يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* في "حكايا" الصوت المرجّح.. لفكرة "تغيير" القيادة العسكرية بعد هزيمة حزيران..

بقلم: جلال/ عقاب يحيى *

أخبار الشرق – 11 آب/ أغسطس 2008

كثيرة هي الحكايا التي سمعتها عن (ذلك الصوت المرجّح، الذي لولاه "لنجح الاجتماع المشترك" في تغيير القيادة العسكرية، ولكان مصير الحزب، والبلد.. وربما المنطقة، غير الذي صار.. حين نجح الأسد، بعد قرابة الثلاث سنوات من الانقضاض على الحزب والقيادة، والبلد في ذلك الانقلاب " التصحيحي" الذي قاده، والمستمر حتى يومنا.

الحكايا تناولت، وبشكل قصدي عدداً، متناوباً من أعضاء ذلك الاجتماع، (كنوع من محرقة)، فتسمع مرة، ومرات، ولسنوات، أن ذلك الصوت ما هو إلا صوت الشهيد، الدكتور: نور الدين أتاسي: الأمين العام للحزب، رئيس الدولة.. فتشنّ الحملات والتعبئات عليه داخل الحزب، وفي الأوساط المهتمّة، ثم يأتيك من يقول (ويمكن أن يكون المصدر ذاته): أن صاحب ذلك الصوت المرجّح هو صوت الرفيق حديثة مراد، عضو القيادة القطرية، وقد يردّ آخرون.. بأنهم "اكتشفوا" أن صاحب ذلك الصوت ما هو إلا الرفيق كامل حسين، عضو القيادة القومية.. ويتمّ تداول عدد من الأسماء.. كلما كان الهدف التركيز على أيّ منها.. وكأنّ "العقدة"، الأزمة..الفاجعة.. هي ذلك الصوت المرجّح... حتى يأتيك أخيراً الدكتور كمال خلف الطويل، وهو (يردّ) على مقالات كتبها الرفيق الدكتور حبيب حداد، حول حزيران وهزيمته، والمنشورة في ست حلقات عبر عدد من مواقع الانترنيت، أن صاحب ذلك الصوت "للمناسبة" ما هو إلا عبد الكريم الجندي.. وكأنه يكتشف القمر. (ورد اسم الرفيق الشهيد عبد الكريم الجندي كأحد هؤلاء الذين لم يصوتوا) (1)..

فما هي "القصة" لذلك الصوت المرجّح؟؟...

في محاولة إيجاد صيغة فاعلة بين القيادتين: القومية والقطرية، إثر ذلك الاشتباك الطويل بينهما، والذي انتهى بـ"حركة 23 شباط 1966".. نصّ المؤتمر القومي التاسع، المنعقد إثرها، على صيغة للتفاعل هي "الاجتماع المشترك"، المكوّن من جميع أعضاء القيادة القطرية السورية، إضافة إلى أعضاء القيادة القومية(2)، والذي يعتبر القيادة العليا للسلطة الحاكمة في البلد، ولشؤون الحزب الاستراتيجية.

بعيد الهزيمة بقليل، وقبل انعقاد المؤتمر القومي التاسع الاستثنائي.. الذي (ناقش مجريات الحرب ونتائجها، واتخذ ما اعتبره قرارات بالردّ عليها.. خاصة في التأكيد على "استراتيجية حرب الشعب طويلة الأمد" وترجمتها في "الكفاح المسلح".. "طريقاً وحيداً لتحرير فلسطين"...

كانت القيادة قد طلبت من القيادة العسكرية تقديم مشروع خطة لبحث أوضاع الجيش بعد الهزيمة، بهدف تطويره، على ضوء مجريات تلك الحرب..وعندما بدأ الاجتماع أعماله، وقبل بحث ذلك المشروع.. جاء من اقترح(3) وجوب تغيير القيادة العسكرية (وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان) لأسباب شرحت على عجل.. وبعد مداولات قصيرة عرض الموضوع على التصويت.. فسقط الاقتراح على صوت واحد. أي: هناك أغلبية النصف زائد واحد لم توافق على الاقتراح، وليس هذا الصوت المرجّح أو ذاك. ولنقل أن عدد المجتمعين، آنذاك، هو /23/ رفيقاً من القيادتين، يكون عدد الذين عارضوا الاقتراح /13/ رفيقاً، وجميعهم ((يتحملون المسؤولية)).. إن كانت القصة هنا.. وليس هذا الصوت المرجّح، أو ذاك..

