المحادثات تناولت لبنان وسوريا والعراق والإرهاب
القمة المصرية ـ الأردنية: دعم لعباس وخطوات
محدودة نحو أولمرت
عمان ـ "المستقبل" ووكالات
أكد الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني
الملك عبدالله، دعمهما الكامل للرئيس الفلسطيني
محمود عباس، ورفضا المقولة الاسرائيلية بغياب
الشريك الفلسطيني، مشددين على ضرورة ان يخرج
اجتماع "اللجنة الرباعية" الشهر المقبل في واشنطن
في 9 ايار (مايو) المقبل والذي يحضره وزراء خارجية
مصر والأردن والسعودية، تحركا ملموسا باتجاه
السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
واوضح المتحدث الرئاسي المصري سليمان عواد عقب
القمة التي عقدها مبارك وعبدالله في العقبة،امس،
ان مصر والاردن قدمتا خطوات محدودة باتجاه رئيس
الوزراء الاسرائيلي المكلف ايهود اوملرت، مشيرا
الى دعوة وجهت اليه لزيارة القاهرة، والى ان
الاردن قد يتخذ خطوة مماثلة.
وشرح عواد أن زيارة مبارك الى العقبة، "جاءت بعد
إتصالات هاتفية كانت قد جرت أخيرا مع العاهل
الاردني في إطار التشاور المستمر حول القضايا
العربية خاصة سبل إبقاء الباب مفتوحا أمام عملية
السلام".
أضاف عقب انتهاء القمة، في تصريحات لوكالة انباء
الشرق الاوسط المصرية، ان "مباحثات الرئيس مبارك
والعاهل الاردني تطرقت إلى المستجدات على الساحة
العربية والملفات المطروحة على الساحتين
الفلسطينية والاسرائيلية والوضع في العراق إضافة
إلى الوضع على الساحتين السورية واللبنانية فضلا
عن الجدل الدائر حول الملف الإيراني النووي وصلته
بأمن الخليج والبحر الأحمر والوضع فى الشرق الأوسط
بصفة عامة"، والعلاقات الثنائية بين مصر والاردن.
وفي الشأن الفلسطيني، قال عواد، "أكد الرئيس مبارك
ضرورة إستمرار المساعدات الدولية للشعب الفلسطينى
وتحسين الأوضاع المعيشية اليومية للأراضى المحتلة
وتوحيد الصف الفلسطيني.. واستعرض خلال لقائه مع
العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني ما يجريه من
اتصالات بالجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لتعزيز
فرص احياء عملية السلام واستئناف المفاوضات فيما
بينهما لتنفيذ خارطة الطريق وصولا إلى إقامة
الدولة الفلسطينية المستقلة لتعيش جنبا إلى جنب مع
اسرائيل فى أمن وسلام.. وأكد ضرورة ترتيب البيت
الفلسطيني من الداخل على نحو يحمي المصالح
الفلسطينية العليا ويحقق الاتفاق بين كافة
الفلسطينيين على التحدث بصوت واحد يثبت وجود شريك
فلسطيني في عملية السلام ويمهد لعقد قمة بين ايهود
اولمرت ومحمود عباس (ابو مازن) على غرار القمة
التي جمعت أبو مازن وشارون بشرم الشيخ في شباط
(فبراير) العام 2005 والتى شارك فيها الملك عبد
الله الثاني".
وردا على سؤال حول اعلنه الاردن اخيرا عن اكتشاف
أسلحة وذخائر مهربة عبر الحدود الشرقية بترتيب مع
"حماس"، قال عواد "إن الرئيس مبارك اعرب عن ثقته
فى أن حكمة الملك عبدالله الثانى قادرة على احتواء
تداعيات ذلك على نحو يحافظ على رسوخ العلاقات بين
الأردن وكل من الجانبين السوري والفلسطيني.
واشار الى ان "مبارك وعبد الله الثاني شددا فيما
يتعلق بالقضية الفلسطينية على ضرورة أن يعكس
البيان الصادر عن إجتماع اللجنة الرباعية الدولية
فى نيويورك فى 9 ايار (مايو) المقبل على توفير كل
المتطلبات للقضية الفلسطينية وعلى أن يعقب هذا
الإجتماع تحرك ملموس من جانب الرباعية الدولية
التي يشارك فيها وزراء خارجية كل من مصر والأردن
والسعودية".
وبحسب عواد، فإن "مبارك وعبد الله الثاني تطرقا
الى ما يهدد الدولتين وباقي دول المنطقة من مخاطر
الإرهاب وتنسيق الجهود بين القاهرة وعمان في
المعركة مع الإرهاب على المستويين الثنائي وفي
المنظمات الدولية متعددة الأطراف".
وقال بيان صدر عن الديوان الملكي الاردني ان
الجانبين "دعيا إلى تكثيف جهود المجتمع الدولي
لضمان وصول المساعدات التي يحتاجها الفلسطينيون في
هذه الأيام أكثر من أي وقت مضى" وحذرا من أن
"الحلول أحادية الجانب التي لن تساعد على المضي
قدما في العملية السلمية ولا على تعزيز مناخ
الاستقرار في المنطقة".
