يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* إعلان دمشق عصيّ على الإلغاء عصيّ على التهميش

بقلم: المهندس غسّان النجّار *

أخبار الشرق – 19 آب/ أغسطس 2008

جميع المعتقلين من قادة إعلان دمشق الاثني عشر أصرّوا في الجلسة العلنية بتاريخ 30/7 أمام محكمة الجنايات بدمشق على مطلبهم الأساسي العادل بالعمل للتحول الديمقراطي السلمي ولم يتراجع عن ذلك شخص واحد، لأنّه مطلب الأمّة بأسرها صغيرها وكبيرها، غنيّها وفقيرها.

الديمقراطية الّتي تمنح العزّة والكرامة لجميع المواطنين مصداقا لقول الفاروق عمر بن الخطاب: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمّهاتهم أحرارا".

الديمقراطية الّتي تعطي لكل فرد حقّه في التعبير وإبداء الرأي والاعتراض القانوني دون خوف أو وجل من حاكم أو محكوم عملا بقول رسول الله محمد صلّى الله عليه وسلّم: "من رأى منكم منكرا فليغيّره..."

الديمقراطية الّتي تعطي المجتمع حقّه بالتعددية والتداول السلمي للسلطة، وفقا لرغبات الشعب في اقتراع ديمقراطي حر نزيه مطبّقة الآية الكريمة "وأمرهم شورى بينهم".

إن ما أقدمت عليه السلطة في الآونة الأخيرة من اعتقالات لبعض أعضاء المجلس الوطني لتمارس التهديد والضغط عليهم ويسجّل على البعض منهم انسحابا أو تجميدا من "تحالف إعلان دمشق" مقابل إخلاء سبيلهم، وذلك كي يعلن النظام بواسطة أبواقه أنّ "إعلان دمشق قد فرط عقده وأنّ الانسحابات تتوالى منه" و أقول للنظام: إنّ هذه لعبة قديمة، لقد فهمها الناس واستوعبوا حركاتها.

إن "إعلان دمشق" هو فكر ومبدأ قبل أن يكون تجمعا أو تحالفا، فالفكر الّذي ينادي به ويدعو له هو (التغيير الديمقراطي السلمي والتدرجي)، هذا الهدف قد اقتنعت وآمنت به الفئة الغالبة من أبناء الشعب إلا الطفيليين مصّاصي الدماء الّذين يعيشون على حساب أقوات الشعب ويصادرون أرزاقهم ويتحايلون في جمع وتكديس المال الحرام على حساب الفقراء الّذين يبيعون قسائم المازوت كي يطعموا أولادهم ولا يفكّرون بالشتاء القادم القارص كيف يقضون أوقاتهم.

أجل إن محمود نجار و أسامه عاشور و غازي قدّور و حسن قاسم وغيرهم من أعضاء المجلس الوطني العتيد لم يتخلوا عن مسيرتهم وهو الانحياز إلى صف الديمقراطيين المخلصين لوطنهم وأمّتهم ولقد مارستم عليهم إرهابا وتهديدا كي يصرّح البعض منهم أنّه تخلّى عن "إعلان دمشق" أو جمّد عضويته وهؤلاء ينطبق عليهم الآية الكريمة "إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان".

إن فكر "إعلان دمشق" راسخ في الأرض رسوخ الجبال الرواسي، عصيّ على الإلغاء، عصيّ على التهميش، يحمل في طيّاته فكرا وهدفا نبيلا؛ ففي سابقة هي الأولى بتاريخ المجتمع السوري يتحالف فيها جميع الأحرار من كافة شرائح المجتمع السوري وفصائلهم وأحزابهم على الانتقال السلمي الهادئ عن طريق المؤسسات الشرعية إلى حكم ديمقراطي، تعددي، تداولي.

إن "تحالف إعلان دمشق" بدءا من التيار الإسلامي الديمقراطي المعتدل بامتداده الأفقي في قلب المجتمع السوري وبتوجيه من فضيلة الشيخ الدكتور جودت سعيد وانتهاء بحزب العمال الثوري ومرورا بحزب الشعب الديمقراطي بهامة الأستاذ المحامي رياض الترك الناصعة وحزب المستقبل بزعامة الشيخ نوّاف البشير من زعماء عشائر الفرات العربية الأصيلة وتحالف الوطنيين الأحرار بقيادة الأستاذ سمير النشّار والاشتراكيين العرب برئاسة الأستاذ عبد الغني عيّاش ومناضلي جبل العرب الأشم الأستاذ جبر الشوفي ورفاقه، فضلا عن المستقلين الأحرار الّذين رفضوا التبعية للنظام أمثال الدكتورة فداء الحوراني والأستاذ رياض سيف والأستاذ عبد الكريم الضحّاك والدكتور عبد العزيز الخيّر، والمفكرين الأساتذة: ميشيل كيلو وأكرم البني و فائز سارة و علي العبد الله، هذا وفضلا عن أحزاب الجبهة والتحالف الكرديين في الجزيرة وجبل عفرين والجبهة الديمقراطية الأثورية في القامشلي الّذين لهم جميعا دور فاعل ومهم في "إعلان دمشق".

كلّ هؤلاء جميعا يمثّلون جميع الخارطة السورية؛ من حوران والجولان وجبل العرب إلى القامشلي والجزيرة والفرات إلى الساحل السوري إلى دمشق وحلب والمنطقة الوسطى، وطبعا لا أستثني هنا أصدقاءنا من الاتحاد الاشتراكي الّذي جمّد نشاطه مؤقتا وقد ظنّ النظام أنّه استطاع أن يدقّ إسفينا في تحالف إعلان دمشق، فأنا أشهد أن غالبيتهم مناضلون ديمقراطيون لا يستهويهم رضاء السلطة عنهم ولا منصب يغويهم فقد ركلوا الكرسي بأرجلهم وانحازوا إلى صف المعارضة منذ بداياتها، لقد كان معنا في المعتقل البعض من قيادتهم لسنوات طويلة منهم الأستاذ المحامي عبد المجيد منجونة والأستاذ المحامي محمد نجيب ددم.

أخيرا أناشد السلطة القائمة والنظام الحالي، أناشدها أن تشعر بالمسئولية وأن تحاور المعارضة الشريفة وأن تعترف أنّ الزمن قد دارت عجلته وأنّ قانون التطور الإنساني يفرض حتمية التغيير فقد أصبحت المعارضة بحكم الواقع قوة ضاربة جذورها في أعماق المجتمع، بل أنّه لخير للنظام أن يفتخر بوجود هكذا معارضة سلمية حضارية فهي وجه مشرق لسورية الحديثة ترتفع بها هامات أي نظام قائم حتّى ولو كان شرعيا وشعبيا.

إن أريد إلا الإصلاح – ما استطعت – وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه أنيب

__________

 * نقابي - إسلامي

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.