thisissyria.net

Join Our Affiliate Program

يومياً من معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | اقتراحات

 

عنــاوين اليــوم

أخبـار الشــرق 1
ســورية اليــوم

مقـــــــالات

رأي أخبـار الشرق
أخبـار الشــرق 2

سـورية في الوكالات

لبــــــــنان
فلســــــطين
العـــــــراق
العــرب والعـالم
أخبـار الشــرق 3

منــبر الشــرق

بيـانات وتصريحات

أخبـار الشــرق 4
سـورية في الأخبار
أخبـار الشــرق 5
آراء حول سـورية
وثــــــائـق
ملفــات خاصـة
الأرشـــــيف
مواقع ســـورية
 

 

معــك دومـــاً

استقبل نشرتنا

عبر بريدك

الإلكتروني يومياً

تفاصيل

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

الأحد 2 ربيع الثاني 1427 هـ الموافق 30 نيسان/ أبريل 2006 م

آخر تحديث الساعة 00 : 20 بتوقيت دمشق 00 : 17 بتوقيت غرينتش

  


أخبـار الشــرق 1


  ســورية اليــوم 

* دمشق ترد على اتهامها بالإرهاب بوصف واشنطن بأنها سبب انتشاره .. وترى أن صورة أمريكا "اهتزت" كثيراً

دمشق - أخبار الشرق

رداً على إدراجها ضمن القائمة الأمريكية للدول الأكثر دعماً للإرهاب، قالت دمشق إن الإدارة الأمريكية هي سبب انتشار الإرهاب في العالم، مشيرة على وجه الخصوص إلى غزو العراق، إضافة إلى عدم معالجة هذه الظاهرة "من جذورها"، بحسب دمشق. وفي الأثناء، قال وزير الاعلام السوري محسن بلال اليوم الاحد ان صورة أمريكا اهتزت كثيراً في العالمين العربي والاسلامي بسبب انحيازها لإسرائيل.

   

تفاصيل

     

* علي العبد الله ونجله أمام محكمة أمن الدولة .. ووجبة جديدة من الأحكام "الاستثنائية"

* بدء حملة التبرعات في سورية لدعم الحكومة الفلسطينية

* السلطات السورية مستمرة في سياساتها: منع ملتقى الحوار الديمقراطي في السويداء

 

   

 

 

  ســورية اليــوم 

 

 

 

التالي | أعلى الصفحة

* دمشق ترد على اتهامها بالإرهاب بوصف واشنطن بأنها سبب انتشاره .. وترى أن صورة أمريكا "اهتزت" كثيراً

دمشق - أخبار الشرق

رداً على إدراجها ضمن القائمة الأمريكية للدول الأكثر دعماً للإرهاب، قالت دمشق إن الإدارة الأمريكية هي سبب انتشار الإرهاب في العالم، مشيرة على وجه الخصوص إلى غزو العراق، إضافة إلى عدم معالجة هذه الظاهرة "من جذورها"، بحسب دمشق. وفي الأثناء، قال وزير الاعلام السوري محسن بلال اليوم الاحد ان صورة أمريكا اهتزت كثيراً في العالمين العربي والاسلامي بسبب انحيازها لإسرائيل.

وكان تقرير الخارجية الأمريكية السنوي عن "الإرهاب" قد قرن بين سورية وإيران، معتبراً البلدين داعمين ومسلِّحَين وممولَّين لتنظيمات تعتبرها الولايات المتحدة "إرهابية". ونوه التقرير الأمريكي إلى أن "إيران وسورية تواصلان توفير الملجأ الآمن والفريد وموارد كبيرة والتوجيه للتنظيمات الإرهابية". كما اتهم التقرير دمشق بمواصلة توفير "الدعم السياسي والمادي لحزب الله والتنظيمات الإرهابية الفلسطينية"، في إشارة إلى فصائل المقاومة. ورأى التقرير أن سورية ما زالت تسمح لإيران باستخدامها "محطة لتزويد حزب الله في لبنان أسلحة". وفي حين أشار التقرير إلى انسحاب القوات السورية العسكرية من لبنان قبل سنة، قال إنه لا يزال لسورية "حضور مخابراتي في لبنان وهي تواصل توفير الدعم وتسهيل تهريب الاسلحة لحزب الله والتنظيمات الارهابية الفلسطينية"، حسب ما ورد في التقرير الأمريكي.

