يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* صدقت يا بشار؟

موقع أخبار الشرق – الخميس 31 تموز/ يوليو 2008

بافي رامان

عند اجراء القناة الجزيرة الفضائية القطرية مقابلة مع رئيس بشار الاسد انكر فيها بوجود معتقليين سياسيين في السجون السورية وقال: ان مساحة الحرية تسع جميع مكونات المجتمع السوري، وان الموجودين في السجون هم مرتكبي جرائم جنائية؟ وكذلك فان وزير الداخلية في النظام الاستبدادي بسام عبدالمجيد نفى وجود اي معتقل رأي في السجون السورية، معتبرا ان ماتبقى من المعتقلين هم ممن ((تجاوزوا القانون)) حسب وصفه؟ وكذلك تصريحات وزير اعلامه بنفس الشيء واغلب النواب في مجلس الشعب الذي شكل اصلا باعاز من الاجهزة الامنية، وكل ذلك ليس مستغربا لدى الشعب السوري ان يصرح بشار الاسد ووزرائه المرتزقة ونواب مجلس شعبه الذي اصبح الناطق الرسمي للحكومة التنفيذية بدل ان يكون المراقب والناقد والمحاسب لممارسات السلطة التنفيذية؟ بعدم وجود معتقلي الرأي في السجون السورية؟ بل المستغرب لو ان احد منهم صرح وقال وهو في السلطة الاستبدادية بوجود معتقليين سياسيين، لسببين: الاول هو ان قلب الحقائق والمراوغة وسياسات الملتوية هي سياسة اعلامية سورية بامتياز. وثانيا كي لا يطالب النظام الاستبدادي بالكشف عن مصير هؤلاء السياسيين؟ فالسؤال الذي يطرح نفسه اليوم جرى محاكمة 12 من قيادي اعلان دمشق امام المحكمة العسكرية الاستثنائية في دمشق وسبب اعتقالهم لانهم طالبوا باشاعة الديمقراطية في سورية، ولكن التهم الموجهة اليهم هي ((اضعاف الشعور القومي او الوطني)) وعلى ما يبدو فان كل مواطن او شخص ينتقد سياسات الحكومة او السلطة في السياسة الخارجية او الداخلية او في الجانب الاقتصادي او الاجتماعي فهو ضد الدولة السورية او الوطن لان الوطن عند الانظمة الاستبدادية تتمثل في السلطة القمعية، على الرغم ان الدولة او الوطن هي ارض كل مكونات المجتمع السوري وليست محتكرة على السلطات الاستبدادية؟و هل اعتقال المهندس اسامة عاشور في مدينة حلب اليوم في 30 من هذا الشهر وهو قيادي في مجلس اعلان دمشق لانه ارتكب جرائم جنائية؟ ام لانه سياسي يطالب بالديمقراطية؟ وهل اعتقال سكرتير حزب اليساري الكردي في سوريا واحالته الى المحكمة العسكرية لانه ارتكب جرائم حرب ضد الدولة ام لانه وغيره من الاحزاب الكردية يطالبون بالديمقراطية للبلاد واحقاق الحقوق القومية والديمقراطية للشعب الكردي في سوريا وهي ثاني قومية في البلاد؟ ام ان المئات من المعتقليين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير الذين يقبعون في الزنزانات والمعتقلات السورية بعضهم منذ سنوات طويلة تجاوزت مدة بعضهم اكثر من ربع قرن لانهم ارتكبوا جرائم السرقة او نهبوا اموال الدولة؟ ام اعتقلوا بشكل تعسفي من قبل اجهزة الامن بدون مذكرة قضائية ولمجرد ممارستهم ابسط حقوقهم في حرية الرأي والتعبير والمشاركة في النشاط العام السلمي؟ هل يقبع الدكتور عارف دليلة في السجن منذ 9 أيلول عام 2001، وهو من ابرز اقتصادي سوريا والعالم العربي لانه قام بالنهب والفساد؟ ام لانه قام بانتقاد ممارسات السلطة في النهب والفساد الذي طال الاقتصاد السوري منذ عقود وحاول كشف الحقائق للرأي العام، وهو يعاني اليوم من مرض خطير حيث يعيش في نزانة انفرادية منذ اعتقاله؟ اذن ما ذنب الدكتور عارف دليلة وميشيل كيلو وانور البني ورياض سيف وفايز سارة وعلي العبدالله واكرم البني ورياض ضرار واسامة ادور ومحمد موسى وجميع المعتقليين السياسيين الا انهم يطالبون وطالبوا بالديمقراطية والتغيير والاصلاح؟ هل المعتقلون والمعارضون عامة هم من تنازلوا عن لواء اسكندرون للدولة التركية؟ ام يحاولون ان يدخلوا في مفاوضات مع اسرائيل وقد يتنازلون عن هضبة الجولان مقابل حفاظهم على الكرسي؟ ام هل المعارضة والمعتقليين سرقوا ميزانية الدولة ومشاريعها ومفاصل الدولة ومؤسساتها ووزعتها على العائلة المالكة وسائر المرتزقة وعصابات المافيا؟ ولكن سيادة الرئيس نسي ان يقول للعالم ان اعتقال المواطنيين، تهدف فيما تهدف اليه الى ترهيبهم واخافتهم وذويهم، ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسه ممارسة حقوقه والمشاركة في النشاط العام السلمي؟ وابتكرت اجهزته القمعية الى اعتقال بعض النشطاء بطريقة الاختطاف، فاختطفت البعض من منازلهم وبعضا آخر من الشارع مباشرة كما حصلت مع شيخ الشهداء معشوق الخزنوي، تاركة قلقا وخوفا كبيرين لدى ذويهم بسبب مصير ابنائهم المجهول؟ وبالمقابل ازدادت وتصاعدت قبضة الاجرام ووتيرة القمع والظلم والارهاب والملاحقة في سورية وخاصة بعد تزايد الضغوط الدولية على النظام السوري فهذا النظام بالمقابل زاد من قبضته الحديدية على رقاب شعبه من منع الكثير من الشخصيات الوطنية والديمقراطية من السفر، وارتفاع موجات الغلاء وخاصة المواد الاساسية الضرورية المعيشية والبطالة والفساد مترافقة بالاعتقالات والمداهمات الكيفية؟و ان معظم السجناء معتقلين في سجون السورية وخاصة سجن صيدنايا بعد سجن تدمر منذ فترة تتراوح ما بين 12 و29 عاما وحوالي 80% منهم انهى محكوميته ومازال قيد الاعتقال وبعضهم لم يحل الى اية محكمة حتى هذه اللحظة، علما ان الجهات التي تتولى المحاكمة عادة في هذه الحالات هي محكمة أمن الدولة العليا والمحاكم الميدانية العسكرية، وهي محاكم استثنائية تجري المحاكمة فيها بشكل صوري ولا تخضع للاجراءات القانونية او المعايير الدولية علما ان القضاء في سورية بالاساس غير مستقل عن السلطة التنفيذية؟ ماذا جلبت هذه الشعارات الضبابية والخطابات الثورية الرنانة التي تصدر حتى الان من قبل النظام الاستبدادية هذه الشعارات التي ولى زمانها، والتنظيرات الايديولوجية المقلوبة التي يتحصن بها الاستبداد منذ اكثر من نصف قرن للشعب السوري غير القمع والظلم والغلاء الفاحش في الاسعار والتدهور الاقتصادي ووصول اكثر من نصف الشعب الى خط تحت الفقر، والهجرة القسرية للادمغة العلمية واغلب الشباب؟ اليس من حق المواطن انتقاد اساليب النظام في ممارساته واساليبه الملتوية في السياسة والاقتصاد؟ فمن المسؤول عن تدهور الوضع المعيشي وسوء الاوضاع الاقتصادية في البلاد، من المسؤول عن كل هذا وذاك: الحكومة أم المعارضة التي زج العشرات من نشطاءها في السجون والزنزانات والمعتقلات بسبب انتقادهم لسياسات الحكومة ومطالبتهم الحكم بضرورة التسريع باجراء اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية وادارية وتعليمية جدية لخروج البلاد من ازماتها؟ هل السلم والامن في المنطقة من مصلحة النظام السوري ام من مصلحة الشعب؟ اظن ان السلم ليس من مصلحة النظام، لان السلام يعني الغاء حالة الطوارىء والاحكام العرفية المفروضة على رقاب الشعب منذ اكثر من اربعة عقود وكوي بنيرانها الشعب في الداخل؟ فكيف يدخل النظام في التفاوض مع اسرائيل ولا يمكن ان يتفاوض مع شعبه؟ على الرغم ان المواطن المقموع والمسكون بالرعب والخوف والظلم والارهاب المنظم وفي جو دولة المخابرات لا يمكن له ان يحرر ارضا او ان ينجز وحدة ولا ان يبني وطنا قويا؟ ولكن على ما يبدو فان النظام يدخل في المفاوضات لكسب تاييد دولي لنظامه ومن اجل صفقات دولية لاستمرارية سلطته؟ اين اصبحت الشعوب من شعارات الخيالية والضبابية ((الوحدة والحرية والاشتراكية))؟ أليست كل الدول العربية اليوم مهددة بالتفتت والانفجار من الداخل؟ هل التمزق هو حقا مسؤولية امريكا والغرب والامبريالية العالمية التي جعل منها حكام العرب شماعة يلقون عليها اسباب كل هزائمهم واخفاقاتهم السياسية والعسكرية والاقتصادية والتنموية؟ من المسؤول عن تحول منطقتنا الى مفرخة لكل اشكال وصنوف الارهاب والتطرف والتعصب؟ أليست الانظمة الاستبدادية هم السبب في كل الاخفاقات وظهور الارهاب والتطرف والتعصب؟ ام الشعوب المغلوبة على امرهم، والشعوب المضطهدة والمظلومة؟

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.