يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* مختلف الأطراف تستعد للمعركة والنفوذ الإقليمي في المخيم ينذر بحرب ضروس
مخاوف من تحول "عين الحلوة" إلى "نهر بارد 2" بعد تصميم "فتح" والأصوليين على حسم المعركة

صحيفة السياسة الكويتية - السبت 02 آب/ أغسطس 2008

بيروت - "السياسة":

لم تتورع "عصبة الأنصار" عن التبني غير المباشر لمحاولة اغتيال القيادي في حركة فتح طلال الأسمر قبل أيام، من خلال الترويج في مخيم عين الحلوة، أن العملية جاءت رداً وانتقاماً لاغتيال أحد مسؤولي العصبة شحادة جوهر قبل أسبوعين تقريباً على أيدي عناصر "فتح". وهكذا تستمر المواجهة الأمنية المفتوحة بين حركة فتح، الفصيل الأكبر على الساحة الفلسطينية عموماً، وبين مجموعة من التنظيمات الأصولية المتطرفة، والتي تشكل رقما صعبا في المخيم الفلسطيني الأكبر في لبنان، رغم أنها غير موجودة فعليا في أي من المخيمات الأخرى.

ووفقا لخارطة القوى والميليشيات، يمكن تقسيم قوى عين الحلوة إلى ثلاث مجموعات، الأولى بقيادة "فتح" (يقودها في لبنان العميد سلطان أبو العينين، وفي المخيم منير المقدح) وتضم الجبهة الشعبية (غسان الشمالي)، الجبهة الديمقراطية (أبو إيهاب)، جبهة التحرير الفلسطيني جناح أبو العباس (صلاح اليوسف)، جبهة النضال (تامر عزيز)، جبهة التحرير العربية (سمير سنونو)، حزب "فدا" وهو منشق عن الجبهة الديمقراطية، بالإضافة إلى حزب الشعب، والجبهة العربية الفلسطينية.

المجموعة الثانية، هي تحالف القوى الفلسطينية وتضم ثمانية تنظيمات فلسطينية تتواجد قيادتها الأساسية في دمشق وهي ليست موجودة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وتتمثل بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" (أبو احمد فضل)، وحركة الجهاد الإسلامي (شكيب العينا)، وجبهة التحرير الفلسطينية جناح طلعت يعقوب (وليد جمعة)، وحركة" فتح-الانتفاضة (رائف موعد)، و"الصاعقة" (أمين كعوش)، و"القيادة العامة" (أبو عماد)، وجبهة النضال الشعبي.

أما المجموعة الثالثة فهي المجموعة الأصولية وتضم، "عصبة الأنصار" وهي تنظيم إسلامي فلسطيني فاعل، أسسها الشيخ هشام شريدي وأميرها احمد عبد الكريم السعدي "أبو محجن" المتواري عن الأنظار وأميرها حالياً الشيخ أبو عبيدة مصطفى، و"أنصار الله" وهو تنظيم فلسطيني إسلامي أيضا يشرف عليه جمال سليمان ويتولى مسؤوليته في منطقة صيدا أسامة عباس وماهر عويد، و"الحركة الإسلامية المجاهدة" ويشرف عليها الشيخ جمال خطاب إمام مسجد النور، و"جند الشام" الذي أسسه الشيخ أبو يوسف شرقاوي قبل أن يعلن حله وأبرز مسؤوليه عماد ياسين، وتؤكد المصادر المطلعة أن هذا الفصيل هو أحد متفرعات عصبة الأنصار، وأنه مجرد واجهة لها، يقوم بأعمال أمنية لا تريد العصبة تبنيهاً علناً.

وترتبط جميع فصائل المجموعتين الثانية والثالثة بعلاقات وثيقة مع النظام السوري، وخصوصا المجموعة الأصولية التي دخل عناصرها وقياديوها إلى لبنان من سورية برعاية ومواكبة المخابرات السورية، في زمن الوصاية على لبنان قبل العام 2005، وقد عجزت حركة "فتح " وحلفاؤها عن التصدي لتغلغل هذه المجموعة في عين الحلوة، عندما كانت صغيرة، لأسباب عدة أبرزها الضغط السوري، تماماً كما حصل مع حركة " فتح-الانتفاضة" في مخيم نهر البارد، فسلمت بقرار سوري في العام 2006 مراكزها لما سمي آنذاك "فتح-الإسلام" بزعامة شاكر العبسي، ما شكل الخطوة الأولى نحو حرب البارد في العام 2006.

وتتضارب التوقعات بشأن تطور الأمور في مخيم عين الحلوة، حيث تعتبر أوساط قوى التحالف بزعامة "حماس" أن ما يجري الآن هو تمهيد لحرب ستشنها "فتح" ضد القوى الأصولية، في إطار انخراطها في ما يسمى "الحرب الأميركية على الإرهاب"، إذ يعتقد أن ل¯"العصبة" ومن معها ارتباطات وثيقة مع تنظيم "القاعدة"، عبر رجلها الثاني أيمن الظواهري.

