|
* الشهال: نستغرب حرص الاسد على الاستقرار في طرابلس
صحيفة النهار اللبنانية - الأحد 07 أيلول/ سبتمبر 2008
قال مؤسس "التيار السلفي" في لبنان الشيخ داعي الاسلام الشهال:
"نستذكر الدور السوري في لبنان ثلاثين عاما ونستغرب اليوم هذا
الحرص على الاستقرار في حين كانوا دائما حرصاء على اللااستقرار
لتبرير بقائهم في لبنان".
جاء كلام الشهال في مؤتمر صحافي عقده في مركز "جمعية الهداية
والاحسان الاسلامية" في حضور عدد من انصاره، وتلا بيانا جاء
فيه: كثر في الآونة الاخيرة الحديث عن الوضع الامني في طرابلس،
تلفيقا وافتراءات حول طبيعة التيار السلفي بحيث يتم تصوير
السلفيين بشكل غير بريء، كأنه دخيل طارىء على المدينة، يغير
معالمها ويشوه صورتها، وكثرت التجنيات من بعض الوسائل
الاعلامية وعدد من المحللين والسياسيين الذين يعتمدون التحليل
الرخيص والدس المكشوف البعيد عن الواقع، وازاء كل هذا يهمنا ان
نلفت الى جملة الحقائق والامور الآتية: (...) لم يعد خافيا على
احد حجم المؤامرات ومحاولات الاختراق التي تتعرض لها ساحتنا
الاسلامية عموما والسلفية خصوصا، فترى الالسنة الحاقدة عند
وقوع اي حدث في البلاد تسارع الى توزيع التهم التي لم تعد
تنطلي حتى على السذج، وفي هذا الاطار نتذكر حادثة التفجير
المستنكر الذي وقع في طرابلس ونسأل اين اصبح التحقيق في هذا
الشأن؟ سمعنا في الفترة الاخيرة تصريحات كثيرة عن خطورة الوضع
في طرابلس وتحذيرات ديبلوماسية تشبه لبنان بجورجيا تارة
وبقندهار تارة اخرى، وتحذر من التطرف في شمال لبنان عموما
وطرابلس خصوصا، وكان آخرها تصريحات الرئيس السوري بشار الاسد،
وفي هذا المجال نلحظ امرين:
الاول: نستذكر الدور السوري في لبنان طوال ثلاثين عاما،
ونستغرب اليوم هذا الحرص على الاستقرار في حين كانوا دائما
حرصاء على اللااستقرار لتبرير بقائهم في لبنان، واليوم يتحدثون
عن التطرف والفوضى طامحين العودة الى لبنان بمختلف الاشكال
والاوجه.
الثاني: تسليط الضوء على المفاوضات السورية – الصهيونية وعن
الثمن الذي ستقدمه سوريا لقاء هذا السلام المزعوم، وهنا
نتساءل: لماذا لم نسمع حتى هذه الساعة تصريحا واحدا من
"المقاومين في لبنان" ورأيهم فيها، واين اصبحت شعارات الممانعة
والتحرير واسترجاع الحقوق والاراضي؟ وهل سنشهد في المستقبل
القريب محاولة التضييق على المقاومة في فلسطين والعراق وربما
لبنان كقربان بين يدي المفاوضات والصلح".
نحن تاريخنا ناصع ومشرق، ولم ندخل في مشاريع سياسية او سلطوية
او ميليشيوية، ولم نزاحم احد على منصب او مشروع، بل كان
مشروعنا الدفاع عن بلدنا وطائفتنا بما يحقق المصلحة العامة،
ومواقفنا على مر التاريخ كان لها الاثر الايجابي الكبير،
تاريخنا معروف، فكل بتاريخه يفاخر.
وبالعودة الى طرابلس فكل اجتماعاتنا وتصريحاتنا وممارساتنا على
ارض الواقع تدعو لحفظ الامن الحقيقي في طرابلس وكل البلاد وهذا
هو مطلبنا الدائم، ونحن دعونا في لقائنا الاخير مع الرئيس
السنيورة الى حفظ الامن وضرورة تحمل الاجهزة الامنية
مسؤولياتها كاملة وضرورة اجراء مصالحة شاملة على اساس متزن
وعادل تعيد الحقوق الى اهلها وتؤسس لصفحة جديدة يسودها الامن
والعدل، وفي هذا الاطار اجدد الدعوة الى الاسراع في بت ملف
الموقوفين الاسلاميين في روميه لنرفع شعور الغبن والظلم عن
ابناء هذه المدينة المنكوبة، ولنرسم معا صورة الدولة العادلة
(...)". |