وشدد مبارك والملك عبدالله، وفق البيان على "ضرورة
بذل المزيد من الجهود لمساعدة الطرفين الفلسطيني
والإسرائيلي على استئناف العملية السلمية وصولا
إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة التي تعيش
بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل".
وفي الشأن العراقي، "أبدى الزعيمان دعمهما للعملية
السياسية الجارية في العراق وأكدا على أهمية أن
تمثل الحكومة العراقية المقبلة كافة شرائح المجتمع
العراقي" واعتبرا "أن الانتخابات التي جرت مؤخرا
في العراق خطوة هامة على طريق إحلال الأمن
والاستقرار وبناء الدولة العراقية القادرة على لعب
دور حيوي في المنطقة".
وكان وزير الخارجية الأردني عبد الاله الخطيب أعلن
عقب القمة ان مبارك وعبدالله "ابديا رغبتهما في
التعامل مع رئيس الوزراء الاسرئيلي ايهود اولمرت".
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري احمد
ابو الغيط ان الرئيس المصري والعاهل الاردني
"استعرضا إجراء اتصالات ولقاءات مع الحكومة
الاسرائيلية بعد تشكيلها" المتوقع يوم الخميس
المقبل.
وقال أبو الغيط في المؤتمر الصحافي، ان "السلطة
الفلسطينية على رأسها الرئيس الفلسطيني هي المعنية
بالتفاوض مع اسرائيل لاستعادة الاراضي وانهاء
الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية"، مشيرا الى ان
"هناك جهدا مصريا اردنيا عربيا دوليا يسعى لتشجيع
حكومة أولمرت على التخلي عن الخطوات الأحادية
الجانب والعودة الى المفاوضات السياسية لتنفيذ
خارطة الطريق".
الى ذلك، افاد مصدر فلسطيني مسؤول لوكالة "فرانس
برس"، امس، ان الرئيس الفلسطينين سيلتقي العاهل
الاردني غدا في عمان. واوضح ان عباس سيبحث مع
الملك عبد الله الاوضاع السياسية في المنطقة
والتطورات في الاراضي الفلسطينية. كما سيطلعه على
نتائج الجولة الاوروبية التي قام بها الى فرنسا
والنروج وفنلندا وتركيا.
السنيورة: ذهبنا إلى واشنطن لمطالب واضحة لا
للاستقواء بها على سوريا
لم أتهم أحداً باغتيال الحريري ولا أسمح لنفسي
بالتدخل في التحقيق
أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة انه لم يذهب
إلى الولايات المتحدة الأميركية للاستقواء بواشنطن
على سوريا بل ذهب لمطالب واضحة أولها الضغط على
إسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا. وقال: "انا أعلنت
من أمام البيت الأبيض ان العلاقات بسوريا تبحث بين
البلدين. أما ما ذكر من حديثي عن التهديدات التي
تلقاها الرئيس (رفيق) الحريري من الرئيس بشار
الأسد، فقد جاءت رداً على سؤال صحافي. وانا هنا لا
أستطيع ان اغيّر الحقيقة المعروفة لكنني لم اتهم
احداً باغتيال الرئيس الحريري ولا اسمح لنفسي
بالتدخل في التحقيق".
كلام الرئيس السنيورة جاء رداً على أسئلة طرحها
عليه الزميل بسام أبو زيد من محطة (ال. بي.سي).
وفي ما يأتي نص الحوار:
* الجلسة الحوارية أمس (الاول) لم تقفل الباب
بخصوص البند الرئاسي كما كان متوقعاً، بل تقرر
متابعة هذا الموضوع بعد سلسلة من التطورات حدثت
داخل الجلسة. فما هي أسباب ما حصل بخصوص موضوع
الرئاسة؟
ـ الموضوع جرى التداول به بكل رغبة في التوافق
للبت باسم مرشح للرئاسة، وانطلاقاً من ذلك، وحتى
لا يقفل الباب على هذا البحث، وجد المتحاورون ان
هناك مصلحة في ابقاء هذا الباب مفتوحاً، كما أن
هناك موضوعاً آخر وهو موضوع سلاح "حزب الله"، هو
ايضاً مطروح على طاولة الحوار، لذلك برأيي اتخذ
القرار الأفضل.
* هل هذا يعني أن استمرار البحث في الموضوع
الرئاسي ليس خطوة لتأجيل البحث في موضوع سلاح "حزب
الله"؟
ـ لا اطلاقاً، ولكن هناك إقرار بأن هناك مشكلة في
موضوع الرئاسة، وهذا الأمر بحاجة إلى ان يدرك
الجميع أن هذه مشكلة ويجب حلها وانها ستؤدي حتماً
عند حلها إلى استحقاقات جديدة في لبنان على شتى
الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
* هل لاحظت ان الجميع باتت لديهم قناعة بضرورة
التغيير في رئاسة الجمهورية وأن المشكلة الحالية
هي اسم رئيس يتم التوافق عليه؟
ـ نعم هناك توافق فعلي، فكلما تقدم المجتمعون
وجدوا ان هناك مشكلة ولكن البحث هو حول كيف نتوصل
إلى توافق بشأن حل لها. وانا اعتقد ان هذه الخطوة
التي توصلنا مع مزيد من الحوار ومن استشراف الوضع
في الفترة المقبلة ويمكن عندها ان نصل إلى توافق،
لكن هذا الأمر يجب أن نأخذه بحكمة عالية وترو
وبالابتعاد عن الانفعال.
