يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* منظمة حقوقية: حالة الطوارئ في سورية في عقدها الخامس جنت جنايات في غاية السوء والسلبية على بلدنا

موقع أخبار الشرق – الاثنين 8 آذار/ مارس 2010

لندن – أخبار الشرق

أكدت منظمة حقوقية أن "حالة الطوارئ في سورية وهي في أواخر عقدها الخامس قد جنت جنايات في غاية السوء والسلبية على بلدنا".

وقالت اللجنة السورية لحقوق الإنسان، في بيان في ذكرى الانقلاب الذي جاء بحزب البعث إلى السلطة في سورية عام 1963، إن حالة الطوارئ التي فرضت في البلد بعد الانقلاب "أثرت في إنسانه الذي تراجع وكان في مقدمة شعوب المنطقة، وأثرت في اقتصاده وإمكاناته التي تبخرت لصالح الفاسدين والمسيطرين من أصحاب الثروة والنعمة الجدد، وأثرت في مستوى سورية فتخلفت في الركب الحضاري وكانت في مقدمة البلدان المحيطة بها".

وقالت اللجنة إن "قلب الإنسان الحر ليتفطر ألماً وهو يرى كيف يرمى برجل القانون الشهير هيثم المالح وهو ابن الثمانين، ويتفطر حزناً وهو يرى الفتاة الألمعية طل دوسر الملوحي طالبة الثانوية ترمى في السجن لمقال جريئة عن فلسطين، ويتفطر غيظاً على مئات المعتقلين الذين لا ذنب لهم سوى التعبير الحر عن آرائهم أو معتقداتهم وضمائرهم. لقد آلت الحالة في ظل حالة الطوارئ أنه من غير المغفور للمرء أن يحاور آخر على شاشات الفضائيات ويسمع انتقاداً للسلطة أو أحد رموزها دون أن يبادر إلى الدفاع المستميت عن تلك السلطة أو ذلك الرمز، وإلا فالتهمة مفصلة وجاهزة بقدح أو شتم مقام أو جهات عليا، وهذا ما حدث للشيخ عبد الرحمن كوكي. انتقد محاورُه بعض رموز السلطة فرمي به في السجن لأنه لم يجتهد في الدفاع عنهم".

وأوضحت اللجنة أن "حالة الطوارئ تطبق بأسوأ صورها في سورية وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بحرية التعبير عن الرأي والحريات الإعلامية والسياسية والدينية، ولا تزال السلطة تستند في ذلك إلى جيوش من مخابرات أمن الدولة والمخابرات العامة والمخابرات العسكرية ومخابرات القوى الجوية ومخابرات الشرطة العسكرية ومخابرات شعبة الأمن السياسي ومخابرات الوحدات الخاصة ومخابرات القصر الجمهوري ومخابرات الفروع المختلفة والأمن الداخلي والخارجي، تتخصص جميعها في اعتقال المواطنين والتحقيق معهم وتعذيبهم وأحياناً حتى الموت وما حادثة موت المعتصم شافع الحريري عنا ببعيدة. ولا تزال تعتمد في إدانة المواطنين بواسطة آليات محكمة أمن الدولة العليا الاستثنائية والقاضي الفرد العسكري ومحكمة الجنايات المدنية المملوكة مخابراتياً وسواها".

