يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* سؤال حيرني منذ زمن طويل صعب عليّ إجابته أو تحليله

موقع أخبار الشرق – الثلاثاء 12 آب/ أغسطس 2008

نجدت الأصفري - أمريكا

كيف يستطيع شخص ما، ليس برسول مرسل، ولا إله يعبد، وما عنده شيء من الخوارق تسلب الناس عقولهم وقلوبهم، يستطيع أن يركب ظهور الناس ويستعبدهم، إن قال لهم موتوا ماتوا، وإن حرم عليهم زوجاتهم افترقوا عنهن، وإن طلب منهم أن يتمتع بأعراضهم قدموهن بكل االطاعة العمياء وعظيم الإمتنان؟

شخص عادي لا يتمتع بوسامة الممثلين الذين يصرفون جل دخلهم على قيافتهم وحسن مظهرهم ليوقعوا الحسناوات في شباكهم، ولا يعتبر من الملهمين بالعبقرية التي تأسرالقلوب والعقول بما لديه من بديع الفكر وجميل المقال، وليس من نجوم ستار أكادمي ياسر القلوب بصوت رخيم وشكل جميل ودلال أخاذ، في الخلاصة عجوز دميم وشكل قبيح وخلق دميم وفكر سقيم

رجل إن عرضته على مقاييس الرجولة حاز (صفرا مكعبا) كما كنا نحصل في المدارس الإبتدائية حيث كان الواحد منا ينافس أبا جهل في جهله وإنكاره

جاهل أحمق ولكنه مطاع (كالأحمق المطاع من زعماء العرب عهد البعثة المنيرة) فكان مثالا لما نراه اليوم من جهل يلف جميع القوم بما فيهم من حملة الشهادات العالية والإختصاصات الفريدة النادرة

من في العالم يعيش بيننا جسده في القرن الواحد والعشرين وعقله يغط في نوم القرون الأولى من بدء الخلق يصدق دجالا يضع في رقاب الناس مفتاحا صدئا يدعي به أنه سيدخلهم الجنة علما بأنه هو لن يشم ريح الجنة أبدا بسبب بعده عن الله ودينه القويم ويسيء إلى رسول الله ويؤذي المسلمين بعقيدتهم وتوحيدهم

يحضرني في أحدى صلوات الجمعة في مدينة نيويورك كانوا قد استضافوا دجالا مثل الدجالين الذين تكلمنا عنهم آنفا، فحتى يعوض على قيم المسجد الذي جلبه من سوريا ودفع له أجور السفر والإقامة و(خرجية للجيب يرجع بها ظافرا أمام أهله) فرأيت منه عجبا عجابا

جلس أمام المصلين فحمد الله ثم قال، أكاد أجزم أنني ما رأيت مثل هذا المسجد ترتيبا ونظافة، فرأيت عيون الناس تنظر مندهشة بما يقول وهم يجلسون بين أكوام الغبار ومخلفات الردم الذي يملأ المكان وكان ذلك نوعا من المجاملة الكاذبة فبلعها أكثر المصلين، لكنه سرعان ما غاص في العميق فقال إن هذا المسجد يحتاج إلى أموال طائلة ليكتمل، لهذا من سيبدأ في التبرع بعشرين ألف دولار وأضمن له الجنة، نظرت حولي مستغربا مما قال فإذا الناس قسمان قسم لا في العير ولافي النفير وعلى مبدا مين ما أخذ أمي أناديه عمي، والناس الآخرين مندهشين مما يسمعوا قليل منهم مصدق هذا الدجل وكثير منهم قام لتوه مغادرا هذه المباراة المجنونة، ذهبت للقيم الذي كانت بسمته ملأ وجهه وخياله يشط إلى المبالغ التي ستملأ جيبه أسأله من أين وجدت هذا الدعيّ وكيف استوردته، لكنه قبل أن يجيبني سمعت من الدجال شيئا عجبا قائلا أقسم بالله أنني سأقف بباب الجنة أرفض الدخول تارسا يديّ ببابها ولو دفعني جدي المصطفي وأقول له والله يا جدي لن أدخل الجنة حتى تدخل معي هذا الذي سيتبرع لهذا المسجد بعشرين ألفا

عند هذا أستدرت مسرعا لا ألوي على شيء مخافة أن يدك الله المبنى على رأس هذا الدعيّ ومن يصدقه

رأيت صورا للمشعوذين والسحرة وعبدة السحر الأسود، لكنني لم أرلأحدهم ما لأصحاب الدجل المغلف بدين ملفق يطرحونه على الناس قراطيس يكتبونها مليئة بعثيان مقرف وأفكار شاذة، والعجيب أن الكثيرين من حملة الشهادات التي تضاهي طولهم وارتفاع هاماتهم يقبلون على أيادي الدجالين يقبلونها ويدفعون لهم ما يرضيهم ليحصلوا على بركاتهم

وعلى ذكر بركاتهم تحضرني القصة التالية عن أحد هؤلاء الأصنام إذ جاءه تاجر يقول: يا مولانا الخمس عليّ هذه السنة بلغ 11 ألف دينار وليس باستطاعتي دفع مثل هذا المبلغ فما العمل؟

الدجال: كم تستطيع أن تدفع؟

التاجر: نصف المبلغ

الدجال: هات النصف

دفع التاجر النصف وقال الدجال قبلنا منك هذا المبلغ وأعيده إليك تبرعا مني، وهاته مرة أخرى تكون قد دفعت 11 ألفا، جاءت هذه القصة في كتاب لله ثم للتاريخ وأبطالها كلهم لا يزالون أحياء

هكذا دجالين يركبون هكذا أنعاما بل هم أضل

ولدى أنسابي المصريين مثلا يقول

رزق الهبل على المجانين 

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.