* إذا مقولة ان الرئيس باقٍ حتى نهاية عهده تراها
تصبح بعيدة نوعاً ما؟
ـ لا أود أن أعطي مواقف حول أن هذا الأمر بعيد أم
قريب، ولكن نحن نعيش في عالم من التحولات،
وبالتالي علينا أن نأخذ هذه التحولات بالاعتبار.
ولكن لا شك في ان هناك إقراراً من الجميع بضرورة
التغيير.
* في جلسة الأمس (أول من أمس) ايضاً تم التأكيد
على القرارات التي اتخذت في السابق بالإجماع
ولاسيما في موضوع تحديد منطقة مزارع شبعا وهذه
المواضيع مطروحة على جلسة مجلس الوزراء وطلبتم من
الفرقاء الذين لديهم اتصالات بسوريا أن يساعدوا في
تطبيق هذه الأمور التي تم الاتفاق عليها. كيف ترى
مسار الأمور على صعيد السلاح الفلسطيني أو ترسيم
الحدود أو العلاقات الديبلوماسية بسوريا؟
ـ بداية عندما تم التوافق على هذه المواضيع كان
هناك تقدير ليس محلياً فحسب، وهذا في حد ذاته في
منتهى الأهمية، بل حيثما ذهبنا نجد مدى النظرة
بالثقة والأمل في أن اللبنانيين جلسوا معاً
وتناقشوا بشكل حضاري وتوصلوا إلى التوافق بشأن بعض
مواضيع أساسية كانت ممنوعة أو كان اللبنانيون
يتحرجون في بحثها. وبالتالي كان لا بد من التأكيد
أن هذا ما اتفقنا عليه ولا رجعة عنه من أي فريق من
الفرقاء. والأمر الثاني هو التأكيد أن المتحاورين
يمثلون أساساً جميع الكتل السياسية الموجودة في
لبنان وبالتالي هم عبّروا عن رغبتهم واستعدادهم
لأن يقدموا الدعم للحكومة ولرئيس الحكومة في
الخطوات التالية في عملية التنفيذ. هذا الأمر هو
ايضاً لمصلحة العملية نفسها حتى نستطيع أن ننجز
شيئاً في عملية التنفيذ على كل الصعد سواء على
صعيد السلاح الفلسطيني أو على صعيد العلاقات
بالشقيقة سوريا أم ما يتعلق بموضوع تحديد الحدود
أو الاتصالات التي قمت بها أنا في الولايات
المتحدة.
* هل هذا يعني انه في جلسة مجلس الوزراء سيكون
هناك إقرار رسمي لهذه البنود؟
ـ أنا سأعرض هذه المواضيع في جلسة مجلس الوزراء
للنظر في عملية إقرارها وتبنيها. فالمسألة بدأت
أساساً في مجلس الوزراء إن كان في موضوع تحديد
الحدود أو العلاقات الديبلوماسية أو كل هذه
الأمور، فقد بدأت في الحكومة، والآن وبعد أن
توصلنا إلى هذا النص فإنه من الضروري أن يصار إلى
اكسابه الصفة التنفيذية عن طريق مجلس الوزراء.
فهيئة الحوار ليست مؤسسة دستورية، بل إن السلطات
الدستورية هي السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية،
لذلك لا بد من إكساب هذه الأمور الصفة التنفيذية
وهذا ما هو مطروح على جلسة مجلس الوزراء.
* اللبنانيون توافقوا على هذه الأمور وهناك حسن
نية لتطبيقها من بعض الافرقاء لكن سوريا حتى
الساعة ترفض التطبيق وترفض زيارة الرئيس السنيورة
إلى سوريا، فكيف ستحل هذه الأمور؟
ـ أنا اعتبر أن موقفنا يجب أن يكون واضحاً ولا
نحيد عنه فبالتالي يجب أن نعبر عن قناعاتنا وهو ما
أظن اني عبرت عنه منذ تسلمي لمسؤولياتي. إن
العلاقات بين لبنان وسوريا يجب أن تكون ممتازة
ويجب أن نحرص على أن تتم هذه العلاقة وبأسرع وقت
ممكن، وفي ذلك مصلحة للبلدين. ولكن كل شيء يجب ان
يقوم ايضاً على الاحترام المتبادل والتكافؤ في
العلاقات، لأن أي علاقة غير هذه العلاقة وأي أسلوب
غير هذا الأسلوب أثبت عقمه في السابق. وعليه فإننا
نعتبر اننا حين نعمل على هذا المسار، فإنه في
النهاية سيجد الفريقان ان هناك مصلحة في سلوك هذا
الطريق. واعتقد أن الحكومة والطريقة التي امارسها
في الحكومة هي ليست كلاماً من شخص يحاول أن يظهر
بما ليس هو عليه، نحن نقول إننا نؤمن حقيقة بهذا
النهج ونعبّر عنه، وهذه هي الطريقة الصحيحة التي
تصل إلى نسج علاقات صحيحة ووثيقة بين لبنان
وسوريا.