وقد ردت دمشق على التقرير الأمريكي بأن "الحرب الأمريكية على الارهاب لم تحقق نتائج ايجابية حتى الآن"، معتبرة أن "الإرهاب فى ازدياد وتصاعد"، وتحدثت عن "رفض الولايات المتحدة ومن ورائها اسرائيل ما كانت سورية قد أكدت عليه من أن محاربة الارهاب يجب أن تبدأ بمعالجة جذوره ومسبباته، ولا يمكن معالجة ومحاربة ظاهرة ما أياً كان نوعها دون معالجة أسبابها"، كما أن "غزو العراق وفر أرضاً خصبة جديدة لتصاعد الارهاب واتساع رقعته من خلال تزايد النقمة والغضب الشعبيين بسبب احتلال أمريكا للعراق وسياسات الهيمنة الأمريكية ومخططاتها فى المنطقة".

ونسبت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إلى مصدر في وزارة الخارجية السورية أن "سورية اتخذت كافة الاجراءات الممكنة لضمان أمن حدودها مع العراق"، معتبراً أنه "سبق لرسميين أمريكيين عسكريين ان أدلوا بإفادات حول ذلك تخالف ما استخلصه تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول الموضوع".

ورأى المصدر السوري "انه وعلى الرغم مما تضمنه التقرير من تكرار لما جاء فى تقارير مماثلة لأعوام سابقة، فإن من المسلم به أن احد أسباب العنف الذى تشهده منطقتنا هو السياسات الأمريكية التى تساعد على استمرار الاحتلال الاسرائيلى وتطيل معاناة الشعب فى العراق، مما أفقد الادارة الأمريكية صدقيتها داخل الولايات المتحدة وفى منطقتنا والعالم".

من جهته، قال وزير الإعلام السوري خلال استقباله سكوت لاسينسكي مسؤول الأبحاث في مركز تحليل ومنع النزاعات التابع لمعهد السلام الأمريكي، ومنى يعقوبيان المستشارة الخاصة للمبادرة تجاه العالم الاسلامي، ان "صورة الولايات المتحدة الأمريكية اهتزت كثيراً في العالمين العربي والاسلامي بسب انحياز الادارة الأمريكية الفاضح لإسرائيل وسياستها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني"، حسب ما نقلت "سانا" عن بلال.

وأشار بلال إلى ان هذا الانحياز ناجم ايضاً عن "الضغط الذي تمارسه هذه الادارة على الحكومة الفلسطينية المنتخبة ديموقراطياً من قبل الشعب الفلسطيني".

وذكرت الوكالة ان "المعهد الأمريكي للسلام مؤسسة أمريكية مستقلة تم تأسيسها من قبل الكونغرس الأمريكي الذي يمولها وتتركز نشاطاته على منع الصراعات وإيجاد سبل لحلها بمساعدة الاطراف من خلال مساعدتهم وتزويدهم بالمعلومات والمهارات".

 

 

 

السابق | التالي | أعلى الصفحة

* علي العبد الله ونجله أمام محكمة أمن الدولة .. ووجبة جديدة من الأحكام "الاستثنائية"

دمشق - أخبار الشرق

أحيل عضو لجان إحياء المجتمع المدني الكاتب علي العبد الله ونجله محمد؛ إلى محكمة أمن الدولة العليا في دمشق، دون أن تعرف التهمة الموجهة إليهما حتى الآن. وسبق أن أحيل نجل العبد الله الآخر، عمر، إلى المحكمة ذاتها بتهمة السعي لتشكيل تجمع شبابي ديمقراطي مع مجموعة من الشبان.

