يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* أوساط فرنسية: طهران تجهز آلاف المقاتلين للمشاركة في المواجهة مع إسرائيل.. والرد السوري في أي حرب مقبلة سيكون بدخولها البقاع و"يونيفيل" تقلص عديدها ونفوذها مع تحول لبنان إلى "دولة محاربة"

صحيفة السياسة الكويتية – السبت 6 شباط/ فبراير 2010

باريس - كتب حميد غريافي:

عبقت خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية اجواء المثلث الاسرائيلي - السوري - اللبناني بروائح الدخان والبارود التي مازالت حتى الآن ضمن نطاق التهديدات "العنترية" المتبادلة بين وزيري الدفاع والخارجية الاسرائيليين ايهود باراك وافيغدور ليبرمان من جهة ووزير الخارجية السوري وليد المعلم وقادة من "حزب الله" وحركة "حماس" من جهة اخرى، الا انها مع ارتفاع حدتها وتصاعد وتيرتها، قد تتحول الى صدام مسلح بالفعل اذا وقع اي حادث امني، مهما كان عرضيا، يجر المنطقة الى "حرب شاملة" مبكرة حسب "تنبؤات" الوزير السوري الذي وصفته اوساط ديبلوماسية فرنسية في باريس امس بأنه "يشجع حسن نصرالله وخالد مشعل على حفر قبريهما بأيديهما من دون ان يأخذ احد كلامه على محمل الجد حين هدد الاسرائيليين بـ"الا يختبروا عزم سورية على نقل الحرب الى مدنهم" و"بأنها ستكون حربا شاملة سواء اصابت جنوب لبنان او سورية"، عائدا بذلك الى ربط المسارين والمصيرين لحزب الله ونظام الاسد بعضهما ببعض، بطريقة "انفعالية" متعمدة يدرك معها ان بلاده غير مهيأة لأي حرب مع اسرائيل حتى ولو كانت تمتلك آلاف الصواريخ".

وقالت الاوساط الديبلوماسية الفرنسية لـ"السياسة" امس في باريس "انه اذا لم يُصب الاسرائيليون بـ"الهلع" من تصريحات المعلم حول شمولية الحرب اذا اندلعت ونقلها الى المدن الاسرائيلية، فإن من المؤكد ان يثير رد نظيره العبري ليبرمان على تصريحات اخرى لبشار الاسد، انه "يجب ان يدرك انه لن يخسر فقط الحرب بل سيخسر السلطة ايضا هو وعائلته"، خوفا حقيقيا لدى نظام دمشق المستعد لكل شيء مقابل عدم خسارة رأسه ونظامه".

لبنان دولة محاربة!

واعربت الاوساط عن اعتقادها ان يكون لبنان خلال الشهرين الماضيين منذ تشكيل حكومته المفروضة عليه فرضا، اجبر على التحول الى "دولة محاربة" بل الدولة الوحيدة المحاربة في المنطقة الى جانب نظام الاسد القانع بدوره "الممانع" وحليفه الايراني "المقاتل بالواسطة عن بعد"، وذلك بتضمين البيان الوزاري في البند الذي جعل "حزب الله" شريكا للدولة والجيش في قرار الحرب او السلم، بحيث بات لبنان الآن جزءا من الستراتيجية الايرانية - السورية في الشرق الاوسط، وقد يكون رأس حربة في اي حرب اسرائيلية ضد ايران او سورية يستخدم كبش محرقة عن مصالح هذين البلدين وخططهما لنشر الفوضى والحروب داخل العالم العربي الذي يقاومهما بقوة".

وقالت الاوساط لـ"السياسة" ان حزب الله ومن ورائه نظام محمود احمدي نجاد "يحاولان تغطيس سورية بشكل كامل في اي حرب اسرائيلية على لبنان، عن طريق نقلها (الحرب) فورا من شمال نهر الليطاني الذي يشكل خط الدفاع الايراني الاول في الاراضي اللبنانية بعد فقدان جنوبه الى القوات الدولية، الى منطقة البقاع المحاذية للحدود السورية، لوضع نظام الاسد في دمشق في جو المخاوف على "خاصرته الرخوة" اللبنانية (البقاع) من دخول القوات الاسرائيلية حدوده الغربية مع لبنان، بحيث سيكون مضطرا الى ادخال وحدات عسكرية سورية الى البقاعين الاوسط والشمالي للتصدي للزحف البري الاسرائيلي بعد اعلان تل ابيب، نهاية الاسبوع الماضي، ان احتلال كامل منطقة البقاع شرط من شروط القضاء على "حزب الله".

