يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* زعماء لبنان يتحاورون حول استراتيجية بلدهم الدفاعية

موقع أخبار الشرق – الثلاثاء 9 آذار/ مارس 2010

بيروت – أخبار الشرق

ناقش زعماء لبنان في حوارهم الوطني يوم الثلاثاء استراتيجية لبنان الدفاعية التي تشمل مصير سلاح حزب الله ودوره في الدفاع عن البلاد وهي من اكثر القضايا اثارة للانقسام.

وافتتح الرئيس ميشال سليمان في القصر الرئاسي الحوار الوطني في جلسته الاولى منذ الانتخابات البرلمانية العام الماضي والثامنة منذ انطلاق الحوار الوطني بعد انتخابه رئيسا عام 2008.

وقال سليمان للمتحاورين: "ان الموضوع المطروح للنقاش والمعالجة هو الاستراتيجية الوطنية الدفاعية التي تعني تضافر القدرات الوطنية للدفاع عن الوطن كافة من دبلوماسية وعسكرية واقتصادية وبناء على ما تم عرضه من خلال الاوراق التي طرحت او التي ستطرح في المستقبل".

وتوافق المجتمعون على ضرورة "مواصلة البحث في موضوع الاستراتيجية الوطنية للدفاع والعمل من خلال لجنة الخبراء التي تم تعيينها في جلسة سابقة على ايجاد خلاصات وقواسم مشتركة بين مختلف الاوراق والطروحات". كما اكدوا "الالتزام بالاستمرار في نهج التهدئة السياسية والاعلامية والحوار" وحددوا موعد الجلسة المقبلة في منتصف ابريل نيسان المقبل. وشارك في الجلسة اضافة الى الرئيس سليمان 19 زعيما سياسيا من مختلف الفرقاء المتنافسين.

ومن ابرز الشخصيات التي شاركت في الحوار يوم الثلاثاء رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة حزب الله البرلمانية محمد رعد ممثلا للامين العام للحزب السيد حسن نصر الله الذي لا يشارك لاسباب امنية، اضافة الى الزعيمين المسيحيين ميشال عون وسليمان فرنجية.

كما شارك في الحوار رئيس الحكومة سعد الحريري وحلفاؤه في الاكثرية النيابية والرئيس اللبناني الاسبق امين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. اما الزعيم الدرزي وليد جنبلاط فشارك هذه المرة من خارج قوى 14 اذار التي انفصل عنها بعد الانتخابات.

وطالب عدد من المسؤولين اللبنانيين بتوسيع مواضيع النقاش لتشمل موضوعات خلافية غير مسألة سلاح حزب الله، بينما يتمسك اخرون بأن يقتصر الحوار على الاستراتيجية الدفاعية.

لكن حزب الله يصر على ان سلاحه ليس موضوعا للنقاش اذ قال نائب حزب الله حسن فضل الله لرويترز "ليس واردا مناقشة سلاح المقاومة او المقاومة نفسها انما سبل حماية لبنان بالاستفادة من تكامل المقاومة والجيش والشعب".

واضاف "وظيفة طاولة الحوار ليس مناقشة الاستراتيجية الدفاعية للبنان في مواجهة الاطماع والتهديدات الاسرائيلية والتي يفترض بها ان تنطلق من التجربة المتراكمة للمقاومة ومن المعادلة الجديدة التي كرستها الامكانات والقدرات على ضوء كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بالرد بالمثل ولقاء دمشق الثلاثي الذي اعطى دفعا وقوة للبنان".

وكان عقد الشهر الماضي اجتماع في دمشق ضم الرئيسين الايراني محمود احمدي نجاد والسوري بشار الاسد والامين العام لحزب الله حسن نصر الله.

وكان المجتمعون توصلوا خلال جلسات الحوار التي عقدت بين ايلول/سبتمبر 2008 ومطلع حزيران/يونيو 2009 الى تشكيل لجنة خبراء في الشؤون الدفاعية تمثل كل الاطراف، من دون احراز اي نتيجة على صعيد الاتفاق على مصير سلاح حزب الله.

ويستبعد المحللون خروج الجلسات التي تعقد في القصر الجمهوري باي نتيجة. ورأى رئيس تحرير صحيفة "الانوار" اللبنانية رفيق خوري ان "هذا الحوار لن يصل الى اي مكان". وقال لوكالة فرانس برس "هناك وجهتا نظر متناقضتان تماما: احداهما تقول بان الاستراتيجية الدفاعية يجب ان تحافظ على سلاح حزب الله والاخرى تطالب بانهاء هذا السلاح".

وحزب الله هو القوة الوحيدة في لبنان التي احتفظت بسلاحها بعد انتهاء الحرب الاهلية (1975-1990). ويتمسك حزب الله بسلاحه في مواجهة اسرائيل متحججا بعدم امتلاك الجيش اللبناني القدرات اللازمة للمواجهة. وتتهم الاكثرية النيابية الحزب بارتباط منظومته العسكرية بايران وسورية، وتطالب بحصر قرار السلم والحرب في يد الدولة اللبنانية.

