يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* بعد انتقادات وجهها الشيخ القرضاوي: مفتي سورية "يكذّب" ما نقل عنه من عبارات مسيئة للنبي

موقع أخبار الشرق – الاثنين 8 شباط/ فبراير 2010

دمشق – أخبار الشرق

بعد مرور أكثر من أسبوعين على نشر التصريحات المنسوبة إليه، وبعدما وجه الشيخ يوسف القرضاوي انتقادات للمفتي السوري، قال مفتي سورية إن ما نقل عنه من أنه "لو طلب مني النبي محمد أن أكفر بالمسيحية واليهودية لكفرت به" هو "كذب، وأعوذ بالله منه".

وكانت صحيفة القدس العربي اللندنية قد نقلت عن حسون قوله خلال لقائه وفداً دينياً يرأس حاخام أمريكي الشهر الماضي؛ أنه "لو طلب مني نبينا (محمد صلى الله عليه وسلم)، ان اكفر بالمسيحية او باليهودية لكفرت بمحمد. ولو ان محمدا أمرني بقتل الناس لقلت له أنت لست نبيا" حسب تعبيره.

ووزع مكتب المفتي السوري السبت الماضي مقتطفات من كلمة ألقاها بعد صلاة الجمعة الماضية في جامع الروضة تضمنت توضيحات "وذلك لإلحاح بعض الأخوة المصلين الذين طلبوا التوضيح" حسب مكتب حسون.

وقال المفتي السوري في توضيحه "إن ما نٌسب إليّ هو كذب وبهتان أعوذ بالله منه، حيث نشرت صحيفة القدس العربي في عددها رقم 6411 بتاريخ الثلاثاء 19 كانون الثاني/ يناير - 2010 هذا العنوان الخاطئ والمجتزئ ثم عدلت عنه في عددها التالي في يوم الأربعاء وذلك بعد أن أرسلنا إليها توضيحاً لما ورد خلال اللقاء بالوفد".

وكان حسون قد أكد في توضيحه المنشور في القدس العربي تمسكه بأقواله لكنه حاول أن "يصحح". وحول قوله "لو أمرني أن أكفر بالمسيحية واليهودية" "اعتذر المفتي بأنه قال "لو". كما اعتبر حسون في توضيحه الذي نشرته القدس العربي أنه "محال أن يخالف النبي عليه الصلاة والسلام القرآن". وأما حول قضية القتل: فقال حسون "هل يختلف عاقلان مؤمنان او غير مؤمنين أن من يأمر بالقتل لمجرد القتل مجرم، ومن باب أولى أن لا يكون نبياً.. أما أمر الإسلام بعدم قتل النفس أو قطع الشجرة؟".

لكن حسون عاد يوم الجمعة الماضي للقول بأنه "من المؤسف أن تنشر بعض الصحف والمواقع العربية ما نشرته صحيفة القدس العربي في يومها الأول دون أن تنشر ما نشرته نفس الصحيفة في يومها الثاني مع أننا أرسلنا إلى تلك المواقع التصحيح والتنبيه على أن الخبر الموجود على مواقعهم هو خبر خاطئ ومجتزئ وأكدنا مرارا على ذلك دون جدوى وهذا يدل على أن الإعلام في معظمه ينشر الشر ويأبى الخير".

وعن سبب عدم نشر المفتي بياناً رسمياً يدحض فيه هذه الأقوال، قال: "لقد أرسلنا إلى صحيفة القدس العربي ردّنا واستجابت لذلك، كما تلقينا الاتصالات من عدد من العلماء والكتّاب والصحفيين وبيّنا لهم حقيقة ما جرى خلال اللقاء مع الوفد وهو على الشكل التالي: إن كل الأنبياء أمة واحدة فإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم جميعاً أمة واحدة فأي مسلم يكفر بعيسى أو بموسى فإن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا يقبله، فنحن أمة لا نقتل أحداً لدينه، وإن ما بيننا وبين اليهود حقوق مغتصبة ولم نقاتلهم يوما لدينهم، وقد كان هنا في حلب بعض التجار اليهود شركاء لمسلمين، وكان واحد منهم يتعامل بيعاً وشراءً مع جدي" حسب ما نقل مكتبه.

وفي إشارة إلى لعلماء الذين انتقدوه، ومنهم الشيخ القرضاوي، اعتبر حسون أن "العجيب أن كثيراً من العلماء علّق وأفتى دون أن يتبيّن من الأمر متناسين قول الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} الحجرات6".

