|
* دعوة حقوقية إلى تحريم التعذيب على أجهزة الأمن السورية في
اليوم العالمي لمناهضته
موقع أخبار الشرق – الجمعة 26 حزيران/ يونيو 2009
لندن – أخبار الشرق
دعت لجنة حقوقية الحكومة السورية إلى إصدار أوامر واضحة بعدم
ممارسة التعذيب في أجهزة الأمن والمخابرات، مشيرة إلى أن
التعذيب يُمارَس في سورية "على أوسع نطاق لأتفه الأسباب أو
بدون سبب".
وقالت اللجنة السورية لحقوق الإنسان، في بيان أصدرته بمناسبة
اليوم العالمي لمناهضة التعذيب ومؤازرة ضحاياه، الذي يحل في 26
حزيران/ يونيو من كل عام: "يمارس التعذيب في سورية على أوسع
نطاق لأتفه الأسباب أو بدون سبب، في كافة فروع الأمن
والمخابرات والشرطة بفرعيها المدني والعسكري، ولا يخلو مركز من
مراكز الأمن والشرطة مهما صغر من غرفة للتحقيق توجد فيها وسائل
للتعذيب تتنوع حسب حجم المركز ونوعيته وفاعليته".
وأكدت اللجنة، في البيان الذي وصل إلى أخبار الشرق؛ أن
"التعذيب المفضي للموت منتشر ومعروف في سورية ويقع بين فترة
وأخرى وخصوصاً في مراكز التحقيق والسجون التي تضم معتقلين
سياسيين. ولقد روى معتقلون ومعتقلات نجوا من الموت في مذكراتهم
أساليب مبتكرة من التعذيب بالإضافة إلى الأساليب التقليدية
والروتينية المألوفة".
وقال البيان "كل الذين رووا قصص التعذيب أشاروا بوضوح إلى تورط
كبار ضباط الأمن والمخابرات والشرطة العسكرية والمدنية فيه،
أمراً ومشاهدةً واستمتاعاً بل وممارسة في كثير من الأحيان".
وحسب تقارير سابقة للجنة السورية لحقوق الإنسان فثمة "قرابة
أربعين مسلكاً للتعذيب تتبعه السلطات الأمنية والمخابراتية في
سورية"، إلا أن بيانها الحالي يقول "لكن الذين كتبوا عن
مذكراتهم في السجون أطلعونا على أنواع ومسالك للتعذيب لا تخطر
على بال، فلكل معذب طريقته المميزة ومنهاجه وأسلوبه الخاص به
والمبتكر بواسطته حصراً".
وأشارت اللجنة إلى وجود "قوانين وتشريعات تحمي مرتكبي جرائم
التعذيب في سورية، وتعتبر ذلك قياماً بمهام موكولة إليهم من
جهات عليا. وبالإضافة إلى ذلك تستقبل السلطات السورية معتقلين
بالوكالة عن سلطات أخرى وتحقق معهم وتمارس عليهم أقسى انواع
التعذيب حتى يبوحوا بالاعترافات المطلوبة سلفاً".
وتقول اللجنة إن هذا الموضوع "لا يخفى على أحد ولا يناقش فيه
إلا كل مكابر"، ولكنها "تطالب السلطات السورية في هذا اليوم
باتخاذ الخطوات التالية في سبيل القضاء على التعذيب ومناصرة
ضحاياه وللانتقال بسورية خطوة إلى الأمام على طريق تحقيق
الحريات الشخصية للمواطنين:
1
- تطبيق معاهدة منع انتشار التعذيب
2
- إصدار أوامر واضحة لكافة السلطات التنفيذية وأجهزة الأمن
والمخابرات بعدم ممارسة التعذيب
3
- إلغاء كافة القوانين التي تشرع التعذيب بصورة مباشرة أو غير
مباشرة
4
- ملاحقة كل من يتورط بجريمة التعذيب والمعاملة الحاطة
بالكرامة البشرية آمراً ومنفذاً وتقديمه للمحاكمة ومعاقبته
بقدر تورطه
5
- التعويض على ضحايا التعذيب والمعاملة المهينة حسب جسامة
الانتهاكات التي وقعت بحقهم وإعادة اعتبارهم".
وفي 26 حزيران/ يونيو من كل عام يجدد العالم تأكيده على عدم
القبول أو السماح بارتكاب التعذيب وغيره من أنواع المعاملة
القاسية والمهينة والحاطة بالكرامة البشرية.
واعتبرت اللجنة السورية لحقوق الإنسان "هذا اليوم محطة بالغة
الأهمية للحكومات والسلطات التنفيذية لكي تُقّوم أداءها إن
كانت تبذل جهوداً حقيقية وفعالة للحيلولة دون وقوع أعمال
التعذيب ومساعدة ضحاياه، ولمعاقبة الجناة آمرين ومنفذين والحرص
على عدم تكرار تلك الأعمال الخارجة على القانون والمواثيق
العالمية".
وشددت على أن جميع حكومات دول العالم مدعوة إلى التصديق على
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية
مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو
اللاإنسانية أو المهينة، كونهما المعاهدتين الأساسيتين
المتعلقتين بحقوق الإنسان، فضلاً عن البروتوكول الاختياري
لاتفاقية مناهضة التعذيب. |