وذكر عضو المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية المحامي خليل معتوق؛ أن العبد الله ونجله أحيلا اليوم الأحد إلى المحكمة (الاستثنائية) على خلفية جنحة لم تعرف تفاصيلها بعد، اذ لم تنظم الوكالات حتى الآن. وأوضح عضو المنظمة المحامي عبد الرحيم غمازة ان المحكمة قد حددت جلستها للعبد الله ونجله في 18 حزيران/ يونيو القادم.

وأفادت مصادر حقوقية لأخبار الشرق انه سوف ينظم المحامون سمير عبد العظيم وهيثم المالح وخليل معتوق وعبد الرحيم غمازة وجميلة صادق وسيرين خوري وجيهان امين وانور البني واحمد منجونة وبهاء ركاض ومهند الحسني وزكي خرابه ومحمود مرعي ورزان زيتونه ومحمد طارق حوكان؛ وكالة للدفاع عن العبد الله ونجله.

وكان العبد الله ونجله محمد قد اعتقلا في 23/3/2006، في حين أن عمر اعتقل في 18/3/2006. ومنذ اعتقالهم اختفت آثارهم، ولم يصدر أي خبر عنهم حتى لحظة إحالتهم إلى محكمة أمن الدولة.

وسبق أن تعرض علي العبد الله للاعتقال، حيث اعتقل في 15/5/2005 على خلفية قراءته كلمة باسم المراقب العام للإخوان السملمين في سورية علي صدر الدين البيانوني خلال ندوة نظمها منتدى الأتاسي الذي أغلق بعد ذلك. وقد أطلق سراح العبد الله في 2/11/2005، لكن السلطات أعادت اعتقاله يوم 23/3/2006. كما أن محمد علي العبد الله سبق أن اعتقل في 27/7/2005 بعد مشاركته في لجنة "ذوي معتقلي الضمير والرأي" حيث نشط دفاعاً عن والده الذي كان معتقلاً في المرة الأولى.

أحكام جديدة:

وفي شأن متصل، أعلن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية عمار قربي ان محكمة امن الدولة العليا بدمشق أصدرت اليوم الاحد ثلاثة أحكام جديدة بحق مواطنين سوريين.

وقال قربي إن المحكمة حكمت على كل من الكرديين السوريين محمود ايوب عثمان بالسجن 3 سنوات، وابراهيم خليل محو بالسجن سنتين ونصف. والأخير موقوف منذ 24 حزيران/ يونيو 2004، في حين أن الأول معتقل منذ ايار/ مايو 2003. ويتهم الاثنان بالانتماء إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (حزب العمال الكردستاني سابقاً).

أما الحكم الثالث فكان من نصيب المواطن السوري سعيد محمود خالد بكري، وهو من محافظة حلب (355 كلم شمال دمشق)، ونال حكماً بالسجن لأربع سنوات على "خلفية إسلامية".

 

 

 

السابق | التالي | أعلى الصفحة

* بدء حملة التبرعات في سورية لدعم الحكومة الفلسطينية

دمشق - أخبار الشرق

بدأت اليوم الأحد في سورية حملة التبرعات لدعم الحكومة الفلسطينية. وقد افتتحت مراكز للتبرع في فروع المصرف التجاري السوري في المحافظات، كما أبلغت الجهات المسؤولة الصحفيين بتكثيف اخبارهم حول "دعم الشعب الفلسطيني والدفاع عن خياره الديمقراطي".

من جهة أخرى، نفذت عدة منظمات سورية اعتصاماً امام مبنى الامم المتحدة في دمشق "احتجاجاً على ما يتعرض له الشعب الفلسطيني واستنكاراً للحصار المفروض عليه".

وكانت دمشق قد قررت المساهمة في فك الحصار المفروض على حكومة حركة حماس، من خلال رفع مستوى علاقاتها الدبلوماسية والسياسية معها. ووعدت وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار السماح الذي زارها؛ بدخول الفلسطينيين الى أراضيها بجواز سفر فلسطيني وبفتح خدمة الاتصالات الهاتفية المباشرة بين سورية والاراضي الفلسطينية، وتسهيل زيارات الفلسطينيين لعائلاتهم فى سورية. وعلاوة على ذلك، وافقت دمشق على استضافة اللاجئين الفلسطينيين العالقين على الحدود العراقية الأردنية حيث رفض الأردن السماح بدخولهم إلى أراضيه.