* هناك في سوريا وفي لبنان من اتهم الرئيس
السنيورة بأنه ذهب إلى واشنطن ليعيد إحياء تهمة أن
الرئيس السوري بشار الأسد قد هدد الرئيس الحريري
قبل اغتياله ويحرض الأميركيين ولجنة التحقيق ضد
سوريا. فما ردك؟
ـ أنا ذهبت إلى الولايات المتحدة بدعوة من الرئيس
الأميركي ومن الأمين العام للأمم المتحدة، وذهبت
إلى هناك وأنا أحمل ثلاثة مطالب، أولها تمكين
لبنان سياسياً عبر الضغط على إسرائيل من أجل
الانسحاب من مزارع شبعا مع السير بالتعاون مع
الأمم المتحدة نحو تثبيت لبنانية مزارع شبعا حسبما
اتفقنا عليه في هيئة الحوار، وتوصلاً إلى حصول
الانسحاب وبالتالي فإن هذه الأرض تخضع عندها
للقرار 425 وليس 242 وهذا يسير ايضاً بالتوازي مع
الجهد اللبناني من أجل الاتفاق على استراتيجية
للدفاع عن لبنان بما يمكننا من أن تكون هناك دولة
في لبنان لها السلطة الوحيدة على كل الأراضي
اللبنانية وتطمئن اللبنانيين إلى يومهم وغدهم
ومستقبلهم. هذا ما ذهبت من اجله، وانا لم اذهب إلى
أميركا لكي أهاجم سوريا وأنا قلت هذا الأمر، وعلى
باب البيت الأبيض ذكرت ان العلاقات تحل بين
البلدين وليس بالاستقواء، لم اذهب للاستقواء لا
بأميركا ولا بالأمم المتحدة أو غيرها، إذا كانت
هناك مشكلة بيننا وبين سوريا نحلها معاً أو نحلها
عبر الاشقاء العرب. هذا هو موقفي.
أما في موضوع التهديد، فأنا ذكرت هذا الأمر رداً
على سؤال صحافي وجه إليّ ويجب أن نعترف بالحقيقة
التي لا ننساها ويجب ألا نغطي عليها. وقد ذكرت ذلك
بكل وضوح، وهذا موقفي ولم أغيره اطلاقاً، انا ليس
لدي إمكان للتدخل ولا اتدخل في التحقيق لأن هذا
الامر يحدده التحقيق، ونتائج التحقيق هي التي تثبت
من كان وراء اغتيال الرئيس الحريري والاغتيالات
الاخرى التي تلت، وأياً كان المرتكب يجب أن يعاقب،
وقد ذكرت ذلك أكثر من مرة، كائناً من كان ولذلك لا
يمكن لي على الاطلاق ان أوجه تهمة بأي شكل من
الأشكال لأي فريق.
استقبالات
وعرض الرئيس السنيورة، في السرايا الكبيرة أمس، مع
وزيرة الشؤون الاجتماعية نائلة معوض لشؤون
الوزارة.
واستقبل سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية مسعود
الادريسي في زيارة وداعية لمناسبة مغادرته لبنان
بعد انتهاء مهمته، ثم رئيس المنظمة الدولية
للطيران الدكتور اسعد قطيط في حضور المدير العام
للطيران المدني حمدي شوق.
استقبل وفداً من "التغيير والإصلاح" وسفير الاتحاد
الأوروبي والأحدب
جنبلاط يتعهد بتوفير الأموال اللازمة لختم ملف
التهجير:
متمسكون بعلاقات ديبلوماسية مع سوريا وباتفاق
الهدنة
المختارة ـ "المستقبل"
جدد رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط
"التمسك باتفاق الهدنة مع إسرائيل وبعلاقات
ديبلوماسية مع سوريا". وأكد أن قضية
"الشحارالغربي" قضية مشتركة تهم لبنان والجبل وأن
الحواجز النفسية زالت وبقي الموضوع المادي"،
مشدداً على "تثبيت حدود مزارع شبعا بالترسيم أو
التحديد". ولفت الى ضرورة "التوجه الى الحكومة
والرئيس فؤاد السنيورة والى الوزراء المعنيين
لتوفير الأموال اللازمة لختم ملف التهجير وطيه".
استقبل جنبلاط في قصر المختارة أمس وفداً من
"القوات اللبنانية" من بلدة كفرمتى في الشحار
الغربي رفع الأعلام واللافتات التي تؤكد على
التحالف بين "القوات" والحزب التقدمي الاشتراكي.
وحضر اللقاء النواب: اكرم شهيب، انطوان اندراوس،
هنري حلو ونبيل البستاني، ووكيل داخلية عاليه
الثانية في الحزب زاهي الغصيني.
وتحدث مسؤول "القوات" في عاليه الثانية الياس
حداد، فقال: "لأن قدر هذا الجبل أن نعيش فيه سوياً
مسيحيين ودروز، ولأن التحالف بيننا كقوات لبنانية
وحزب اشتراكي أثبت أنه لم يكن تحالفاً انتخابياً
آنياً وظرفياً أكثر مما هو حلف استراتيجي واعٍ
ومدرك أن هذا الجبل لا يمكن إلا أن يعيش بجناحيه
الدرزي والمسيحي، ولأننا تحالفنا معاً في ثورة
الأرز المستمرة وفي انتفاضة السيادة والحرية
والاستقلال وفي رفع الوصاية والهيمنة، ولأنه كان
ممنوعاً علينا يا وليد بك أن نلتقي، استشهد الرئيس
الشهيد رفيق الحريري وكان ما كان من تفجيرات
واغتيالات ومحاولات اغتيال وسلسلة طويلة من
الشهداء بدأت بمحاولة اغتيال الوزير الأستاذ مروان
حمادة ولم تنته باستشهاد النائب الشهيد جبران
تويني".
