يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* أسوارٌ عالية تفصلنا عن المجزرة!! (انسانيتنا برسم البيع)

موقع أخبار الشرق - الأربعاء 10 آذار/ مارس 2010

باهوز مراد

"ضع قدمك الحجرية على قلبي يا سيدي، الجريمة تضرب باب القفص والخوف يصدح كالكروان.هاهي عربة الطاغية تدفعها الرياح وها نحن نتقدم كالسيف الذي يخترق الجمجمة،آهٍ ما أتعسني، إلى الجحيم أيها الوطن الساكن في قلبي، منذ اجيالٍ لم أرَ زهرة" ــ محمد الماغوط ــ

اشلاء وعويل ورائحة بارود.. اعوامٌ ستة نضيفها إلى ذاكرةٍ متخمةٍ بالسلب وبسحل انسانيتنا على عتبات عصرٍ ممهورٍ بختم الزبانية و السلطان.

شُرفات منازلنا لا تطلّ إلا على الخرائب!!

ستة اعوامٍ تفصلنا عن دماءٍ كثيرة وارواح زُهقت تحت مقصلة الرّبان.. لا الريح حملت آهاتنا لما وراء الحدود، ولا السياط استوقفتها منظر اجسادنا الهالكة.

اعوامٌ ستة نضيفها إلى خرائبنا، إلى وجع ذاكرتنا.. وإلى دفاتر شيكات سياسيينا ومثقفينا!

دمشق (عربة السبايا الوردية) تقضم كل يومٍ من ارواحنا من اجساد اطفالنا، من احبتنا وآبائنا الذين مازالوا خلف القضبان، الذين ينتظروننا علنا نفتح لهم ثغراً في جدار زنزانتهم كيما تندلق إليهم بعض بصيص ضوء النهار!

أين انتم أيها النازفون من الجرح..

علام الرضوخ،علام الاستكانة وعلام التزلف؟!

الاموات لاتفيدهم دعوات مصلينا والجوع لا يغني عنه اقلام مثقفينا.

بينما تمتد آلاف الاجساد امام اعيننا، تنفتح قريحة مثقفينا ليكتب أحدهم نقضاً لفلسفة أو بحثاً عن عقدة خصاء "آنو"، أو يُرثي الاموات.

الاستغراب والبرد، الحزن وانقطاع سبُل العيش، انحسار العزيمة فينا وتقلص الكبرياء، رجم الضمير والجوع وهتك العرض والنسيان، كلها أصبحت أعداءنا تساند العسكر في قتلنا وتساعد السجان!

هلاّ واجهتم أنفسكم ووضعتم الاصابع على الجراحات!

واجهوا أنفسكم.. ضعوا صورة طفلٍ اضناه دروب الوطن على المرآة وانظروا إليها كل صباح، فلربما تضيء قلوبكم أو ترتعد فرائصكم، فإن لم يكن فعلينا السلام!

.. هلموا نجمع بقايانا، نجتمع على كلمة سواء بيننا، قبل أن تتخدر الانسانية فينا وتنطلق الانانية من دون عنان.. الوقت يداهمنا.. هلموا جميعاً، فالغيوم إن تكاثفت لن يمنع احدٌ المطر.. من التهطال!

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.