|
* دمشق والسلام
صحيفة الأهرام المصرية - الخميس 31 تموز/ يوليو 2008
إبراهيم نافع
دعا السفير السوري لدي الولايات المتحدة إلي إنهاء حالة الحرب
بين سوريا وإسرائيل والاعتراف المتبادل بين البلدين، وقد
جاءت هذه الدعوة من جانب السفير السوري في الكلمة التي ألقاها
أمام جمعية أمريكية لدعم حركة السلام الآن الاسرائيلية وجاء في
كلمة السفير السوري لدي واشنطن عماد مصطفي دعونا نجلس معا
ونصنع السلام للانتهاء بشكل نهائي من حالة الحرب وقد تزامنت
كلمات السفير السوري مع بدء الجولة الرابعة من المفاوضات
السورية ـ الإسرائيلية غير المباشرة والتي تجري علي الأراضي
التركية
وفي تقديري أن دمشق تسعي بكل قوة إلي تحقيق السلام مع إسرائيل
وفق رؤية سورية واضحة تتمسك بالحقوق السورية، ولاتفرط في شبر
من أراضيها المحتلة، فسوريا تتمسك باستعادة أراضيها التي
احتلتها إسرائيل في عدوان يونيو1967 كاملة، وتصر علي
استعادة هذه الأراضي إلي الحدود التي كانت قائمة قبل الخامس من
يونيو1967، وتدرك في المقابل أن ثمن استعادة أراضيها هو
الاعتراف بإسرائيل وإقامة علاقات دبلوماسية معها
وتعلم سوريا أيضا أنه لايمكن التوصل إلي سلام مع إسرائيل دون
مشاركة نشطة من الولايات المتحدة، ولذلك طالب الرئيس السوري
بشار الاسد بحضور أمريكي في المفاوضات، وإذا امعنا النظر في
أسس التسوية السياسية التي تسعي سوريا إلي عقدها، سوف نجدها
الأسس التي أقر بها الرئيس الراحل أنور السادات قبل أكثر من
ثلاثين سنة وقادته إلي استعادة كامل الاراضي المصرية التي
احتلت في عدوان يونيو1967.
وبسبب رؤيته التي سبقت عصره تعرض رئيسنا الراحل أنور السادات
لحملة شعواء من دول الصمود والتصدي وصدرت عن بعض الدول العربية
تصرفات صغيرة بحق مصر والمصريين، والآن وبعد أكثر من ثلاثين
سنة تسير سوريا علي الدرب الذي سار عليه السادات منفردا بعد أن
رفضوا السير معه، واليوم تحاول سوريا سلك نفس الدرب ومن
خلفها دعم عربي قوي متمثل في المبادرة العربية التي جري
التأكيد عليها في قمة دمشق الأخيرة، ونأمل أن تتمكن سوريا من
تحقيق ما حققه الرئيس الراحل أنور السادات قبل ثلاثة عقود. |