|
* ناشط آشوري: البعث
"أنهى" الحياة السياسية في سورية
موقع أخبار الشرق – الاثنين 8 آذار/ مارس 2010
دمشق
- وكالة
(آكي) الإيطالية للأنباء
بمناسبة
احتفال سورية اليوم الاثنين بالذكرى الـ47 لثورة الثامن من
آذار التي استلم فيها حزب البعث مقاليد السلطة في البلاد،
وتزامنها مع صدور قانون الطوارئ، اعتبر ناشط سياسي سوري أن حزب
البعث في سورية "أنهى التاريخ السياسي لسورية" وطالب بقانون
جديد للأحزاب.
وقال
الناشط السياسي سليمان يوسف المهتم بقضايا الأقليات في تصريح
لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "منذ انقلاب حزب البعث على
السلطة في آذار/مارس 1963 انتهى التاريخ السياسي والحياة
السياسية في سورية من خلال منظومة من الإجراءات السياسية
والقوانين والتشريعات التي اتخذها" حسب رأيه.
ورأى أنه
"على الرغم من كل أسباب ومبررات إعلان حالة الطوارئ الذي صدر
بعد ساعات من انقلاب الثامن من آذار/ مارس، مازالت البلاد ترزح
تحت وطأته وملحقاته (الأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية)
التي كرست حالة الاستبداد السياسي والقومي والفكري في البلاد"
وفق تعبيره.
وأشار يوسف
إلى أن الدستور الذي وضعه الحزب: "نصّب من خلاله نفسه قائداً
للدولة والمجتمع، وحصر الترشح للرئاسة بالسوريين البعثيين فقط،
كما شدد من خلاله قبضته الأمنية والإمساك بمفاصل الدولة
والمجتمع والسيطرة المطلقة على مختلف مؤسساتها وأجهزتها للحفاظ
على بنية السلطة الأوتوقراطية القائمة، وحوّل المنظمات
والنقابات والجمعيات والاتحادات الحكومية والشعبية إلى أجهزة
رديفة له مهمتها الأساسية تكريس سلطته وتقييد المجتمع المدني"
حسب قوله.
وأَضاف
"رغم التحولات الثقافية والاجتماعية والتغيرات السكانية التي
حصلت في المجتمع السوري منذ استلام البعث للسلطة قبل نحو نصف
قرن إلا أن أي تغيير على الخريطة السياسية ـ الحزبية في سورية
لم يطرأ" مشيراً إلى عدم صدور قانون جديد للأحزاب، كما وصف
أحزاب الجبهة الوطنية المتحالفة مع البعث بأنها "تعبيرات
سياسية سلطوية لا أكثر، لا تتحرك خارج الأطر والهامش الضيق
المحدد لها"، وقال "لقد فقدت مصداقيتها جراء تصديقها على كل ما
يصدر من سياسات حتى تلك التي تتناقض مع عقيدتها وتتعارض مع
مبادئها الإيديولوجية". وقال: "إن مجلس الشعب، وهو أعلى سلطة
تشريعية في البلاد، فقد دوره ووظيفته الأساسية ولم يعد له أي
دور مهم في الحياة السياسية" السورية.
وشدد على
أن سورية "ليست مرتهنة لحزب البعث، وإنما هي وطن طبيعي تاريخي
وسياسي وديني لكل السوريين، وصمام أمان الوحدة الوطنية لا
يرتبك بحزب بعينه مهما كبر شأنه، وإنما بإقامة دولة المواطنة
يتساوى فيها جميع السوريين في كل الحقوق والواجبات.
منتقداً ما
وصفه بـ"إقصاء الهويات القومية والثقافية كالآشورية والكردية
والأرمنية والمسيحية، التي تتركب منها الهوية الوطنية لسورية"،
و"إنهاء مشروع الدولة الوطنية (الدولة المدنية) المنشودة" وفق
قوله.
ورأى أن
على الحكومة السورية "وضع دستور جديد للبلاد ينهي احتكار حزب
البعث للحكم، ويكفل التداول السلمي والديمقراطي للسلطة، ويضمن
الحقوق الثقافية والسياسية لجميع الأقليات القومية"، وطالب
بـ"وقف العمل بقانون الطوارئ والأحكام العرفية، وإلغاء كافة
المحاكم الاستثنائية، والإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي
الرأي، وإصدار قانون ديمقراطي وعصري للأحزاب، وكذلك إصدار
قانون جديد للانتخابات التشريعية والمحلية،وأخيراً الاعتراف
بكل القوميات والثقافات الأخرى الموجودة في سورية" حسب قوله. |