيم الحميدي إلى 27 آذار/
مارس 2005، على ما أفاد البني. وقد اعتقل الحميدي، مدير مكتب "الحياة" في
دمشق، في كانون الأول/ ديسمبر 2002 بتهمة "نشر اخبار كاذبة" قبل ان يفرج عنه
بكفالة في أيار/ مايو 2003.
وكانت محكمة
أمن الدولة قد عقدت الأحد محكمة امن الدولة العليا في سورية العديد من
المحاكمات ومنعت دخول ممثلي السفارات الاجنبية حيث تواجد امام مبنى المحكمة
ممثلين عن السفارتين الألمانية والكندية والعديد من السفارات الأوروبية،
واعتصم أمام المبنى وسط العاصمة السورية أكثر من خمسين ناشطاً وحقوقياً،
إضافة إلى أهالي المتهمين تضامناً معهم.
وقد قررت
المحكمة تأجيل محاكمة الطالبين محمد عرب ومهند دبس إلى السادس من آذار
المقبل. واعتبرت منال زوجة الطالب مهند دبس في تصريح لصحيفة "ايلاف"
الإلكترونية؛ "المحاكمة تمثيلية ومماطلة وليس لها معنى، فالمعطيات موجودة
ومتوافرة امام هيئة المحكمة فلماذا تؤجل للتدقيق؟".
كما اعتبر رئيس
"المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية"؛ محمد رعدون أن رفض طلب اخلاء
سبيلهما يدل على حرص المحكمة على محاكمتهما موقوفين، رغم من عدم توافر
الأدلة، كما أنهما لم يعترفا بما نسب إليهما من اتهامات. وكان الطالبان قد
اعتقلا على خلفية احجتجاهما على مرسوم تخلت الدولة بموجبه عن التزامها بتوظيف
جميع خريجي كليات الهندسة في سورية.
وقال نجيب ددم،
محامي الطالبين عرب ودبس إن تأجيل المحاكمة تم "دون سبب واضح مع انهما
موقوفين منذ الشهر الرابع"، مشيراً إلى أن رفض إخلاء سبيلهما"يؤثر على
دراستهما ووضعهما العائلي".
وأوضح ددم أنه
كان يتوقع أن يصدر الحكم أو أن تقبل المحكمة تقديم شهادات ثلاثة طلاب زملاء
لهم، ولكن المحكمة لم تبت في الأمر ولم يتعلن قرارها بالموافقة على شهادة
الشهود أو إصدار حكم نهائي.
وأجلت المحكمة
محاكمة عبد الحي ابو خشبه ثلاثة شهور، وهو متهم بتجاوز الحدود السورية
العراقية. وكان أبو خشبة قد اعتقل منذ سنتين وعشرة أيام، علماً بأنه وهو أب
لطفل وطفلة لم يرونه منذ اعتقاله.
وتؤكد والدته
أن ولدها مصاب بانفصام في الشخصية وفق تقرير لمشفى ابن سينا للأمراض العصبية،
في حين أشارت شقيقته إلى رفض السلطات خمس طلبات لزيارة شقيقها.
كما تأجلت
محاكمة الأخوين عمر ورضوان درويش اللذين كانا يقيمان في العراق منذ 25 سنة
وعادا إلى سورية بعد سقوط بغداد فتم القبض عليهما. ونقلت "إيلاف" عن نجل عمر
درويش قوله إنه يسمع من سجناء تم الافرج عنهم أن والده يتعرض للتعذيب في
السجن، وإنه في زنزانة منفردة، مشيراً إلى أنه طالب مراراً بزيارته إلا ان
السلطات السورية لم تسمح له.
وأجلت محكمة
أمن الدولة العليا أيضاً محاكمة الحدث مصعب الحريري المتهم بالانتماء إلى
جماعة الإخوان المسلمين، والذي يحاكم وفق القانون 49 لعام 1980، الذي يحكم
بإعدام كل من ينتمي إلى هذه الجماعة. وكان قد قبض عليه قبل نحو سنتين، حين
كان لا يتجاوز عمره 12 سنة.
وفي جلسة أخرى؛
قررت المحكمة تأجيل محاكمة 15 كردياً اعتقلوا كانوا قد اعتقلوا في دمر (قرب
دمشق) على خلفية الأخداث التي انطلقت في آذار/ مارس الماضي في القامشلي
وانتشرت في مناطق يقطنها الأكراد في سورية. وحدد موعد الجلسة المقبلة في 15
شباط/ فبراير من العام القادم لاصدار الحكم بحسب البني؛ الذي أوضح الجلسة
خصصت للاستماع إلى محامي الدفاع.