وحتى الآن لا تقيم سورية والسلطة الفلسطينية علاقات دبلوماسية، وإنما يتمثل الفلسطينيون بالمكتب التمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دمشق. وكانت دمشق لا تعترف بجواز سفر السلطة الفلسطينية كما أنها لم تفتح الباب لزيارات الفلسطينيين إليها إلا بموجب وثيقة فلسطينية وفقاً لإجراءات أمنية محددة، مواطنو غزة هم أكثر من يعاني منها. أما الاتصالات الدولية من سورية إلى الأراضي الفلسطينية فتتم حالياً عبر وسيط دولي ثالث.

 

 

 

السابق | التالي | أعلى الصفحة

* السلطات السورية مستمرة في سياساتها: منع ملتقى الحوار الديمقراطي في السويداء

دمشق - أخبار الشرق

واصلت السلطات السورية سياساتها في التضييق على المجتمع المدني في سورية، حيث منعت ندوة للحوار الوطني في السويداء (جنوب).

وقالت مصادر حقوقية إن الأجهزة الأمنية في محافظة السويداء منعت مساء السبت ملتقى الحوار الوطني الديمقراطي من عقد ندوته الثقافية الشهرية. وذكرت المصادر أن عناصر الأمن منعوا رواد الملتقى من الوصول إلى المكان في منطقة "شهبا "بالقوة، وهددوا باعتقال المشاركين كما تطاولوا عليهم.

وكانت السلطات السورية قد دأبت في الأشهر الأخيرة على منع جميع أشكال الاجتماعات واللقاءات العامة غير الرسمية، بحجة عدم الترخيص. وشمل هذا الحظر حتى اللقاء الثقافية أو الشعرية غير المرخصة، هذا إلى جانب الاجتماعات السياسية، في حين نالت جميع المحافظات السورية نصيبها من هذا المنع. وكان أبرز ضحايا الحظر منتدى الأتاسي الذي أغلق نهائياً بعد أن تم اعتقال جميع أعضاء إدارته على خلفية كلمة باسم الإخوان المسلمين قرأها الكاتب علي العبد الله الذي اعتقل ثم أطلق سراحه قبل أن يعاد اعتقاله بتهمة مختلفة.


   

 

 

  مقـــــــالات 

 

 

 

السابق | التالي | أعلى الصفحة

* بشار.. ولحظة انهيار امبراطورية الفساد..(5)

بقلم: د. نصر حسن *

أخبار الشرق – 30 نيسان 2006

الواضح للجميع أن الوريث بشار أسير شبح الديكتاتور حافظ أسد الذي يحكم سورية حقيقةً وواقعاً وأن شكل الحكم المغلق والمقفول داخل مربع الاستبداد المكروه والذي صممه ليحاصر الشعب، انحصر أيضاً هو فيه، ويمثل الامتداد الفعلي والمنظور لمسيرة النظام وفي هذا يكمن كل ما نعيشه من انهيارات وأزمات وبشاعة الوصف والصفات. ولعله من المفيد التذكير ببعض صفات الأب التي انسحبت على الابن في دورة وراثية "بيولوجية سياسية"، تمثل طفرة وراثية جديدة في تطورنظام الحكم الفردي وصفاته.

خلاصة وصف الديكتاتور حافظ أسد (وهذا ورثه بشار مع جملة الموروثات كذلك) هو "أنه عندما قرأ كتاب ميكيافيللي الشهير - الأمير - لأول مرة ابتسم ابتسامة غدر على ميكيافيللي قليلها ظاهر وكثيرها باطن، وغارت عيناه وكأنه في حالة رؤية المستقبل الأسود الذي ينتظر سورية، وردد في قرارة نفسه سنرى من هو الأمير يا ميكيافيللي..!" ووضع الكتاب المسكين تحت مخدته ولم يفارقه، ينام معه، سجنه تحت ثقل رأس غريب لم يخطر على بال حتى من ألّفَ الأمير.. ولا على بال شياطين الأمير.. وهذا ما كان..!

