|
* المقاديدقراطية
موقع أخبار الشرق – الثلاثاء 9 آذار/ مارس 2010
آدم علي - كاتب سوري
اعتبر نائب
وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن ظهور صور المرشحين
العراقيين على اختلاف مشاربهم السياسية في الشوارع السورية
نموذجاً للديمقراطية، ثم طلب من هذا الغرب الديكتاتوري تعلم فن
الديمقراطية من سورية..
لقد كان
هذا المقداد إحدى الشخصيات السورية الفذة التي وصلت إلى منابر
السياسة والخطابة بفضل المدرسة الديمقراطية السورية، وكان وزير
الإعلام السوري محسن بلال وهو مقداد آخر أيضاً نتاج هذه
المدرسة، وتعجز الأقلام عن رفد المقالة بأسماء النوابغة
و"المقاديد" السوريين فخر الصناعة الديمقراطية السورية..
في لقاء مع
مجموعة من الصحفيين والإعلاميين انبرى وزير الإعلام السوري
ليهدد أحد الصحفيين السوريين وهو يعرب العيسى كاتب وصحفي وناشر
واعداً إياه بالموت في السجن طبعاً لقد قال كلاماً مشيناً
يستحي منه " عرصات " الشوارع..لكن فحوى الكلام هو ما ذكرناه
آنفاً..
طبعاً إذا
سأل سائل المقداد عن مقصده في وجوب تعلم الغرب الديمقراطية من
سورية سيجيب وبدقة أنه يجب على الغرب نشر صور المرشحين
العراقيين من جميع التيارات حتى يغدو ديمقراطياً..
وفقط… صور
وفقط وتنتهي إشكالية ديمقراطية وديكتاتورية وكل هذا الكلام
السخيف..
لقد فهمت
المعارضة السورية" الديكتاتورية طبعاً".. فكرة الديمقراطية
بطريقة سيئة وهذا ما أوضحه مقدادنا السابق..
الديمقراطية السورية هي نشر صور المرشحين العراقيين في سورية
ونشر السيارات المفخخة والرعب في العراق..
الديمقراطية السورية نشر صور المرشحين.... ونشر أعراض الناس في
سورية….
الديمقراطية السورية نشر الصور.. ونشر غابة الوطن لتغدو مزرعة
للمقاديد وأسيادهم..
بعد نصف
قرن من الاحكام العرفية وقوانين الطوارئ بينها عشرة أعوام في
العهد الجديد ليس غريبا أن يكون فهم المقاديد للديمقراطية بهذا
الشكل لأنهم أنفسهم نتاج الطوارئ..
وحتى لا
تضيع المفاهيم وتختلط المصطلحات.. سيكون في سورية لوزارة
الإعلام اسم محسن بلام.. أو بلا لام.. ووزارة الاقتصاد، وزارة
الاقتصارعلى الحت والتشويه، ووزارة الداخلية اسم وداعة
المواطنين وادخارهم في الأقبية..
إلى ذلك
ستبقى الديمقراطية على حالها، ويصبح لسوريا الأسد مفهومها
الخاص عنها مذيلاً بالمقاديد على شكل مقاديدقراطية.. |