القصة ليست هنا، وإنما في: الوعي، والمنهج، والطريقة. وفي العموم: في مدى وعي واستيعاب الذي جرى، بدءاً من ممهداته، وأسبابه، وقوفاً مطوّلاً عند مجرياته، خاصة فيما يتعلق ب: شكل وأداء الجيش السوري منذ اللحظة الأولى، واختراق القطاع الشمالي، والمسؤولية فيه، وإذاعة بيان احتلال القنيطرة قبل سقوطها، وقرار الانسحاب الكيفي.. وذلك الإرباك والتقصير في الأداء، وفي فشل " الهجوم المعاكس"، وأسبابه... إلخ... وصولا ً إلى الدروس والاستنتاجات الحقيقية وليست المفترضة، وما تستدعيه من إجراءات شجاعة في عموم الميادين..

لقد كتب الكثير، الكثير في حرب حزيران وهزيمتها، وأدلى المئات بدلوهم فيها، من اتجاهات، وخلفيات متعددة، وما زالت شهيتها مفتوحة للمزيد، بالنظر إلى ما رتبتّه من نتائج كارثية على الأمة.

وبعيداً عن روحية الاتهام، والتشكيك، والأحكام المسبقة القاطعة، " التي لا يأتيها الباطل"، والردود الانفعالية عليها، والمؤامرة والتآمر، والجوسسة والعملاء (وهو ما يمثل جزءاً بارزاً في تلك الكتابات). ومع التأكيد على الثابت الوطني في جوهر تلك القيادة، وصدق نواياها، ونظافة يدها، وخلفياتها (وقد غادرنا الكثير منها، بعد تسجيل حالة نادرة من الثبات على المبدأ، والصمود، والمعاناة)..فإن مستوى الوعي الذي كان سائداً، هو، بالحصيلة، دون تلك المسؤوليات الجسام التي توّجها عدوان الخامس من حزيران المبيّت، بنتائجه الكارثية، وهزيمته الكبرى التي تجاوزت العسكري إلى عموم الميادين.

ولأننا بصدد تلك الحادثة، العنوان..وليس البحث في مقدمات الحرب ومجرياتها، ونتائجها (4).. فقد كان واضحاً أن عقلية البداوة، أو العشيرة هي التي انتصرت على عقلية الدولة، والحزب، والمسؤولية، والعقاب. وأقصد بها: أن الهزيمة (وإن جرت محاولات لتصغيرها، أو تقزيمها، وحتى القفز فوقها) كانت أكبر من طاقة تلك القيادة، وجرحها طريّ، على التحمل، والاستيعاب، فتصرّفت، خاصة في الحالة المثارة، بتلك الروحية التي تعتبر "التضامن" بين الجميع، والتعامل على أساس وحدة القيادة، تعبيراً عن الإخلاص، والوفاء.. فكان الذي كان.

الشيء الذي أثار كثيراً من الأسئلة، والشكوك داخل الحزب، وفي مؤسساته المختلفة، وعبر مراحل متعددة، بما فيها مرحلة ما بعد سقوط سلطة الحزب بتلك الطريقة المثيرة، خاصة عند بعض المحاولات لـ"نقد التجربة".. وما عرفته من مجادلات..هي: المسؤولية في عدم إنضاج ذلك الاقتراح قبل تقديمه، أو اقتراحه للاجتماع المشترك.

فمن المعروف لكثير الحزبيين، وغيرهم، انه في جميع الأحزاب، والقيادات.. فإن اتخاذ قرار مهم، وحساس لا يتم إلا بعد تهيئة الأجواء له، وإنضاجه بكل مستلزماته، أي (طبخه) مسبقاً، وتقديمه جاهزاً للمعنيين باتخاذ القرار.