وأشارت إلى أن "حالة الطوارئ تطبق على المواطنين السوريين خارج سورية بحرمان كثير منهم من وثائق السفر واضطرارهم إلى أضيق السبل وابتزازهم مادياً وأمنياً وتركهم للتشرد والضياع واللجوء إلى بلدان أخرى طلباً للأمان وتأمين وثائق السفر لهم ولأسرهم، وتدوم هذه الحالة سنوات طويلة وإذا تعدلت سياسة النظام قليلاً جاء دور أجهزة أمن السفارات لترجعها إلى ما كانت عليه بل وأسوأ مما كانت. حالة الطوارئ تطبق على كثير من المواطنين السوريين بحرمانهم من ممتلكاتهم التي يمتلكونها أو التي ورثوها عن ذويهم بطريقة شرعية طبقاً لأحكام الطوارئ التي تعاقب أصحاب الرأي الآخر، بينما يستفيد منها ويستولي عليها ضباط مخابرات السلطة وسواهم من المتنفذين بغير وجه قانوني. ففي سورية اليوم أكثر من عشرين ألف عقار مستولى عليه لا يستطع أصحابه المطالبة به طبقاً لحالة الطوارئ الشاذة التي تخول من بيده السلطة الاستيلاء على حقوق الآخرين بالقوة".

وختمت اللجنة بالقول: "طبقاً لحالة الطوارئ لا يوجد حياة سياسية لغير حزب البعث وأحزاب الجبهة التابعة له، ولا توجد حركة إعلامية إلا لإعلام السلطة وما دار في فلكها، ولا اقتصاد إلا اقتصاد الفساد والشراكات المخابراتية القسرية في كل أعمال المواطنين. إن المطلوب اليوم إسقاط حالة الطوارئ وأحكامها وتطبيقاتها في سورية على جناح السرعة حتى تتحقق الحرية والعدالة ويستطيع الشعب السوري أن ينهض بعد 47 عاماً من التردي والقهر والقمع".

من جهتها،

طالبت عدة منظمات حقوقية الحكومة السورية الاثنين برفع حالة الطوارئ المعلنة في سورية منذ الثامن من اذار/مارس 1963، كما دعت الى الغاء جميع اشكال التمييز ضد المرأة السورية.

وطالبت المنظمات في بيان "برفع حالة الطوارئ والاحكام العرفية واغلاق ملف الاعتقال السياسي واطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين".

كما طلبت "اتخاذ التدابير الكفلة لتنقيح جميع التشريعات التي تحد من انشطة منظمات حقوق الانسان وممارسة نشاطها بعلنية وحرية".

وكرر البيان مطالب المنظمات بـ"الغاء المحاكم الاستثنائية والغاء الاحكام الصادرة عنها" و"اقرار مبدأ سمو المواثيق والاتفاقيات الدولية المصادق عليها على التشريعات الوطنية".

ودعت المنظمات الى "اصدار قانون للاحزاب يجيز للمواطنين ممارسة حقهم بالمشاركة السياسية". وعبرت عن املها في "اتخاذ الاجراءات اللازمة الكفيلة بالغاء كافة اشكال التمييز بحق المواطنين الاكراد وان تتيح لهم امكانيات التمتع بثقافتهم واستخدام لغتهم".

والمنظمات الموقعة للبيان هي الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان ولجان الدفاع عن الحريات الديموقراطية وحقوق الانسان في سورية والمرصد السوري لحقوق الانسان واللجنة الكردية لحقوق الانسان في سورية (الراصد) والمنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية ومركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية والمنظمة العربية للاصلاح الجنائي في سورية.

وبمناسبة عيد المرأة اليوم الاثنين، قال البيان ان المرأة السورية "ما زالت تتعرض للعديد من اشكال العنف والتمييز" رغم "بعض الانجازات الخاصة".

ودعا البيان الى "العمل على تعديل القوانين والتشريعات لكفالة المساواة بن الرجل والمراة في قضايا الاحوال الشخصية وازالة اي تمييز ضد المراة في قانون العقوبات".

وقال البيان ان "الدستور السوري يمنح المرأة حق المساواة" الا ان "قوانين الاحوال الشخصية لا زالت مجحفة فيما يتعلق بالزواج والطلاق والولاية والوصاية والارث".

واشار الى ازدياد "الجرائم التي ترتكب بحجة الدفاع عن الشرف واستمرار الامية وسط النساء مما يعرقل اي مجهود لاقرار حقوق النساء وضمان المساواة والكرامة لهن".

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.