أضاف: "نطلب يا وليد بك من الله أن يمدك بالقوة
والعزيمة وطول العمر لختم جرح كفرمتى البليغ
بالتعاون مع كل المخلصين والمحبين والمعنيين،
فتكون نهاية الحرب اللبنانية وذيولها وتنتهي جلجلة
كفرمتى الطويلة وتكون العودة تتويجاً للزيارة التي
قام بها غبطة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير الى
الجبل ووضع حجر الأساس معكم لمصالحة تاريخية،
وتكون تلك العودة أيضاً تتويجاً لتحالفكم مع
قائدنا رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية
الدكتور سمير جعجع وكل القوى والأحزاب والتيارات
المنضوية تحت لواء 14 آذار وكل الذين آمنوا
بالسيادة والحرية والاستقلال ورفع الوصاية من أين
أتت".
وتحدث جنبلاط فقال: "المصالحة وضعناها سوياً
والبطريرك (نصر الله بطرس) صفير في العام 2001،
ومنذ ذلك الوقت خطونا خطوات جبارة واستعادة
تدريجية للسيادة والاستقلال وفي إطلاق سراح
المسجونين وعلى رأسهم وفي مقدمهم الدكتور سمير
جعجع، وعودة المنفيين والمبعدين وأعني العماد
(ميشال) عون، وكنا جميعاً، واجتمعنا معاً في 14
آذار 2005 وكانت تلك الوقفة التاريخية لكل الشعب
اللبناني الذي يريد السيادة والحرية والاستقلال
وتطبيق اتفاق الطائف أي بناء الدولة وبسط سيادة
الدولة على سائر الأراضي اللبنانية، كل الأرض
اللبنانية، وضبط الحدود، وتطبيق اتفاق الهدنة،
ونصر على هذا الاتفاق الذي وقع في العام 1949،
وإعطاء اللاجئ الفلسطيني الضمانة في العيش الكريم
وسحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وإرساء
علاقات ديبلوماسية بيننا وبين سوريا، لا سيما أنه
لا يوجد في العالم سوى بلدين لبنان وسوريا لا توجد
بينهما علاقات ديبلوماسية، وهذا أمر غريب عجيب،
ليس هناك سابقة في العالم، وطبعاً وكما نقول وقلنا
في الحوار، تثبيت، تحديد أو ترسيم، المعنى واحد
لحدود مزارع شبعا. أما في الجبل فأنتم تعلمون أننا
قمنا مع البطريرك صفير بخطوات جبارة بالرغم من أنه
في الأسبوع نفسه، في السابع من آب، حاولوا تعطيل
المصالحة، وكانت الاعتقالات وغير الاعتقالات،
لكننا تجاوزناها وقطعنا الشوط. طبعاً قضية الشحار
قضية مشتركة تهم لبنان والجبل، واعتقد أن الحواجز
النفسية زالت وبقي الموضوع المادي، وإننا نتعهد
ونواب كتلة اللقاء الديموقراطي بأن نتوجه الى
الحكومة والرئيس فؤاد السنيورة والى الوزراء
المعنيين لتوفير الأموال اللازمة لختم ملف التهجير
وطيه، وأن يكون للعائد وللمقيم الحقوق المعنوية
والمادية المطلوبة والمضمونة، وعلينا كنواب أن
نقوم بذلك مع المسؤولين. الحرب كما ذكر غسان تويني
كانت حرب الآخرين على أرضنا وصفحة الحرب طويت الى
الأبد".
والتقى جنبلاط وفوداً من عائلة زيتوني في قبيع
وعين دارة، ومن طلاب جامعة الروح القدس الكسليك في
زحلة، ومن بلدة البيرة ضم المجلس البلدي وفاعليات
البلدة والأهالي وتقدمه رئيس البلدية جورج مسلم
والمختار يوسف صفير. وألقى رئيس البلدية كلمة أشار
فيها الى مشروع المياه في البلدة طالبين مروره على
الطريق العام، وتوفير ما تبقى من استملاكات من
وزارة الأشغال.
كما استقبل وفوداً عدة، وسفير الاتحاد الأوروبي
باتريك رينو، وعضوي حركة "التجدد الديموقراطي"
النائب مصباح الأحدب ووفيق زنتوت بحضور مفوض
الشؤون الخارجية في الحزب التقدمي الاشتراكي زاهر
رعد، واستبقاهم الى مائدة الغداء.
ومساء، استقبل جنبلاط، في حضور النواب فؤاد السعد،
فيصل الصايغ ووائل ابو فاعور، وفداً من تكتل
"الاصلاح والتغيير" ضم النائبين فريد الخازن وغسان
مخيبر يرافقهما الدكتور كميل الطويل.
