يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* مصدر إيراني: الأسد نقل لنا انطباعات من حديث ساركوزي.. ولا نحتاج إلى وسيط سوري أو غير سوري
قال إن الرئيس السوري حذر حماس من مواصلة سياستها الراهنة لو استمرت المواجهات

صحيفة الشرق الأوسط اللندنية - الاثنين 04 آب/ أغسطس 2008

لندن: علي نوري زاده

كشف مصدر ايراني متابع لمباحثات الرئيس السوري بشار الأسد مع نظيره الايراني محمود احمدي نجاد وكبار المسؤولين بطهران، خلال زيارته «المهمة جدا»، على حد قول المصدر نفسه، في حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط» عن مضمون مباحثات الرئيسين الايراني والسوري، مشيرا «الى ان الأسد لم يأت للتوسط بيننا وبين الاوروبيين بحيث لم نعد بحاجة الى وسيط سوري أو غير سوري، كون قنوات الاتصال بيننا مفتوحة ومباشرة، بل ان الأسد زارنا لنقل انطباعاته عن حديث خاص دار بينه وبين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال زيارته لباريس أخيرا». وأشار المصدر الايراني، الذي سبق ان رافق وزير الخارجية منوشهر متقي، خلال سفره الى انقرة ودمشق، الى ان الرئيس السوري جاء ومعه ايضا بعض الاجوبة لما أثاره متقي في دمشق، بشأن ما تعتبره طهران تحولا غامضا في موقف سورية تجاه القضايا الاقليمية ذات الاهمية الاستراتيجية لطهران، وفي مقدمتها لبنان وفلسطين والعراق، فضلا عن اسرائيل، وذلك في الوقت الذي يتفق معظم اصحاب القرار في ايران على ان تل ابيب تسعى لتحييد دمشق، تمهيدا لتوجيه ضربتها العسكرية ضد ايران. وعلمت «الشرق الأوسط» بان تباينا في مواقف الرئيس السوري ونظيره الايراني قد ظهر على السطح خلال مؤتمرهما الصحافي المشترك، بحيث أثارت تصريحات احمدي نجاد حول اتفاق الرأي بين البلدين في مجال ضرورة التصدي لاسرائيل وأميركا، وقوله بان ايران وسورية تستعدان لانهيار الكيان الصهيوني وان هيمنة وسلطة الكيان الصهيوني والحكومة الاميركية تسيران نحو الزوال بمنتهى السرعة، أثارت إحراجاً للرئيس الأسد الذي سرعان ما غيّر مسار الحديث بشرح اسس سياسات بلاده ورغبته في أن يسود المنطقة الهدوء والاستقرار، بغية انتعاش حياة أبنائها وتقدم دولها في مختلف المجالات.

وبالنسبة لاجتماع مرشد النظام آية الله علي خامنئي والرئيس السوري، الذي حضره إلى جانب رئيس الجمهورية وبعض الوزراء كبير مستشاري المرشد للشؤون السياسية وزير الخارجية الأسبق الدكتور علي أكبر ولايتي، فإن خامنئي أشاد بشخصية الرئيس السوري الراحل الذي أرسى دعائم علاقات طهران ودمشق المتميزة. ولم يستخدم خامنئي الكلمات المتداولة في مكالمات القيادات ورؤساء الدول، بل أبدى تقديره حيال الرئيس السوري، قائلا «لقد واصلت عزيزي نهج والدك الراحل، حيث تظل علاقاتنا متميزة وطيبة».

وردا على كلام المرشد حول تنامي ظاهرة المقاومة في المنطقة، وتعزيز دور المنظمات الثورية الإسلامية في العراق ولبنان وفلسطين، حيث يشكل اليوم المناضلون الإسلاميون قوة ضخمة قادرة على التصدي لمؤامرات الأعداء، كما أشاد بحزب الله وحماس والجهاد الإسلامي، أكد الرئيس السوري أن النجاحات العظيمة للمقاومة الإسلامية الباسلة في لبنان وتعزيز وتوسّع مكانة ودور حركة حماس بفلسطين مقابل الضعف الذي يستولي على الأعداء يوما بعد يوم، مثيرة للاعتزاز والتقدير.

