|
* نصر الله يقول إنه
يستعجل الحوار مع الأطراف اللبنانية لكنه يرفض اللقاء مع
الحريري بسبب الخلاف على المكان
موقع أخبار الشرق – الاثنين 8 أيلول/ سبتمبر 2008
بيروت –
أخبار الشرق و(أ ف ب)
في الوقت
الذي تحدث فيه عن دعمه المصالحة الوطنية في لبنان واستعجاله
التئام طاولة الحوار لحل المسائل الخلافية، قال الامين العام
لحزب الله حسن نصرالله إنه لا يمكنه الاجتماع مع زعيم تيار
المستقبل سعد الحريري بسبب الخلاف على مكان اللقاء، مقترحاً أن
يكون اللقاء على مستوى أقل من الجانبين.
وقال نصر
الله الأحد خلال خطاب متلفز بمناسبة شهر رمضان "نؤيد كل مساعي
لوأد الفتنة في طرابلس وليس مهما من يرعى المصالحة (...) المهم
أن يحقن الدم في طرابلس" كبرى مدن شمال لبنان حيث تندلع، من
حين لاخر، منذ ايار/مايو الماضي اشتباكات بين ابناء الطائفة
العلوية ومجموعات سنية ادت الى وقوع قتلى وجرحى.
يذكر ان
زعيم تيار المستقبل سعد الحريري الذي يتمتع بثقل كبير في
الطائفة السنية يعمل منذ السبت في طرابلس على اتمام مصالحة بين
المتخاصمين.
واضاف
"تعالوا لنجلس من دون شروط مسبقة. المصالحة مطلوبة في طرابلس،
مطلوبة في بيروت، المصالحة حصلت ولكنها تحتاج إلى تثبيت في
تعلبايا وسعدنايل" في اشارة الى تداعيات سيطرة حزب الله عسكريا
على بيروت في ايار/مايو الماضي والمواجهات المذهبية في شرق
لبنان التي اسفرت عن قتلى وجرحى.
وعن عدم
اجتماعه مع الحريري حتى الان، عزا نصر الله ذلك الى خلاف حول
المكان لا على المبدأ. وقال "أعلنت أنني جاهز لأجلس معه،
النقاش لم يكن على المبدأ بل كان على المكان، (بسبب التهديدات
الاسرائيلية). لم يتيسر اللقاء المباشر الشخصي نتيجة الظروف
الأمنية لي وله. ذلك لا يمنع ان تحصل لقاءات على مستوى آخر بين
حزب الله وتيار المستقبل".
وشدد
الامين العام للحزب الشيعي على ابتعاد حزبه عن اي توجه مذهبي
لافتا الى ان الوحدة الداخلية هي من اهم عوامل حماية المقاومة
(لاسرائيل).
وقال "صحيح
أننا حركة إسلامية ودينية (...) ولكننا لسنا مذهبيين ولسنا
طائفيين (...) نحن وطنيون من الدرجة الأولى وقوميون من الدرجة
الأولى". واضاف "لا ندخل في صراع مذهبي أو طائفي مع أي من
الطوائف او المذاهب (...) إذا كان لنا خلاف مع تيار أو جماعة
أو حزب او قيادة أو شخصية أو موقع سياسي أو ديني من الطوائف
والمذاهب الأخرى فهو خلاف سياسي وليس خلاف مذهبي أو طائفي".
وقال "نؤمن
بأن وحدة البلد ولم البلد وجمع البلد هو من أهم عناصر قوة
المقاومة وبالعكس التشتت والنزاع الداخلي يضعف المقاومة بشكل
أو بآخر".
من ناحية
اخرى اكد نصر الله انه مع بدء الحوار الوطني بسرعة. وقال
"حاضرون لطي كل صفحات الماضي، مستعدون لمعالجة كل الجراح
ومنفتحون على كل حوار، نحن لا نخاف من الحوار (...) تفضلوا غدا
نذهب الى طاولة الحوار الوطني ونحن جاهزون".
يذكر ان
اتفاق الدوحة الذي انهى ازمة سياسية استمرت اكثر من عام ونصف
وسمح حتى الان بانتخاب رئيس للبلاد وتشكيل حكومة وحدة وطنية،
ينص كذلك على حوار وطني حول المسائل الخلافية وفي مقدمها سلاح
حزب الله يجري باشراف رئيس الجمهورية ميشال سليمان ومشاركة
الجامعة العربية. |