سورية تحتل البقاع!

وقالت الاوساط الفرنسية ان الجيش السوري "سيعمد فورا الى احتلال اجزاء واسعة من البقاع اللبناني تمتد من طريق بيروت - دمشق بمحاذاة معبر المصنع الحدودي الفاصل بين البلدين حتى العمق الشمالي لهذه المنطقة باتجاه بعلبك، مشكلا بذلك خط دفاعه الاول عن الاراضي السورية وعن العاصمة دمشق التي لا تبعد اكثر من 50 كيلومترا عن تلك الحدود، فيما لا تستبعد اوساط قريبة من "حزب الله" في بيروت ان ترسل ايران عدة آلاف من عناصر حرسها الثوري الى هذه المنطقة اللبنانية عبر سورية لدعم دفاعات الجيش السوري و"حزب الله" في وجه الهجوم البري الذي تستعد له اسرائيل وتعلق على نجاحه مصير حربها التي تصفها بـ"النهائية على لبنان".

ونقلت الاوساط الديبلوماسية الفرنسية عن مقربين من وزير الخارجية برنار كوشنير قولهم ان "اطلاع واشنطن وباريس على استعدادات "حزب الله" العسكرية والتأهب السوري واسع النطاق على الحدود مع لبنان وبدء طهران تشكيل وحدات قتالية من حرسها الثوري لدفعها الى لبنان، يبرر موقفيهما المنددين علنا بسيطرة هذا الحزب الايراني على مقدرات لبنان".

وقالت الاوساط ان الاميركيين يعتقدون "ان لبنان غاص كليا في "جبهة الممانعة" السورية - الايرانية التي تستعد للحرب دفاعا، في هدفها النهائي، عن البرنامج النووي الايراني، والتي تأكد انشاؤها في مؤتمر الاحزاب والمجموعات المتطرفة الذي عقد الشهر الماضي في مبنى اليونسكو في بيروت بإشراف مندوبين عن محمود احمدي نجاد وبشار الاسد، كما يعتقدون ان لبنان لم يعد قادرا عن الانسحاب من هذه الجبهة، بل على العكس من ذلك، فهو يغوص فيها اكثر فأكثر، بدليل مواقف قياداته السياسية والعسكرية الاكثر التحاما بحزب الله ودمشق، وظهوره علنا كدولة محاربة ضد اسرائيل فيما الآخرون يقاتلون بالكلام".

"للقوات الخاصة" فقط!

ومن هنا، حسب اوساط سياسية لبنانية اغترابية في واشنطن، "جاء ابلاغ الاميركيين وزير الدفاع اللبناني الياس المر الذي يزور العاصمة الاميركية الثلاثاء المقبل، بأن تسليح الجيش بالمعدات الثقيلة والمتطورة التي كان تقدم بلوائحها الى البنتاغون خلال زيارته العام الماضي والتي ارسل قسم آخر منها من بيروت، مازال غير وارد حتى الان، وان ادارة باراك اوباما تركز في دعمها الجيش اللبناني فقط على "القوات الخاصة" التي انشئت من جديد على اسس بعيدة عن "العقيدة السورية - الايرانية" التي تعتنقها قيادته حتى الان في محاربة اسرائيل وهذه القوات الخاصة التي اشرفت القيادة العسكرية الاميركية على تدريب معظم عناصرها وزودتها بأنواع حديثة من الاسلحة لكنها لا تؤثر في اي حرب مع اسرائيل تضم فوجي المغاوير والمجومل ومغاوير المكافحة والبحر وافواجا اخرى حدودية، وكلها ذات طابع لمكافحة الارهاب اكثر من كونها قوات نظامية تشارك في الحروب الواسعة".

