يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* عارف دليلة وفداء الحوراني وأخيرا محمد موسى: قمع النظام المنفلت

موقع أخبار الشرق – الثلاثاء 5 آب/ أغسطس 2008

مازن كم الماز

ما زال عارف دليلة يقبع مع كل أمراضه في زنازين النظام، لم يتمكن بطينه الأيمن المتضخم ولا الأذينة اليسرى لقلبه المعتل ولا ضربات قلبه المضطربة من دفع "عدالة" النظام لتتراجع عن حكمها، ولو لسبب صحي، فللصوت الحر اليوم مصير واحد في سوريا، إما السجن أو المنافي، هذه قضية مبدئية للنظام لا مجال للمساومة فيها، أكثر مبدئية من أية قضية أخرى، فمن الواضح أن الحس الأمني لدى النظام تجاه الصوت الحر متضخم لدرجة هائلة أكبر بكثير من قلب عارف دليلة..و القضية الساخنة اليوم في ساحة "عدالة" النظام هي محاكمة أعضاء المجلس الوطني لإعلان دمشق، "توهين الشعور القومي"، هذا الشعور المصاب هو الآخر بمرض عضال هو قمع النظام ونهبه للبلد وللشعب، لا يمكنه أن يبقى على قيد الحياة من دون كتم صوت عارف دليلة وراء القضبان، ومن دون فرض وحدانية مؤسسات النظام ووجودها المنفلت ضد المجتمع أي من دون اعتبار إعلان دمشق خارجا على "قانون النظام".. وآخر منجزات أجهزة النظام كان اعتقال الأستاذ محمد موسى سكرتير الحزب اليساري الكردي، وهناك الكثير من الأسباب "الوجيهة" لاعتقال ومحاكمة الأستاذ موسى، يكفي أنه سكرتير حزب "يساري" و"كردي" أيضا، "الجريمة" إذا واضحة بل ومضاعفة.. السجن هو باختصار قتل سياسي، إعدام مؤقت، استبعاد من الحياة، إنه وسيلة هجومية دفاعية للطغيان ضد أي تجرؤ على وحدانيته، بل إنه الطغيان نفسه..هل تكفي عبارات الدعم والتضامن؟ هل يمكن لأصواتنا أن تصل إلى دليلة وفداء ومحمد موسى وهم وراء القضبان، وهل ستفلح في إطلاق سراحهم أو التخفيف من معاناة أجسادهم وعقولهم وقلوبهم على يد الجلاد؟ وهل سيتوقف النظام أصلا عن ضم آخرين وآخرين إلى هؤلاء في سجونه التي ترتفع أسوارها أعلى فأعلى لتكرس الرعب دافعا وحيدا للحياة في بلد تديره أجهزة الأمن نيابة عن الطاغية؟ يبقى من المؤكد أنه لا يمكننا الاستسلام للسجن ولا للطغاة أو للجلادين، ليس فقط أن نبقى قادرين على لعن السجن والسجان، ليس بالطريقة الانتهازية التي تقبل يد الجلاد وتدعو عليها بالكسر، بل بعيون تشخص نحو فجر الحرية، ففي مواجهة النهب والقمع وحدها المقاومة هي عنوان حياتنا، قد ينجح الجلاد في زيادة عدد من يزجهم في سجونه ومن يريد أن يغتال صوتهم وراء تلك الأسوار، لكنه يثبت فقط أن الحرية بالفعل هي ذلك الحلم الجدير الذي داعب الإنسان منذ طفولته الأولى على هذه الأرض، الحلم الجدير بالتضحية.. باسم حريتنا كسوريين، كل سوري، نشد على أيديكم....

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.