يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* تجنّباً للوقت الضائع !

صحيفة النهار اللبنانية – الأحد 7 آذار/ مارس 2010

سمير منصور

لا يكتشف جديداً من يتحدث عن "نقزة" في مكان ما من توقيت جلسات الحوار الوطني عشية بدايتها بعد غد الثلثاء في القصر الجمهوري بدعوة من الرئيس ميشال سليمان. فهي ليست سراً، اذ عبّرت عنها بأشكال مختلفة تسريبات وتحليلات وتصريحات مباشرة. ومن المهم الإشارة الى هذه "النقزة" ربطاً بالسؤال عما يمكن ان تسفر عنه طاولة الحوار المتجددة. وقد طرح هذا السؤال في سياق اشارات التوجّس و"النقزة" نفسها. وسوريا معنية بها مباشرة، ليس من باب الاتهام وتحميلها المسؤولية بل لسببين على الاقل: الاول ان الدعوة الى معاودة الحوار جاءت مباشرة بعد قمة دمشق قبل عشرة ايام بين الرئيسين السوري بشار الاسد والايراني محمود احمدي نجاد وبمشاركة متميزة للأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله، فبدت الدعوة من وجهة نظر البعض، اقله في توقيتها، ردا على القمة وما صدر عنها. واما السبب الآخر الذي يجعل دمشق معنية بهذه "النقزة" فهو ان التعبير عنها صدر عن بعض اقرب الناس الى العاصمة السورية وآخرهم اثنان: عاصم قانصوه وميشال سماحة. فالأول عضو "القيادة القومية" لحزب البعث وممثله في مجلس النواب، والثاني، كاتم الاسرار والرسائل ومهندس لقاءات سياسية وحزبية قديمة وجديدة بين بيروت ودمشق، والحليف المطلع على "الجو" السوري والمعبّر عنه. وكلاهما طرح التساؤلات نفسها: لماذا اتت الدعوة الى طاولة الحوار مباشرة بعد قمة دمشق؟ ولماذا جاءت مباشرة بعد دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون الى معاودة جلسات الحوار في لبنان؟ ولماذا يقتصر جدول الاعمال على بند واحد هو سلاح المقاومة؟

تلك تساؤلات تجعل السؤال عن مصير جلسات الحوار مشروعا. كما انها توحي وجود مشكلة برزت فجأة في وجه "صاحب الدعوة" الرئيس سليمان، وهو بالتأكيد معني بحلها، ولا احد غيره، لا لشيء الا لأنها تنذر باحتمال فتور بينه وبين القيادة السورية. وهل هناك اكثر من حديث "الحلفاء" عن "الدعوة – الرد على قمة دمشق" للدلالة على هذا الفتور؟

ثم ان السؤال عن سبب اقتصار جدول الاعمال "على سلاح المقاومة تحت عنوان الاستراتيجية الدفاعية" يستبطن تحذيراً وتلويحاً بعناوين اخرى يمكن ان تطرح ومنها الغاء الطائفية السياسية او الملفات الاقتصادية وما شابه، وثمة "تسريبات" واضحة بهذا المعنى. ورئيس الجمهورية معني كذلك بالرد على هذه الاسئلة وايضاح ما اذا كان صحيحاً ان جدول الاعمال يقتصر على "بند السلاح"، علماً انه قال انه لا يمانع باقتراح عناوين اخرى.

وسط هذه الاجواء ليس عند رئيس الجمهورية في احاديثه امام زواره ما يوحي علناً على الاقل، وجود مشكلة بينه وبين القيادة السورية. بل يتحدث بود عن الرئيس الاسد وعن اهمية السير قدما في تطوير العلاقات اللبنانية – السورية وترسيخها. و"يوازن" في الداخل، بين الجميع، معارضة وموالاة.

وبديهي القول ان هذه "التسريبات" تقتضي تحريك الاتصالات بين بيروت ودمشق وربما على مستوى قمة ثنائية تأتي مباشرة بعد قمة دمشق الاخيرة والتي جاءت في خضم حديث متجدد عن ضغوط اميركية اسرائيلية وتهديدات بنشوب حرب ضد ايران وسوريا ولبنان على حد سواء، تكون كفيلة بإجابة واضحة عن حقيقة وجود غيوم في سماء العلاقة بين بعبدا و"ابو رمانة"؟

ولعل مشاورات عاجلة مع المعنيين بالامر الاساسيين في الداخل سواء في الاعتراض على "تركيبة" هيئة الحوار الجديدة او على جدول اعمالها، من شأنها ان تقطع الطريق على استباق نتائج اجتماعات الحوار والحديث سلفا عن فشلها وان تجنّب البلاد المزيد من الوقت الضائع!

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.