|
* رامي مخلوف يؤسس
شركته الثانية للطيران في سورية
موقع
أخبار الشرق – الثلاثاء 12 آب/ أغسطس 2008
دمشق –
أخبار الشرق ووكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
أعلن في
العاصمة السورية دمشق عن تأسيس ثالث شركة طيران خاصة حملت اسم
(لؤلؤة الشام) وهي مملوكة لشركة شام القابضة ومجموعة العقيلة
الكويتية التي يمتلكها رجل الأعمال السوري رامي مخلوف (ابن خال
الرئيس السوري) الجزء الأكبر من أسهمها، وستعمل بالتنسيق
والتعاون مع شركة الطيران السورية والمؤسسة العامة للطيران
المدني السورية.
ومن المقرر
أن تبدأ الشركة تسيير رحلاتها إلى منطقة الشرق الأوسط بداية،
قبل أن تنتقل إلى محطات أوربية وآسيوية، وستنطلق الشركة
بطائرتين وتتوسع إلى أربع ثم إلى ست طائرات قبل نهاية العام
المقبل.
وتنضم
(لؤلؤة الشام) إلى شركة (أجنحة الشام) ثاني شركة طيران سورية
خاصة تأسست العام الماضي كشركة محدودة المسؤولية يملكها عدد من
المستثمرين السوريين أبرزهم مخلوف، وإلى شركة (الشرقية) أول
شركة (شارتر) للطيران تم تأسيسها دون أن يعلن عن ماهية أصحابها
ومالكيها.
ومن المقرر
أن تبدأ شركات الطيران الخاصة هذه بمحطات قريبة (العراق ومصر
وتركيا)، ووفقاً لمصادر خاصة فإن شركة الطيران السورية
الحكومية قررت منح جميع المحطات القصيرة (أقل من 3000 كم) إلى
هذه الشركات الخاصة، أي ستغطي كل أوربا والدول العربية، وتلك
المحطات (وفقاً للمصدر)، التي ستستغني عنها مؤسسة الطيران
السورية الحكومية تدريجياً هي من أكثر المحطات ربحية بالنسبة
للشركة الحكومية السورية التي تعاني من خسارات في التشغيل.
ويشار إلى
أن الحكومة السورية وافقت أيضاً على مشروع شركة (التاكسي
الجوي) وهو مشروع تابع لإحدى مؤسسات مخلوف (شركة راماك)،
وسيقوم هذا المشروع على تشغيل مطارات سورية متعددة للنقل
الداخلي والإقليمي، منها مطار المزة (بعد تحويله لمطار مدني)
ومطار في تدمر.
ويشار إلى
أن حركة النقل الجوي كانت محتكرة من قبل الحكومة في سورية طوال
أربعة عقود ماضية. ويتجه الاقتصاد السوري الحكومي عموماً إلى
خصخصة القطاع العام، وتسليمه للقطاع الخاص ليستثمره، وفقاً
لعقود تشغيل واستثمار طويلة الأجل، دون أن بيعه رسمياً للقطاع
الخاص، التعبير الذي أطلقت عليه الحكومة السورية "تحرير"
القطاع العام، في محاولة للالتفاف على وقع كلمة "الخصخصة" على
الشارع السوري.
وكانت
وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت أنها قررت تجميد أموال رامي
مخلوف، لاتهامه بالإثراء على حساب الشعب السوري، وذلك في خطوة
ينظر إليها باعتبارها موجهة مباشرة إلى بشار الأسد شخصياً،
ويمكن أن تلاقي ارتياحاً لدى السوريين. وبموجب هذا الإجراء، تم
حظر أي عملية بين مخلوف ومواطنين أمريكيين اضافة الى تجميد
امواله داخل الاراضي الأمريكية. لكن مخلوف قال انه ليس لديه أي
استثمارات في الولايات المتحدة. ورغم ذلك فإن من شأن العقوبات
أن تؤثر بشكل بالغ على أعماله التي تعتمد في تجهيزاتها
وتحويلاتها المالية على المؤسسات والشركات الأمريكية.
وفي تموز/
يوليو الماضي أعلنت الخزانة الأمريكية فرض عقوبات شركتي
سيرياتيل للهاتف الخلوي وراماك للأسواق الحرة اللتين يسيطر
عليهما رامي مخلوف، ما يمنع الشركتين من إبرام صفقات مع البنوك
الأمريكية أو العملاء الأمريكيين.
وقد دفعت هذه العقوبات شركة تركسل التركية إلى تجميد خططها
لشراء حصة كبيرة في سيرياتيل، وهي صفقة كان يسعى إليها مخلوف
بقوة.
ويعتبر
رامي مخلوف رجل اعمال نافذا يسيطر على قسم كبير في قطاعات
الاتصالات والتجارة والطاقة والمصارف والعقارات والطيران.
ويُعتقد على نطاق واسع بأن الأموال والاستثمارات التي يديرها
مخلوف هي أساساً أموال عامة، لا سيما أنه ينظر إليه باعتباره
واجهة لإدارة أموال أسرة الأسد التي جُمعت على مدى سنوات، وهذا
ما يعطي قرار التجميد وفرض العقوبات الجديدة أهمية قصوى. |