وتعتبر مصادر مطلعة على أجواء حركة "فتح" أن ما يجري من اغتيالات متبادلة هو "أهون الشرين"، إذ أن الحركة عاجزة فعليا عن تصفية "العصبة" عسكرياً، وترى أن هذه الاغتيالات ضربات غير موجعة، ما دامت لا تأخذ الجميع إلى أتون معركة داخل المخيم، الذي يكاد أهله يختنقون في أيام السلم من شدة الاكتظاظ، فكيف ستكون حالهم إذا اندلعت مواجهة داخل المخيم؟، في وقت ما زالت مأساة مخيم نهر البارد ماثلة للجميع.

في الجهة المقابلة، تشير أوساط الأصوليين إلى أن مخيم عين الحلوة يتحضر لمعركة طويلة مع "فتح" وحلفائها، وتزداد مخاوف سكان المخيم لأن الكلام عن معركة مقبلة بين الطرفين يؤكد أنها لن تكون كسابقاتها من المعارك المحدودة التي كان يتم تطويقها عبر الاتصالات، وأنها قد تطول خصوصا مع الفجوة الكبيرة القائمة بين الأصوليين و"فتح".

وكان مسؤولون في "عصبة الأنصار" قد صرحوا أنهم لن يستطيعوا الوقوف مكتوفي الأيدي حيال الاغتيالات والقتل المجاني للناشطين الأصوليين من دون أي محاسبة لمن يقوم بذلك داخل مخيم عين الحلوة، وان صبر "العصبة" حيال ممارسات "فتح" بدأ بالنفاد، وأن هذه الاغتيالات تتم بقرار سياسي رفيع المستوى في "فتح" وليس بقرار فردي.

وتشير الأوساط الأصولية إلى أن "العصبة" التي خسرت عنصراً مهماً من صفوفها، هو وليد سلوم، في الاشتباك الأخير بين فتح و"جند الشام" قبلت بالتضحية، لكن سياسة الانفتاح على الناس وعلى القوى الفلسطينية التي مارستها "العصبة" لا تعني على الإطلاق أنها ستمارس سياسة ضبط النفس إلى ما لا نهاية، وهي بانتظار جواب نهائي وحاسم من حركة "فتح" عن سبب مقتل شحادة جوهر ووليد سلوم، وإحالة المتسببين إلى لجنة تحقيق لمحاسبتهم.

في الوقت نفسه، بدأت الأطراف المختلفة عملية إعادة تنظيم لصفوفها فعينت عصبة الأنصار "أميراً" لتنظيم "جند الشام"، الذي أعلن سابقا عن حله، يدعى أبو حمزة، الذي يسعى إلى رص الصفوف بعد سلسلة الضربات التي تلقاها على يد "فتح"، ومنها محاولة اغتيال مسؤوله العسكري عماد ياسين الذي أصيب بجروح خطرة جعلته عاجزاً عن ممارسة دوره الميداني، وكذلك اغتيال جوهر.

وتحدثت التقارير عن رسائل وجهها "جند الشام" إلى "فتح" مفادها أن ثلاثة مسؤولين عسكريين من الحركة يتهمهم "جند الشام" بتصفية عناصره، هم على لائحة الاغتيال و"سنثأر منهم إذا لم يُسلَّموا ويُحاكَموا"، والبارز أيضاً، ووفقاً للتقارير، أن القيادي الفلسطيني منير المقدح (الذي يتميز قليلاً عن قيادة "أبو العينين") لن يقف على الحياد أو يضطلع بدور مهدئ إذا انزلق الوضع باتجاه الانفجار، بل سيكون إلى جانب حركته "فتح".

وتفيد التقارير الأمنية من داخل المخيم، أن معركة فتح لن تكون سهلة وانه يجب عدم التهاون أو التقليل من قوة "عصبة الأنصار" و"جند الشام"، وحصر منطقة نفوذهما في الطوارئ، إذ عندما تندلع المعركة ستمتد بقعة الزيت الأصولية المتطرفة إلى أحياء داخل المخيم وربما خارجه.

وتخشى حركة "فتح"، استناداً إلى تجارب سابقة، وخصوصاً اشتباكات العام 2001 ضد العصبة، حين عجزت عن تحقيق السيطرة الفعلية، أن يتكرر المشهد ويهب كل عنصر أصولي لنجدة "إخوانه المجاهدين" بحيث يرتفع عدد مقاتلي تنظيمي "عصبة الأنصار" و"جند الشام"، بصورة كبيرة، وإذ تقدر المصادر عدد عناصر التنظيمين بمئة، فإن التفاف الأصوليين الآخرين حولهما سيرف العدد إلى بضع مئات.

المصادر المحايدة تؤكد ان مشكلة المخيم تتمثل بأن القوى داخله ليست سوى امتداد لمواقع نفوذ إقليمية، ويأتي النظام السوري في مقدمها، وتشير الى انه على الرغم من المواقف المعلنة لجميع الأطراف، أن مأساة البارد لن تتكرر في عين الحلوة، فإن الجميع يستعد للمعركة.

وتبدو حركة "فتح" مصممة على أن تتولى أمر الأصوليين بنفسها، لتسحب ذريعة التدخل من الخارج، وتحديداً من الجيش اللبناني، لبسط نفوذها المطلق على المخيم وإبعاد غريمتها الأولى "حماس" ومن معها عن موقع القرار، فيما يستعد الأصوليون للمعركة كي لا يلقون مصير "أخيهم المجاهد"، كما يصفونه، شاكر العبسي.

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.