|
* خامنئي مستقبلاً الأسد: موقعنا أفضل بكثير من الماضي
صحيفة الحياة اللندنية - الاثنين 04 آب/ أغسطس 2008
طهران - حسن فحص
اختتم الرئيس السوري بشار الأسد زيارته الرسمية لطهران بلقاء
المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي، بعد مؤتمر صحافي عقده مع
نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد وبيان مشترك حدد نقاط التعاون
بين البلدين على الصعيدين الاقليمي والدولي.
وأكد خامنئي، خلال استقباله الأسد، ان العلاقات الايرانية -
السورية «الرصينة لا تزال وطيدة رغم محاولات الاعداء»
لتخريبها. ووصف هذه العلاقات بأنها «قوية وجيدة للغاية»، مشيدا
بالرئيس الراحل حافظ الأسد «الذي ارسى دعائم هذه العلاقات
المتميزة».
وخاطب خامنئي الرئيس السوري بالقول: «واصلت نهج الرئيس الراحل
حافظ الاسد، اذ ان العلاقات الطيبة القائمة بين البلدين انما
هي نتيجة استمرار هذا النهج». واعتبر ان الموقع الذي تحتله
ايران وسورية حاليا «افضل من الماضي بكثير»، وان البلدين حققا
«نجاحات كثيرة في المسائل الاقليمية والدولية»، معرباً عن أمله
بأن تؤدي زيارة الاسد والاتفاقات التي توصل إليها الطرفان «الى
مزيد من تطوير العلاقات الثنائية في المجالات كافة».
وأكد الرئيس السوري من جهته ان العلاقات بين طهران ودمشق
«استراتيجية وقوية للغاية»، معربا عن ارتياحه الى هذه الزيارة
«التي تتم في ظروف شهد البلدان الانتصارات الكبيرة للمقاومة
اللبنانية وتعزيز موقع حركة حماس في فلسطين في مقابل الضعف
المسيطر على الاعداء».
وفي المؤتمر الصحافي المشترك، رفض نجاد تخلي بلاده عن حقها في
التكنولوجيا النووية، لكنه اكد الرغبة في الحوار مع القوى
الكبرى، في حين نفى الرئيس السوري ان يكون حاملا لأي رسالة
غربية. لكنه ذكر ان الجانب الفرنسي طلب منه لعب دور في اقناع
ايران بالتعاون، بالاستفادة من العلاقات الوثيقة التي تربط
طهران ودمشق.
وقال: «ابلغنا الطرف الفرنسي موقفنا بشکل مباشر، وهو ان اي دور
سوري يستند الى المعاهدات الدولية ذات العلاقة والى مبدأ
الحوار کطريق وحيد لحل هذه المشکلة. ومن الطبيعي في مثل هذه
الحال ان نسأل المسؤولين الايرانيين عن المزيد من التفاصيل...
الموضوع يبدأ من ايران... لکي نفهم وجهة النظر الايرانية ثم
نحدد ان کان هناك امكان للعب دور ام لا... طلب منا في فرنسا،
من خلال الصداقة والعلاقة المتينة بين سورية وإيران، أن نلعب
دوراً في حل هذا الموضوع من دون تحديد هذا الدور».
وقال نجاد، رداً على سؤال: «نحن جادون في موضوع الحوار ونرغب
في أن يكتمل الحوار على قاعدة الأسس والأصول ويكون مبنياً على
القانون وتتمخض عنه نتائج عملية على أرض الواقع، وأملنا بأن
يكون الجانب الآخر جدياً في الحوار ونحن على استعداد لخوض شتى
القضايا المختلفة على الصعيد الإقليمي والدولي وأن توجهنا
دائماً مبني على أساس السلم والأمن».
وكان الأسد التقى، قبل محادثاته مع نجاد، كلا من وزير الخارجية
منوشهر متقي وكبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي سعيد
جليلي.
وشدد البيان الختامي على تأكيد الجانبين مواصلة الجهود لتحقيق
المصالحة الوطنية الفلسطينية وحق العودة واقامة دولة فلسطينية
مستقلة عاصمتها القدس، وتأييد ايران لحق سورية في استعادة كامل
اراضيها المحتلة في الجولان، وتحقيق الأمن والاستقرار في
العراق ودعم العملية السياسية لتحقيق المصالحة الوطنية وخروج
القوات الاجنبية، ودعم مسيرة الوفاق الوطني اللبناني وحق الشعب
اللبناني في مقاومة الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة ضد سيادته
واستعادة ما تبقى من أراضيه المحتلة. |