وشنت اسرائيل هجوما على لبنان في تموز/يوليو 2006 اثر خطف حزب الله جنديين على الحدود، واستمر النزاع بين الحزب والجيش الاسرائيلي 33 يوما، وتسبب بمقتل نحو 1200 لبناني، غالبيتهم من المدنيين، و160 اسرائيليا، غالبيتهم من العسكريين.

ووضع القرار الدولي 1701 حدا للعمليات العسكرية بين حزب الله واسرائيل في 2006 ودعا الى بسط سيادة الدولة على كل اراضيها والى حصر السلاح في يد الدولة.

وقال رفيق خوري "اننا نراوح مكاننا لان الجانبين يتمسكان بمواقفهما. الامر يشبه منتدى حواريا يتم خلاله تبادل الاراء والنقاش انما من دون اتخاذ اي قرار".

واعلن حزب الله منذ تحديد موعد استئناف الحوار الوطني موقفا واضحا من الموضوع، مشيرا الى ان سلاحه "غير مطروح للنقاش".

وكرر النائب حسن فضل الله من حزب الله في حديث مع وكالة فرانس برس ان "الاستراتيجية الدفاعية هي العنوان المطروح، ونحن لا نذهب الى طاولة الحوار لنناقش موضوع سلاح المقاومة ولا حتى لنناقش موضوع المقاومة. هذا الامر ليس مطروحا للنقاش على طاولة الحوار حتى لو كان هناك من لديه اراء اخرى".

في المقابل، تتمسك الاكثرية بمطلبها الاساسي مع الحفاظ على اجواء التهدئة السائدة منذ تشكيل حكومة وحدة وطنية في تشرين الثاني/نوفمبر، رافضة دعوة بعض حلفاء حزب الله الى توسيع مواضيع البحث على طاولة الحوار.

وقال النائب عمار حوري من تيار المستقبل الذي يرئسه رئيس الحكومة سعد الحريري "لا احد يتحدث اليوم عن نزع سلاح حزب الله (...)، لكن نريد صيغة كيف يكون هذا السلاح جزءا من المنظومة الدفاعية اللبنانية ولا يعبر عن شريحة واحدة من اللبنانيين".

واضاف حوري: "يجب ان يكون معبرا عن كل اللبنانيين"، مضيفا ان "الدولة الممثلة بمجلس الوزراء هي التي تعبر عن الكل".

ونقل بيان الرئاسة عن سليمان قوله خلال جلسة الحوار اليوم ان الاستراتيجية الوطنية الدفاعية "تعني تضافر القدرات الوطنية للدفاع عن الوطن كافة من دبلوماسية وعسكرية واقتصادية".

كما اشار الى ان المتحاورين الذين لم يقدموا بعد رؤيتهم للاستراتيجية الدفاعية سيفعلون ذلك خلال الجلسات المقبلة، وكذلك الامر بالنسبة الى وزارة الدفاع.

ويوضح اسامة صفا من المركز اللبناني للدراسات السياسية ان موضوع الحوار "امر معقد" لان "له امتدادات اقليمية، متحدثا عن "مصالح سورية وايرانية". واضاف ان "الحوار بحد ذاته امر ايجابي، لكن لا احد يتوقع ان تحل المسالة بعد سبع جلسات او ثماني، ولا حتى بعد سنة".

وانعقد اول مؤتمر للحوار الوطني برعاية رئيس المجلس النيابي نبيه بري في 2006 وتم خلاله الاتفاق على مجموعة امور خلافية.

وجاءت الجولة الثانية التي توقفت في مطلع صيف 2009 من اجل اجراء الانتخابات النيابية، تنفيذا لاتفاق الدوحة في ايار/مايو 2008 الذي نص على انتخاب سليمان رئيسا للجمهورية بعد شغور منصب الرئاسة لمدة سبعة اشهر واجراء انتخابات نيابية والتحاور حول استراتيجية دفاعية.

وكان نصر الله هدد اسرائيل الشهر الماضي بقصف مطار بن جوريون اذا ضربت مطار بيروت الدولي في اي حرب مقبلة. كما تعهد بتدمير ابنية في تل ابيب مقابل تدمير اسرائيل مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله.

ويدعو بعض المسؤولين اللبنانيين المدعومين من الغرب الى تجريد حزب الله من السلاح بعد ان انسحبت اسرائيل من لبنان ولكن حزب الله وحلفاءه يقولون ان الاسلحة لازمة لحماية لبنان من "التهديدات الاسرائيلية".

وخاض حزب الله حربا استمرت 34 يوما ضد اسرائيل في عام 2006 أسفرت عن مقتل 1200 شخص في لبنان ونحو 160 شخصا في اسرائيل غالبيتهم من العسكريين.

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.