|
* الأسد حصل على دعم إيران في المفاوضات مع إسرائيل ونفى توسطه
بالملف النووي
خامنئي يشيد بالعلاقات مع سوريا.. ويرفض عرض الدول الكبرى
صحيفة العرب القطرية - الاثنين 04 آب/ أغسطس 2008
طهران - فاطمة محمدي - وكالات
قالت سوريا أمس (الأحد) أنها لم تتوسط أو تنقل رسالة من الغرب
إلى إيران فيما يتعلق بالنزاع حول برنامج إيران النووي، لكنها
يمكن أن تلعب دورا في المستقبل للمساعدة في تهدئة النزاع.
وأدلى الرئيس السوري بشار الأسد بهذه التصريحات خلال زيارة
تستمر يومين إلى إيران، جاءت بعد زيارته باريس في يوليو
الماضي، عندما قال للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إنه سيستغل
علاقاته الطيبة بطهران للمساعدة في حل النزاع النووي.
وقال الأسد في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني محمود
أحمدي نجاد إنه ليس وسيطا ولا مبعوثا ولم ينقل رسالة من أي
مسؤول غربي. وقال الأسد إن هدف سوريا هو تفهم الموقف الإيراني
أولا ثم تحديد ما إذا كانت هناك أي إمكانية للعب دور في
النزاع.
وأضاف أن من المبكر للغاية تحديد هذا الدور قبل أن تستمع سوريا
إلى آراء أخرى من الأطراف الغربية. وأشار إلى أن تعزيز الحوار
هو الحل الوحيد لحل النزاع.
وقال الأسد إنه أبلغ المسؤولين الفرنسيين أن موقف سوريا في
النزاع يستند إلى القانون الدولي وحق إيران وأي دولة أخرى في
استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية.
وأفاد بيان مشترك بأن سوريا وإيران ناقشتا خلال الزيارة سلسلة
من القضايا الإقليمية مثل الوضع في لبنان والعراق من بين
موضوعات أخرى مثل الملف النووي.
كما أدان البيان المشترك الاحتلال الإسرائيلي وعمليات
الاستيطان، حيث عبرت إيران عن دعمها لحق الشعب السوري في
استعادة كامل الجولان السوري المحتل حتى حدود عام 1967.
ومن ناحية أخرى، رفض الرئيس أحمدي نجاد عرض الدول الكبرى حول
الملف النووي الإيراني أمس الأول (السبت) مع انقضاء المهلة
المحددة لتقديم رد، مؤكدا في الوقت نفسه رغبة طهران في الحوار
مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي.
وأعلن أحمدي نجاد خلال استقباله نظيره بشار الأسد أن «الأمة
الإيرانية لن تتراجع قيد أنملة بشأن حقها في الطاقة النووية».
وفي لقاء مع كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد
جليلي في جنيف في 19 يوليو، أمهل ممثلو الدول الست الكبرى
(الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا) إيران
أسبوعين لتقديم رد واضح على عرضها.
ويتضمن عرض الدول الكبرى اقتراحات في مجالات التعاون الاقتصادي
والسياسي مقابل تعليق طهران تخصيب اليورانيوم.
وينص على فترة أولى من ستة أسابيع تخصص «لتجميد مزدوج» تلتزم
خلاله إيران بعدم تنصيب أجهزة طرد مركزي جديدة للتخصيب، في حين
تمتنع الدول الكبرى عن أعداد عقوبات جديدة بحق طهران. وأفادت
مصادر أميركية وأوروبية أن مهلة الأسبوعين يمكن تمديدها. وكان
المفاوض جليلي أبدى وضوحا حول هذه النقطة خلال اجتماع جنيف
بحسب ما جاء في محضر ذلك اللقاء الذي نقلته صحيفة «لوموند»
الفرنسية نهاية الأسبوع.
وأكد الرئيس الإيراني في مؤتمر صحافي مشترك مع الأسد بالقول:
«نحن جادون في موضوع الحوار ونرغب أن يكتمل على قاعدة الأسس
والأصول وأن يكون مبنيا على القانون وتتمخض عنه نتائج عملية
على أرض الواقع».
وعبر نجاد عن أمله في أن «يكون الجانب الآخر جديا في الحوار»
مؤكدا استعداد إيران «لخوض شتى القضايا المختلفة على الصعيد
الإقليمي والدولي».
إلى ذلك، أكد المرشد علي خامنئي أمس (الأحد) فشل محاولات النيل
من العلاقات الإيرانية-السورية المتينة.
ولدى لقائه الرئيس الأسد في طهران، قال آية الله خامنئي: «إن
إيران وسوريا تتمتعان بمكانة دولية أفضل بكثير مما كان في
السابق»، مشيرا إلى أنهما تمكنتا من حصد نجاحات على صعيد
القضايا الإقليمية والدولية. وعبر خامنئي عن أمله في أن تسهم
زيارة الأسد لطهران في تعزيز العلاقات الثنائية على الأصعدة
كافة. بدوره وصف الأسد العلاقات بين البلدين بالاستراتيجية.
هذا وقد وجه الرئيس السوري بشار الأسد الدعوة للرئيس الإيراني
أحمدي نجاد لزيارة دمشق، وعلى أن يتفق على موعدها بوقت لاحق. |