ونقلت الاوساط اللبنانية عن مسؤول في "البنتاغون" تأكيده ان هذا التركيز الاميركي على هذه "القوات الخاصة" ظهر "واضحا" في المحادثات التي اجراها نائب قائد وحدات التدريب في الجيش الاميركي الجنرال جوزف ليونارد فوتيل في بيروت الاثنين الماضي على رأس وفد عسكري اميركي امضى فقط اربع ساعات في لبنان، مع قيادة الجيش اللبناني ووزير الدفاع من دون ان يكتشف احد، لا من اللبنانيين ولا من الاميركيين، اسباب زيارته المفاجئة هذه ولا طبيعتها".

وقالت الاوساط "ان الاهتمام الاميركي الراهن منصب على محاولات تجنيب الشعب اللبناني ومؤسساته الدستورية الديمقراطية ويلات حرب متوقعة من اسرائيل عند وقوع اي خلل أمني كانتقام "حزب الله" لاغتيال عماد مغنية او انتقام حركة "حماس" لاغتيال محمود المبحوح في دبي الاسبوع الماضي، لكن من دون مساعدة الحكومة اللبنانية، فإن هذا الاهتمام الاميركي لن يجدي نفا"!

بدء الانسحاب الدولي:

وكشفت الاوساط الديبلوماسية الفرنسية لـ "السياسة" النقاب عن ان القيادات العسكرية في الوحدات الاوروبية الثلاث في يونيفيل بجنوب لبنان ابلغت حكوماتها وقيادتها الرئيسية السياسية في الامم المتحدة بنيويورك في مطلع الاسبوع الماضي ان قواتها هناك مقبلة على فقدان فاعليتها وقابليتها لتنفيذ المهام الموكولة اليها بتطبيق القرار 1701 التي فرض وقف اطلاق النار في حرب،2006 في حال وقوع هجوم اسرائيلي على لبنان بحيث ستصبح تلك القوات بمثابة "بطة عرجاء" يمكن استهدافها بسهولة وتعرضها لأضرار جسيمة، لذلك - حسب تلك القيادات العسكرية - لابد من اجراء تقليصات فورية في عدد القوات الفرنسية والايطالية والاسبانية خصوصا وفي صفوف، وحدات الدول الخمس والعشرين الاخرى بمعدل الثلث (او ما بين 4 و6 آلاف جندي وضابط) كخطوة فورية اولى مع الاستعداد التام لانسحاب باقي القوات البالغ عددها اثني عشر الفا و887 عنصرا من الجنوب كافة وتجميعها في القطاع الغربي في منطقة الناقورة تمهيدا لإخراجها عبر البحر".

وقالت المصادر "ان مفاجأة تقليص اعداد القوات الدولية في يونيفيل هذه زادت مخاوف الحكومة اللبنانية من ان تكون الحرب الاسرائيلية باتت اقرب ما تتصور لذلك بررت قيادة هذه القوات خطوتها هذه بـ"اعادة هيكلة انتشارها جنوب نهر الليطاني بما يتلاءم والانتشار العسكري اللبناني، ولان عديدها يفيض عن الحاجات الامنية لدولها المشاركة ويتجاوز متطلبات مساعدة الجيش اللبناني على بسط الامن هناك وتطبيق القرار 1701".

وجاءت هذه الخطوة الدراماتيكية التي كانت "السياسة" توقعتها في اكتوبر الماضي في الوقت الذي يتم فيه انتقال قيادة "يونيفيل" من الجنرال الايطالي كلاوديو غراتسيانو الى الجنرال الاسباني ألبرتو اسارنا، وهي ستتركز على 5051 ضابطا وجنديا اوروبيا موزعين كالتالي: 1500 جندي فرنسي يعملون في القطاع الشرقي من الحدود (مرجعيون)، و2500 جندي ايطالي يشكلون فيلقين في القطاع الغربي (باتجاه الناقورة) و1051 جنديا اسبانيا الى جانب القوات الفرنسية في القطاع الشرقي.

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.