|
* جبهة الخلاص الوطني تدعو العسكريين إلى الانحياز إلى أهلهم
في عيد الجيش السوري
موقع أخبار الشرق - الجمعة 1 آب/ أغسطس 2008
لندن - أخبار الشرق
وجهت جبهة الخلاص الوطني في سورية رسالة في الذكرى الثانية
والستين لتأسيس الجيش السوري، دعت فيها "الإخوة العسكريون
ضباطاً وصف ضباط وجنوداً" إلى الانحياز إلى أهلهم.
وقالت الجبهة، في الرسالة التي وصلت نسخة منها إلى أخبار الشرق
إن هذه المناسبة تمر "في هذه الظروف التي تشتد فيها معاناة
الشعب السوري ويزداد القمع والفساد".
وأضافت الجبهة "في مثل هذه المناسبة يستعيد المواطنون ذلك
اليوم الذي أعلن فيه تأسيس جيشهم الوطني، رمز السيادة
والاستقلال وقوة الدفاع عن الوطن وحماية الشعب. وفي ظل نظام لم
يعرف السوريون أكثر منه فساداً واستبداداً، يتساءلون بكل مرارة
عن دور القوات المسلحة المفترض في حماية الوطن والدفاع عن
سيادته وتوفير الطمأنينة لهم، وعن دورها في حماية النظام وفي
الدفاع عنه وفي استخدامها لإرهاب الشعب".
واعتبرت رسالة الجبهة "من أخطر ما قام به النظام؛ تحويل الجيش
من جيش وطني إلى جيش لحماية النظام، فضعف الجيش وأحاطت به شكوك
المواطنين".
وخاطبت الجبهة العسكريين قائلة "أنتم تعلمون جيداً أيها الإخوة
العسكريون كيف تم إضعاف القوات المسلحة، وكيف يجري التعامل مع
ضباطها وقادتها، وكيف أصبح القرار المتعلق بها بأيدي بعض
الضباط الصغار الأقرباء من رئيس الجمهورية أو المقربين منه.
كلكم كان يشعر بالألم والمرارة عندما يتقدم من هو أدنى رتبة
منه في الموقع وفي المهام. وكلكم كان يشعر بالمرارة عندما
يتمتع المقربون بالمزايا، ولا يحظى معظمكم بما يوفر الحدود
الدنيا من متطلبات قطعته أو من احتياجات جنوده".
ومضت في مخاطبتها العسكريين السوريين تقول "أنتم تعرفون جيداً
حالة الفقر والجوع والبطالة وارتفاع الأسعار وانخفاض مستوى
المعيشة. كلكم تحسون بأنين الغالبية الساحقة من الشعب، بسبب
حرمانها من الحدود الدنيا من متطلبات الحياة لأن شريحة الفساد
نهبت وتستمر في نهب البلاد".
وتابعت "كلكم يشعر بالحزن والمرارة عندما تتعرض سيادة البلاد
للاعتداء من قبل الطيران الإسرائيلي، ولا تستطيعون رد العدوان
إما بسبب أمر يأتيكم، أو بسبب عدم توفير متطلبات الدفاع"،
متسائلة "ألا تشعرون أيها العسكريون أن الوطن في خطر بسبب
الضعف الذي أنتجه النظام في بنية البلاد وفي بنية القوات
المسلحة؟ ألا تشعرون أيها العسكريون أن تحويل القوات المسلحة
عن مهامها الأساسية في حماية الوطن إلى حماية النظام قد أفقد
القوات المسلحة رمزيتها الوطنية التي تأسست من أجلها؟".
وسألت رسالة الجبهة "ألا تشعرون أيها الإخوة العسكريون أن هناك
فجوة ثقة بين الشعب وبين القوات المسلحة بسبب ما رسخه النظام
في أذهان الناس عن دوركم في حمايته وحماية نظامه واستبداده
وفساده؟".
وقالت جبهة الخلاص الوطني "في هذا اليوم الذي يجب أن يقف فيه
جميع العسكريين - بل جميع السوريين - احتراماً لذكرى تأسيس
جيشهم الوطني، ندعوكم إلى التأمل والتمعن في الأوضاع التي آلت
إليها البلاد، وإلى العمل لتحقيق مراجعة وطنية تعيد الثقة بين
الشعب والجيش، واللحمة بين الابن والأب، فالشعب بمثالة الأب
وأنتم بمثابة الابن".
وختمت الجبهة رسالتها بالقول "ندعوكم إلى الانحياز إلى أهلكم،
وإلى إخوانكم وشعبكم، لتكونوا عوناً لهم في تحقيق التغيير
والخلاص، لا عوناً للنظام في قمعهم". |