يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* اوساط شمالية ترفض تصوير طرابلس مدينة اصولية تشبه قندهار
الاسد يعود الى الملف اللبناني من بوابة طرابلس. وقيادات 14 آذار ترى في موقفه تدخلاً فاضحاً واهانة للرئيس

صحيفة القدس العربي اللندنية - السبت 06 أيلول/ سبتمبر 2008

بيروت- 'القدس العربي' ـ من سعد الياس:

عاد الوضع الامني اللبناني وخصوصاً في طرابلس والشمال ليتصدر واجهة الاهتمامات بعد كلام الرئيس السوري بشار الاسد في القمة الرباعية في دمشق واعلانه أنه طلب من الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان ارسال الجيش الى الشمال.

وبعد هذا الموقف السوري سارع فريق 14 آذار الى عقد اجتماع في ساعة متقدمة من الليل في قريطم واعتبر موقف الرئيس الاسد بمثابة 'تدخل فاضح في الشؤون الداخلية اللبنانية وعدم اعتراف بسيادة لبنان واستقلاله واهانة للرئيس بشخصه وموقعه'، فيما انبرى مسؤولون ونواب في قوى 8 آذار الى الثناء على قمة دمشق ومواقف رئيسها الداعمة للبنان والمقاومة.

واعتبرت اوساط الاكثرية النيابية 'ان كلام الاسد هو مجرد محاولة لتبرئة نظامه مما اقترفه ويقترفه في لبنان خصوصاً ان المعلومات تشير الى وجود مسؤولين عسكريين سوريين في مناطق التوتر في بعل محسن يديرون العمليات الامنية'، ورأت انه 'كان الاجدى بالاسد ان يكشف عن الجهة التي زودت اطراف الصراع بالسلاح بدل رمي التهم في اتجاه دول عربية اثبتت على مدى التاريخ محبتها للبنان وسعيها لارساء الاستقرار فيه في وقت كان النظام السوري يعيث فساداً في المناطق اللبنانية'.

في المقابل اعتبرت قوى 8 آذار 'ان القمة الرباعية التي انعقدت في دمشق اكدت اهمية وموقع ودور سورية في المنطقة ودلت على خروجها من العزلة التي كانت قائمة حولها دولياً، وقد فتح لقاء الامس الباب واسعاً امام دور سوري جديد ونوعي'.

ورفض مصدر بارز في هذه القوى ما أسماه باتهامات فريق 14 آذار للرئيس السوري بشار الاسد بالتدخل في الشؤون اللبنانية وقال ان الرئيس الاسد قال: طلبنا من الرئيس اللبناني ارسال قوة عسكرية اضافية الى الشمال، وبذلك اعطى رأياً يمكن ان يؤخذ به فكفى لعباً على الالفاظ.

وأضاف 'الرئيس الاسد تحدث عن جورجيا وفلسطين والنووي في ايران كما عن لبنان فهل يجب ان تحتج جورجيا لانه تحدث في موضوعها؟'.

في غضون ذلك، استغربت اوساط شمالية 'تسليط الاضواء على القوى الاسلامية السلفية، واللعب على وتر الصراع المذهبي، واظهار طرابلس وكأنها مدينة اصولية متعصبة تشبه قندهار، وتالياً الحديث عن وصول اسلحة للافرقاء كافة في المدينة وضخ مبالغ مالية كبيرة للغاية بين الاحياء والازقة الداخلية لا سيما في باب التبانة وجبل محسن والمنكوبين والقبة وباب الرمل، وهي مناطق يعيش اهلها تحت وطأة الفقر والعوز واجواء البطالة المستشرية في صفوف ابنائها، بحيث يسهل استخدامها في اي وضع محتمل'.وذكرت الاوساط 'ان هناك خططاً تعدها بعض الاطراف لتحويل المدينة الى بؤرة للتوتر الدائم يمكن استغلالها على الصعيدين الاقليمي والدولي، داعية المسؤولين في الدولة الى الطلب الى قيادة الجيش والقوى الامنية الاخرى العمل بالسرعة القصوى وفرض الامن بقوة القانون على الجميع من دون استثناء، والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بأمن المدينة وتحويلها الى مربعات امنية تستغل لمصالح غير اللبنانيين، وازكاء فتنة اسلامية سنية شيعية او سنية علوية'.

الى ذلك، سيكون موقف الرئيس السوري محور متابعة في الفترة المقبلة، وقد قرأ فيه البعض أنه يؤشر الى دخول سوري مجدداً الى الشمال لحل موضوع التنظيمات السلفية التي تهدد النظام السوري، لا سيما أن الاسد أعاد ربط الأمن اللبناني بالأمن السوري وتوجيه أكثر من إنذار إلى خطر قد ينفجر في طرابلس، وتوجيه انتباهه إلى أن سورية معنية مباشرة بما يحصل في هذه المدينة.

ولفتت مصادر لبنانية سياسية قريبة من المعارضة الى أن الرئيس السوري وجّه اتهاماً غير مباشر إلى المملكة العربية السعودية على أنها راعية تلك التيارات السلفية.

واستند بذلك الى زيارة السفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجة المعلنة الى طرابلس.

وانتقد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع التركيز على التطرف السلفي واعتبر ان 'التطرف السلفي موضع قلق كبير عند الكثير من اللبنانيين ويجب معالجة كل تطرف عند اي كان' ولكنه اضاف 'استغرب رؤية البعض 'للقشة في عين طرابلس' وعدم النظر 'للخشبة في عين بيروت'، مشدداً على 'وجوب معالجة مشكلة الجهاد والعنف في طرابلس والشمال ولكن في الوقت ذاته يجب حل المعضلات المستشرية في بيروت وبقية المناطق اللبنانية باعتبار ان التطرف من جهة يؤدي الى تطرف من جهة اخرى'.

ورفض جعجع كلام الاسد شكلاً ومضموناً وقال 'لا الرئيس الاسد يستطيع ان يطلب من الرئيس اللبناني شؤوناً داخلية لبنانية اذ ان الرئيس سليمان يعي تماماً اين يجب نشر الجيش واين مكامن المشاكل الامنية وكيفية التصرف حيالها'، معتبراً ان 'هذا القول من احد المؤشرات التي تدل على انه بالرغم من كل شيء ما زال سلوك الرئيس السوري تجاه لبنان مشابهاً لسلوكه مع أي مسؤول وكأنه يتوجه الى اي محافظ في المحافظات السورية'.

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.