|
* مقربون من الحريري:
دعوة زعيم حزب الله إلى "القمة الثلاثية" في دمشق "غير
مقبول".. ونصر الله يمثل الحزب وليس المقاومة
موقع أخبار الشرق – الأربعاء 10 آذار/ مارس 2010
بيروت –
أخبار الشرق
عبر سياسي
في تيار المستقبل الذي يتزعمه رئيس الحكومة اللبنانية سعد
الحريري؛ عن أسفه لدعوة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله
إلى ما سماه "القمة الثلاثية" التي عقدت في دمشق الشهر الماضي،
بمشاركة الرئيسين السوري والإيراني، وقال إن "هذا الامر غير
مقبول وفق أي منطق في العالم"، وأشار إلى أن "الحلف الاقليمي"
الذي دخله حزب الله يمكن ان تدخل فيه الدولة اللبنانية وليس
الحزب.
وقال
النائب السابق وعضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار مصطفى علوش ان
"المقاومة لا يمكن ان تكون في حزب واحد، بل هي حال وطنية عامة.
والغطاء الحقيقي لهذه المقاومة هو الشعب اللبناني بمختلف
تلاوينه، لأن القذيفة التي تأتي من طائرة اسرائيلية لا تميز
بين اللبنانيين". وقال "ان البندقية والصواريخ ليست السلاح
الوحيد، وأن الوحدة الوطنية في لبنان اقوى بكثير من السلاح في
مواجهة اسرائيل".
وأكد، في
حديث مع "المؤسسة اللبنانية للارسال" الاربعاء؛ ان "قرار الرد
على اي عدوان قرار سيادي، وقرار المقاومة يسري في حال الاجتياح
المفتوح وزوال بنيان الدولة وعدم قدرتها على السيطرة". وقال :
" لايحق لأي طرف في لبنان ان يرد على القصف الاسرائيلي، إن لم
يكن هناك قرار من الدولة بالرد".
وأضاف: إذا
أردنا اعتبار "حزب الله" حالاً وطنية فعليه ان يكون داخل
المنظومة المسلحة للدولة اللبنانية وتركيبتها". ودعا إلى
"إشراك لبنان كبلد ومؤسسات ودولة في قرار المقاومة". وعاد
بالذاكرة إلى العام 2006 حين"كان هناك قرار واضح من "حزب الله"
بإشعال الحرب".
وعبر علوش
عن أسفه لأن "الأمين العام لحزب الله مثّل لبنان في القمة
الثلاثية في سورية". واعتبر ان "هذا الامر غير مقبول وفق اي
منطق في العالم"، مشدداً على "ان نصر الله يمثل "حزب الله"
وليس المقاومة".
وذكـّر
علوش بأن 14" آذار طالبت منذ قرابة الاسبوعين بانعقاد هيئة
الحوار الوطني في أسرع وقت". واشار الى "أن الامين العام للأمم
المتحدة بان كي مون طرح المسألة ايضاً، لأن الامم المتحدة
تتفهم الآلية المعقدة التي يسير بها لبنان سواءً في الحكم او
في إدارة شؤون الناس والشؤون السياسية".
وأشار إلى
"ان قرار الممانعة قرار استراتيجي – اقليمي، لكنه يطال لبنان
بشكل اساسي. ومفاعيل الممانعة وتأثيرها في السنوات الماضية كان
على الاراضي اللبنانية، على الشهداء اللبنانيين، وعلى الوضع
العمراني والاقتصادي". واصر على" ان لبنان كان دولة المواجهة
الوحيدة على مدى السنوات الماضية، والدول التي تقول انها
ممانعة هي في الحقيقة الدول المساندة للدول التي تواجه".
وأكد علوش
ان " طرح "حزب الله" والمجموعات المؤيدة له بشأن الاستراتيجية
الدفاعية، خصوصاً طرح ميشال عون، يعني تغييراً كاملاً في نمط
الحياة، ويغيّر معالم المجتمع اللبناني".
وأوضح ان
"رئيس الجمهورية ميشال سليمان لم يحدد موضوع النقاش على طاولة
الحوار، لأنه لا يوجد سوى موضوع الاستراتيجية الدفاعية".
وأذ رأى
"ان "حزب الله" امر واقع ويجب التعامل معه على هذا الاساس"،
نبه إلى "ان السلاح الفئوي لم يكن في اي وقت من الاوقات عنصر
قوة لطائفة، بل كان عنصر دمار". واضاف: "إذا لم يتم التوافق
على هذا الامر، فقوى 14 آذار ستقول اننا طرحنا استراتيجية
معينة، وعندها سيكون هناك فرزجديد".
وتابع: ليس
لدينا مشكلة مع الحلف الاقليمي الذي دخل فيه "حزب الله"، ولكن
هذا الحلف الاقليمي يمكن ان تدخل فيه الدولة اللبنانية". وجزم
بأن "من يحكم في لبنان هو القرار الديموقراطي" وان "رئيس
الجمهورية هو مؤتمن على الدستور، والدستور لا يقول بتعداد
المرجعيات"، مشيراً إلى ان البعض يشعر بأن مركزية الدولة
مهددة".
واعتبر"ان
خطر الفتنة موجودة بطاولة حوار او بغيرها، ولكن مع الطاولة من
الممكن احتواء هذا الوضع الى حين يتغير فيه وضع المنطقة
الاستراتيجي، لأن "حزب الله" جزء من هذا الوضع الاستراتيجي"
ولفت الى "
ان الرئيسين سليمان والحريري وبعض الاقنية الديبلوماسية
اللبنانية كانت خلال الشهرين الماضيين ناشطة بشكل كبير لمحاولة
ابعاد الكأس المر عن اللبنانيين، خصوصاً بعد البروز الواضح
للهجات التهديد الاسرائيلية".
وبشأن هيئة
الحوار الوطني، قال علوش ان "اتفاق الدوحة نص على إشراف جامعة
الدول العربية على طاولة الحوار المتعلقة ببند وحيد هو
الاستراتيجية الدفاعية". وإعتبران "الاستراتيجية وحماية لبنان
هي مسألة لبنانية وعربية، ومن هنا تأتي اهمية مشاركة جامعة
الدول العربية في الحوار".
وعن علاقة
لبنان بسورية قال علوش: "الرئيس سعد الحريري اتخذ قراراً
استراتيجياً منذ ما قبل الانتخابات النيابية، وهذا القرار نفذ
عملياً". |