|
* لقاء المتناقضات في
دمشق
بقلم: نجدت الأصفري *
أخبار
الشرق – 19 آب/ أغسطس 2008
تم لقاء في
عاصمة الثقافة العربية بين رئيسين بينهما التناقضات التالية
بإيجاز:
الأول جاء
يسعى لصالح وطنه وغيور على تحقيقها
الثاني
يسعى لصالح نفسه وعائلته وينفذ أوامر أسياده ويسيء لجيرانه
الأول
انتخب بالإجماع من قبل شعبه ويمثله دستوريا وقانونيا
الثاني جاء
وارثا ويركب ظهور المواطنين تحت سيوف الجلادين من أجهزة الأمن
الأول كان
بطلا في الدفاع عن وطنه في أزمة نهر البارد، دار الأزمة بحكمة
الثاني بطل
في التهويش والتضليل وبيع الوطن للآخرين، اسرائيل وإيران
الأول جاء
بحكمة لإنهاء مشاكل بلده التي خلقها له جاره الذي يستضيفه
الثاني هو
سبب كل المشاكل التي أتى الأول لحلها ومن الصعب أن يجد حلا
الأول
يحاسبه الشعب على ما يعمل ضمن دستور فاعل وقوانين قائمة
الثاني لا
يحاسبه أحد بل هو يحاسب البريء قبل المذنب حيث لا دستور ولا
قانون
الأول جاء
برغبة صادقة لإيجاد حلول ناجعة لمشاكل بلده التي صنعها الثاني
الثاني
يراوغ ويجادل بأسلوب تعلمه من أسياده التقية والكذب
الأول
يسانده في مسعاه حكومة ومجلس نيابي منتخب وشعب يؤيده
الثاني ليس
بحاجة لأي مستند فهو كل شيء في الغابة التي يرتع فيها أما
المجلس والحكومة فلا أكثر من كونها برواظ يغش الناس بهما
الأول حريص
على المواطنين المدنيين عندما دار معركة ضد الواردين من الثاني
الثاني هو
من أرسل من يقتل ويدمر ويحرق بلد الأول بالإرهاب المصنع لديه
الأول يشعر
بمسؤولية تجاه اعمار وتحسين بلده ولا يغامر بمصالحها
الثاني
يشعر بأن البد وما فيها مزرعة ورثها عن الصنم الأول وهو حر في
تدميرها
الأول له
راتب معلوم ومسؤولية محددة لا يتجاوزها لا سرقة ولا خداع
الثاني قطب
الرحى في كل صغيرة وكبيرة لا يستطيع تركها لسواه يعب من كل
مورد ما يشاء فلا يحق لمن ليس من العائلة المالكة أن يتجرأ ولو
على سؤال
الأول جاء
بملفات محددة وملخصة ووافية لكل ما يلاقيه بلده من جاره
الثاني جاء
بملفات شفهية يعطي فيها من طرف اللسان حلاوة لا غير
وخلاصة
الأمر سيعود الرئيس سليمان بوعود تملأ طائرته وصدره وسيكتشف
قريبا أن كلام الليل يمحوه النهار، وادفش اليوم وغدا له حساب
آخر، وسيكتشف الرئيس سليمان أن من الصعب على من شب على شيء أن
لا يشيب عليه بمعنى آخر أن من ربى شبكات الإرهاب ووطن نفسه على
حرق الشرق الأوسط كما دأب يردد أن يتوب عن شائن أعماله وجرائمه
وأهل بلده أدرى بأعماله وجرائمه، وسيكتشف الرئيس سليمان من
لجان التحقيق التي تحاول استكشاف جريمة طرابلس ومقتل 18 شخص
أبرياء نصفهم من الجيش والشرطة، تشير الأصابع إلى قرن الشيطان
شرق لبنان.
__________
* كاتب
سوري - أمريكا |