وكان معروفاً أنّ هناك ما يسمى ب"قيادة القيادة" المكوّنة من أربعة، أو خمسة أعضاء فيها(من المهمين).. هي التي تتولى، عادة، إنضاج الأمور قبل طرحها على الاجتماع المشترك، والتي كانت تحظى، على الأقل حتى تلك الفترة، بالثقة الكلية من الجميع في القيادتين.. الأمر الذي أنبت العديد من الأسئلة المشروعة حول ذلك الاجتماع، والاقتراح، والفشل في نجاحه، أو سقوطه بصوت مرجّح...

أي: لماذا لم تمهد "قيادة القيادة" الأجواء، والشروط لإنجاح المقترح؟.. وهل فاجأها وقد صار بتلك الطريقة؟.. هل هو الإرباك الذي وسم حركتها وردود فعلها؟.. هل هي التحسّبات؟.. أم هو الوعي العام الذي لم يدرك أهمية التغيير الشامل بعد تلك الهزيمة الكبرى، وفي أوله، وأساسه: تغيير القيادة العسكرية، المسؤول الأول، والمباشر عن مجريات الحرب...

__________

* كاتب وباحث سوري - الجزائر

الهوامش:

(1) هناك من اعتبر "أن رفض عبد الكريم الجندي لفكرة أن يكون وزير الدفاع، أو رئيس الأركان، بديلاً عن أيّ من حافظ أسد، أو أحمد سويداني" من أهم أسباب الإخفاق في نجاح ذلك الاقتراح، وأنه، عبد الكريم، اعتذر بسبب "كونه اعتاد لبس الشاروخ" وليس بإمكانه تغييره!!...

ورغم أن ذلك (المعتبر) هو (مصدر موثوق).. إلا أن الأمور اختلطت، فالحادثة التي يشار إليها لم تكن بمناسبة تقديم اقتراح تغيير القيادة العسكرية، وإنما في الفترات التالية، حينما طالب اللواء أحمد سويداني، في مذكرة طويلة إلى القيادة، بتغييره، أو وزير الدفاع، لأنه لا يستطيع التعايش معه، وما كان يسرّبه مع من يثق بهم عن رأيه بوزير الدفاع، وما يفعله في الجيش من تكتلات، وتقريب لعناصر معروفة بميولها الطائفية، ومجريات الحرب، وقرار القيادة بتغيير رئيس الأركان، والمجيء بمصطفى طلاس بديلاً عنه، وتسلّمه، أي سويداني، مكتب الشبيبة والطلبة، وتلك النهاية له من القيادة باتهامه بالتآمر، وهروبه إلى بيروت، ثم العراق، فالعودة والسجن الطويل.. المفضي إلى وفاته قبل سنوات..

حيث كان من الواضح أن الرفيق عبد الكريم الجندي لديه مجموعة ملاحظات على القيادة، ومسار الأحداث، وبعض المظاهر غير الصحية التي راحت تطل برأسها البشع في أكثر من صورة، ومجال، وهي التي تكون السبب وراء تمنّعه عن تقلّد ذلك المنصب الذي كان فكرة تدور في بعض "الكواليس"، وهو الشهير بالتزامه الأعمى بالحزب، وقرارات القيادة، بدءاً من خروجه من الجيش لتولي منصب وزير زراعة وإصلاح زراعي، ثم القبول الممتعض برئاسة مكتب الأمن القومي، وما يعنيه من سمعة، وما يرتبه من مسؤوليات (تحدّث عنها بكل وضوح في المؤتمر القطري الرابع أمام الجميع)..

