|
* نظام دمشق يهاجم "أوسلو" و"غدر كامب ديفيد"
واشنطن تنفي مشاركتها بالمفاوضات السورية- الاسرائيلية
صحيفة السياسة الكويتية - الاثنين 08 أيلول/ سبتمبر 2008
دمشق- غزة- وكالات: نفت وزارة الخارجية الاميركية ما تردد عن
ان واشنطن ستوفد مبعوثاً للمشاركة في الجولة المقبلة من
المفاوضات غير المباشرة بين سورية واسرائيل، التي ستجري في
تركيا يومي 18 و 19 سبتمبر الحالي، في حين ردت دمشق على منتقدي
مفاوضاتها مع اسرائيل، معتبرة ان سورية حملت صليب العرب دون ان
يتوانى اشقاء عرب عن صلبنا مرات ومرات".
ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية عن مسؤول اميركي
بسفارة واشنطن لدى تل ابيب، قوله "انه ليست هناك خطط لارسال
مبعوث اميركي الى هذه المحادثات".
واشارت الصحيفة، في تقرير اوردته في موقعها على شبكة الانترنت
امس، الى ان تصريحات المسؤول الاميركي جاءت في اعقاب تقارير
صحافية استندت الى مصدر اوروبي يقيم في تل ابيب افادت بأن
الجولة المقبلة لتلك المحادثات سيشرف عليها مسؤول اميركي رفيع
المستوى.
واوضحت ان المصدر الاوروبي كان في اسرائيل لاطلاع الحكومة على
نتائج القمة الرباعية يوم الخميس الماضي في دمشق بين الرئيسين
الفرنسي نيكولاي ساركوزي والسوري بشار الاسد ورئيس الوزراء
التركي رجب طيب اردوغان وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وعلى صعيد متصل.. نقلت الصحيفة عن روبرت وود نائب المتحدث باسم
وزارة الخارجية الاميركية قوله في مؤتمر صحافي مقتضب عقده في
واشنطن يوم الجمعة الماضي انه لم يصل الى علمه ما تردد عن خطط
لارسال مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى ديفيد وولش
الى هذه المحادثات.
وعما اذا كانت الولايات المتحدة ستشارك بصورة اكبر في
المحادثات الاسرائيلية السورية غير المباشرة خصوصاً في اعقاب
القمة الرباعية التي عقدت في دمشق والتي شملت مشاركة ثلاثة
حلفاء ستراتيجيين لواشنطن،
قال وود "ما نرغب في رؤيته هو ان تلعب سورية دوراً أكثر
ايجابية في المنطقة، والا تتدخل في شؤون لبنان، مضيفاً انه اذا
ما كانت سورية مهتمة باقامة علاقات مع اسرائيل يتعين عليها ان
تعلن انها تعمل تجاه سلام حقيقي وتعمل على تحقيق ذلك.
وفي سياق متصل ردت دمشق امس، على منتقدي مفاوضاتها مع اسرائيل،
معتبرة انها حملت صليب العرب دون ان يتوانى اشقاء عرب عن صلبنا
مرات ومرات".
وقالت صحيفة "الثورة" السورية الرسمية في افتتاحيتها اعذرونا
قليلاً في ان نسعى لطريق يوصلنا الى حقنا وتحرير ارضنا لاسيما
بعد ان اخرجت ألسنة عربية طويلاً لنا، ولم ينكر الشامتون
شماتتهم اذ هم ربحوا بالنكوص بالعهد".
واشارت الى ما أسمته "غدر كامب ديفيد" الذي عقدت فيه مصر
معاهدة سلام مع اسرائيل، واتفاقية اوسلو بين الفلسطينيين
والاسرائيليين.
وتابعت الصحيفة السورية ان دمشق لا تتدخل في شؤون اي من الدول
العربية فيما يتدخل العرب في شؤونها، وزادت: ببساطة يطلب زعيم
ينطلق بالحقد والكراهية ولا يخفيهما، بفتح جبهة الجولان "وهو
سيساعدنا" وببساطة اخرى تتجرأ الاقلام لتصف حركتنا باتجاه
السلام.. تجاه العلاقات مع دول اخرى.. تجاه العالم.. وكما
تريد".
وفي سياق متصل، المحت ايران امس، الى عدم اعتراضها على مفاوضات
السلام غير المباشرة بين سورية واسرائيل بشأن هضبة الجولان
السورية المحتلة، قائلة انها ترحب بأي اجراء من شأنه ان يؤدي
الى تحرير اراضي المسلمين المحتلة.
ونقلت قناة "برس تي في" الايرانية المملوكة للدولة عن حسن
قشقشاوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية قوله "نعتقد
انه يجب تحرير الاراضي المحتلة بما فيها تلك التابعة لسورية من
دون شروط مسبقة، واضاف نحن نرحب بجميع الانجازات السياسية التي
يمكنها ان تعزز من موقف سورية وتكون ناتجة عن الديبلوماسية". |