|
يا ألطاف الله
بدر الدين حسن قربي -
كندا
في ندوة
أقامتها اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين في حلب، قدم
ماهر حجّار رؤية اللجنة لدور الجبهة الوطنية التقدمية في
سورية، وانتقد بشدة الأمراض التي اعتورت العمل السياسي الجبهوي
ومنها التمتع بالامتيازات والمكاسب مقابل دخول التحالف مع
الحزب الحاكم، واستسهال العمل السياسي الاستعلائي، واستقواء
قيادات الجبهة على قواعدها بالأجهزة الأمنية، وقبول شروط تحالف
مجحفة ومعطلة للعمل السياسي.
أنفلونزا
الطيور(سـبحان الله العظيم) انتقلت من الحزب القائد إلى أحزاب
الجبهة الوطنية التقدمية.
أنا بريء
يابيه، والله العظيم يابيه.
من قالت
عنه اللوموند الفرنسية: الوحشية التي لاتتخفى وراء أي قناع،
يقول في
مقابلةٍ مع الرأي العام الكويتية: يشهد الله انني بريء، وانا
مؤمن بالعدالة وبقضاء الله وقدره»
وطالما أن
" اللواء رسـتم غزالة " مؤمن بالعدالة وبقضاء الله وقدره، فلن
يكون إلا خير، وأبشر ياأباعبدو!!
تاه الدليل
فلاتعجب إذا تاهوا
د. طيب
تيزيني: المثقفون العرب باتوا مسوّغاً للدولة الأمنية.. حتى في
صمتهم!
د. أحمد
أبومطر: هذه الأمة الموصوفة ب (العربية)، لن تقوم لها قائمة
طالما مثقفوها وممثلو أحزابها ومحاموها في الغالب يقفون مع
الظالمين والمستبدين، وطالما هم يصفقون في بلد لما لا يقبلونه
في بلدانهم.
عقلية
(فِلّ بِفِلّ)
السيد/غسان
بن جدو مراسل الجزيرة سأل الرئيس اللبناني السيد/ إميل لحود
لماذا لاتترك الرئاسة استجابة لرغبة خصومك!!!
أجابه
الرئيس لحود: (بدهم ياني فِلّ، بفلوا كلّن أول، وبعدين أنا
بفلّ).
في النهاية
لايصح إلا الصحيح
د.محمد
بدّور قال عن خاله محمد الماغوط: " في الفترة الأخيرة من حياته
كان يسمع القرآن الكريم وتلاوة محمود خليل الحصري لأن تلاوة
القرآن كانت تريحه وهذا الجو كان يوحي له بالشعر، والقرآن كان
أهم مرجع لغوي له".
شـوف
واتعلم
عندما كانت
»الماركسية« في الثمانينات قوةً كبيرة بوجود الاتحاد السوفييتي
كان النظام يتعاطى مع كل الأحزاب الشيوعية، وبنفس الوقت كنا في
السجن.. أعتقد أن النظام سيفعل ذات الشيء مع الإسلاميين فهو
يحاول استقطاب الإسلاميين خارج سوريا لتوظيفهم مع خطه السياسي
مع العلم أنه يوجد في سوريا تيارات أصولية إسلامية غير ممثلة
في هذا المؤتمر. (حسيبة عبدالرحمن) من معتقلات الرأي والفكر في
سورية.
اختصاصي
الأفراح
في ذكرى
يوم الجلاء حشد النظام السوري الآلاف من الناس احتفاءً بهذه
المناسبة العزيزة في منطقة القنيطرة على غير عادته. وفي هذا
الاحتفال قال الامين القطري المساعد لحزب البعث الحاكم اللواء/
محمد سعيد بخيتان:
الفرحة
ستبقى ناقصة لا تكتمل مع بقاء الجولان تحت الاحتلال.
جلاد من
الطراز الأول ومن أشهر رموز القمع والبطش في العالم للربع
الأخير من القرن الماضي. بعدما أحيل على المعاش صار اختصاصي
فرحة وأفراح من الممارسة الطويلة للمهنة.
منطق ســوي
أم ســوري
قال مندوب
النظام السـوري في الأمم المتحدة بأن مزارع شبعا ليست سـورية
وليست لبنانية ولكنها منطقة محتلة!!
طيب قبل
الاحتلال ماذا كانت!؟ بهذه العقلية يتحكم النظام، وبهكذا منطق
تدار سـورية، والله يعين المبتلى.
