يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* العلاقات اللبنانية - السورية منذ الاستقلال إلى اليوم [1 من 2]
توتر شبه دائم واكبته "طلعات" و"نزلات" وتناقضات وانسجامات
سوريا لم تتوقف يوماً عن محاولة التحكم في لبنان واللعب على تناقضاته

صحيفة النهار اللبنانية - الاثنين 18 آب/ أغسطس 2008

صبحي منذر ياغي

منذ الاستقلال الى اليوم، والعلاقة بين الدولتين اللبنانية – والسورية غير مستقرة، لاسباب متنوعة ومتعددة لها علاقة بالسياسة والجغرافيا والتاريخ وباختلاف النظامين من النواحي الدستورية وطريقة ممارسة الحكم. وشهدت هذه العلاقة "طلعات ونزلات"، توترات واستقرارا، تناقضات وانسجامات... ولعل هذا الخلل المستمر في العلاقة دفع باللبنانيين ماضياً وحاضراً الى المطالبة بترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، والتبادل الدبلوماسي، والعمل على وضع اسس صحيحة لعلاقة ندية ترتكز على احترام سيادة كل من البلدين واحترام خصوصياته وحريته وسيادته واستقلاله.

يجمع كثيرون على ان التوتر الدائم في العلاقات بين الدولتين اللبنانية والسورية يعود لاسباب عدة اهمها الفكرة السائدة وفق المنظور السوري التي تعتبر لبنان كياناً مصطنعاً تارة، و"كذبة تاريخية" تارة أخرى وهي عبارة قالها نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام خلال زيارته لباريس في اوائل الثمانينات. ويذهب بعضهم الى اعتبار الكيان اللبناني صنيعة اتفاق سايكس – بيكو، الذي نتج منه لبنان الكبير عام 1920 بعد سلخ الاقضية الاربعة عن سوريا وضمها الى جبل لبنان.

فيما يعتبر اللبنانيون أن لبنان يمثل في ذاته كياناً قديماً، له وجوده وحضوره وخصوصيته في التاريخ والوجود والثقافة والنفسية الاجتماعية والمصالح المشتركة والتي كرسها دستور 1926 ورسخها الميثاق الوطني عشية الاستقلال اللبناني1943 الذي جرى عبره التوافق بين المسلمين والمسيحيين على رفض الانضمام والإلحاق والوحدة مع سوريا، ورفض الانتداب والتبعية لفرنسا، والالتزام بلبنان دولة ووطناً سيداً وحراً وموحداً ومستقلاً.

وفي رأي النائب الدكتور فريد الخازن ان لبنان "عندما نال استقلاله في اواسط الاربعينات كان استجمع الخصائص الاساسية التي تتصف بها اي دولة من دول ما بعد فترة الاستعمار. واذا كانت الدولة انذاك لم تبلغ مستوى الدول الاقدم منها، فلا شك في ان مستواها لم يقل عن دول المنطقة او تلك التي انبثقت في العالم الثالث".

واضاف الخازن: "لبنان تمتع ايضاً بميزة باكرة نسبياً تقدم بها على عدد من الدول الاخرى في المنطقة، وحتى مقارنة بعدد كبير من دول العالم الثالث. فبالاضافة الى كونه احدى الدول الست المؤسّسة جامعة الدول العربية، كان لبنان عضواً مؤسساً في الامم المتحدة التي ضمت 51 دولة عند تأسيسها في العام 1945. اما بالنسبة الى النمو الاجتماعي والاقتصادي فقد كان لبنان في مرحلة الاستقلال متقدماً عددا من البلدان المجاورة. المهم في هذا الصدد ليس عملية تكوين الدولة ذاتها بقدر ما تكمن الاهمية في عملية ترسيخ اسس الدولة وشرعنة سلطتها".

