يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* لماذا حزب الله فقط وليس حماس أيضاً؟

موقع أخبار الشرق – الأربعاء 1 تموز/ يوليو 2009

عريب الرنتاوي

في الثالث عشر من حزيران/يونيو الجاري، اجتمع في بيروت الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا بالنائب اللبناني عن حزب الله حسين الحاج حسن، في خطوة هي الأولى من نوعها على هذا المستوى وعلنا، بين مسؤول رفيع في الاتحاد الأوروبي وأحد قادة حزب الله.

وفي الثامن عشر من الشهر ذاته، أي بعد مرور أقل من أسبوع على اجتماع سولانا – الحاج حسن، اجتمعت سفيرة المملكة المتحدة في لبنان فرانسيس ماري غاي مع رئيس كتلة حزب الله في البرلمان النائب محمد رعد، وهو الحدث الأول من نوعه منذ أن قررت بريطانيا مباشرة الاتصالات السياسية مع حزب الله.

وقبل سولانا وغاي، كانت أبواب الدبلوماسية الفرنسية تنفتح على مصاريعها لمندوبي حزب الله وممثليه إلى حوارات سان كلو، وكانت الاتصالات الفرنسية مع حزب الله أكثر من أن تعد وتحصى.

لماذا تحاور أوروبا حزب الله، وتمتنع أمريكا عن فعل ذلك؟

لماذا تحاور أوروبا حزب الله ولا تفعل شيئا مماثلا مع حركة حماس، مع أن الحزب والحركة ينتميان إلى مدرسة "الإسلام السياسي المقاوم" ذاتها، برغم اختلافاتهما المذهبية، وبرغم أن كلا الفصيلين حملا السلاح وما زالا يحملانه في مواجهة إسرائيل.

أوروبا أكثر تخففا من الولايات المتحدة من ثقل اللوبي اليهودي وجماعات الضغط الموالية لإسرائيل، وأوروبا اعتادت أن تقوم بدور "تجسيري" للفجوات التي تباعد الغرب عن بعض أخصامه السياسيين، وهي لعبت وتلعب دور "البلدوزر" و"الدوبلير"، البلدوزر الذي يمهد الطريق للدبلوماسية الأمريكية المثقلة بالحسابات والتحسبات، و"الدوبلير" بلغة السينما هو الممثل البديل الذي يقوم بالأدوار نيابة عن الممثلة الأصيل طيلة فترة انشغاله أو عدم اعتنائه بتصوير لقطات محددة.

لكن لأوروبا مع ذلك حدودا لا تخرج عنها دبلوماسيتها إلا نادرا، وغالبا بالتنسيق مع واشنطن، وبما لا يغضب إسرائيل إلى الحد الذي يفضي إلى تأزيم في العلاقات، فأوروبا التي تنفتح على حزب الله، ما زالت تصر على شروطها الثلاث (شروط الرباعية) للحوار والاتصال مع حركة حماس، مع أن الأول يرفض هذه الشروط بصورة أشد حزما ووضوحا من حماس، فهو الرائد في استخدام العنف (المقاومة)، وهو "المبشر" بزوال إسرائيل والمنافح الأول ضد التطبيع معها والاعتراف بوجودها، وهو الأكثر تحريضا وسخرية وإدانة للاتفاقيات العربية الإسرائيلية السابقة، وليس للاتفاقيات الفلسطينية – الإسرائيلية فحسب.

أوروبا تعرف ذلك بلا شك، ولكنها تميز بين حركة حماس وحزب الله، تقاطع الأولى وتنفتح على الأخير، برغم أن كثير من الدبلوماسيين الأوروبين الكبار الذين حاورهم كاتب هذه السطور، قرأوا مواقف حماس وممارساتها على النحو التالي:

• القبول بالهدنة طويلة الأمد (10 - 15 عاما) يعادل نبذ العنف (الشرط الأول)

• القبول بدولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران يعادل الاعتراف بإسرائيل على أراضي 48 (الشرط الثاني)

• احترام الاتفاقيات المسبقة وقبول المشاركة في مخرجاتها (السلطة الفلسطينية) يعادل الالتزام بها (الشرط الثالث)

لماذا إذن، ترفض أوروبا الحوار مع حركة حماس، الأكثر اعتدالا بحسابات الإسلام السياسي وتصنيفاته من حزب الله، والأقل ارتباطا منه بإيران، والأكثر ميلا من الحزب للتكيف مع مقتضيات المشاركة في عمليتين سياستين متوازيتن: عملية السلام، وعملية المشاركة في الانتخابات والسلطة.

الجواب ببساطة يعود للابتزاز الإسرائيلي، فإسرائيل لا تخوض صراعا مع حزب الله على الأرض اللبنانية اللهم إلا إذا أخذنا على محمل الجد حكاية الغجر والمزارع والتلال، في حين أن حربها مع حماس تدور حول "يهودا والسامرة وأورشليم القدس)، وهنا تبدو حماس بكل المعايير الإسرائيلية العدو الأشد خطرا الذي لا يتعين التسامح مع إي اتصال معه أو انفتاح عليه، الأمر الذي يفسر تلكوء أوروبا وازدواجية معاييرها، ويدفع على الاعتقاد بأن إدارة أوباما ستحتاج إلى وقت أطول – ربما – للانفتاح على حماس والاتصال بها، برغم إشارات أوباما الإيجابية في خطاب القاهرة، إسرائيل تقاطع حماس، وتتشدد في فرض مقاطعة الآخرين لها، لأنها ببساطة لا تريد شريكا فلسطينيا في عملية السلام، بل ولا تريد هذه العملية برمتها، وطالما أن عباس ضعيف في مواجهة الإرهاب، وحماس هي الإرهاب بعينه، فمعنى ذلك أن ليس هناك عملية سلام ولا دولة فلسطينية، ليس هناك لا رؤية ولا مبادرة ولا خريطة...هنا الوردة فالنرقص هنا.

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.