الأمم
المتحدة متقصدة النظام السوري دائماً
أفاد تقرير
للأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان بأن سوريا هددت
البرلمانيين اللبنانيين وأعطتهم "تعليمات مباشرة" لضمان انتخاب
الرئيس أميل لحود لفترة رئاسة ثالثة. وأفاد التقرير ان سوريا
نفت جميع تلك المزاعم.
معقول أن
النظام يسلك مثل هذه المسالك المعيبة؟ (وبعدين) الكلام من أصله
ماله أصل. وبعدين الناس تعرف الحقيقة والنظام نفى جميع تلك
المزاعم وبعمروا ماحكى كلمة صدق، والأمم المتحدة متابطة شراً
دائماً تجاهه.
نتائج غير
صحيحة
تم نشر
دراسةٍ عن ملف الفساد السوري قام بها باحثون وخبراء ومنظمات
أهلية نشرتها مصادر رسمية أظهرت أن 80% من انتشار الرشوة سببه
تمتع البعض بمناصب ومراكز تجعلهم بعيدين عن المحاسبة.
طالما أنهم
من القوادين في الدولة والمجتمع فلعل النظام اطلع عليهم وقال:
اعملوا ماشئتم فنحن لكم ستر وغطاء.
عنتر زمانه
قال الزجال
اللبناني الشاعر/ زين شعيب:
قالوا كبرت
يا بو علي والعمر فات، ويمكن صرت عاجز تأدّي الواجبات
كان لك
زمان تغازل زهور النبات، وتفيّق النسر اللي بقلب الوكر بات
قلتلهن
وحياة كل الآنسات، وكل شي خلق الله حلو ومرطّبات
بعدني لولا
كمشت شلف الحديد، وقت اللي بدي بعملو غزل البنات
لكل زمان
عنتر، وأبوعلي عنتر زمانه
* أحسنت الدخول فأحسن
الخروج يا أبا الوليد
د. محمود عبد القادر -
سورية
الأخ
العزيز الأستاذ خالد مشعل حفظكم الله ورعاكم، أرجوا أن تفتح لي
صدرك وتقرأ ما أكتبه لك في مجال النصيحة لا الانتقاد، لأن ما
أكتبه هو من دواعي الحرص على حركة حماس، الحركة الاخوانية التي
رفعت رأسنا عاليا، وجعلت من نفسها شرفا يتفيأ في ظله المفلسون
صناع الهزائم من أمتنا.
دخلت أيها
الأخ العزيز أنت وحركتك الاخوانية حماس في نفقين لا يرى النور
في نهايتهما، نفق العمل السياسي الذي أظنه كان مؤامرة أحيكت
خيوطها من أجل أن تصلوا إلى هذه النقطة الحرجة وما بعدها من
قادم الأحداث، فأنتم الذين صبرتم من موقع المقاومة الباسلة
الشريفة على أذى الفاسدين في السلطة، وعانيتم ما عانيتم،
وتحملتم ما تحملتم من مرارة ذلك كله في سبيل الوحدة الوطنية
وحرمة الدم الفلسطيني على الفلسطيني، أنتم اليوم تذهبون إلى
فتنة الاقتتال الداخلي من موقع المسؤولية والسلطة، وهنا يحضرني
قول للإمام علي كرم الله وجهه عندما سأله أحد المتنطعين
بالكلام لماذا فشلت أنت أيها الإمام بما نجح الخلفاء الراشدون
به من قبلك (مع فارق التشبه بين الخلفاء وبين من كان قبل
حماس)؟، فقال الإمام علي رضيه الله عنه نجحوا رضي الله عنهم
لأن جنودهم كانوا من أمثالي وفشلت لأن جنودي هم من أمثالك أيها
السائل.
ودخلت أيها
الأخ العزيز أنت وحركتك الاخوانية حماس في حلف الباطنية أهل
الملل والنحل، وهو النفق الأظلم والأخطر، لأنك في هذا الحلف
بين فكي تقية الباطنية وغدرها وإيمانها بأنك ناصبي تستحق الموت
حتى لو كنت الشرف الذي يستظلون في ظله إلى حين، وبين الصليبية
الصهيونية التي تختلف معهم على المصالح لا المبادئ، وقد تضربهم
أو تعقد معهم صفقة تكون فيها أنت وحركتك أول الأثمان، وفي كل
الأحوال لن يكون لقضيتك الشريفة مصلحة في هذه المغامرة
الخاسرة.
