|
* سورية: منظمات
حقوقية تنتقد ظاهرة الاختفاء القسري وتطالب بالكشف عن مصير
مواطنين
موقع أخبار الشرق – الأربعاء 10 آذار/ مارس 2010
لندن -
خدمة قدس برس
أبدت
منظمات حقوقية ومدنية قلقها الشديد إزاء مصير مواطنين سوريين
اعتقلتهما الأجهزة الأمنية أحدهما منذ العام 2007 والآخر في
كانون ثاني (يناير) الماضي، بعد فشل كل محاولات معرفة مكان أي
منهما في السجون السورية.
وأعرب
المرصد السوري لحقوق الإنسان والرابطة السورية للدفاع عن حقوق
الإنسان، والمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية ومنظمة حقوق
الإنسان في سورية (ماف) ومركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق
المدنية، في بيان مشترك لهم اليوم الاربعاء (10/3) أرسلت نسخة
منه لـ "قدس برس"، عن قلقها الشديد إزاء مصير المواطن السوري
حسين ابراهيم درويش وهو من مواليد دمشق 1960 الذي اعتقلته
دورية أمنية من أحد شوارع دمشق أثناء عمله على إحدى سيارات
النقل العامة بتاريخ 23 آب (أغسطس) 2007 ولم بعرف مكان احتجازه
أو الجهة التي قامت باعتقاله حتى الآن، وقد باءت جميع محاولات
ذويه لمعرفة مكانه والأسباب التي أدت إلى اعتقاله بالفشل.
وأضاف
البيان "قامت إحدى الجهات الأمنية في مدينة حمص باعتقال
الدكتور حسن عبارة بتاريخ 28 كانون ثاني (يناير) الماضي وذلك
بعد تلبيته لسلسلة من الاستدعاءات الأمنية استمرت ما يقارب
الثلاثين يوما، ولم تتمكن عائلته من معرفة مكان احتجازه
والأسباب التي أدت إلى اعتقاله حتى الآن"
وأشار
البيان إلى أن الدكتور حسن عبارة هو من مواليد مدينة حمص ـ تل
دو 1949 ويحمل شهادة دكتوراه في الدراسات الإسلامية وهو متزوج
وأب لثمانية أولاد.
وحذرت
المنظمات الموقعة على البيان من خطورة تنامي ظاهرة الاختفاء
القسري، وقال البيان: "تعرب المنظمات الموقعة على هذا البيان
عن بواعث قلقها العميق إزاء تنامي ظاهرة الاختفاء القسري في
الآونة الأخيرة بحق العديد من المواطنين السوريين والتي ترافق
في أغلب الأحيان حالات الاعتقال التعسفي خارج إطار القانون
بدون إذن أو مذكرات توقيف قضائية وذلك بموجب حالة الطوارئ
والأحكام العرفية المعلنة في سورية منذ عام 1963، وتعتبر هذا
الإجراء انتهاكا للمادة /9/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
وللمادة /9 ـ1/ للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
وللمادة/17/ من الإعلان الدولي الخاص بحماية جميع الأشخاص من
الاختفاء القسري، وترى المنظمات الموقعة أدناه في تنامي هذه
الظاهرة وما يرافقها من تجاوزات وانتهاكات جسيمة لحقوق
المعتقلين مخالفة صارخة للدستور السوري وللمعاهدات والمواثيق
الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي التزمت سورية بتطبيقها
بموجب انضمامها و توقيعها عليها".
وطالب
البيان "الحكومة السورية بالبدء الفوري باتخاذ التدابير
التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير الفعالة
لمنع وإنهاء أعمال الاختفاء القسري، احتراما للإعلان الصادر عن
الأمم المتحدة والخاص بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري،
وطالبتها بالكشف عن مصير ومكان احتجاز المواطنين السوريين
إبراهيم حسين درويش والدكتور حسن عبارة أو تقديمهما إلى محكمة
علنية مختصة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة إذا ما توفر
مسوغ قانوني لذلك، وتمكينهم من الحصول على المساعدة القانونية
والإنسانية اللازمة، كما تجدد مطالبتها للحكومة السورية
بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي
والضمير في سورية"، على حد تعبير البيان. |