|
* جنبلاط: صدر مني في
لحظة غضب كلام غير لائق في حق الاسد وأطالبه بطي الصفحة
موقع أخبار الشرق – الأحد 14 آذار/ مارس 2010
بيروت –
أخبار الشرق
اعلن
الزعيم اللبناني الدرزي وليد جنبلاط مساء السبت انه قال "في
لحظة غضب (...) كلاما غير لائق" في حق الرئيس السوري بشار
الاسد، ودعاه الى "تجاوز" الامر و"طي صفحة" الماضي.
وقال
جنبلاط في حديث مباشر الى قناة "الجزيرة" الفضائية: "صدر مني
في لحظة غضب كلام غير لائق وغير منطقي في حق الرئيس بشار الاسد
في لحظة من التوتر الداخلي الهائل في لبنان والانقسام الهائل".
واضاف: "كانت لحظة تخل (بلغة شيوخ عقل الدروز) خرجت منها من
العام الى الخاص... لكن، من اجل عودة تحصين العلاقة اللبنانية
السورية بين الشعبين وبين الدولتين وبين الدروز العرب في لبنان
وسورية، هل يمكن له تجاوز تلك اللحظة وفتح صفحة جديدة؟ لست
ادري".
وكان
جنبلاط يشير الى خطاب ادلى به في 14 شباط/فبراير 2007، في
الذكرى الثانية لاغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق
الحريري، وضمنه اعنف هجوم على الرئيس السوري واصفا اياه بانه
"كذاب" و"مجرم" و"سفاح" و"طاغية" و"وحش" و"قرد" و"افعى"
و"جزار". ووصف جنبلاط السبت كلامه هذا بانه كان "غير لائق
وغير مالوف وخارجا عن الادبيات السياسية حتى في المخاصمة".
وامتدح
جنبلاط الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، وقال: "وضعنا كأقليات
لم يكترث لنا أحد.. وحده عبد الناصر من اهتم بنا ثم حافظ
الأسد، وقد أوكل للعماد حكمت الشهابي بتنسيق العلاقة".
واعتبر
جنبلاط أن نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، الذي
انشق عن النظام السوري وانضم إلى صفوف المعارضة: "مثلي ربما
دخل في لحظة تخلي ولكن لن أنسى أنه والشهابي كانا يشكلان لجنة
لبنان، هذا تاريخ، وأنا أحترم خياره (خدام)، ربما هو مثلي دخل
مثل هذه اللحظة".
واعلن
جنبلاط انه لن يزور قبر والده في ذكرى اغتياله في 16
آذار/مارس، بل سيكلف شريف فياض، امين السر العام للحزب
الاشتراكي الذي يرئسه، وابنه تيمور وضع زهرة على القبر. واوضح
انه يريد من خلال ذلك "ختم تلك الصفحة الشخصية من اجل مستقبل
جديد".
وكان
جنبلاط اتهم العام 2005 سورية باغتيال الحريري وباغتيال والده
العام 1977، وقال في ذكرى اغتيال جنبلاط في تلك السنة بعد وضع
زهرة على قبره، ان "ضميري اصبح مرتاحا" بعد سنوات طويلة من
الصمت.
وذكر
جنبلاط انه بعد مقتل والده في 1977، زار سورية بعد مرور اربعين
يوما، و"تجاوزت ما حصل"، معتبرا ان "هناك نوعا من المقاربة بين
الامس واليوم"، وانه يطوي اليوم "صفحة كاملة". وردا على سؤال
عما اذا كانت القيادة السورية ستتجاوب مع دعوته، قال "لا
استطيع ان اجيب عنها".
وجدد
جنبلاط الذي اعلن في آب/اغسطس خروجه من قوى 14 آذار التي خاضت
بعد 2005 معركة سياسية عنيفة ضد سورية، تحديد موقعه السياسي في
خريطة السياسة اللبنانية على انه "وسطي".
وقال: "لا
زلت على موقفي الوسطي. خرجت من قوى 14 اذار لكسر حالة الاصطفاف
الذي كاد يؤدي بنا الى الاقتتال. (...) كان لا بد من صدمة لان
الشارع كان قد وصل الى حد من الاحتقان لم تعد تطاق".
وكان
جنبلاط يشير الى احداث السابع من ايار/مايو التي جرت فيها
معارك في الشارع بين انصار قوى 14 آذار وانصار قوى 8 آذار
وابرز اركانها حزب الله وتسببت بمقتل عشرات الاشخاص. وتلى هذه
الاحداث اجتماع للقيادات اللبنانية في الدوحة اتفق خلاله على
انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا توافقيا واجراء انتخابات
نيابية وتشكيل حكومة وحدة وطنية واجراء حوار حول سلاح حزب
الله.
وقال
جنبلاط ردا على سؤال: "انا مع خيار المواجهة والمقاومة، لكن في
الوقت نفسه يحق لي ان اتساءل هل سنكون مجددا وحدنا في لبنان
لنواجه ونقاوم؟".
وتابع: "في
الظروف المناسبة، من الافضل للمقاومة ولحزب الله ان يحصل
انخراط مسؤول وتدريجي (للحزب) ضمن الجيش وقوى الامن". واعتبر
ان ذلك يتطلب "ظروفا لبنانية وعربية ودولية" ملائمة، مضيفا
"انا افضل على المدى الطويل الانخراط التدريجي ضمن اطر
الدولة".
وكان بعض
المحللين يتوقعون ان يذهب جنبلاط في محاولته اعادة كسب ود دمشق
الى حد اعلان وقوفه الى جانب حزب الله، حليف سورية المتمسك
برفض البحث في موضوع سلاحه متحججا بانه ضروري في مواجهة
اسرائيل.
وعما اذا
كان كلامه اليوم من شانه ان يعبد له الطريق لزيارة دمشق، قال
جنبلاط: "لا أستطيع أن أحدد بنفسي اذا كنت سأزور سورية. على
القيادة السورية أن ترى اذا كانت تتجاوز الحدث في تلك اللحظة
عندها اذا وجهوا دعوة لا مانع لدي. أعتقد أن كلامي كافيا
لتشجيع القيادة السورية على تجاوز الامر".
وقال:
"ربما كنت أتساءل ولازلت: (هل سنبقى نقاوم وحدنا؟) ولكنني
أتفهم وأقبل أن يمثل المقاومة اليوم حزب الله، وأدعو لتنسيق
العلاقة بين المقاومة والدولة عبر مؤتمر بعبدا القريب". وأضاف:
"ما أطمح إليه هو التواصل الموضوعي بين جبل لبنان وباقي لبنان
والمحيط، وبخصوص سورية فأنا أدعو بوضوح إلى تنقية العلاقات وطي
صفحة الماضي". |