الأخ
العزيز أبو الوليد مع إيماني بكل الواقعية والواقع الأليم
لأمتنا، وانعكاس ذلك الواقع على ضروراتكم السياسية في بلاد
الشتات والهجرة، استشعرت في ذكرى الشهيدين الشيخ أحمد ياسين
وأخيه المجاهد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أنهما غير مرتاحين
وهما يستشعران عند ربهما بأحوال من لم يلحق بهما، لأن الهتاف
بحياة الطغاة الأقزام لا يليق بمقام العظماء في مهرجان ذكراهم،
خاصة وأن الشيخ الأبي الذي استشهد عملاقا على كرسي الإعاقة،
لابد وأن أطلعه ربه الجليل على مقامات القتلة والظالمين في
جهنم، فهل يرضى الشيخ الكريم لمن لم يلحقوا به من إخوانه أن
يهتفوا لمن رأى مقاماتهم في جهنم، ولأمثالهم في الدنيا أدعياء
الممانعة؟!.
الأخ
الكريم المجاهد أبو الوليد لقد حماكم الله ببركة الجهاد فلا
تلقوا بأنفسكم إلى التهلكة في نفاق السياسة، فالنظام السوري
الذي جاءت أصوله من أصفهان وادعت العروبة هاجسه البقاء بعيدا
عن نخوة العربي وبعيدا حتى عن عناد الفارسي، وكل ما يفعله
تجاهكم فهو من منطلق التكتيك لما يخدم مصلحته وأهدافه
المستقبلية، واقرأ في سيرة المذكور بعضا من أقوال اليهود من
أصول سورية :
- الطبيب
الدكتور نسيم حاصباني يقول عن الرئيس الأب حافظ الأسد (كان في
نظرنا مسيحا مخلصا، فقبله لم نكن نستطيع السير أربعة كيلومترات
من دون إذن، إن الأسد كان مختلفا عن الزعماء السوريين السابقين
في كونه أول رئيس يولي اهتماما حقيقيا لشؤون اليهود في سورية)،
فهل هذا يعني في نظرهم أنه أفضل من عيسى عليه السلام الذي لم
يكن مسيحا مخلصا في نظرهم؟!!، ولماذا هذه المبالغة في الوصف؟!.
- رجل
الأعمال جاك البقاعي قال :(قبل حافظ أسد كان اليهود في سورية
يخافون من المجاهرة بأنهم يهود، وعندما ساعد على تحسين الوضع
استبشرت فيه خيرا لنا)، هل كان حافظ أسد في المعاملة والشعور
على نفس المسافة مع كل السوريين؟!!!!.
- بعد وفاة
حافظ أسد في عام 2000م، قامت ثلاث شخصيات يهودية - مشهورة
بتأييدها إلى الليكود الصهيوني - بنعيه في صحيفة نيويورك تايمز
معزية آل الأسد بوفاته، وهم جاك كاسين، جاك أفيتال، وسام طمب.
- إبراهيم
حمرا كبير حاخامات دمشق سابقا والذي يعيش في الكيان الصهيوني
حاليا قال : (الحمد لله الاستقرار في سورية استمر، وهذا برهان
على نجاح بشار في الحكم، ولكنه يحتاج إلى وقت لكي يصبح في حكمة
والده) ما هذه الحكمة في عيون بني صهيون؟.
- قول آخر
يمكن أن يكون ليوسف جاجاني (بشار مهما قال ومهما فعل يبقى أفضل
رهان لأمريكا وإسرائيل في المنطقة).
الأخ
المجاهد أبو الوليد يرجى الجلوس إلى السفير السوري في الأمم
المتحدة سابقا فيصل المقداد نائب وزير الخارجية حاليا، لكي
تسمع منه عن زياراته لليهود في الولايات المتحدة الأمريكية،
وعن علاقاته معهم، وعن تمنياته عليهم بأن ينقلوا إلى اليهود
الصهاينة في فلسطين الصورة الحقيقة عن نظامه، وعن الوفود التي
جاء بها منهم لتجتمع مع الرئيس بشار، فهو لا يخجل في الحديث عن
هذا لأن ذلك كان بتكليف من السيد الرئيس بشار الأسد الذي أسف
لمغادرة الطائفة اليهودية لسورية أمام وفد اليهود عندما قابله
في عام 2004م، بينما لم يشعر يوما بمأساة المشردين من شعب
سورية العربي المسلم، ويقول في لقاء مع كبار ضباط الجيش بعد
خروجه ذليلا من لبنان لا علاج عندي لجماعة الإخوان المسلمين
إلا السحق والاستئصال، ويبرر جاجاني أسف الرئيس الأسد لهم
فيقول ربما لكونه من أقلية كانت تشعر بالظلم.
