|
* مصادر دبلوماسية ترجّح تعيين سفير سعودي جديد في دمشق قريباً
موقع أخبار الشرق – الأحد 28 حزيران/ يونيو 2009
لندن – أخبار الشرق
رجّحت مصادر دبلوماسية عربية في العاصمة السورية أن توفد
المملكة العربية السعودية سفيراً جديداً إلى دمشق بعد نحو خمسة
عشر شهراً من خلو المنصب.
ونقلت وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء عن المصادر التي لم
تسمّها قولها إن العلاقة بين البلدين "شهدت تحسناً طفيفاً
وتدريجياً في الستة أشهر الأخيرة، الأمر الذي استوجب أن تعيد
المملكة حساباتها بالنسبة لعلاقاتها مع سورية وتفكّر مجدداً في
إعادة سفيرها إلى دمشق على غرار ما فعلته الولايات المتحدة"،
مرجّحة أن يتم اتخاذ القرار في غضون أسابيع.
وسحبت السعودية سفيرها في دمشق أحمد القحطاني في آذار/ مارس
2008، وعينته سفيراً لدى قطر، الأمر الذي اعتبره المراقبون
قطيعة دبلوماسية بين البلدين قد تستمر طويلاً.
واستبعدت المصادر في تعليقها للوكالة الإيطالية من دمشق أن
يقوم العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بزيارة إلى
سورية قبل أن يتم تعيين سفير للمملكة في سورية. وكانت الخلافات
بين البلدين بلغت أوجها عام 2005 بعد اغتيال رئيس الوزراء
اللبناني الأسبق رفيق الحريري الذي كان حليفاً وصديقاً
للسعودية، إذ اتهمت الرياض دمشق باغتياله دون أن تعلن ذلك،
وقيل يومها إن العاهل السعودي طالب بإلحاح وبما يشبه الإنذار
من الرئيس الأسد لدى زيارته السعودية سحب القوات السورية من
لبنان فوراً وربط استمرار العلاقات بين البلدين بهذا الانسحاب،
كما طالب دمشق بعدم التدخل بالشؤون اللبنانية.
واشتد التوتر بعد الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على لبنان
عام 2006، حين وصف العرب الذين انتقدوا حزب الله لقيامه بالحرب
بـ "أنصاف الرجال". وألقت الخلافات السورية السعودية في لبنان
بظلالها على قضايا المنطقة، فحاولت السعودية الضغط على بعض
البلدان العربية حتى لا تشارك في القمة العربية التي عقدت في
دمشق بشهر آذار/ مارس 2007 بعد أن فشلت في تأجيلها إلى وقت آخر
كي لا تكون سورية رئيسة للقمة خلال عام كامل. لكن العلاقات
شهدت تحسناً بعد ذلك، توّجته دعوة العاهل السعودي الملك عبد
الله إلى مصالحة عربية في القمة العربية بالدوحة خلال العام
الحالي.
يشار إلى أن خلافات عديدة جداً حصلت خلال العقود الأربعة
الماضية بين البلدين، إلا أن معظم هذه الخلافات بقي غير معلن،
ولم يسبق أن شنت وسائل الإعلام في البلدين حملات متبادلة، إلا
في الأزمة الأخيرة. |