يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* مشروع (حاج).. وتنظيم النخبة...!؟

موقع أخبار الشرق – الجمعة 15 آب/ أغسطس 2008

جهاد نصره

كنا قد كتبنا مراراً وعلى مدى السنوات الماضية نطالب الأحزاب والتنظيمات السياسية التاريخية الشائخة بضرورة العمل على محاولة ملاقاة العصر واستحقاقاته الأمر الذي أكسبنا عداوات لا حصر لها من جهة أولى.. واستخفاف استعلائي بما ندعو إليه وغيرنا من جهة ثانية..!

نحن ندرك أن الانفكاك من أسر الأيديولوجيا، أوالموروث، أوعبادة الزعيم، مسألة صعبة..! لكن، كنا نأمل في أن حجم الإخفاق المتحصل بعد مسيرة تاريخية طويلة تمتد لعدة عقود قد يفعِّل قضية ضرورة المراجعات النقدية ويدفع باتجاه البحث عن الروح المفتقدة والفعالية الغائبة وخصوصاً أن الظروف الموضوعية تتطلب ذلك..! لكن، شرنقة الذات.. وأمراض اليباس التي تصيب عادةً كل القيادات المزمنة المتنعِّمة بامتيازات متعددة حالت دون أي حراك على هذا الصعيد.!

منذ أيام تبين أن (حركة الاشتراكيين العرب) في سورية كانت تعيش هذا المخاض بعد مسيرة امتدت عشرات السنين، وقد أثمر هذا المخاض كما يتبين لنا من الوثيقة المعلنة عن نقلة مفاهيمية نوعية متقدمة في ميدان العمل السياسي..! فهذه الوثيقة تشكل كما يبدو ركيزة تحضيرية استباقية بانتظار صدور قانون الأحزاب..!

أكثر ما يدلل على النضج السياسي في هذه الوثيقة يتجلى في القطع مع الماضي بدءاً من الاسم فقد ورد في مقدمة الوثيقة: حركة الشعب الجديدة ليست امتداداً لأي تنظيمات سابقة ووجود نخب فيها كانت في الماضي تعمل في إطار حزبيات سابقة لا يعني شيئاً غير أن هذه النخب انتقلت إلى صيغة جديدة في العمل السياسي تلبية لحاجة وطنية وبالتالي يبدأ تاريخها السياسي من انتسابها لحركة الشعب الجديدة كعمل مستقل عن الماضي.

أما عن مجمل المواد الواردة وعددها / 27 / مادة فإنها تشكل خلاصة هادئة غير تنظيرية تعكس تطلعاً علماني المحتوى ووضوحاً شفافاً فيما خصَّ مسألة منظومة الدولة الوطنية.!

نعتقد أن النظرة إلى مفهوم الحزب في الزمن العولمي الراهن التي عبرَّت عنها وثيقة (حركة الشعب الجديدة) والمتمثلة في مفهوم حزب النخبة غاية في الأهمية:

مادة 13 ـ في العمل الحزبي تدعو الحركة إلى اختيار الأعضاء من النخب السياسية الجيدة والاهتمام بالنوع على حساب العدد بحيث تصبح الحركة حزب النخبة.

ولكن ما ينقص في هذا الموضع هو عدم تبيان وعي الحركة كتنظيم نخبوي لقضية أن العمل السياسي في الزمن الراهن بات متمحوراً حول مقدار المساهمة في صناعة الرأي العام وإبراز وعي أن هذه المساهمة تتوقف على استثمار و امتلاك ما تيسر من الوسائل التفاعلية وخصوصاً الإعلامية بشتى صنوفها.!

أخيراً لا بد من الإشارة إلى قصر النظر الذي عبرَّت عنه المادة الأخيرة التي تدعو إلى التحالف:

مادة 27 ـ تدعو الحركة إلى تحالف سياسي واسع مع كل أحزاب الساحة التي تتمسك بالديمقراطية والحرية والعلم.

نعتقد أنه من المبكر إبراز مثل هذه الدعوة في بلد فيه ما فيه من عورات (أحزاب) سياسية ونرى في هذه المادة إيمانية جبهوية موروثة فالشعب السوري عاقر وأدمن مثل هذه التحالفات الموالي منها والمعارض ولم يكن هناك ما يسر خاطره...!؟

وثيقة بسيطة واضحة لكنها أثمن من وثائق وبرامج معظم الأحزاب السورية بما فيها الحزب القائد بكل عظمته وجلالة قدره السلطوية.. والغاشمة...!؟

 

 

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.