|
* الحريري يتهم نظام الأسد بتصدير الإرهاب إلى لبنان
موقع أخبار الشرق - السبت 06 أيلول/ سبتمبر 2008
لندن - أخبار الشرق
اتهم زعيم الاكثرية النيابية في لبنان سعد الحريري نظام دمشق
بـ "تصدير الارهاب" إلى لبنان وذلك اثر تصريحات للرئيس السوري
بشار الأسد حول أعمال العنف في طرابلس (شمال).
وقال الحريري اثناء مأدبة افطار رمضانية مساء الجمعة بحسب بيان
نقلت عنه وكالة فرانس برس "ان الجهة التي تصدر الارهاب إلى
شمال لبنان لا يجوز لها ان تتخوف على لبنان من استفحال
التطرف".
وتابع الحريري "انهم (السوريون) يريدون ان يتخذوا من الاوضاع
في طرابلس ذريعة للدخول مجددا على ملف لبنان والعودة الامنية
والعسكرية من بوابة طرابلس".
وكان الأسد اعرب اثناء القمة الرباعية التي ضمت سورية وفرنسا
وقطر وتركيا في دمشق الخميس عن "مخاوفه" من اعمال العنف
الاخيرة في طرابلس وقال انه طلب من الرئيس اللبناني ميشال
سليمان "ان يرسل المزيد من القوات من الجيش اللبناني إلى
الشمال بشكل عاجل".
ولم تعلق الرئاسة اللبنانية حتى الان على هذه التصريحات لكن
الغالبية النيابية وصفتها بانها "تدخل فاضح في الشؤون
اللبنانية" من قبل سورية التي اضطرت قواتها إلى الانسحاب من
لبنان في العام 2005 بعد تواجد دام حوالى ثلاثين سنة.
واضاف الحريري ان "اللبنانيين يتذكرون ويعلمون جيداً من قام
بتصدير فتح الاسلام إلى نهر البارد والشمال ومن قام ويقوم
بتنظيم وتمويل الانشطة الارهابية في غير منطقة، نحن لا نستطيع
ان نقرأ كل ما سمعناه خلال اليومين الماضيين الا محاولة
لاستدراج عروض للتدخل مجددا في لبنان".
وكان الحريري يشير إلى تنظيم فتح الاسلام الذي تواجه مع الجيش
اللبناني في مخيم نهر البارد للفلسطينيين في شمال لبنان طيلة
ثلاثة أشهر في العام 2007.
والنظام السوري متهم من الغالبية المناهضة له في لبنان بدعم
هذا التنظيم والحركات العلوية التي اشتبكت من أيار/ مايو إلى
تموز/ يوليو مع انصار الاكثرية النيابية من السنة.
وقال الحريري ايضا "اننا ننبه اللبنانيين إلى هذا الامر كما
ننبه جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي إلى خطورة اي مخطط
يستهدف اعادة رمي لبنان في احضان النظام السوري".
اما رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، فآثر عدم الرد على كلام الأسد
عن طرابلس، مكتفياً بالقول "نحن نعمل ما يتوجب علينا. وانا لا
اريد الدخول في سجال مع احد. ان طرابلس ليست كما يحاول البعض
اتهامها بانها مركز للارهاب".
واكد ان "الجيش اللبناني الآن متمركز بقوة في المنطقة،
والحكومة مصممة على متابعة هذا الموضوع بحيث تكون ضابطة حقيقية
للامن". وقال ان "اهل طرابلس ضد السلاح والمسلحين وهم مع العيش
المشترك وعودة الدولة وان يتولى الجيش والقوى الامنية مهامها"،
مضيفا "اما محاولة تشويه صورة المدينة فهي ظلم في حق المدينة".
من
جهته، قال نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري إن "التصريحات
الاخيرة للرئيس السوري بشار الأسد تفرغ كل الكلام على تبادل
دبلوماسي بين سورية ولبنان من مضمونه وتوحي ان سورية مصرة على
العودة إلى ممارساتها السابقة ازاء لبنان وعلى الاستمرار في
التدخل في شؤونه".
واضاف "اليوم يقول الرئيس الأسد انه طلب ارسال الجيش إلى
الشمال ونخشى انه في وقت لاحق قد يأمر جيشه بان يتدخل اذا نجح
في اقناع من يفتحون له الابواب بتلزيمه مجددا الملف اللبناني
تحت ذريعة مواجهة التطرف والارهاب".
واعرب النائب انطوان اندراوس عضو اللقاء الديموقراطي برئاسة
النائب وليد جنبلاط عن "أسفه لما آلت اليه السياسة الفرنسية،
هذه الدولة العريقة بالديموقراطية وحقوق الانسان والتي اعطت
دورا لديكتاتور وسفاح ولنظام قاتل مستبد أي نظام بشار الأسد
الذي عاث في لبنان ولم يزل قتلا وفساداً". |