انقلابات... وتوترات

والعلاقات اللبنانية – السورية التي شهدت فترات هدوء وانسجام، وخصوصاً تلك الفترة التي كان فيها شكري القوتلي رئيساً للجمهورية السورية والشيخ بشارة الخوري رئيساً للجمهورية اللبنانية، عادت الى توترها مع توالي الانقلابات العسكرية في سوريا التي انعكست بسلبياتها على لبنان. وكان الانقلابيون يتخذون من لبنان ساحة لتصفية خصوماتهم وصراعاتهم مع الدول الاخرى، تماماً كتلك الفترة التي حكم فيها حسني الزعيم سوريا بعد انقلابه على القوتلي، حيث بدأ الزعيم بمحاولات للتدخل في الشؤون اللبنانية.

وتأثير الانقلابات التي حصلت في الوطن العربي عموما وسوريا خصوصا على لبنان يؤكده النائب فريد الخازن بقوله "مع بداية الخمسينات كانت الفجوة المتزايدة اتساعاً بين لبنان والانظمة العربية الاخرى قد اخذت تتحول مشكلة، ما حدا بلبنان ان يحول مسلكه تدريجياً عن سياسة الانظمة الاقليمية التي تميزت بالمقومات الآتية: الحكم العسكري، انظمة الحزب الواحد، حكم العائلة، ايديولوجيا رسمية للدولة، ونظام اقتصادي تسيطر عليه الدولة".

وتابع الخازن "لبنان كان شواذ القاعدة في المنطقة، ولاسيما بعد الخمسينات. ففيما كانت الانظمة العربية تزداد حصرية، والمجتمعات العربية توغل في الانغلاق، كان لبنان يزداد تعددية وانفتاحاً، وكلما انحرفت الانظمة العربية نحو التطرف كان لبنان ينحو الى الاعتدال، وكلما مالت خيارات الانظمة العربية نحو السياسة الايديولوجية المتصلبة كان خيار لبنان البراغماتية".

ويقول رئيس الوزراء الاسبق سامي الصلح في مذكراته بعنوان: "سامي الصلح - العبث السياسي والمصير المجهول" (دار النهار للنشر) "... اثر انقلاب حسني الزعيم الذي اطاح برئيس الجمهورية شكري القوتلي: "كانت الدولة اللبنانية مقتنعة الى حد بعيد بان قائد الانقلاب الجديد يعدّ العدة لافتعال ازمات امنية في لبنان من اجل مد نفوذه على ساحته، وذلك بدعم من الحزب السوري القومي الذي ينادي بوحدة سوريا الطبيعية... وقد تم فعلاً توجيه نصيحة من الغرب لحسني الزعيم بوجوب التوقف عن التدخل في الشؤون اللبنانية، وخوفاً من اتساع الاضطرابات التي بدأها القوميون، توجهت الانظار الى بغداد المعادية لحسني الزعيم من اجل ردعه وذلك بالقيام بمناورات عسكرية على الحدود مع سوريا". (ص 166)"

وفي مجال آخر يؤكد الرئيس الصلح (ص 293) ان العلاقات اللبنانية – السورية استمرت بالتدهور بين عامي 1956 و1958، ونتج من ذلك بعض المشاكل الحدودية الحادة عندما اقدمت السلطات السورية على انشاء مخفر للدرك، ومخفر آخر للمجاهدين في مزارع شبعا، كما افادت المراجع الامنية اللبنانية، وقد أُنذر سكان مزارع شبعا ( ايلول 1957) من السلطات السورية بوجوب تقديم بيانات عائلية تتضمن قبولهم الهوية السورية بدلاً من اللبنانية "(اثبات تاريخي عن لبنانية مزارع شبعا).

