|
* رئاسة الوزراء في
سورية تعلن سحب مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد
موقع أخبار الشرق – الجمعة 3 تموز/ يوليو 2009
دمشق –
أخبار الشرق
أعلنت
الحكومة السورية أنها سحبت المشروع المعدل لقانون الأحوال
الشخصية وأعادته إلى وزارة العدل لدراسته من جديد، وقالت إنها
رفضت المشروع "شكلاً ومضموناً".
وكان
المشروع الذي لم يجر الإعلان عنه بشكل رسمي حتى الآن؛ قد تعرض
لحملة انتقادات عنيفة من جانب منظمات ووسائل إعلام وكتاب
يقولون إنهم يدافعون عن حقوق المرأة أو حقوق الأقليات في
سورية، بل إن بعض هؤلاء اتهموا الحكومة السورية واللجنة التي
أعدت المشروع بالرضوخ للقوى الإسلامية.
وبعد
الحملة المكثفة التي تعرض لها المشروع، أعلنت رئاسة الوزراء
الخميس أنها رفضت مشروع قانون الأحوال الشخصية "شكلاً
ومضموناً" وأعادته إلى وزارة العدل لدراسة الموضوع من جديد
"وبالتنسيق مع كل الجهات المعنية ذات الصلة".
وقال بيان
صحفي صادر عن المكتب الصحفي لرئاسة الوزراء انه "عند إعادة
الموضوع من وزارة العدل إلى رئاسة مجلس الوزراء خلال الفترة
القادمة سوف تتم دراسته طبقا للآلية المعتمدة في دراسة مشاريع
القوانين وذلك من خلال عرضه على اللجان الوزارية المختصة ومن
ثم على مجلس الوزراء ثم رفعه بعد إقراره إلى الجهات العليا
المختصة للنظر بإحالته إلى مجلس الشعب ليصار إلى عرضه على
اللجان المختصة بالمجلس ومناقشته وفق الآلية المعتمدة في هذا
المجال".
وقالت
رئاسة الوزراء السورية أنه "طبقا للآلية التي تم عرضها فإن
دراسة مشروع القانون ستكون كافية للوقوف بشكل دقيق على كل
وجهات النظر والآراء والمقترحات التي تطرح حول هذا المشروع".
وكان رئيس
الوزراء السوري محمد ناجي عطري قد أعلن أمام مجلس الشعب
الأربعاء إن مشروع القانون "لا يزال ورقة عمل ولم تعرض هذه
الورقة على مجلس الوزراء حتى الآن".
لكن البيان
الصادر عن المكتب الصحفي الخميس قال "إن بعض وسائل الإعلام
"تناقلت في الآونة الأخيرة معلومات غير دقيقة حول مشروع قانون
الأحوال الشخصية لا تستند إلى وقائع ومعطيات حقيقية في هذا
المجال". وأوضح أنه "لدى تدقيق قانون الأحوال الشخصية من قبل
رئاسة مجلس الوزراء لم توافق عليه شكلا ومضمونا فأعيد إلى
وزارة العدل لدراسة الموضوع مجددا وبالتنسيق مع كل الجهات
المعنية ذات الصلة".
وذكرت
رئاسة الوزراء أنها أصدرت بيانها المشار إليه "بهدف تصحيح هذه
المعلومات وتصويبها وعرض الخطوات والإجراءات المتعلقة بهذا
الموضوع وحسما للجدل الدائر بهذا الخصوص".
ويشار إلى
أن قانون الأحوال الشخصية الحالي في سورية يعود إلى عام 1953،
وهو يستند أساساً إلى مشروع شارك في صياغته مؤسس جماعة الإخوان
المسلمين في سورية مصطفى السباعي. |