|
* الفيس بوك يقدم وردة
لفداء الحوراني في سجنها بمناسبة عيد المرأة العالمي
بقلم: حسام القطلبي *
أخبار
الشرق – 5 آذار/ مارس 2010
رغم حجب
السلطات السورية لموقع التواصل الاجتماعي الأشهر
Facebook،
إلا أن هذا لم يمنع الكثير من السوريين من ابتداع طرق لفك حجبه
والمشاركة على صفحاته. وانتشرت في الآونة الأخيرة الكثير من
الحملات الاحتجاجية السورية المدنية على الموقع المذكور ولاقت
نجاحاً معقولاً نسبة إلى الطرق التقليدية التي توقفت عن إحداث
صدى حقيقي وانتشار واسع بسبب قمع السلطات المتكرر لها والذي
اتخذ طابعاً عنيفاً في أكثر من مناسبة. مما حذا بالعديد من
الناشطين إلى ابتداع أساليب أكثر أماناً وربما تنال أيضاً حظاً
أوسع بوصولها إلى عدد أكبر من السوريين.
ومن
الحملات العديدة للاحتجاج على غلاء مكالمات الهاتف المحمول
والتشهير بالشركتين التي تحتكران السوق السورية للهاتف
المحمول، إلى حملات عدة للطفولة والمرأة، وصولاً إلى الحملة
المستمرة والواسعة الانتشار(لا... لظلم وإهمال الجزيرة
السورية). سعى السوريون خلال ذلك إلى إيصال صوتهم واعتراضهم
ومطالبهم عبر الموقع المذكور الذي يؤمن نسبة عالية من التواصل
والتشبيك مع أناسٍ تختلف اهتماماتهم وميولهم وأمزجتهم...
وتجمعهم الجنسية السورية.
ولعل الحدث
السوري الأبرز على الفيس بوك في هذه الساعة هو مشاركة أعداد
كبيرة من السوريين في وضع صورة موحدة للمعتقلة فداء الحوراني
(رئيسة المجلس الوطني لإعلان دمشق) تحت عنوان واحد أيضاً: وردة
لك في آذارنا يا فداء سوريا: دمت طائراً لا تسقط من بعده
السماء..
ويقول أحد
القائمين على الحملة: "تكتسب الحملة طابعاً خاصة لأنها تتزامن
مع يوم المرأة العالمي في 8 آذار، ورغم مصادرة هذا التاريخ في
سوريا لذكرى سيئة هي إعلان حالة الطوارئ والأحكام العرفية، فإن
العديد منا لا ينسى الورود الحمراء التي سيقدمها لكل النساء من
حوله في عيدهم. وهذه هي وردتنا للسيدة فداء الحوراني التي تقبع
في زنزانتها الباردة بعيداً عن دفء العائلة والأصدقاء في هذا
العيد. وهذا مما لا يليق بها ولا ببلدنا". ويضيف في مكان آخر:
"إننا نعني أيضاً بهذه الوردة كل معتقلات الرأي السوريات. فهن
قابعات هناك نيابة عنا جميعاً".
يذكر أن
الحملة المذكورة والممتدة من يوم 4 آذار وحتى 8 آذار يوم
المرأة العالمي تشهد في كل ساعة تزايداً ملحوظاً في أعداد
المنضمين لها. وهناك من يأمل بنجاح كبير لها يغري بتكرار هذا
النشاط تحت عناوين مختلفة تهم السوريين جميعاً.
__________
* كاتب
سوري |