الجمهورية العربية المتحدة

لقد بلغ تردي العلاقة اللبنانية – السورية اوجه مع قيام الجمهورية العربية المتحدة (مصر – سوريا) عام 1958 بقيادة الرئيس جمال عبد الناصر، بسبب اتهام الرئيس اللبناني كميل شمعون بالسعي الى الدخول في حلف بغداد، والاستفادة من مشروع ايزنهاور، والتآمر على عبد الناصر. ولعب وزير الداخلية السوري العقيد عبد الحميد السراج دوراً مميزاً في التدخلات في الشؤون السياسية اللبنانية، وفي اندلاع شرارة حوادث 1958 عندما اقدمت عناصر سورية من مخابرات السراج على اغتيال الصحافي اللبناني نسيب المتني. ويذكر الرئيس سامي الصلح هذه الحادثة بقوله: "بدأت الثورة في منتصف ليل 8/5/1958 اثر اغتيال نسيب المتني صاحب جريدة "التلغراف"، وهو في طريقه الى منزله فاسرعت المعارضة الى استغلال الحادث، وذلك باعلان الاضراب مدة ثلاثة ايام ووزعت في طرابلس نشرات تتهم الدولة وشمعون باثارة الفتنة... وقد ورد في الكتاب الاسود الذي صدر في دمشق بعد انفصال سوريا عن مصر ان قرار اغتيال المتني اتخذته اجهزة المخابرات السورية انذاك". (ص 289)

ولعب الرئيس فؤاد شهاب دوراً مهماً في تهدئة العلاقات اللبنانية - السورية، مستفيداً من صداقته وعلاقته برئيس الجمهورية العربية المتحدة جمال عبد الناصر. وكان لقاء الخيمة الشهير على الحدود اللبنانية السورية، قد حدد اسس هذه العلاقة التي استمرت في اجوائها الايجابية حتى انهيار الوحدة السورية المصرية وحدوث الانفصال في 28/9/1961 على ايدي مجموعة من الضباط السوريين بقيادة المقدم عبد الكريم النحلاوي بدعم من الاردن والسعودية.

تميزت العلاقات اللبنانية – السورية خلال فترة الانفصال ( 1961- 1963 ) بالحذر والبرودة والريبة والمخاوف المتبادلة التي رافقها اغلاق حدود ومناوشات واتهامات متبادلة، وحوادث امنية على الحدود مع سوريا بين المخافر المتقابلة. ومرد تردي العلاقة يعود الى الخوف السوري من العلاقة الوثيقة التي كانت بين لبنان ومصر عبد الناصر، والدور الذي كانت تلعبه السفارة المصرية في بيروت برئاسة السفير عبد الحميد غالب، اضافة الى الدور الذي لعبته الصحافة اللبنانية وعدد من السياسيين من المؤيدين للناصرية في انتقاد الحكم السوري القائم وقتذاك، في الوقت الذي كانت فيه سلطة الانفصال السورية تطالب الدولة اللبنانية بتسليمها عدداً من السياسيين المعارضين السوريين الذين فرّوا الى لبنان بعد حصول الانفصال.

هذه العلاقة اللبنانية المصرية الوثيقة اثارت المخاوف السورية، وبالتالي دفعت برئيس الحكومة السورية بشير العظمة في آب 1962 الى المطالبة بتمثيل ديبلوماسي بين لبنان وسوريا في مواجهة التمثيل "الديبلوماسي الضخم بين مصر ولبنان "الا ان الرئيس رشيد كرامي رفض هذا المطلب خشية ان يصبح لبنان ساحة صراع بين سوريا ومصر.

ومع وصول حزب البعث الى السلطة في سوريا بقيت العلاقة مع لبنان غامضة وملتبسة، ورغم الترحيب الرسمي اللبناني بالحكم السوري الجديد،فان اقفال الحدود مع لبنان ظل وسيلة للضغط والابتزاز، واتهمت الحكومة السورية السلطات اللبنانية باقامة معسكرات تدريب للناصريين وللمعارضين السوريين، تزامنت هذه الاتهامات مع دخول قوات سورية الى منطقة عنجر اللبنانية، واشتبكت مع الجيش اللبناني في 19 /تشرين الاول/1963، ما ادى الى مقتل اربعة جنود لبنانيين، والى خرق الحدود اللبنانية في اكثر من منطقة في اعتداءات اعتبرها الرئيس رشيد كرامي "عدواناً سافراً".

