|
* التيار الإسلامي
الديمقراطي في سورية يدعو إلى انتهاج أسلوب "الدعوة العلنية
والمقاومة السلمية" في مواجهة "الظلم"
موقع
أخبار الشرق – الأحد 7 أيلول/ سبتمبر 2008
دمشق –
أخبار الشرق
حث التيار
الإسلامي الديمقراطي في سورية على اغتنام شهر رمضان المبارك
"كي نستعين به على لمّ شعثنا ونصرة قضيتنا وانتزاع كرامتنا
وسدّ جوعتنا"، وشدد على اتباع أسلوب "المقاومة السلمية" في
مواجهة الظلم، لكنه أكد في المقابل على عدم الاكتفاء بـ"الدعاء
على الظالمين".
وقال
التيار الذي ينشط داخل سورية وله أعضاء معتقلون ضمن معتقلي
إعلان دمشق، في رسالة بمناسبة شهر رمضان: "يمرّ علينا شهر
القرآن والشعب يعاني من الآلام والجراح والخواء، يعاني من
الجوع والحرمان، يعاني من الفساد والتسلّط، يعاني من الفقر
والتخلف!!"، متسائلاً: "ماذا علينا أن نغتنم في رمضان كي
نستعين به على لمّ شعثنا ونصرة قضيتنا وانتزاع كرامتنا وسدّ
جوعتنا".
وقال
التيار في رسالته التي حصلت أخبار الشرق على نسخة منها: "أيّها
الشعب الكريم الصبور، يا أبناء الوطن الواحد من كافة الأديان
والأعراق: حقّكم علينا المواطنة والمساواة التّامة في الحقوق
والواجبات وحقّنا عليكم النصرة في العسر واليسر وفي المنشط
والمكره؛ لقد بغى علينا قومنا وسلبوا حرّيتنا فأذلّونا،
واحتكروا خيراتنا فجوّعونا، وتنازلوا عن كرامتنا فضيّعوا
أوطاننا".
وأضاف:
"لقد مضى على احتلال الجولان ما يزيد عن أربعين عاما وهو سادر
تحت الاحتلال الصهيوني الباغي ونستجدي المفاوضات برعاية
الجزّار الأمريكي ثمّ ندّعي (الصمود والممانعة)، ومضى علينا
خمسة وأربعون عاما ونحن نرزح تحت قانون استثنائي جائر اسمه
(قانون الطوارئ) وقانون استئصالي كافر اسمه (49/1980) يحكم
بالإعدام على كل صاحب فكر".
وذكر
التيار الذي يمثل أحد قوى إعلان دمشق؛ بأنه "يقبع في ظل قانون
الطوارئ آلاف من الشباب المؤمن ورجال الفكر النيّر في سجون
صيدنايا وعدرا وأقبية المراكز الأمنية، ومنهم أخوتنا الدكتور
ياسر العيتي من دمشق والدكتور أحمد طعمة الخضر من دير الزور
والدكتور كمال المويل من الزبداني ولقد مضت علينا السنون ونسبة
الفقر ترتفع حتّى فاقت ثلث سكّان الوطن ونحن نتأرجح من
اشتراكية مفسدة إلى اقتصاد سوق فاسد ومن خلالهما نهبوا خيراتنا
وسلبوا أقواتنا".
وتابع:
"مضت علينا السنون وحالة الأميّة والجهل تزداد والأطفال يهربون
من المدارس ليوفّروا لعائلاتهم دريهمات يقتاتون بها ونحن
(نترنم) بالقانون رقم-1- قانون التعليم الإلزامي (قانون محو
الأميّة) ونسبة الأميّة في بلدنا من أعلى النسب في الوطن
العربي. الأمراض تتفشّى وتنخر في جسم المجتمع وقصر العدل يعجّ
بالمتخاصمين والمستوصفات تغصّ بالمرضى دون رعاية أو تأمين صحي
ضروري يؤمن الدواء ويتابع العلاج فالتكافل الاجتماعي والصحي هي
مسئولية الدولة بينما نتّكل على الجمعيّات الخيرية الخاصة وهذه
الجمعيّات مع جمعيّات المجتمع المدني لها مهام أخرى".
وشددت
الرسالة إن الدعاء على الظالمين المفسدين لا يكفي، فنحن
ملتزمون أن نسلك طريق رسول الله في الدعوة العلنية والمقاومة
السلمية منهج محمّد وإبراهيم الخليل عليهما الصلاة والسلام،
أسلوب التبليغ بالحكمة والموعظة الحسنة دون كلل أو ملل وأن
(أفضل الجهاد هي كلمة حق عند سلطان جائر). إن التزامنا بـ(الرأي
الآخر) قد يكلّفنا أذى الأجهزة الأمنية القمعية الّتي تعمل
خارج القانون العام وعندها يكون الابتلاء والامتحان والصبر فلا
تراجع عن المبادئ والقيم فهي سنّة دعوات الإصلاح".
وشددت
الرسالة على القول: "لن نقاوم الظلم بظلم آخر من أساليب العنف
(..) كما أنّه لن نفرّط بالمبدأ والفكر والعقيدة، لن نفرّط
أيضا بالوطن مهما استبدّ البغي علينا ولن نستقوي بالعدو
الخارجي على أبناء جلدتنا مهما ظلموا وعذّبوا".
وخاطب
التيار الإسلامي الديمقراطي في سورية الشباب، وقال: "أنتم
الجيل الّذي نشأ في ظل القمع والخوف والأجهزة الأمنية تقع
عليكم مسئولية انتزاع حقوقكم بوحدتكم وتماسككم ونبذ عقدة الخوف
من نفوسكم، ولا تجنحوا من تطرّف المستبد المستقوي بإرهاب
الدولة إلى تطرّف وإرهاب آخر لا شرعي ردّا عليهم". |