إن حالة الاستعصاء العام التي تشهدها سورية اليوم هي النتيجة الطبيعية للنظام الفردي الشمولي التي أسسه الفاسد الكبير حافظ أسد منذ الأيام الأولى لسيطرته على الحكم، واتبع كل الوسائل لتثبيت هذا النهج مبتدئاً بفرض حالة الطوارئ بشكل كاذب بدعوى الصراع مع العدو ولكنه يضمر باطنياً الإصرارعلى تثبيت الاستبداد وانتهاك القانون وقمع الشعب، مروراً بفرض قانون "الحزب القائد للدولة والمجتمع" إلى وضع "دستور عام / 1973 /" الذي فصل على قياس فرد طاغية إلى "القانون رقم /49/" الذي يحكم بالإعدام على كل من ينتمي للإخوان المسلمين (كل إنسان متدين ووطني عملياً) وعممه على كل من يمارس العمل السياسي الوطني الحر والديموقراطي، وحصر الشعب داخل هذا المربع المهين والخطير، مربع الاستبداد والتآمر والفساد والموت الذي لم تعرفه شعوب الأرض جميعاً. وكان هذا المربع هو ممر الموت المظلم الذي نقل سورية من موقع الدفاع عن الأهداف الوطنية والقومية إلى موقع إلغاء تلك الأهداف، ومن المساهمة في حالة النهوض الوطني والقومي وبناء دولة متطورة تمشي إلى الأمام في قافلة الحضارة، إلى حالة تعطيل كامل لكل عوامل النهضة وإعاقة قوى المجتمع المتطلعة نحو التقدم وعزل سورية ضعيفة متخلفة تمشي إلى الوراء على هامش الحضارة والعصر، ومن ساحة تحرير فلسطين والأرض العربية إلى ساحة الصدام الدموي الظالم مع المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية ومع الشعب السوري وإلغاء دوره في عملية المواجهة حتى يتمكن من تمرير المخطط الخارجي الإستراتيجي التحطيمي المشبوه، وتحصيل حاصل دفع سورية والعالم العربي إلى هذه الحالة المفككة والمتخلفة والفاسدة، حالة الاستعصاء والانهيار العام التي نعيشها اليوم.

وليس من الصدفة وسوء الاجتهاد أو الغباء هو الإصرار أو فرض القرار باستمرار حالة الطوارئ ولأول مرة في التاريخ البشري لما يقرب من نصف قرن وليس لسبب كارثي خارجي بل لضبط إيقاع مجتمع بأكمله على هدف خارجي ضد مصالحه الوطنية والقومية. وليس صدفة أيضاً تقنين أن البعث هو قائد الدولة والمجتمع وحكر الوطنية وتخوين شعب بأكمله وتوزيع بطاقات الوطنية على عائلة الأسد وأتباعهما الفاسدين من هنا وهناك، بل كان هذا المنهج المبرمج لجر سورية إلى حالة من الجمود على مستوى الفكر والسياسة والإقتصاد والتعليم وإبعادها عن التطور، وفتح باب الفساد والإفساد على مصراعيه لإرباك الشعب والدولة، وتحت الضغط المخيف والفقر والجوع وحرمان الشعب من حريته وأبسط حقوق المواطنة، كي تختلط الألوان في ظلام حياة المجتمع وتنتفي القدرة على الرؤية الصحيحة، وبالتالي حرف اهتمامات الشعب بالإلغاء والإخفاء أو بالتجويع و بالتركيع والتطويع، الأمر الذي يسهل على حافظ أسد تنفيذ مخططه المنحرف والمشبوه وبهمة غير وطنية عالية لأنه يريد أن يكون الإرث مفصل هذه المرة على قياس وقدرة الوريث الجديد، وسار قدماً بإصرارعلى طريق تأسيس دعائم امبراطورية الفساد التي سيرثها الابن بهذا الشكل المنهار ليكون قادراً في حكمها على الاستمرار.