تدخلات سورية سافرة

ويرى الزميل نقولا ناصيف في كتابه "المكتب الثاني – حاكم في الظل": "ان لبنان ظل لسنوات ملجأ للسياسيين والضباط السوريين الهاربين من الانقلابات العسكرية المتعاقبة والانظمة التي نشأت منها، فكانوا يلقون ترحيباً مشروطاً في بعض الاحيان بتقييد نشاطاتهم السياسية المعارضة لنظام الحكم السائد في سوريا... كان النظام السوري يرى في استقبال لبنان اياهم تعزيزاً ضمنياً لفكرة التآمر... وقالت ان لبنان يساهم في التعرض لحكم حزب البعث بتشجيع معارضيه ورعاية نشاطاتهم على اراضيه مجازفاً بعلاقات الجوار بين البلدين". (ص. 175).

وتتضمن ملفات المكتب الثاني اللبناني تقارير متنوعة عن التدخلات الامنية السورية السافرة بالشؤون اللبنانية في فترة الستينات وفي الفترة التي تدفق فيها الفلسطينيون الى لبنان بعد حوادث الاردن 1969، وقيام السلطات السورية بدعم التنظيمات الفلسطينية في لبنان بالعتاد والسلاح، ومساندتهما عسكرياً من خلال تسلل فرق من الجيش السوري الى لبنان بغطاء قوات "الصاعقة" واعتدائهما على القوى الامنية والمخافر ومراكز الجيش اللبناني الحدودية. وكانت المواقف الرسمية السورية المؤيدة لمنظمة التحرير وللممارسات الفلسطينية السلبية داخل لبنان تساهم في تأجيج الوضع الامني في لبنان وفي تسهيل انهيار الدولة اللبنانية فيما بعد. ويرى عبد اللطيف المنير في محاضرة القيت في جامعة ميرلاند الأميركية في 14 تشرين الثاني 2006 لطلبة خريجي الدراسات العليا – قسم اللغة العربية: "انه بعد استقلال سوريا ولبنان، وخروج فرنسا منهما عام 1922 – 1945، كانت العلاقات على مستوى الاحترام المتبادل سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، لكن لم ترتق هذه العلاقة الى اقامة تبادل في العلاقات الدبلوماسية، اعتقادا من كلا الدولتين انها اقوى بكثير من مستوى التثميل الدبلوماسي، واختلفت هذه العلاقة تماما بعدما تسلم حزب البعث مقاليد الحكم في سوريا، تبعه فيما بعد، تسلم حزب البعث المنشق عن الجناح البعثي السوري مقاليد الحكم في العراق أيضا، واصبح لبنان ساحة صراع بعثي سوري وبعثي عراقي، وتمثل هذا الصراع فعليا على شكل حرب أهلية في لبنان.

اما اقتصاديا، فقد انتقل النشاط المالي والاقتصادي لجزء كبيرمن رأس المال السوري إلى لبنان، حين حاصرت الإجراءات والشعارات الاشتراكية والثورية في سوريا، حركة الرساميل وأوقفت عددا من نشاطاتها. وشكل لبنان المناخ الحر للتجار السوريين لتبقى اعمالهم مستمرة مما ساعد وقتها، وأثر ايجابا على تحسن الاقتصاد اللبناني وارتفاع أسعار صرف الليرة اللبنانية مقابل الليرة السورية".