واتهم الاكراد
الذين بدأت محاكمتهم في آب/ أغسطس بالقيام "بأعمال تخريب المنشآت وإثارة
النعرات الطائفية والتحريض على الحرب الأهلية".
وقالت وكالة
الانباء السورية سانا ان "محكمة امن الدولة العليا بدمشق عقدت جلسة الأربعاء
قدم خلالها محامو الدفاع مذكراتهم الدفاعية عن المتهمين الخمسة عشر في أحداث
الشغب التي جرت في منطقة دمر بدمشق في اذار الماضي، وقررت تأجيل الدعوى إلى
15 شباط من العام القادم للتدقيق".
وأضافت الوكالة
ان "المتهمين قاموا بأعمال تخريب وتحطيم لممتلكات عامة في منطقة دمر
والاعتداء على عدد من المواطنيين".
وقال البني "ان
السلطات السورية ما زالت تعالج المشكلة الكردية بشكل أمني دون أية معالجة
سياسية لأسباب المشكلة ومعاناة الأكراد المحرومين من الجنسية ومن حقوقهم
الثقافية رغم الوعود التي اطلقتها السلطات".
وأكد على "عدم
شرعية المحكمة وإجراءاتها، وطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين وفتح حوار حقيقي
لإنهاء كل مشكلات المجتمع بموجب اعلان حقوق الإنسان والاتفاقيات الملحقة به
التي وقعت سورية عليها منذ عام 1969".
وفي تصريح
لوكالة فرانس برس، قال البني: "ان السلطات السورية ما زالت مصرة على استخدام
محكمة أمن الدولة لقمع وإرهاب أصحاب الرأي والنشطاء" في مجال حقوق الإنسان.
وحضر الجلسة
ممثلون عن الاحزاب الكردية وناشطون في مجال حقوق الإنسان اضافة إلى عدد من
عدد من الدبلوماسيين المعتمدين في دمشق خصوصا من السفارة الأمريكية وبعض
السفارات الاوروبية.
وقد رافق
المحاكمة تجمع احتجاجي أمام المحكمة؛ دعت إليه أحزاب كردية "لإظهار التضامن
مع المعتقلين الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى انتمائهم الكردي وتضامنهم مع
ضحايا شعبهم المضطهد"، حسب بيان وقعته ثلاثة أحزاب كردية (حزب الاتحاد الشعبي
الكردي في سورية، الحزب اليساري الكردي في سورية، حزب يكيتي الكردي في
سورية).
وشكت هذه
الأحزاب من تصرف "القوى الأمنية بشكل عنيف (حيث) قمعت التجمع بالهراوات في
محاولة منها لتفريقه، وأوقف البعض من المعتصمين ثم أخلي سبيلهم تحت ضغط
المحتجين" حسب البيان الذي وصل إلى "أخبار الشرق".
كما أعرب "حزب
الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية" (يكيتي) عن تضامنه "الكامل مع هؤلاء
المعتقلين"، مطالباً "السلطات المسؤولة بالإفراج الفوري عنهم وعن جميع
السجناء السياسيين، وإغلاق ملف الاعتقال السياسي وإيجاد حل عادل وديمقراطي
للقضية الكردية في اطار وحدة البلاد".
وفي شأن متصل؛
قضت محكمة الجنايات في حماة - الغرفة الثانية؛ بسجن المراقب الصحفي وعضو مجلس
"لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية" عبد الكريم
ضعون؛ مدة شهرين، بعد اتهامه بجنحة التزوير العادي.
وأفادت
"المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية" في بيان؛ أن المحكمة عقدت جلستها
الأخيرة و"قررت المحكمة تجنيح القضية، أي اعتبارها جنحة بعدما كانت تعتبرها
جناية وبهذا يصبح اتهام التزوير الجنائي عبارة عن تزوير عادي"، مشيرة إلى
صدور الحكم بالحبس شهرين بحق ضعون.
لكن المنظمة
رأت أن "هذا الحكم محمول على أسس غير صحيحة، ذلك أن الدليل الذي اعتمدته
محكمة الجنايات لا يصلح أساساً للحكم، لأن شهود الدفاع قد أكدوا على أن السيد
عبد الكريم ضعون لم يتجاوز صلاحياته الوظيفية، وانه كان يقوم بالعمل الموكول
إليه قانوناً وفقاً للأنظمة المرعية في مديرية الصحة لذلك"، حسب المنظمة التي
أشارت إلى أن "هيئة الدفاع المكلفة من المنظمة العربية لحقوق الإنسان للترافع
عن ضعون سوف تطعن في الحكم لنقض القرار المذكور".