(2) كان من بين أعضاء القيادة القطرية السورية عدد ممن يجمع بين القيادتين، كالرفاق:الدكتور نور الدين أتاسي ـ اللواء صلاح جديد ـ محمد الزعبي ـ الدكتور يوسف زعين ـ الدكتور إبراهيم ماخوس ـ اللواء حافظ الأسد ـ مصطفى رستم ـ كامل حسين. إضافة إلى آخرين سوريين لا يجمعون بين القيادتين، كالرفيق فوزي رضا. وهناك الرفاق العرب من العراق، ولبنان، والتنظيم الفلسطيني ـ الأردني الموحد، واليمن. وهم جزء من "الاجتماع المشترك".

وفي المؤتمر القومي التاسع الاستثنائي، قدّم كلّ من الرفيقين: مصطفى رستم، ومحمد الزعبي استقالتهما، رافضين الترشّح، احتجاجاً منهما على مسار الحرب، وعدم القبول باقتراح "إقامة الجبهة التقدمية" في سورية، والانفتاح على القوى السياسية، وعلى اعتبار أن مرحلة ما بعد الهزيمة هي مرحلة تحرر وطني بكل مستلزماتها، ومفاهيمها، ومقتضياتها، وانتخب بديلاً عنهما، الرفيقان: مصلح سالم، وأحمد المير(الذي كان قائداً للجبهة)، دون أن يجمعا بين تلك القيادة، والقيادة القطرية

(3) ـ الروايات كثيرة عمّن يكون صاحب فكرة اقتراح تغيير القيادة العسكرية. فهناك من يعتبر أن الرفيق مصطفى رستم كان من أوائل المنادين بوجوب تغيير القيادة العسكرية (كنوع من تقليد متّبع في كل جيوش العالم، في حالتي الهزيمة والانتصار)، ومن قائل أنه الرفيق: عبد الحميد مقداد الذي يكون قد همس بأذن الرفيق اللواء صلاح جديد ـ الأمين العام المساعد للحزب، قبيل الاجتماع بقليل، فوضع الاقتراح أمام المجتمعين. وهناك من قال: أن اللواء صلاح جديد هو صاحب الفكرة والاقتراح. وهو، في جميع الحالات، أي حتى وإن كانت الفكرة ليست فكرته، من يتقدّم بالاقتراح إلى الاجتماع المشترك.. بالنظر إلى مسؤوليته الحزبية المعمول بها وفق النظام الداخلي.

ومن المعروف أن اللواء حافظ أسد بدا شبه منهار بعد الهزيمة. ويروي الدكتور إبراهيم ماخوس، عضو القيادتين (آنذاك) أنه ذهب مراراً إلى اللواء حافظ بهدف عيادته طبياً، ومحاولة إخراجه من عزلته. وأنه كان منهاراً، وأظافره طويلة، وعازفاً عن العودة لتحمل المسؤولية في وزارة الدفاع.

ويقال أيضاً: (وهي جميعها منقولة عن أعضاء في القيادتين) أن حافظ الأسد، وأحمد سويداني، طلبا في أول اجتماع مشترك للقيادتين قبول استقالتهما، "لأنهما غير قادرين على الاستمرار في حمل تلك المسؤولية الثقيلة"، وأن القيادة تعاملت مع الموضوع بتلك الروح التضامنية، فرطّبت خاطريهما، وشدّت يديهما، وأقنعتهما بسحب الاستقالة، وأن المسؤولية جماعية...

كما يقال أن فكرة إقالة القيادة العسكرية وطرحها على التصويت، وهمسات البعض بتحميل القيادة العسكرية المسؤولية الأولى عن الهزيمة.. هي التي شكّلت المفصل، المنعطف في حركة وموقف حافظ أسد، حيث بدأ من حينها بتجميع تكتل ظهر واضحاً في المؤتمر القطري الرابع(صيف 1968)، والذي تمدمد وقوي تحت نظر القيادة وسمعها.. حتى قام بذلك الانقلاب، إثر المؤتمر القومي العاشر الاستثنائي.. /13 تشرين الثاني 1970/.

بينما كثير الحقائق تبيّن أن معظم الإشكالات، والصراعات الحزبية الداخلية لم يكن الأسد بعيداً عنها، بانتظار ما تسفر عنه من نتائج. وأنه كان مشروع ديكتاتور مستبد منذ وقت طويل، عرف كيف يرعاه، ويحمله، ويكبّره، وينتصر له وفيه.