النظام السوري وحرب لبنان

وفي رأي عدد كبير من الكتاب والباحثين ان العلاقات اللبنانية –السورية شهدت توترا وترديا وانهيارا مع اندلاع الحرب اللبنانية في لبنان عام 1975، والتي لم يكن النظام السوري في منأى عنها، ولا بعيداُ عن المشاركة فيها او التأثير بمجرياتها، "... وكانت سوريا – وفق النائب الدكتور فريد الخازن – في موقع التاثير في مجرى الحوادث في الحرب اللبنانية...". ويضيف الخازن: "السياسة السورية في لبنان لم تكن حدودها مقتصرة على المشهد السياسي الداخلي، فهمها الاساسي في مطلع 1976 كان يتركز حول تعاظم القوة العسكرية للمنظمات الفلسطينية. بعد توقيع "الوثيقة الدستورية" دخل لبنان لواءان من جيش التحرير الفلسطيني تسيطر عليهما سوريا، كما وجّه زهير محسن انتقاداً لمواقف حركة "فتح" من سوريا. الحسابات السورية حيال انهاء الحرب كانت تقضي بالحؤول دون "تعريب" النزاع، كما كان يطالب عرفات وجنبلاط، والاهم من ذلك ان تضمن سوريا لنفسها دوراً فاعلاً في السياسة اللبنانية ليس كفريق في النزاع وانما كوسيط يريد احلال السلام في البلاد بناء على طلب الحكومة اللبنانية".

دخول الجيش السوري الى لبنان في اطار قوات الردع العربية التي تشكلت وفق قرارات القمة العربية في الرياض في تشرين الاول 1976 بات عاملاً اساسياً في المشكلة اللبنانية، وسبباً من اسباب استمرار الحرب. وزاد في الطين بلة تلك الممارسات المخابراتية السورية في طول البلاد وعرضها، ولم تنجح وثيقة الوفاق الوطني (الطائف) التي - اقرت بالعلاقات المميزة بين لبنان وسوريا، واعطت الشرعية للوجود السوري في لبنان - في وقف هذه الممارسات والتدخلات السورية وخصوصاً ان الادارة الاميركية اطلقت يد النظام السوري في لبنان بعد الاطاحة بالجنرال ميشال عون الذي كان قد اعلن ما سمي بـ "حرب التحرير" ضد سوريا".

ويرسم بشار العيسى (معارض سوري) صورة الوضع الذي كان قائماً في لبنان بقوله: "تحت الاحتلال السوري أصبح لبنان مختبر تدجين القوى الديموقراطية اللبنانية والفلسطينية، إليه هرب النظام السوري بمشاكله المتأزمة سلطويا لترويجها في السوق الإقليمية عبر وكالات محلية بالمفرق. لقد تم في الخفاء والعلن ترويض الكتلة الشعبية اللبنانية ونخبها الرافضة الاحتلال والوصاية الفاجرة، على جرعات التماثل في الأوضاع على طرفي الحدود، بدأت بإعادة إنتاج المؤسسة الأمنية اللبنانية على شاكلة شقيقتها السورية ولم تنته بإعادة إنتاج جديدة للمجتمع اللبناني بعمليات "التجنيس" الخبيثة لتنفيس الضغط الداخلي إلى مرتع استخباراتي خارجي، جعل من لبنان ساحته ومتنفسه، وإشاعة الفساد والرشوة المنظمة برعاية جهاز الأمن والاستطلاع للوصول إلى تفريغ لبنان من شخصيته التاريخية وكيانيته المجتمعية المتميزة بتركيبة ديمقراطية عصية على الإلغاء. واستعاض الاحتلال السوري مؤسسات المجتمع المدني بصيغ كاريكاتورية مثل "المجلس الأعلى". وبتعبير أدق كان الهدف هو إشاعة نموذج وئام وهاب أسعد حردان في طول البلاد وعرضها، إلى أن خرجت الصرخة من وليد جنبلاط ومجلس المطارنة الموارنة ومن ثم الرئيس الحريري في صدى حشد وتعبئة "جبران تويني" وجريدة "النهار...".

واستمرت الممارسات السورية التي لم تطبق من اتفاقية الطائف الا ما يخدم مصالحها، في وضع يدها على لبنان سياسياً وامنياً، والتحكم في سياسته ومقدراته الاقتصادية، واللعب على تناقضاته الطائفية والاجتماعية، حتى كان الانفجار الكبير بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005، لتنطلق ثورة الاستقلال التي تعمدت بدماء عدد من النواب والصحافيين والمواطنيين الذين امتدت اليهم يد الاجرام لتغتالهم وهم في عز نضالهم.

( يتبع جزء ثان)

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.