وكان ضعون قد
اعتقل في 12 أيلول الماضي؛ على خلفية تقرير أعده، بوصفه مراقباً صحياً، عن
الأوضاع الصحفي في سجن السلمية في حماة. لكن السلطات اتهمته بتزوير أمر تنفيذ
المهمة في غياب مدير الدائرة. وقد أطلق سراحه في 12/12/2004 بناء على طلب
تقدمت به هيئة الدفاع، حيث استكملت محاكمته طليقاً. وترى "لجان الدفاع عن
الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية" أن ضعون، عضو اللجان، اعتقل
وحوكم بإيعاز من أحد الفروع في حماة، على خلفية نشاطه في اللجان.
اعتقال ضابط أمن برتبة لواء بسبب
"تجاوزات" ارتكبها
لندن - أخبار
الشرق
نقل مراسل
صحيفة "الرأي العام" الكويتية في دمشق؛ أن وزير الداخلية السوري غازي كنعان
أمر باعتقال ضابط أمن برتبة لواء، على خلفية مخالفات ارتكبها، دون توضيح
طبيعة هذه المخالفات.
ونقلت الصحيفة
عن "مصادر مطلعة" أن كنعان "أصدر في الأيام الأخيرة قراراً بحبس مدير إدارة
الخدمات الطبية اللواء "ط. ش" مدة عشرة أيام على خلفية تجاوزات ارتكبها"،
موضحة أن الضابط المذكور "زُجّ في سجن يوجد فيه ضباط صغار ما شكل عاملاً
ضاغطاً عليه، وهو ما يؤشر إلى انه فقد منصبه على أكثر تقدير".
وليست هذه
المرة الأولى التي يزج كنعان فيها ضابطاً كبيراً في السجن. وكانت "أخبار
الشرق" قد أوردت في 28 تشرين الثاني أن كنعان أمر بسجن "العميد غليون" رئيس
فرع الأمن السياسي في ريف دمشق؛ بعد إقالته من منصبه، وقد أودع السجن لمدة 45
يوماً، بسبب اعتدائه بالسلاح على مواطن يسكن إلى جواره. وقبله بأيام أقيل
رئيس فرع الهجرة والجوازات في مدينة دمشق العميد هاني إسماعيل "لأسباب تتعلق
بالنزاهة".
وأشارت الصحيفة
الكويتية إلى أن "الوزير كان المرة السابقة عمم عقوبة (العميد غليون) على
كامل مراكز الشرطة في سورية عبرة لغيره، على خلاف العرف المعمول به في مثل
هذه الحالات، كما أعاده إلى صفوف الجيش، اما هذه المرة فلم يتم تعميم العقوبة
حتى الآن" بالنسبة للواء.
مولود جديد للرئيس السوري
لندن - أخبار
الشرق
أوردت صحيفة
"الشرق الأوسط" التي تصدر في لندن؛ أن الرئيس السوري بشار الأسد رزق بمولود
جديد، لكنها لم تذكر تاريخ الولادة على وجه التحديد، مكتفية بالقول إن
الولادت تمت قبل نحو أسبوع.
وقالت الصحيفة
الجمعة (24/12/2004) إن اسم المولود الجديد، وهو ذكر، سيعلن خلال أيام، دون
مزيد من التفاصيل، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن زوجة الرئيس السوري أسمى
الأخرس كانت في استقبال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردغان وزوجته في دمشق
الأسبوع الماضي.
يشار إلى أن
لدى الرئيس الأسد ولد (حافظ) وبنت (زين). وقد قُيد نشر خبر الولادتين
السابقتين اللذين نُشرا في الصحافة العربية، وهو ما فتح المجال لتضارب
الأنباء بشأن التفاصيل، بما في ذلك الاسم.
نشر اعترافات لعراقي يؤكد التحاقه
بمعسكر في سورية يشرف عليه ضابط سوري
دمشق - لندن -
أخبار الشرق
وزع المكتب
الإعلامي التابع لمكتب محافظ النجف؛ شريطاً مصوراً يظهر اعترافات عراقي كان
منتمياً لحزب "البعث" المنحل، كشف فيه عن التحاقه بمعسكر "المجاهدين" في
سورية، واجتماعه بضابط الارتباط السوري محمد العنزي.
