|
* حض ساركوزي على ربط "وثيقة المزارع" بالانفتاح على سورية
الكونغرس يدعو لبنان إلى إجراء مفاوضات مع إسرائيل لاسترجاع
شبعا
صحيفة السياسة الكويتية - الأحد 07 أيلول/ سبتمبر 2008
لندن - كتب حميد غريافي:
دعا اعضاء في مجلس النواب في الكونغرس الاميركي امس الحكومة
اللبنانية الى "اتخاذ خطوة جريئة في دخول مفاوضات مع اسرائيل
لاسترداد الاراضي اللبنانية التي مازالت في ايدي الاسرائيليين
منذ نحو اربعين عاما (حرب 1967) اذا ما استمر النظام السوري في
دمشق برفض تسليم اللبنانيين رسالة تعترف بلبنانية تلك الاراضي
(مزارع شبعا) في الوقت الذي ينخرط فيه هذا النظام في مفاوضاته
الشخصية المستقلة عن جامعة الدول العربية والامم المتحدة
لاستعادة اراضيه في الجولان التي خسرها في تلك الحرب نفسها".
ونقلت اوساط اللوبي اللبناني في الولايات المتحدة عن نواب
قياديين في الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس "اسفهم
لعدم استخدام لبنان حقه في استعادة اراضيه المحتلة بالطرق
الديبلوماسية وفي مقدمتها المفاوضات المباشرة او غير المباشرة
طالما انه في مكان ما يجلس ضباط لبنانيون مع ضباط اسرائيليين
وعسكريين من القوات الدولية على طاولة واحدة لتنسيق الاوضاع
بين البلدين تسهيلا لمهمة "يونيفيل" في منع صدامات مسلحة
بينهما وطالما ان الجانب اللبناني اجرى سابقا مفاوضات مباشرة
وغير مباشرة مع الاسرائيليين تمهيدا لرسم الخط الازرق الفاصل
بين حدودي البلدين مع نزول القوات الدولية في جنوب العام
2006".
وحض البرلمانيون الاميركيون الدول الاوروبية "التي اعادت مد
جسورها مع نظام بشار الاسد اخيرا في اشارة واضحة الى الفرنسيين
على ربط تسليم سورية وثائق لبنانية مزارع شبعا الى لبنان بأي
خطوات او اجراءات لاعادة العلاقات الى طبيعتها مع هذا النظام
الذي تتناقض مواقفه بشكل دراماتيكي حين "يشجع" الحكومة
اللبنانية على الانخراط في مفاوضات مماثلة لمفاوضاته مع
اسرائيل لاستعادة اراضيها المحتلة في جنوب لبنان وفي المقابل
يرفض سلوك الطريق الاقصر والاسهل في منح اللبنانيين الوثائق
المطلوبة منه وكأنه يفضل ان يدخل لبنان في مفاوضات موازية
لمفاوضاته مع تل ابيب لتخفيف الضغوط عليه لجهة عدم الاعتراف
بلبنانية مزارع شبعا كي تبقى بمثابة قميص عثمان في ايدي حلفاء
طهران اي حزب الله لتبرير احتفاظهم بسلاحهم وفرض مشيئتهم بقوة
هذا السلاح على الشعب والحكم والجيش اللبنانيين الى ما شاء
الله".
ووجه احد كبار هؤلاء النواب الاميركيين وهو عضو بارز في لجنة
الشؤون الخارجية والدفاع الى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي
"دعوة ملحة الى افهام (بشار) الاسد ان فرنسا واوروبا لن تعودا
في علاقاتهما معه الى ما كانت الامور عليه قبل اغتيال رئيس
الحكومة الاسبق رفيق الحريري الا اذا غير سلوكه الراهن كليا
وتراجع عن ستراتيجيته المرسومة في لبنان وفلسطين والعراق
والتركيز على النقطة المركزية الاساسية في تسليم اللبنانيين
وثيقة لبنانية مزارع شبعا التي تسحب من يد "حزب الله" الورقة
الاهم والذريعة الاقوى للاحتفاظ بسلاحه حتى ولو لم يلتزم هذا
الحزب بأقواله السابقة ان دوره العسكري المسلح ينتهي بتحرير كل
الاراضي اللبنانية فعلى الاقل تكشف الخطوة السورية المطلوبة من
الاسد عدم صدقية وجدية هذه المزاعم".
ودعا اعضاء الكونغرس الامين العام للامم المتحدة بان كي مون
الى "لعب دور اكثر فاعلية وحماسا" مع السوريين والاوروبيين
والحكومة اللبنانية "في اتجاهين اما الحصول من السوريين على
وثيقة مزارع شبعا لنقلها من الاحتلال الاسرائيلي الى مظلة
الامم المتحدة كمرحلة اولى او العمل على بدء مفاوضات بين لبنان
واسرائيل اما برعاية الامم المتحدة او بواسطتها". |