يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* المصداقية الأميركية

صحيفة الرأي الأردنية – الأحد 31 كانون الثاني/ يناير 2010

صالح القلاب

قبل أن يعود جورج ميتشل مجدداً إلى المنطقة من المفترض أن الولايات المتحدة قد أدركت أن بنيامين نتنياهو، ومعه هذه الحكومة التي يحتل فيها أفيغدور ليبرمان موقع وزير الخارجية، إنْ هو لم يغير مواقفه وسياساته فإنه يشكل أكبر خطرٍ وأكبر عدوٍ لمصالحها الإستراتيجية الحيوية في هذه المنطقة من بحر قزوين وجبال هندوكوش في الشرق وحتى شواطىء المحيط الأطلسي الشرقية في الغرب.

في عام 1999 رأت إدارة بيل كلنتون، بعد أن تيقنت من عدم إمكانية تقدم عملية السلام ولو خطوة واحدة مادام أن على رأس الحكومة الإسرائيلية هذا الرجل الذي يعمل خارج سياق التاريخ المعاصر، أنه لابد من إسقاط نتنياهو وتحالفه وإنه لابد من منح الإسرائيليين فرصة عاجلة لإختيار بديل له لديه القناعة ولديه القدرة أيضاً بمتابعة العملية السلمية بعيداً عن كل هذه التصورات المشوهة التي تستند على رواية لتاريخ فلسطين وهذا الجزء من العالم لا هي مقبولة وهي بالأساس غير صحيحة.

والآن وبينما يتهيأ ميتشل للمجيء مجدداً إلى الشرق الأوسط بتصورات وبأفكار جديدة فإن المفترض أن تكون هذه الرسالة الأميركية قد وصلت مسبقاً إلى نتنياهو وأن المفترض أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أدرك أنه إن لم يتخلَّ عن مواقفه التي شكلت عائقاً في طريق إنطلاق العملية السلمية فإن الأميركيين سيتعاملون معه على أنه بتصرفاته يشكل الخطر الرئيسي على المصالح الحيوية للولايات المتحدة في هذه المنطقة الإستراتيجية الهامة.

الآن هناك تواجد للجيوش الأميركية في عدد من دول الشرق الأوسط وفي أفغانستان أيضاً والمتوقع أن يزداد هذا التواجد في ضوء ما تشهده هذه المنطقة من إشتعال متزايد لبؤر التوتر وهذا يستدعي أن تكون وقفة الأميركيين جادة وفعلية وفعالة إزاء بنيامين نتنياهو لجهة عدم تركه يتصرف كثور هائج في مكان مغلق مليء بالأباريق الزجاجية والفخارية.. فهل تبقى أميركا صامتة..؟!

في منتدى دافوس الذي إستقطب، كما هي العادة كل عام، عدداً كبيراً من صناع القرار في العالم أشار الملك عبدالله الثاني إلى أن مصداقية أميركا تحت المحك وإننا بحاجة في ضوء أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في طريقها إلى الإستئناف إلى تركيز إنتباه الولايات المتحدة الكامل على هذه المسألة لشهر أو إثنين وهذا ما يجب أن يعرفه ويدركه الأميركيون جيداً وبخاصة وأن لهم كل هذا الوجود العسكري وكل هذه المصالح الحيوية في هذه المنطقة.

لا يجوز أن تترك الولايات المتحدة بنيامين نتنياهو يتصرف بهذه الطريقة التي تمس بصدقيتها وتعرض مصالحها الإستراتيجية للمخاطر فالإرهاب المتنامي في هذه المنطقة الحساسة يتسلح بالممارسات الإسرائيلية ليحرض وليعبىء وليستهدف الأميركيين ويستهدف حتى الناس الأبرياء ولهذا ولإقتلاع جذور هذا الإرهاب لابد من معالجة القضية الفلسطينية المعالجة الصحيحة ولابد من إلزام الإسرائيليين إلزاماً بأحد خيارين فإما دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 ومن ضمنها القدس الشرقية وإما دولة فلسطينية إسرائيلية واحدة أو « إسراطين « وفقاً لإقتراح الرئيس الليبي معمر القذافي.

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.