وفي تطور لاحق؛
كرر وزير الدفاع العراقي حازم شعلان اتهاماته لسورية بالتورط في أعمال القتال
في العراق.
وقال شعلان في
تصريح بثته قناة "العربية" الفضائية التي تتخذ من دبي مقراً لها "لدي من
المعلومات المثيرة عن تدخل هاتين الدولتين". وأضاف: "سيرى المواطن (العراقي)
ويشاهد قريباً شريطاً خاصاً باعترافات احد المذنبين وهو يدلي بهذه المعلومات
عن سورية وعن ايران".
وأكد انه "ليس
عندي أعداء لا مع ايران ولا مع سورية ولا مع أي دولة اخرى (..) وأنطلق من
اعتباري وزيراً للدفاع. وحينما تكون عداوات لهذه الدول مع الشعب العراقي، نعم
يكون لي عداوات معهم".
وكان قائد
الشرطة العراقية في النجف اللواء غالب الجزائري صرح للصحافيين مؤخراً بأن أحد
المشبوهين الثلاثة الذين اعتقلوا بعد الاعتداء في النجف "اعترف بأن المخابرات
السورية لعبت دوراً في التفجيرات" في التاسع عشر من كانون الأول/ ديسمبر.
وأضاف إنه "تم
إلقاء القبض على احد العناصر وهو من أهالي البصرة كان قد هرب إلى سورية، وكان
تحت إشراف المخابرات السورية" مشيراً إلى انه "اعترف بأن المخابرات السورية
لها دور في الانفجارات، وعند التدقيق معه قال إنه كان في معسكر للاجئين
العراقيين في سورية تشرف عليه المخابرات السورية".
وقد أدلى
الجزائري بهذه التصريحات فيما كان يرافق محافظ النجف عدنان الزرفي الذي كان
يقوم بزيارة المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني.
كما اتهم رئيس
الوزراء العراقي اياد علاوي سورية مؤخراً بإيواء "عناصر مطلوبة"، قال إنها
تقوم بالتحضير لتنفيذ "عمليات إرهابية" في العراق.
وحسب مصادر
صحفية اطلعت على الشريط الذي بثته شرطة النجف؛ أظهر الشريط عملية مداهمة أحد
المنازل في النجف، وبالتحديد في حي حنون الذي يقيم فيه عدد من البعثيين تلقوا
تدريباتهم في سورية، وصلوا إلى المدينة قبل يومين من تنفيذ حادث تفجير
سيارتين مفخختين في النجف وكربلاء.
وجاء توزيع
الشريط لتأكيد اتهامات قائد شرطة المدينة اللواء غالب الجزائري لسورية، ادعى
فيها أن الاستخبارات السورية متورطة في تنفيذ حوادث تفجير سيارات ملغومة.
وكان قائد
الشرطة العراقية في النجف ان أحد المشبوهين الثلاثة الذين اعتقلوا بعد
الاعتداء "اعترف ان المخابرات السورية لعبت دوراً في التفجيرات" في التاسع
عشر من كانون الأول/ ديسمبر.
وأضاف المسؤول
نفسه: "تم إلقاء القبض على احد العناصر وهو من أهالي البصرة كان قد هرب إلى
سورية وكان تحت إشراف المخابرات السورية". وتابع: "وقد اعترف ان المخابرات
السورية لها دور في الانفجارات، وعند التدقيق معه قال إنه كان في معسكر
للاجئين العراقيين في سورية تشرف عليه المخابرات السورية".
وفي سياق متصل؛
نقلت صحيفة "الوطن" السعودية عن رئيس حزب "الأمة العراقية" مثال الألوسي
اتهامه الاستخبارات السورية بتنفيذ عملية اغتيال القيادي في الحزب محمد عبد
الحسين الذي قتل على يد مجهولين صباح الاثنين؛ أمام منزله الواقع في منطقة
أبو غريب إحدى ضواحي بغداد.
وأكد الألوسي
لـ"الوطن" أن "القتيل تلقى تهديداً بعد الاعتصام الذي نظمه الحزب أمام مبنى
السفارة السورية في بغداد"، مطالباً الحكومة المؤقتة بتوفير الحماية اللازمة
لمرشحي الأحزاب المشاركة في الانتخابات، ولفت إلى مقتل عدد من أعضاء الحزب
خلال الإسبوع الماضي.
لكن دمشق
استنكرت التصحريحات العراقية الجديد. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية
"سانا" عن مسؤول في وزارة الخارجية السورية لم تذكر اسمه؛ قوله ان اتهام قائد
الشرطة في النجف لسورية بالمسؤولية عن هذا الاعتداء هو "كلام مدان وغير مسؤول
ولا يستحق التعليق".
