|
* المقداد يدعو الغرب
إلى "أن يتعلم الديمقراطية من سورية".. ويتهم المعارضة السورية
بالإرهاب
موقع أخبار الشرق – الأحد 7 آذار/ مارس 2010
دمشق –
أخبار الشرق
اعتبر نائب
وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن ظهور صور مختلف المرشحين
للانتخابات العراقية في الشوارع السورية يمثل نموذجاً
للديمقراطية السورية على الغرب أن يتعلمه. من جهة أخرى، ربط
المقداد المعارضة السورية بالإرهاب، معتبراً أن من يسمون
بـ"طلبة التغيير والمدافعين عن الحرية" هم من سبق أن "طبقوا"
الإرهاب في سورية.
وقال
المقداد: "ندعو الغرب لتعلم الديموقراطية من سورية فمن يتجول
في شوارعنا سيرى صور مختلف المرشحين العراقيين حتى من نختلف
معهم في وجهات النظر" حسب ما نقل عنه موقع عكس السير
الالكتروني.
و أوضح
المقداد من جهة أخرى، في رده على سؤال حول إمكانية اقامة حلف
سوري تركي لبناني عراقي أن "الوضع العراقي الحالي حساس بسبب
قرب الانتخابات وان أي حديث بالشأن العراقي سيعتبر تدخلاً في
الداخل العراقي وهو ما تبتعد عنه سورية تماماً". وتابع: "إن
لتطبيق مثل هذا التحالف أثره الكبير على كل الأطراف المعنية
نظرا لما تشكله من قوة كبرى خاصة إن تحدثنا عن الشأن الاقتصادي
وما يمكن أن يحدثه من تغيير مثل هذا التعاون، وسبق لسورية أن
وقعت مع العراق على إحداث مجلس تعاون مشترك".
من جهة
أخرى، قال المقداد خلال محاضرة له في جامعة تشرين في اللاذقية
ضمن احتفالات حزب البعث الحاكم في سورية بذكرى انقلابه الذي
جاء به إلى السلطة عام 1963، إن سورية كانت ستتعاون مع إدارة
الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن لو أنها اتبعت
"استراتيجية أخرى مختلفة عن استراتيجية العنف" لمكافحة
الإرهاب، مضيفا: "ولو كانت إدارة بوش صادقة في مكافحة الإرهاب
لكانت سورية أول من يتعاون معها لأننا في سورية عانينا من
الإرهاب الذي طبقه عليناً سابقاً من هم اليوم يختبؤون وراء
الإدارات الغربية وتدافع عنهم هذه الإدارات وتسميهم طلبة
التغيير والمدافعين عن الحرية، وهذه الإدارات اليوم تطالبنا
بمساعدتها لمكافحة الإرهاب" حسب تعبير المقداد.
وتطرق
المقداد إلى ما قال إنها "محاولة جر الفلسطينيين اليوم إلى
مفاوضات غير مباشرة مع الإسرائيليين"، معتبراً أنها "محاولة
يائسة لرفع الضغط عن إسرائيل بعد تكشف وجه إسرائيل الحقيقي إثر
ما شهده العالم من مجازرها في غزة واغتيال المناضل (في حماس
محمود) المبحوح مؤخراً".
وأضاف
المقداد: "يخطئ من يقارن مفاوضات سورية إسرائيلية غير مباشرة،
بمثلها من الطرف الفلسطيني، فنحن نفاوض بوجود أسس وثوابت هي
الانسحاب حتى خط 4 حزيران، أما ما يحدث مع الفلسطينيين فهو
مفاوضات غير مشروطة وغير موضوعة الأسس لا تتطرق حتى للقدس
كعاصمة أبدية لفلسطين".
ورأى
المقداد في شأن آخر؛ أن "السنوات التي كان يفترض أن تكون
الأصعب على سورية (انقلبت) إلى سنوات من المواجهة المشرفة
والانتصار". وتحدث عن مساهمة بعض الدول العربية في الضغط على
سورية، مشيراً إلى أن سورية لم تكن وحدها في حصار، فليبيا عانت
من الحصار العربي، كما تعاني غزة اليوم من حصار لن يكسره إلا
قرار عربي واحد.
وحول
العلاقات السورية اللبنانية، قال المقداد إن "من يتبجح بأنه
يقف وراء الخروج السوري من لبنان هو مخطئ تماما، فالرئيس
(السوري بشار) الأسد أراد الانسحاب من لبنان حتى منذ 1998 لأن
ما قدمته سورية للبنان هو مساعدة وتضحية كبيرة، بدأ من احتواء
اللاجئين وحتى التدخل لاحتواء الحرب الأهلية، أما بقاء الجيش
السوري في لبنان لم يكن ليخدم سورية، هو كان سيخدم البعض فقط
وهذا البعض هو اليوم خارج الوطن جثة هامدة تنتظر من ينقها إلى
أول مزبلة" وفق تعبيره.
وكرر
المقداد القول ببراءة دمشق من دم رئيس الوزراء اللبناني السابق
رفيق الحريري. وقال إن "ما يحدث اليوم في لبنان يؤثر مباشرة في
سورية ونحن نمر بمرحلة جديدة من تاريخ العلاقات السورية
اللبنانية. والبعض الذي شن الهجوم الشرس ضد سورية هو اليوم
يبذل جهده للإشادة بسورية ومواقفها وسياساتها والصمت السوري
جاء ليفتح الباب للعودة إلى المسار الصحيح دون إهدار الكرامات"
في إشارة إلى الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط.
وحول
العلاقات السورية الإيرانية خاصة بعد اللقاء الأخير بين الاسد
ونظيره الإيراني أحمدي نجاد، قال المقداد: "العلاقات السورية
الإيرانية ابعد بكثير مما يراه البعض ونحن كسورية استثمرنا في
الثورة الإيرانية، وكنا جزءاً لا يتجزأ منها، فكثير من القادة
في الثورة عملوا من دمشق للقضاء على نظام الشاه الذي كان يدعم
إسرائيل وبتحكم في رقاب العرب حتى، والزيارة الأخيرة للرئيس
نجاد كانت نقلة في تاريخ العلاقات السورية الإيرانية، وطالما
استمرت بمواقفها الإيجابية مع العرب علينا جميعا أن نبادلها
المثل. وهنا يتوجب القول ان العلاقات مع إيران ندية ويمكن لنا
القول للطرف الإيراني إننا لسنا على وفاق معهم إن اختلفنا حول
ما يتعلق بقضايانا ذات البعد القومي" وفق تعبير المقداد. |