تمر السنين ثقال راعفة على الشعب السوري سجين هذا المربع المرعب الأسدي اللعين، أسير حالة الصعق الوطني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي التي يحصر بها النظام وتيرة الأحداث، الصعق هو الأسلوب المفضل للحاقد الكبير والطريق الأقصر والغالي التكاليف الإنسانية للوصول إلى تحقيق النظام مخططه المشبوه، التكاليف الإنسانية الهائلة والتي يمكن أن نقول بحساب كل أشكال منطق الحكم والمنطق السياسي بأن جزءاً بسيطاً منها كافٍ لتغيير النظام عدة مرات ومهما كانت معايير شرعية الاستمرار في الحكم، فما بالكم بحكم غير شرعي أصلاً..!

ورجوعاً إلى الوراء قليلاً نرى بوضوح أن أهداف البعث القومية الوحدوية أعيد إنتاجها من قبل حافظ أسد منحدرةً إلى تثبيت واقع التجزئة وتجزيئه والتعبير عنه بالطائفية السياسية، وشعارات التحرير إلى مشاريع الاستسلام، وتحقيق الحرية والاشتراكية إلى تدميرالمدن فوق ساكنيها وقتل عشرات الألوف من الأبرياء وامتلأت السجون بالرجال الأحرار وعاش الشعب الفقر والجهل والتخلف والقمع الذي لا مثيل له، وانتهكت كل القيم الإنسانية وعبث بالشعب والمقدسات الوطنية والقومية وبالشكل الذي لم يعرفه الشعب حتى من طغاة المستعمرين.

ويستمر حافظ أسد في تنفيذ المسلسل السياسي الدرامي في سورية ومحيطها في محاولة نشر سمومه على عموم الساحة الوطنية والعربية، لكن فصول المسلسل على الوضع الداخلي في سورية كانت أكثر سواداً وظلماً وفساداً، وأدت سياسة القمع والتشويه التي مارسها على مستوى الدولة والمجتمع، وتكريس حالة انعدام الأمن عبر سيطرة الأجهزة والمخابرات على كل شاردة وواردة في حياة الدولة والشعب، أصبحت الأجهزة هي التي تحكم وتنظم عمل الشعب عبر هياكل وتنظيمات طلابية وعمالية ونقابية ومهنية وتضخّم دورها إلى الحد الذي أصبحت البوابة الإجبارية الوحيدة التي يجب أن يمر منها الشعب نحو دراسته وعمله وممارسة مهنته وحياته الخاصة والعامة بكل مفراداتها.

وطغى الهدف المركزي الوحيد على سلوك النظام وعلاقته مع الشعب وهو إجهاض الحمولة الوطنية للشعب في سورية ومحيطها ودفع وتجييرسورية باتجاه الوصول إلى تنفيذ شعار "السلام الشامل والعادل" وقد سبق وأن ذكرنا أنه في حقيقة الأمر هو يعني الاستسلام الشامل أمام العدو والإعتراف المجاني به، وفي تبني حافظ أسد لهذا لشعار يكمن الغطاء الدولي له والصمت على انتهاكاته الخطيرة لحقوق الإنسان في سورية، والقليل من فهم معناه في حينها وقدر خطورة فاتورته واستحقاقاتها، وربط بين كل تلك الهمجية في العلاقة مع الشعب والصمت الرهيب على الجبهة السورية، لكن هذا الهدف الذي لم يكن واضحاً للكثيرين، اتضح لهم في مؤتمر "مدريد للسلام" الذي أقر مشروع السلام الشامل والعادل والدائم أي التطبيع الذي مهد وعمل له أبو الوريث لسنين طويلة، هذه المحطة المؤتمر الذي أوصل حافظ أسد سورية إليه كان ثمنه ماحدث في سورية من نكبات، وما أسيل من دماء طاهرة، وتخلف سورية وخروجها من العصر.. وللحديث تتمة..