كما نددت صحيفة
"البعث" الناطقة باسم الحزب الحاكم في سورية الأحد بما سمته "الحملة
التضليلية" التي تتهم دمشق بالوقوف وراء أعمال العنف في العراق والتي تشنها
الولايات المتحدة وبعض دول المنطقة.
وقالت الصحيفة
في افتتاحيتها بقلم رئيس التحرير إلياس مراد: "من يتابع الحملة التضليلية على
سورية والتهديدات التي تحملها تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين ومعهم بعض
مسؤولي دول المنطقة يرى ذلك التناغم والتنسيق بين أطراف هذه الحملة، مثلما
يلحظ كم هو تأثير الجانب الإسرائيلي في التحريض المستمر ضد سورية ومواقفها".
وأضافت
"البعث": ان "هذه الاتهامات الباطلة لم تعد تخدع أحداً"، مؤكدة ان "رفض سورية
لمنطق الحرب والاحتلال لا يعني انها تعمل لعرقلة" عودة الامن إلى العراق.
وأكدت الصحيفة
ان سورية "التزمت بما أعلنته سابقاً، وما قامت وتقوم به من اتصالات (..) إنما
يهدف إلى أمن العراق واستقراره وحماية وحدته الوطنية التي تعزز أمن واستقرار
المنطقة".
وتواجه سورية
منذ أيار/ مايو الماضي عقوبات اقتصادية فرضتها الولايات المتحدة التي تتهمها
بمساندة "المتمردين" في العراق.
وكرر الرئيس
الأمريكي جورج بوش الاثنين الماضي تحذيراته إلى سورية، ودعاها مع ايران إلى
وقف أي تدخل في شؤون العراق.
وكان الرئيس
العراقي غازي الياور في مقابلة صحفية نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية
بداية كانون الأول/ ديسمبر الحالي، اتهم للمرة الأولى سورية بإيواء مسؤولين
بعثيين من قادة النظام السابق.
كما اتهم
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في حديث للصحيفة نفسها دمشق بأنها
"تسمح بدخول مقاتلين أجانب تم تدريبهم في سورية" إلى العراق.
إدلب: انهيار سقف مدرسة على التلاميذ
وسرقة كابلات كهربائية
إدلب - أخبار
الشرق
أدى انهيار سقف
أحد الصفوف التعليمية في محافظة إدلب (شمال سورية) إلى إصابة عدد من تلاميذ
الصف الثاني في مدرسة حافظ بيازيد للتعليم الأساسي في بلدة تفتناز بجروح
مختلفة.
وذكرت صحيفة
"تشرين" الحكومية أن أسباب الانهيار ترجع إلى "سوء التنفيذ والغش في مواد
البناء وغياب الإشراف".
وذكرت مصادر
مطلعة؛ أن الانهيارات التي وقعت في سقف إحدى الغرف الصفية قد تسببت بذعر شديد
في صفوف التلاميذ والمعلمين والمعلمات الذين تدافعوا بشكل عشوائي للخروج من
المدرسة. وقالت المصادر إن بعض أولياء التلاميذ سيعمدون إلى نقل أبنائهم إلى
مدارس أخرى تتوافر فيها شروط الأمان والسلامة.
وسبق أن تعرضت
المدرسة المذكورة التي تضم 600 تلميذ و30 معلماً وإدارياً؛ لحوادث مشابهة في
الفترة الماضية، دون أن تحرك الجهات المسؤولة أي ساكن.
وفي شأن آخر؛
تعرض مركز كهرباء ناحية كفر نبل في منطقة معرة النعمان في محافظة إدلب لعملية
سطو على مجموعة كابلات كهربائية بقصد الاستفادة من مادة النحاس الموجودة
فيها، وهي ذات قياسات متعددة وأوزان مختلفة تقدر قيمتها بأكثر من 200 ألف
ليرة سورية.
وكان مخفر شرطة
ناحية كفر نبل أوقف ثمانية عمال من المركز المذكور وأحالهم إلى فرع الأمن
الجنائي بإدلب الذي سيقوم بإحالتهم إلى القضاء المختص فور الانتهاء من
التحقيق معهم. ويخضع مركز كهرباء ناحية كفر نبل في الوقت الحاضر للتفتيش من
قبل مفتشي فرع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بإدلب، ومن لجنة الجرد في
الشركة العامة لكهرباء المحافظة. |