الأخ
المجاهد أبو الوليد في وقت كانت فيه الدبابات الصهيونية تهدم
بيوت جنين الشهيدة (شقيقة حماه الشهيدة)، في ذلك الوقت كنت
أسمع إلى تلفاز المنار وإذا بالمعلق على أخبار جنين يقول :
اليوم بني أمية وشارون في خندق واحد وأهل جنين والحسين في خندق
واحد، الطرف الأول في خندق الظالم القاتل، والطرف الثاني في
خندق المقتول ظلما، بالله عليك يا أخي أبا الوليد هل لك أن
تسأل السيد حسن نصر الله بما لديكما من علاقة حميمة؟، هل كان
بني أمية بما يعتقد فيهم؟، هل كانوا مع حافظ أسد في يوم حماه
في عام 1982 م في ذات الخندق، وهل كان الحسين رضي الله عنه مع
أهل حماه؟!. أم كان الحسين مع حافظ أسد؟، والأمويون مع أهل
حماه.
الأخ
المجاهد أبو الوليد حماك الله والأخوة في حركة حماس ببركة
الجهاد، والنظام الإيراني الذي يتصف بعناد الفرس بلا نخوة
العرب، وينطلق في سلوكه الباطني من عقدة النقص وأحلامه بالنار
النووية لإعادة مجد النار التي انطفأت بمولد حبيبنا المصطفى
صلى الله عليه وسلم،هذا النظام قد غدر بجارين له مسلمين وتآمر
عليهما ومازال، هذا النظام الذي جعل من قبرا لفارسي قاتل سيدنا
عمر الفاروق رضي الله عنه مزارا للتنفيس عن أحقاده، لن تجن من
التحالف معه إلا الخبال والدمار وسوء العاقبة، بالله عليك قم
بزيارة إيران وزيارة القبر المذكور واسأل مرشدهم عن سر هذا
التقديس لهذا الفارسي الملعون، فهل تظن أن الله يهدي شرف
المشاركة في فتح القدس لمن يقدس قاتل أول فاتح لها عمر
الفاروق؟!!.
الأخ
المجاهد أبو الوليد حماك الله والأخوة في حركة حماس ببركة
الجهاد، لا أظنك لم تقرأ عن مصطلح الصفقة الكبرى الذي أطلقه
الأمريكي كينث بولاك المسؤول السابق عن شؤون منطقة الخليج
العربي والشرق الأدنى في مجلس الأمن القومي الأمريكي، والذي
اقترح فيها الاتفاق مع إيران على إيقاف برنامجها النووي عند
حدود الاستخدام السلمي لطاقته، وإيجادها مخرجا لسلاح حزب الله،
ووقف دعمها للمنظمات الجهادية الفلسطينية، مقابل أن تكون هي
البديل عن النظام العربي في علاقاتها مع الولايات المتحدة
وإسرائيل في شئون المنطقة والهيمنة عليها، فهل تراها سوف
تتردد؟. يا أبا الوليد أنت وحركة حماس والقضية الشريفة التي
تمثلونها لستم في هذا الحلف إلا ورقة التوت التي تستر عورته،
وكما قيل لأرطبون العرب عمرو بن العاص رضي الله عنه أحسنت
الدخول يا عمرو فأحسن الخروج، نقول لك ناصحين والله ولي
المتقين.
* منطقة خضراء عربية في
العراق
منار الرشواني
بكثير من
الثقة يمكن القول إن الاتجاه السائد في الراي العام العربي هو
تأييد المشروع النووي الإيراني، أما السبب وراء ذلك لدى من لا
يعتبرون هذا البرنامج تعزيزا للقوة "الإسلامية"، العربية حكما،
فهو أن الانجاز الإيراني إنما يمثل تحديا لأميركا التي تحتل
العراق، والداعمة للاحتلال الإسرائيلي وفظائعه في فلسطين من
غير قيد أو شرط.
