يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* قمة دمشق.. رأيتهم في ورطة!

صحيفة الشرق الأوسط اللندنية - السبت 06 أيلول/ سبتمبر 2008

طارق الحميد (tariq@asharqalawsat.com)

بعيداً عن المجاملات الدبلوماسية التي طغت على قمة دمشق الرباعية، يلاحظ أن القمة كشفت عن ورطة أكثر مما أظهرت حلولا، أو انسجاما في المواقف. والورطة هنا هي في طبيعة الصراع الدائر في المنطقة العربية، وطبيعة ما يريده كل طرف في المنطقة.

فبعد أن أعلن الرئيس ساركوزي أنه سيطلب من نظيره السوري المساعدة في حل ملف إيران النووي وإقناعها بضرورة التعاون مع المجتمع الدولي، أطلق تصريحا قيّد فيه كل جهد للإقناع أو الوساطة. وذلك حين صرح ساركوزي تصريحا لا يمكن وصفه إلا بالخطير، عندما قال إن إيران «تقوم بمجازفة خطيرة بمضيها قدما في عملية الحصول على قدرات نووية عسكرية». وذهب الرئيس الفرنسي إلى حد تحذير طهران مباشرة بالقول «في يوم من الأيام، وبغض النظر عن شكل الحكومة الإسرائيلية، قد نجد إسرائيل ذات صباح تضرب إيران»، ووقتها لن يكون الحديث عن شرعية الضربة الإسرائيلية على إيران من عدمها، على حد قوله.

فما هي دلالات هذا التصريح؟ أعتقد أنه يكشف أمرين؛ الأول أن فرضية تلقي إيران ضربة عسكرية بسبب طموحها النووي ما زالت قائمة بشكل جدي، من قبل الإسرائيليين تحديدا، وحتى الفرنسيون لا يضمنون كيف ومتى ستكون.

الأمر الآخر، عندما يصرح ساركوزي بهذا التصريح في دمشق، فهذا يعني أن الفرنسيين يصعبون مهمة السوريين، أو أنهم يشكون في مقدرتهم على إيصال مثل هذه الرسالة، وإلا إذا كان ساركوزي مقتنعا بما ستقوم به سورية فحريٌّ به عدم إطلاق مثل هذا التصريح الخطير، فأي وساطة تلك التي ستقوم بها سورية وقد قطع ساركوزي قول كل «وسيط»!

ومن خلال تصريح ساركوزي يتضح أن السوريين أنفسهم سيكونون في ورطة حقيقية في حال قامت إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، ففي أي الاتجاهات ستتحرك سورية، وما الذي ستفعله حيال مفاوضاتها مع إسرائيل؟

أمر آخر مهم، ويناقض الحديث الفرنسي عن إيجابية دمشق في لبنان، حيث أن الرئيس السوري تحدث عن لبنان وكأنه محافظة سورية، فيما يختص بأحداث طرابلس، وبلغة أظهرت الرئيس اللبناني وكأنه قائد للجيش السوري.

كل ذلك حدث أمام الرئيس ساركوزي، خصوصا أن الرئيس السوري تحدث عن التطرف «السلفي» وقال إن دولا تدعمه بشكل رسمي، وبالطبع واضح ما يقصده الرئيس السوري، فكيف سيقنع ساركوزي واشنطن أو الرياض أو القاهرة بأن جدارا من الثقة يبنى مع دمشق؟

وهذا ليس كل شيء، فالرئيس السوري تحدث عن الاستقرار والسلام، بل وذهب بعيدا في الكشف عن مقترح لحل مشكلة دارفور من ثلاث نقاط، واللافت للنظر في المقترحات الخاصة بأزمة السودان كان البند الأول الذي يقترح تأجيل موضوع المحكمة لمدة عام، ما يعني بالطبع ضمان تمرير المرحلة المقبلة التي ستدخل فيها واشنطن في معمعة الانتخابات الرئاسية.

إلا أن السؤال المهم هو: ماذا لو تحركت محكمة رفيق الحريري الدولية قريبا؟ فما الذي سيحدث، وما الذي سيترتب عليها؟

أليسوا في ورطة؟

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.