|
* المقداد: لم نشهد
بعد عملاً أميركياً ملموساً لاستئناف محادثات السلام
موقع أخبار الشرق – الثلاثاء 9 آذار/ مارس 2010
باريس -
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
قال نائب
وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الثلاثاء إن بلاده مستعدة
للعودة إلى محادثات السلام غير المباشرة مع إسرائيل بشرط أن
تتم وفق المرجعيات المعروفة ومن النقطة التي توقفت عندها
برعاية تركيا، وذكر أن الولايات المتحدة أكدت أنها مع تحقيق
السلام العادل والشامل لكنها لم تقم بعد بعمل ملموس بهذا
الشأن.
ونوه
المقداد في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إلى أن
"النوايا التركية كانت دائما ايجابية"، وقال: "الذي اعترض على
الدور التركي في إدارة المحادثات غير المباشرة هي إسرائيل وفي
إسرائيل الآن حكومة متطرفة لا يمكن أن تكون شريكة في صنع
السلام، ولذلك نشكك في نواياها في هذا المجال، وإذا كانت
مستعدة وفق المرجعيات الدولية والأسس التي قامت عليها
المحادثات غير المباشرة، فنحن قلنا دائما إننا مستعدون
لاستئنافها في إطار المرجعات المعروفة ومن حيث توقفت"، نظرا
للحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.
وأوضح نائب
وزير الخارجية السوري على هامش مشاركته في (المؤتمر الدولي حول
الطاقة النووية السلمية) أن دمشق تلقت "تطمينات" كثيرة بشأن
السلام من إدارة واشنطن خلال زيارات الوفود الأميركية إلى
سورية، منذ وصول الرئيس باراك اوباما إلى السلطة وقال عن هذه
الوفود إنها "أكدت أنها مع تحقيق السلام العادل والشامل ودعمها
للدور التركي في المحادثات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل"،
مضيفاً "لكن خلال المرحلة الماضية لم نشهد عملاً ملموساً في
هذا المجال من قبل الإدارة الأميركية وإذا توفر قرار كهذا الآن
فسورية ترحب به"، على حد وصفه.
وذكر
المقداد أنه بحث خلال زيارته إلى واشنطن قبل أشهر في مسألة رفع
العقوبات عن بلاده، وقال إن هذا الموضوع تم بحثه مع الوفود
الأميركية التي زارت دمشق، وآخرها نائب وزيرة الخارجية وليم
بيرنز، وقال "الآن الوقت متاح أمام الإدارة الأميركية، لترجمة
ذلك على أرض الواقع ونتطلع ليتم ذلك وفق ما تم الاتفاق عليه"،
وأوضح أن "العلاقات السورية ـ الأميركية لم تنقطع"، معرباً عن
رغبة دمشق إقامة "علاقات ايجابية في الإطار الذي تحدث عنه
أوباما في حملته الانتخابية وبعدها"، وأضاف "ملاحظتنا هو انه
لم يتم شي في هذا المجال حتى الان"، وفق تعبيره.
ونفى
المقداد أن يكون أدلى بتصريحات الأمس إلى ممثلي الصحافة
الإسرائيلية، واعتبر أن ما نسب إليه من قبل مواقع الكترونية
إسرائيلية يندرج في إطار "محاولات الصحافيين الإسرائيليين إلى
تخيل مقابلات موهمة مع مسؤوليين سوريين"، في إشارة إلى ما نسب
إليه أمس من قبل موقع عربيل التابع للتلفزيون الإسرائيلي.
وكان
المقداد دعا في كلمة أمام المؤتمر إلى "السعي الجاد للبحث عن
مصادر للطاقة البديلة والمتجددة"، وقال إن بلاده انضمت إلى
معاهدة عدم الانتشار النووي منذ عام 1969 والتزمت بشكل تام
بمسؤولياتها بموجب هذه الاتفاقية، لافتاً إلى أن بعض الدول
الأطراف في الاتفاقية قامت بفرض شروط قاسية على سياسات التصدير
مما أعاق وصول المعرفة والتكنولوجيا النووية إلى الدول النامية
الأعضاء في هذه المعاهدة، بالإضافة إلى الضغط على هذه البلدان
للتخلي عن حقوقها"، وذكر بأن "بعض دول النادي النووي قامت
بممارسة سياسات المعايير المزدوجة والمتمثلة في نقل المواد
والتكنولوجيا النووية إلى دول ليست أطراف في معاهدة عدم
الانتشار"، على حد تعبيره.
كما أشار
المسؤول السوري إلى "الحاجة إلى زخم جديد في مجال الحصول على
الطاقة النووية السلمية والمتمثل في الدعوة إلى تعاون دولي
حقيقي يمكن أن يوفر فرص التدريب والتمويل للدول النامية للحصول
على الطاقة النووية"، معتبرا أن "انعقاد المؤتمر في باريس طرح
الكثير من الأفكار الجديدة في هذا المجال"، على حد وصفه.
من جهة
أخرى، قال نائب وزير الخارجية السوري إن بلاده تتطلع إلى زيارة
جديدة لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى دمشق لوضع
"اللبنات الأساسية" لأفضل العلاقات بين البلدين
وقال
المقداد "إن زيارة الحريري إلى دمشق آخر العام الماضي كانت
ناجحة وتم التوصل إلى اتفاقيات كثيرة وإزالة التوتر الذي ساد
العلاقات السورية ـ اللبنانية لعدة أعوام ونحن نتطلع إلى أفضل
العلاقات مع القطر اللبناني الشقيق وننتظر من الأشقاء
اللبنانيين دراسة ملفاتهم المتعلقة بالعلاقات مع سورية ونحن
مستعدون لبناء أفضل العلاقات وأكثرها تطوراً"، وفق تعبيره.
ولم يحدد
نائب وزير الخارجية السوري موعداً محدداً لزيارة الحريري
المرتقبة إلى دمشق وقال "هناك حديث إعلامي عن هذه الزيارة،
ونتطلع إلى مثل هذه الزيارة لوضع اللبنات الأساسية في إعادة
الدفء في العلاقات السورية ـ اللبنانية"، ورأى أنه "لا يوجد ما
يمنع" من قيام رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري بزيارة إلى
لبنان.
ولقد وصل
نائب وزير الخارجية السوري مساء الأحد إلى العاصمة الفرنسية
باريس لتمثيل بلاده في مؤتمر حول الطاقة النووية السلمية انطلق
أمس الاثنين. |