واثر اللقاء الذي دام قرابة الساعتين قال الخازن:
"جئنا والزميل غسان مخيبر في إطار التواصل نحن
ووليد بك، وقد بحثنا خلال اللقاء في المسائل
المطروحة اليوم، وأجرينا جولة أفق حول كل المواضيع
المطروحة منها ما هو على طاولة الحوار ومسائل
أخرى، وهذا التواصل سيستكمل، وإن شاء الله نرى
ثماراً ايجابية على كل المستويات أكان بالنسبة الى
العلاقة نحن ووليد بك والتي هي علاقة ايجابية
وايضاً ليعمم التواصل للوصول الى نتائج مرجوة على
مستوى الوطن لايجاد الحلول لكل المسائل المطروحة
اليوم".
سئل: "هل أنتم مطمئنون الى ما يجري اليوم على
طاولة الحوار ومناقشة بند الموضوع الرئاسي؟"،
فأجاب: "جلسة أمس (الأول) طرح فيها هذا الموضوع
وكانت هناك صيغ عدة طرحت، لكن لم يتم التوافق
عليها وسيستكمل هذا الموضوع في الجلسة المقبلة،
ويجب ألا ننسى ان هذا الموضوع شائك بحد ذاته،
وهناك تداخل بينه وبين المواضيع الأخرى المطروحة
ومنها ما حصل عليها توافق في جلسة الحوار. ونأمل
أن يكون الاجتماع المقبل مثمراً أكثر بالنسبة الى
هذا الموضوع مع العلم أن هناك موضوعاً آخر أيضاً
سيطرح وهو موضوع سلاح حزب الله، ونأمل أن نصل الى
نتيجة، إنما اجتماع أمس (الأول) تخلله كلام صريح
وواضح، وكان هناك نوع من حلقة مفرغة في مكان ما
لأننا لم نتمكن من الوصول الى نتيجة في هذا
الموضوع".
دعا "حزب الله" الى أن "يتلبنن"
سعيد: سوريا تحاول العودة من النافذة لإعادة عقارب
الساعة الى الوراء
أعلن النائب السابق فارس سعيد "ان خروج الجيش
النظامي لسوريا لا يعني انسحاب نفوذها من لبنان"،
لافتاً إلى "ان سوريا التي خرجت "من الباب" تحاول
العودة من "النافذة" بواسطة أطراف لكل منها أجندته
الخاصة في محاولة لإعادة عقارب الساعة إلى
الوراء". وأشار إلى ان "بين هذه الأطراف من هو
مهدد من لجنة التحقيق الدولية فيلتصق بسوريا
ويدافع عنها، ومنها من يرتبط بأحلاف سياسية كالحلف
السوري ـ الإيراني مثل "حزب الله"".
ورأى في حديث إلى صحيفة "الرأي العام" الكويتية
ينشر اليوم ان "المطالبة اللبنانية بخروج الجيش
السوري لم تكن يوماً على قاعدة اخضاع دمشق لموازين
قوى سياسية"، لافتاً إلى "محاولات حثيثة جرت
لاقناع سوريا بتنفيذ التعهدات التي وردت في اتفاق
الطائف في شأن خروج الجيش السوري".
وقال: "كان اجدى بسوريا، من وجهة نظرنا، الاستجابة
لنص عربي (اتفاق الطائف) في خروجها من لبنان"،
معتبرا ان "رفضها أدى إلى إذعانها لنص دولي
وخروجها انفاذاً لقرار مجلس الأمن 1559".
وأشار إلى ان "دمشق فضّلت الخضوع لقرارات دولية
على التفاهم مع بلد عربي (لبنان) له عليها
الكثير"، معتبرا أن "هذا الموضوع يتكرر الآن".
اضاف: "ان لبنان يطالب سوريا اليوم، انطلاقاً مما
يتم الاتفاق عليه على طاولة الحوار، بترسيم الحدود
بين البلدين"، مؤكدا ان "عدم استجابة دمشق لما
اتفق عليه اللبنانيون ربما يؤدي إلى صدور قرار
جديد عن مجلس الأمن يجبرها على ترسيم الحدود مع
لبنان".
وقال: "ان رفض سوريا الدائم للتفاهم مع لبنان مرده
إلى فكرة راسخة لديها قائمة على عقدة "سوريا
الكبرى""، موضحا ان السوريين "لا يقرون بأن لبنان
وطن نهائي ويعتقدون ان معاهدة سايكس ـ بيكو في
العام 1920 سلخت في شكل مصطنع لبنان عن الواقع
الجغرافي والتاريخي والقومي لسوريا، كما يعتقدون
اليوم ان المجتمع الدولي يحاول وبواسطة لجنة
التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق
الحريري ان يسلخ لبنان عن سوريا".
واعتبر ان "عودة بعض القوى والشخصيات التي كانت
تدور في الفلك السوري إلى المسرح السياسي مرده إلى
انه كلما تقدم التحقيق الدولي في جريمة اغتيال
الحريري واشتد الخناق على السوريين المتورطين
تحاول دمشق القيام بهجوم وهمي للايحاء بأنها قادرة
على إعادة امتلاك زمام المبادرة والانقلاب على
الواقع الجديد في لبنان".