وأضاف: "إن ما يؤسف حقاً هو أننا نتوجه إلى تدمير بعضنا البعض بدل أن نتكامل فيما بيننا وفي وجه من يريد أن يفرق بين أبناء الأمة". وختم قائلاً: اشهدوا عليّ أيها الناس أنني أسامح لوجه الله كل من تكلّم عليّ في ديني وعرضي لعلي أنال شفاعة الله تعالى يوم القيامة عملاً بقوله تعالى {سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ} الأنعام 139".

وكان مكتب المفتي قد وزع مقالاً منشوراً في إحد الصحف السورية، بعد يوم واحد من نشر تصريحاته في القدس العربي، اعتبر كاتبه أن المفتي تحدث "في جوانب عديدة لم تخرج عمّا يطرحه منذ تسلمه مهام الإفتاء (..) فما قاله سماحته: لو طلب مني نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن أكفر بموسى عليه السلام وبعيسى عليه السلام لكفرت بمحمد.. وفات السيد الصحفي (مراسل القدس العربي) الذي لا يعرف الإسلام ونصوصه وجوهره أن أركان الإسلام ترتكز نصاً على: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، فإذا انتفى الإيمان بهذه العناصر غاب الإيمان. وقبل ذلك جاء في سورة البقرة: "آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله..." فهل في كلام سماحته خروج على ما جاء به الإسلام قرآناً وحديثاً؟" حسب تعبير كاتب المقال الذي وزعه مكتب المفتي؛ والذي دافع عن أقوال حسون معتبراً أن الذين "أثارهم" موقف حسون مبعثهم "ضيق فهم للشرع ومذاهبه" أو "جهل كامل بالشرع". بل إن المقال اعتبر أن العلماء الذي يعارضون مواقف حسون هم ممن "ساءهم أن يقفوا أمام التنوير الواعي الفاهم المستند إلى الشرع" حسب وصفه. بل إن المقال هاجم منتقدي حسون وقال إن "الذي لا يعرف تسامح الإسلام لا يستطيع فهم النصوص".

وجاء "توضيح" المفتي الأخير بعد انتقادات وجهها الشيخ يوسف القرضاوي أكد أن الكلام المنسوب لحسون لا يقوله "عالم ولا يقوله مسلم عادي".

وعلق الشيخ القرضاوي على كلام حسون بالقول خلال برنامج الشريعة والحياة الذي تبثه قناة الجزيرة: "هذا كلام لا يقوله عالم ولا يقوله حتى مسلم عادي". وأضاف: "إذا كنت آمنت بأن محمداً رسول الله فلا بد أن تطيعه لأنه لا يأمر إلا بالخير ولا يأمر إلا بمعروف".

ورفض الشيخ القرضاوي وصف موقف حسون بأنه يندرج في إطار" التسامح"، وقال: هذا "مغالاة في التسامح". وتابع: "إن التسامح لا يأتي بالنفاق، بل يجب أن تبنى الأمور على الحقائق. فهذا ما ينبغي أن يعرف". وقال: "لا يجوز أن نتطاول على الحقائق ونتركها من اجل إرضاء الناس.. نرضي الناس بالحق لا بالباطل".

وقال القرضاوي: "لا نؤمن بالمسيحية الحالية ولا باليهودية الحالية وهم لا يؤمنون بنا.. نؤمن بالمسيحية التي جاء بها المسيح بالإنجيل الذي أنزله والتوراة التي جاء بها الله.. لا بالمحرفة"، معتبراً أنه يجب الإقرار بأن "فيها تحريفاً وتجاوزاً.. يجب أن تقر الحقائق وتحترم ولا يتجاوزها الناس إرضاء للأهواء أو الذين لا يعلمون".

ولوحظ أن مقدم البرنامج كان يحاول إنهاء الحلقة التي ناقشت قضية "التسامح الديني" دون إعطاء الشيخ المجال للتعليق على كلام حسون، حيث سأله سؤالاً آخر وطلب منه أن يجيب "في دقيقة واحدة"، لكن الشيخ القرضاوي أشار إلى أن هناك سؤالاً وصله حول تصريحات حسون وأصر على الإجابة عليه. وعاد المذيع ليقول إنه ليس هناك وقت، لكنه أمام إصرار القرضاوي أفسح له المجال للتعليق.

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.