ذات تبرير
"التحدي" للغطرسة الأميركية يمكن إيجاده فيما يتعلق
بالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في غير بلد عربي؛ إذ من
الضروري، لا الجائز فقط، التضحية بالديمقراطية وحقوق الإنسان،
ولو مرحليا، طالما أن النظام في هذا البلد العربي أو ذاك يجسد
"قلعة صمود" في وجه الإمبريالية الأميركية التي تجتاح الوطن
العربي ماديا أو معنويا، ولا يليّن هذا الموقف كون هذا الصمود
مجرد صمود إعلامي، تماما كما كان العراق في زمن صدام حسين؛ إذ
كان محجا لكل القوى الشعبية العربية، بما فيها تلك التي تستحق
وصف "قوى ديمقراطية" بحكم مطالبها على المستوى المحلي،
وبالتأكيد ليس على المستوى العربي القومي.
لكن
انسجاما مع هذه الرؤية المتحدية، هل يبدو غياب العرب عن
العراق، وتحديدا على مستوى التمثيل الديبلوماسي، نوعا من أنواع
"التحدي" للولايات المتحدة، باعتباره رفضا للإقرار بشرعية
الاحتلال وكل ما ينتج عنه، أم أن الحقيقة هي نقيض ذلك تماما؟
ثمة إجماع
عربي على أن الولايات المتحدة، يشاركها في ذلك أعداؤنا وكذلك
بعض من نعتقد اليوم أنهم حلفاؤنا، لم تكن ومنذ حرب العام 1991
تستهدف العراق وحده، وإنما كان تدمير العراق واحتلاله لاحقا
بمثابة حجر الاساس في عملية مستمرة للإجهاز على أي مشروع قومي
عربي بأي درجة كانت، وهي حقيقة تم التعبير عنها منذ وقت مبكر
بمشروع "الشرق الأوسط الكبير". أما بعد الاحتلال، ومع تعمق
المأزق الأميركي والسعي إلى البحث عن شركاء لإنقاذ الولايات
المتحدة من الحال الذي وصلت إليه في العراق ومعها العراقيون
ككل، فيمكن بقليل من الجهد ملاحظة الإصرار الاميركي على
الاستنجاد بكل الدول غير العربية، بما فيها إيران التي هي
اليوم قطب محور الشر من وجهة النظر الأميركية!
إذن، وبغض
النظر عن الذرائع التي يرددها كثير من القوميين العرب ونظراؤهم
الإسلاميون لتبرير الغياب العربي عن العراق، يبدو من البدهي
القول إن هذا الغياب هو ما يخدم الاحتلال الأميركي ومشاريعه
على مستوى المنطقة ككل، تماما كما يخدم كل أعداء عروبة العراق،
والقومية العربية بشكل عام، لا سيما بعد انسحاب عسكري أميركي
تتزايد مؤشراته يوما بعد يوم، ولو إلى قواعد دائمة في داخل
العراق. أما الأخطر من هذا الغياب فهو حضور عربي شكلي غير
فاعل، يجسده اليوم ممثل عن الأمين العام لجامعة الدول العربية؛
فهذا الحضور هو ما يمنح الشرعية للاحتلال الأميركي، فيما يعجز
عن تقديم أي عون عربي حقيقي للعراقيين. بعبارة أخرى، فإن
الحفاظ على العراق وعروبته، وصون انتماء العراقيين إلى أمتهم،
يستدعي وجود تمثيل عربي شامل من قبل كل الدول العربية وليس من
خلال جامعة الدول العربية فقط.
والفارق
الجوهري بين "التحدي" الذي اعتاد العرب ممارسته سابقا، وبين
هذا التحدي والوقوف في وجه المشاريع الأميركية، أن الأخير
سيكون تحدي إنجاز حقيقي؛ فبقدر ما سيشكل الوجود العربي في
العراق رسالة تطمين ومساعدة للأشقاء العراقيين في محنتهم، بعد
أن اختُزل العرب في صورة الزرقاوي وتنظيمه، فإن هذا الوجود
سيكون أيضا رسالة إلى الأطراف الدولية والإقليمية الموجودة في
العراق، اليوم بأن ثمة بقية باقية مما يجمع العرب باسم
القومية، وهو ليس تجمع شعارات رنانة، بل تجمع يسعى فعلا إلى مد
يد العون إلى العراقيين الاشقاء، على اختلافهم مذهبيا وعرقيا.