ورأى انه "بعد انتفاضة الاستقلال في 14 آذار 2005
خاض العماد ميشال عون معركة تحويل انظار المسيحيين
عن استكمال عملية تثبيت السيادة والاستقلال
واستكمال المواجهة مع بقايا النفوذ السوري في
لبنان الذي يعوق عملية بناء الدولة، إلى معركة
محاصصة مع المسلمين في الدولة على قاعدة انها
المساحة المشتركة لاقتسام الحصص".
وقال: "ان هذا الطرح يشكل أخطر مشروع يُقدّم
للمسيحيين لانهم إذا كانوا في مواجهة المسلمين في
معركة السيادة فإنهم يتحولون "وجهة نظر" من
التلاوين السياسية اللبنانية، وإذا كانوا في
مواجهة المسلمين في عملية بناء الدولة فسيكونون من
الخاسرين. وضمانة المسيحيين في لبنان ليست حصتهم
في بناء الدولة بل في قيام دولة قادرة تدير
المجتمع المتنوع والعيش المشترك".
واعتبر ان "الإجماع حول سلاح "حزب الله" في مرحلة
الاحتلال الإسرائيلي تحوّل إلى انقسام حياله اليوم
فصار مصدر حساسيات طائفية من جهة وعائقاً لعملية
بناء الدولة من جهة اخرى"، وقال: "لا يمكن القيام
ببناء الدولة أو بعملية الإصلاح في الوقت الذي
تحتفظ جماعة لبنانية بالسلاح وتمتلك قرار الحرب
والسلم".
ولفت إلى "ان "حزب الله" يقف على حد السيف بين
مصالح سوريا من جهة والمصالح الايرانية من جهة
اخرى"، مشيراً إلى "ان مستقبله ليس مرتبطاً بقدرته
على المستوى المحلي بقدر ما هو مرتبط بمستقبل
العلاقات الايرانية ـ الأميركية". وقال: "إذا ذهبت
تلك العلاقات في اتجاه الصدام فسيدفع الحزب الثمن،
وإذا ذهبت في اتجاه التسوية فسيدفع الثمن ايضاً،
وتالياً هو مدعو ان "يتلبنن" لان له على المشروع
اللبناني الفضل في تحرير الأرض، لكن لنا عليه
ايضاً الانخراط في عملية استكمال السيادة ومنع
تحويل لبنان ساحة للصراع الايراني ـ الأميركي".
البخيت يبلغ صلوخ تفعيل المبادرة السودانية بين
لبنان وسوريا
خوري: زيارة السنيورة الى دمشق تُطبخ على نار
هادئة
استقبل وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ في
مكتبه في الوزراة أمس، الأمين العام للمجلس الأعلى
اللبناني ـ السوري نصري خوري الذي قال: "إن الدعوة
الموجهة الى الوزير صلوخ لزيارة دمشق لا تزال
قائمة، وأجرينا جولة أفق عامة في مختلف المواضيع،
الى الزيارة التي قام بها الرئيس السنيورة الى
واشنطن ونيويورك، والآفاق التي تحيط بالعلاقات
السورية ـ اللبنانية، وكان هناك توافق على ضرورة
متابعة الاتصالات والجهود من أجل خلق الأجواء
الايجابية التي تساهم في إعادة الأمور الى طبيعتها
بين لبنان وسوريا".
وعن الانتقادات السورية لبعض ما قاله السنيورة في
واشنطن، قال: "لم تطرح معي هذه المواضيع ولم أسمع
بها، أي لم تطرح معي رسمياً ولم اطلع عليها، وإذا
كان هناك من ملاحظات فمن مهمتنا أن نسعى دائماً
الى توضيح الأمور وتذليل الصعوبات. وأعتقد أن
موضوع زيارة الرئيس السنيورة الى دمشق يطبخ على
نار هادئة، ونأمل أن تنضج الظروف وتتكون الأجواء
الايجابية التي تؤدي الى نجاحها، لا سيما وأننا
نسعى جاهدين الى تسريع الأمور قدر الإمكان".
أضاف: "هناك حالة اهتزاز ثقة من الجانبين، ولا بد
من العمل على إعادة أجواء الثقة حتى تأتي النتائج
ايجابية، وأن تعود العلاقات بسرعة الى وضعها
الطبيعي".
وعن إعلان السنيورة أنه جاهز للزيارة، قال: "لقد
سلمت جدول الأعمال الى المسؤولين السوريين، وقلت
للسنيورة إن السوريين يدرسون جدول الأعمال وسيعطون
الجواب المناسب عندما تنضج الظروف والأجواء.
الموضوع لا يزال قيد الدرس ونأمل أن نسرع في ايجاد
الأجواء الايجابية التي تساعد على إتمام هذه
الزيارة في أقرب فرصة ممكنة، ونحن نبذل كل جهد
ممكن في هذا المجال".
وأشار الى "ان تحديد مزارع شبعا طرحه رئيس الرئيس
السنيورة على مشروع جدول الأعمال المفتوح والذي لا
يزال قيد الدرس من الجانب السوري".
من جهته كشف السفير السوداني في بيروت سيد احمد
البخيت بعد لقائه الوزير صلوخ عن "تفعيل المبادرة
السودانية في شأن الملف اللبناني ـ السوري". وتوقع
تحركاً سودانياً في هذا الاتجاه في الأسابيع
المقبلة، على اعتبار أن بلاده ترأس القمة العربية
الحالية.