__________

* كاتب سوري

 

 

 

السابق | التالي | أعلى الصفحة

* الإخوان المسلمون والخيار الديمقراطي: مناورة أم مسايرة؟ سورية نموذجاً.. (2-2)

بقلم: غسان المفلح *

أخبار الشرق – 30 نيسان 2006

في سياق نشاطات المعارضة السورية وزخم كتابها ومثقفيها في تناول الشأن السوري كان للإخوان المسلمين ودورهم وبرنامجهم مساحة كبيرة من النقد والتهجم لدرجة التخوين ووصفهم بأشد الأوصاف دموية عند بعضهم ودون الدخول على ذكر الأسماء، لأن المسألة ليست هنا أبداً بل في الشرخ الطائفي والجهوي الذي أحدثه الاستبداد في المجتمع السوري من قبل أن يتدخل الإخوان عنفياً في عام 1979 ضد السلطة وقبل أن يأخذ هذا التدخل وجهاً طائفياً كان الاستبداد قد فرغ من لعبته وقسم المجتمع السوري طائفياً. والكلام بغير هذا هو تزوير لتاريخ سورية وتاريخ الجماعة وتاريخ المعارضة أيضاً (عندما اعتقلت في عام 1979 في فرع فلسطين كان كل ضباط الفرع لهم انتماء جهوي واحد ولا زلت أحفظ أسمائهم!! وحتى صف الضباط تقريبا). فهل كانت ردة فعل السلطة على تحرك الإخوان استباقية حتى يكون جهاز الأمن العسكري في سورية ذو وجه طائفي قبل أن يتحرك الإخوان المسلمين؟ وهذه الموجة من الانتقادات والتهجم والتي في غالبها تجافي الحقيقة وتتواطأ مع الاستبداد الجهوي للسلطة بشكل أو بآخر لدرجة ان بعض الكتاب باتوا يرون أن سبب تخلف سورية هو الإسلام والثقافة الإسلامية!! وهذا ما يدعو للعجب فعلاً، وكأن الثقافة الإسلامية هي التي تحكم وهي التي تصدرها السلطة السورية للمجتمع!!! رغم أن الجميع يعرف أن سورية منذ استقلالها لم يتبوأ فيها الإسلاميون أي منصب مهم حتى معروف الدواليبي الذي يحسبه بعضهم على الجماعة لم يكن أكثر من رجل ديمقراطي وفق التركيبة السياسية وثقافتها في سورية. كما أننا في هذا السياق لا بد من الإشارة إلى أن التمييز الضروري والمهم بين الدين الشعبي الملتصق بالثقافة التقليدية والتي في غالبها لا ديني وبين التنظيم العالمي (التعليم والثقافة) للإخوان المسلمين بما هو تنظيم سياسي وقراءة معاصرة لدور الإسلام المعاصر. وبغض النظر عن صحة هذه القراءة أو عدم صحتها، لكنه دين عالم وليس ديناً تقليدياً شعبياً. والفارق بين وواضح بين الاثنين كما يتناوله باحثنا الكبير والقدير محمد أركون في نقده للعقل الإسلامي وتاريخية هذا العقل وانبثاقه. لهذا لم تعد هذه الاسطوانة العلمانوية تنطلي على أحد رغم كل المظاهر التي يحاول الاستبداد تسويقها حول أنه طرف علماني في مجتمع لاعلماني، ويساعده في ذلك بعض المثقفين والكتاب في سياق علمانيتهم المتشددة، لأنه كما من حقي طرح مقولة الدين لله والوطن للجميع، من حقهم طرح ما يريدون طالما أن القانون وصندوق الاقتراع هو الحكم، والسلم الأهلي والمنافسة السياسية الشريفة هما اللذان يربطان مكونات الوطن الواحد ببعضها بعضاً. ولو عدنا إلى أدبيات السنوات الأخيرة لوجدنا أن الإخوان المسلمين هم أقل تهجماً وتخويناً لكل أطراف المعارضة من غيرهم من القوى والكتاب. بل على العكس تماماً، فإنهم يحاولون أن يكون الحوار مثمراً وبعيداً عن التشنجات والتهجمات الشخصية والتشكيكية والتخوينية. بينما لا نجد هذا الأمر عند القوى التي تدعي العلمانية التي نجد في لغتها محاولة دفن للآخر حياً حتى ولو كان علمانياً!! فمابالك أن يكون إسلامياً؟! ونادر هو الحوار الذي لم ينشأ بعده قطيعة شخصية بين المتحاورين العلمانيين والليبراليين!! هذا ما يميز الحوار السوري - السوري في السنوات الأخيرة (راجع الحوارات التي تمت على أثر إعلان دمشق). وآخر هذه السجالات هي التي تمت داخل صفوف ما يعرف بلجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية الذي سرعان ما تحول إلى تهم بالسرقة والاختلاس والتعامل مع العدو .. الخ.