(4) رفاق كثر، أدلو بدلوهم، وبوقت مبكر، كتابة ونقاشاً في مسار الهزيمة ونتائجها، والتعامل معها. وكان كثير من الحزبيين، وفي مواقع متقدمة، لا يعتبرونها مجرد نكسة، أو هزيمة عسكرية يتحملها كل من وزير الدفاع، ورئيس الأركان، وعدد من قادة القطاعات.. وغيرهم.. بل هي، بالإضافة إلى ذلك، هزيمة شاملة كشفت، وعرّت الأوضاع العربية، خاصة في النظامين الوطنيين: مصر وسورية. وأبانت بشكل جلي مدى الهوة بين الشعارات والواقع، بين البرامج المرفوعة والإمكانات الحقيقية، وبين النهج الأحادي ـ الشمولي، وتطبيقاته اللاغية للآخر السياسي، وللحريات الديمقراطية.

وأن المرحلة، هي مرحلة تحرر وطني وقومي بكل ما يحمله المصطلح من مكونات، وأهمها: الاعتراف بالآخر السياسي، والعمل على مشاركته مرحلة التحرر عبر إنهاض جبهة وطنية تقدمية، والانفتاح على الشعب بطرق أخرى غير تلك المعتمدة في "المنظمات الشعبية" المعلبة، والتي يسيطر عليها الحزب في كل صغيرة وكبيرة، ومجموعة من الإجراءات الانفتاحية داخلياً، وعربياًن وعلى الصعيد العالمي.

وفي المؤتمر القطري الرابع أثار عديد الأعضاء (قصة الهزيمة) مبدين عدم قبولهم بما جاء في نصوص المؤتمر القومي التاسع الاستثنائي، ومطالبين بأجوبة واضحة على عديد التساؤلات.. فرفع رئيس الجلسة الاجتماع، وقد أحسّ بالحرج، إلى الغد، واعداً المتسائلين بجواب من القيادة.. وفي الغد، وعند الباب، ظهر الرفيق عبد الكريم الجندي متكلماً (ويبدو أنه الذي كلف بالإجابة)، فقال، في جملة ما قال: "من يريد معرفة ما جرى في حزيران فليرجع إلى مقررات المؤتمر القومي التاسع الاستثنائي. وأن لدى الحزب من المشاكل ما يكفي....".

في المؤتمر القطري الرابع الاستثنائي/ أوائل عام1969/ الذي عقد بعد "انتحار"، أو مقتل الرفيق عبد الكريم الجندي، وبعد أن قام حافظ الأسد بما يشبه الانقلاب، جرت عديد الاشتباكات الكلامية بين العسكريين الأعضاء، حول مجريات الحرب، فتحدّث سليمان العلي (وكان في الحرب رئيس أركان اللواء المسؤول عن القطاع الشمالي، الذي يرأسه ممدوح عبارة) عن طبيعة الخرق الذي حدث، وإمكانية معالجته لولا هرب قائد اللواء، وتشتت اللواء إثر ذلك. كما تحدث / عزت جديد، قائد اللواء السبعين/ والمكلف بقيادة الهجوم المعاكس.. كيف انطلق بوحداته إثر تلقيه الأمر، وضمن تلك الظروف، ووصوله شبه سالماً (بخسائر طفيفة) إلى أحراش القنيطرة انتظاراً لمرحلة قبيل الفجر لبدء الهجوم المعاكس.. ثم إبلاغه بوقف الهجوم "لأنه ألغي" من قبل وزير الدفاع شخصياً. وكان حاضراً، فقال له الرفيق عزت: أليس ذلك صحيحاً يا رفيق أبو سليمان؟.. وردّ حافظ السد بالقول: لم يكن قراري وحدي، وإنما قرار القيادة المسؤولة عن مجريات الحرب، وتقديرها أنه لا طاقة لنا بشنّ ذلك الهجوم، والنجاح فيه....

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.