وقال البخيت: "ان اللقاء شهد طرحاً للعديد من
المواضيع المتعلقة برئاستنا للقمة والعلاقات
الثنائية بين لبنان والسودان، وكل ذلك في إطار
تعزيز العلاقات الثنائية والاتفاق على أسس وموجهات
التحرك المشترك للسودان من منطلق مسؤولياته كرئيس
للقمة العربية في هذه الدورة، للخوض في معالجة بعض
الملفات المعلقة بين الأشقاء"، مشدداً على "ان
المبادرة السودانية لا تزال قائمة، وأن الرئيس عمر
البشير مهتم جداً بملف العلاقات اللبنانية ـ
السورية، وفي مؤتمر السفراء الذي انعقد مباشرة بعد
القمة العربية، تحدث عن دورنا في الفترة المقبلة،
ولم يشر الى ملف بالتحديد إلا ملف العلاقات
اللبنانية ـ السورية، من منطلق حرصه على أنه يجب
اتخاذ خطوات في هذا المجال لمعالجة هذا الملف،
وأتوقع أن نشهد في الأسابيع المقبلة تحركاً في هذا
الاتجاه".
والتقى صلوخ عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب
حسين الحاج حسن الذي قال: "اكدنا مجدداً موقفنا في
"حزب الله" بضرورة متابعة الحوار الوطني اللبناني،
لأنه الوسيلة الوحيدة والطريق الوحيد للبنانيين
لمعالجة شؤونهم. واستعرضنا موضوع مزارع شبعا، وكما
جرى في جلسة الحوار أمس (الأول)، ووفقاً للمحاضر
وما تم التأكيد عليه في اتفاق المتحاورين على
تحديد هذه المزارع. ونؤكد من جديد أن هذه المزارع
لبنانية، وأن تحريرها واجب كل اللبنانيين، وأن
المقاومة هي الوسيلة الأساسية والأولى لتحرير
المزارع واستعادة الأسرى، ولتأسيس حجر الزاوية
للسياسة الدفاعية عن لبنان".
أضاف: "في سؤالنا عن موضوع زيارة الوفد الى واشنطن
ونيويورك، علمنا من معاليه التفاصيل، وأؤكد مجدداً
أهمية أن ينبري اللبنانيون وفي مقدمهم المسؤولون
الى الالتفات الى قضايا أخرى غير تلك المطروحة على
طاولة الحوار، وفي طليعتها القضية الاقتصادية
والاجتماعية ومناقشة الورقة الاصلاحية للحكومة،
بحيث أن هذا الهم الضاغط على اللبنانيين يشكل في
مختلف الاحصاءات والاستطلاعات القضية الأساسية
الأولى التي تشغل بال اللبنانيين إضافة الى موضوع
المقاومة والتحرير. وقد أكدت لمعاليه حرص "حزب
الله" على استمرار الحوار وعلى الوصول الى نتائج
وفق قناعات المتحاورين التي طرحوها على طاولة
الحوار وبالتالي استئناف هذا الحوار في الفترة
المقبلة".
وعن المقصود بخطة استراتيجية لحماية لبنان، قال:
"لا تستطيع أن تدافع عن بلدك في لبنان في ظل
الاحتلال العسكري بالتجهيز والعديد والتسليح بين
لبنان وإسرائيل إلا بوسيلة أساسية وهي المقاومة
التي لديها الأساليب والتكتيكات والوسائل القتالية
المناسبة على الرغم من الخلل، لمواجهة العدو"،
مشدداً على أن الحزب "يريد أن يتناقش مع
المتحاورين إذا كانت لديهم رؤية أخرى أفضل من
رؤيتنا واستراتيجية أخرى أفضل من استراتجيتنا التي
سوف نطرحها على طاولة الحوار، فيمكن عندئذ أن نصل
الى نتائج وقواسم مشتركة. أما الحديث عن نزع
السلاح من دون رؤية أخرى، أو استراتيجية واضحة
ومحددة وناجعة في مواجهة العدو، فإن هذا قفز في
الفراغ والمجهول، وتخل عن القوة التي نمتلك لمصلحة
العدو الصهيوني".
وعن اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان
في تقريره دمج "حزب الله" او انضمام عناصره الى
الجيش، قال: "ماذا يعني دمج عناصر حزب الله في
الجيش؟ يعني أن يتحولوا الى جزء من الجيش وهذا في
رؤيتنا لا يخدم الاستراتيجية الدفاعية. على كل
حال، إن المتحاورين هم من يصلون الى نتائج ولن
نحسم هذا النقاش في هذا التصريح الصحافي، لكن لكل
وجهة نظره ونحن لدينا وجهة نظر واضحة ومجردة،
الآخرون يطرحون أفكاراً غير مجردة وربما يطرحون
أفكاراً غير متكاملة"، لافتاً الى "ان الكلام عن
الترسيم والتحديد هو موضوع سياسي تقني. الموضوع
التقني أنك تستطيع أن تحدد الحدود على الخرائط
والأقمار الصناعية، ولكن لا تحددها على الأرض،
وبالتالي هناك ضرورة أن نقول إن موضوع الترسيم لا
يمكن أن يتم في ظل احتلال، إذ لا تستطيع أن ترسل
طوبوغرافيين أو مساحين تحت الاحتلال، عندئذ فإن
موضوع الت |