باختصار،
يحتاج العرب، وكخيار مصيري، إلى منطقة خضراء عربية يمارسون من
خلالها تأثيرا إيجابيا لأجل العراق والعراقيين، يوازن تأثير
المنطقة الخضراء الأميركية، ومناطق خضراء أخرى غير معلنة وأكثر
خطورة لأطراف إقليمية عديدة.
* الشخصية الكردية بين
الدين والقومية
علاء الدين عبد الرزاق
جنكو - الإمارات العربية المتحدة
وصلتني
رسائل عدة، بين مثنية على كتاباتي وبين مشجعة لها، على أن
رسالة وصلتني بطريقة غير مباشرة من أحد معارفي، يطلب مني أن
أقلل من النبرة الإسلامية في خطابي عند كتابتي لمقالاتي!!
إن ما آلت
إليه نظرة هذا الشاب مع مجموعة من المثقفين للإسلام في المجتمع
الكردي هي أشبه ما يكون بنظرة المتطرفين والمتشددين الإسلاميين
بجامع عدم واقعيتهما.
فينظر
هؤلاء وكأن الجيوش الإسلامية تقف اليوم على حدود كردستان،
والكل ينتظر رأي المتعاطفين معهم من المتدينين الكرد، ودخولهم
متوقف على آرائهم تلك؟
ناسين -
أصحاب هذه النظرة - أن العمق الذي غارت فيه العقيدة الإسلامية
بين الكرد (وعمرها 1400سنة تقريبا) أقدم بكثير من عمق الفكر
القومي الذي ما ظهر بمفهومه المعاصر إلا في القرن التاسع عشر
الميلادي!!.
فالإسلام
عشعش في الذات الكردية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال نزعه
عنها، لأنه في حقيقة الواقع تقسيم لهذه الذات، ولا داعي لضياع
الوقت الثمين في مثل هذه المشاريع التي أثبتت فشلها عند
جيراننا، وبعض أصدقائنا القدماء!!!
فتركيا
العلمانية، والواقفة بكل صلابة ضد الفكر الديني حتى الشخصي
منها، فشلت في تحويل تركيا إلى مجتمع أوروبي كما كانوا يأملون.
وكذلك الأحزاب العلمانية العربية.
ومن جهة
أخرى الطرح العلماني بفصل الدين عن السياسة فيه تجن على
التاريخ والواقع وحتى على التفكير، والصواب الذي لا نختلف عليه
هو فصل الإسلام عن التحزب والحزبية.
لأن
المتدين مسلما أو على أي دين كان، قد يكون سياسيا بفكره
ومبادئه الإسلامية كما أن أي حزب علماني يمكنه أن يستنبط كثيرا
من مواد نظامه الأساسي من تعاليم الإسلام - كما فعلت بعض النظم
الغربية - أما وضع الإسلام ضمن القوالب الحزبية، والحكم على
إسلامية الشخص ومقياس التزامه الديني من خلال انتسابه للحزب،
هذا هو المرفوض قطعا على الأقل من وجهة نظري.. في الوقت الذي
لا يُمْـنَع أي متدين سواء بمفرده أو بشاركة غيره من أي نشاط
اجتماعي يعود بالفائدة على المجتمع، ولا يخفى أثر بعض الشخصيات
المعروفة بالتزامها الديني في حل كثير من المشكلات الاجتماعية
استعصت حلها من قبل جهات أخرى في مجتمعنا الكردي.
ومن هنا
كان التوجه إلى خلق نموذج من التفكير السليم البعيد عن التشدد
والتنطع لوضع كل من الدين والقومية في مكانهما الصحيحين،
فالقومية هي وجود للذات، والإسلام هو المهذب والمرشد لهذه
الذات الموجودة، ولا يمكن أن تكون قوميا أو مسلما.
لأنه لا
يمكن للكردي المسلم أن يعتز بكرديته دون اعزازه بإسلامه، ولا
يمكن للمسلم الكردي أن يعتز بإسلامه دون اعتزازه بكرديته.
فهما معا -
الدين والقومية - يكونان الذات البشرية المميزة، والتي
بتلازمهما صنعت تاريخا (بقيادة البطل صلاح الدين الأيوبي وعلى
مدى قرن كامل سمي فيما بعد بالقرن الكردي) لا يمكن أن ينكره
إلا معاند.. تلك هي الشخصية الكردية. |