وحسب مصادر «الشرق الأوسط»، فقد اجرى الاسد جولتين من المباحثات مع نظيره الإيراني، وقد اقتصر الحضور في الدور الأول على الرئيسين، إضافة إلى مترجمهما الإيراني، الذي يحظى بثقة الرئيس أحمدي نجاد، ثقة كاملة، فيما حضر الوفد المرافق للرئيس السوري ومساعد أحمدي نجاد ومستشاروه والوزراء الأعضاء في لجنة التعاون المشترك بين البلدين، في الدور الثاني للمباحثات. كما أن الوفد العسكري والأمني المرافق للرئيس السوري عقد مباحثات منفصلة مع رئيس هيئة الأركان وقادة الجيش والحرس والاستخبارات العسكرية.

ومضمون الحديث الذي نقله الرئيس السوري عن الرئيس ساركوزي إلى أحمدي نجاد كان يتضمن أولا: تحذيرا من أن عدم تجاوب إيران مع طلب المجتمع الدولي بتعليق تخصيب اليورانيوم، ولو لفترة محدودة أقصاها ستة أشهر، وأقلها ستة أسابيع، وهي الفترة المحددة لإجراء المباحثات التفصيلية بين إيران وممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن، إضافة إلى ألمانيا، سيغلق كافة أبواب التسوية بحيث لن يكون باستطاعة فرنسا ولا شركائها الأوروبيين منع اسرائيل من توجيه ضربة مدمرة ضد المنشآت النووية والعسكرية الايرانية.

وعلمت «الشرق الأوسط» ان الرئيس الفرنسي ابلغ الرئيس السوري بأنه في حالة تجاوب ايران مع الطلب بتعليق تخصيب اليورانيوم، فإن الامتيازات التي قد تنالها ايران لن تقتصر على ما تحويه الحوافـز الأوروبية، بل ان فرنسا واثقـة من ان فصلا جديدا سوف يفتح في كتاب عـلاقات ايران مع الغرب بشكل عام والولايات المتحدة بوجه خاص، إذ ان الاميركيين هم ايضا مستعدون لقبول ايران شريكا اقليميا وقـوة اقليمية كبرى مرشحة لكي تلعب دورا مهما في حركة السلام في المنطقة.

وعودة الى المصدر الايراني المتابع لمباحثات الأسد احمدي نجاد بشكل مباشر، الذي طالب بعدم الافصاح عن اسمه، فإنه وصف محادثات الرئيسين بالشفافة والصريحة، واشار الى ان الرئيس السوري شرح بشكل مبسط دلائل دخول بلاده المباحثات غير المباشرة مع اسرائيل، على ضوء المستجدات الأخيرة على صعيد تطورات لبنان، بحيث تتولى حكومة نصف صديقة المسؤولية ورئيس جمهورية تثق به سورية، مما يجعل ظهر سورية آمنا، فيما الساحة الفلسطينية غير ملائمة كي تنفرد اسرائيل بمباحثاتها مع السلطة الوطنية. من جهة اخرى، فإن الوضع السياسي القائم في اسـرائيل، يزيـد من حظوظ سورية كي تستعيد ارضها المحتلة، من دون اعطاء امتيازات كانت تل أبيـب تطالب بها قبل أي خطوة نحو اعادة الجولان المحتل الى سورية، كما أكد الرئيس السوري ان مباحثات مباشـرة بين بلاده واسرائيل أمر قد يحدث عاجلا أو آجلا، ويجب ألا يكون ذلك مصدر قلق طهران، بحيث خرجت سورية من امتحانات صعبة مرفوعة الرأس لاثبات صدقها واخلاصها حيال حليفتهـا الاستراتيجية طهران.

وبالنسبة لمستقبل حزب الله كان هناك اتفاق شبه تام بين الرئيسين، غير ان الرئيس السوري كان اقل حماسا من نظيره الايراني حيال حركة حماس. ورغم تأييده لحماس غير أنه أكد ان حماس لا تستطيع ان تواصل سياستها الراهنة وهي ستخسر رصيدها لو استمرت المواجهات وتضطر الحركة الى اسـكات الأصوات المطالبة بتوحيد الموقف الفلسطيني. وبالنسبة للعـراق، فإن الجانب الايراني أبدى تقديـره للموقف السوري الجديد حيال العراق واستقبال الرئيس السوري للسيد عمار الحكيم نجل السـيد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى، الذي يسـتعد لخلافة والده نتيجة لسوء الوضع الصحي لوالـده.

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.