دين الدولة القانون!!

في هذا المجال يقوم الكثيرون بنقد فهم الدولة لدى التيارات الإسلامية هذا الفهم المستند على نظرة دينية للدولة ووظيفتها الدنيوية أو اللا دينية في محاولة لربط مفهوم الدولة بمفهوم الخلافة وهما يفترقان في نقطة جوهرية ولا يمكن جمعهما معا وهي: إن الخلافة مفهوم للسلطة الدينية وليس للدولة وهذا خلط قديم جديد في الفهم النظري للمفهومين من جهة والتصاق المفهوم الأول في الثاني التصاقاً له علاقة بترجمة المفهومين إلى اللغة العربية من جهة والتداخل الوظيفي من جهة أخرى، رغم أن الفهم الخلدوني يقارب الفهم المعاصر لكلا المفهومين. وكي لا نبقى في الحيز النظري والذي ليس مجاله هنا، نقول إن الدولة القومية الحديثة والتي هي نتاج المشروع الغربي هي مؤسسات تجمع ما كان له أن يجتمع لولا وجود هذه الدولة القانونية (ممالك وإقطاعيات وطوائف مختلفة ومصالح متباينة .. الخ) تحتكر القوة واستخدامها مؤسسياً وقانونياً، وليست سوى مشروع يعتمد الجدوى والكفاءة على الصعيد المهني القانوني وليس على الصعيد الولاءاتي غير القانوني والذي يمكن أن تحرفه السلطات البشرية لمصالح شخصية أو فئوية .. الخ.

في سورية هل نحن بحاجة إلى دولة دينية؟ أم بحاجة إلى دولة مواطنة لا دين لها ولا هوى؟

كتبت الكثير كغيري حول هذا الموضوع المركزي في الفهم الإخواني نقداً وتعرية لهذا الفهم الديني في إضفاء صفة لا قانونية على الدولة المعاصرة. وفي هذا يتم الحوار مع الجماعة وعلى أرضية الحوار البعيد عن التكفير العلمانوي، لأن سورية عبارة عن تشكيلة غنية ومتنوعة من الإثنيات والأديان والطوائف لا يمكن جمعها وإحقاق حقوقها دون وجود ضامن دستوري وضعي لجميع مواطنيها مهما كانت انتماءاتهم وأديانهم أو طوائفهم. أليست سلطة الاستبداد هي من أعطت لمفهوم الدولة تغييباً جهوياً وهشمتها وهمشتها لصالح سلطة الفساد هذه؟

فهل نذهب من تحت الدلف لتحت المزراب؟ ووفق هذه الرؤية يمكننا فتح الحوار مع جماعة الإخوان المسلمين في سورية. ويبقى السؤال مشروعاً على الأقل نظرياً: هل تبني جماعة الإخوان المسلمين للدولة المدنية بما هي دولة مواطنة: مناورة أم مسايرة؟

__________

* كاتب سوري - سويسرا


   

 

 

  رأي أخبـار الشرق 

 

 

 

السابق | أعلى الصفحة

لا توجد مواد لهذا اليوم.

 

   

أعلى الصفحة

 
 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.