|
* منظمة حقوقية: القضاء السوري على المحك
موقع إيلاف - الأربعاء 30 تموز/ يوليو 2008
بهية مارديني من دمشق: اعتبرت المحامية جميلة صادق أمين سر
المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا في تصريح خاص لايلاف
ان القضية التي أقامتها المنظمة في المحكمة الإدارية بدمشق ضد
وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لرفضها ترخيص المنظمة تضع على
المحك عدالة ونزاهة القضاء السوري وحياديته، وبعده عن أية جهة
غير الانتصار لمصلحة العدالة.
وفي جديد هذه القضية التي لم يبت فيها حتى الان ومازالت منظورة
امام القضاء، وعقدت جلسة جديدة لها اليوم،أشارت المنظمة ان
القضية تأجلت حتى 28-10-2008 لجواب الوزارة، وان المحامي عبد
الرحيم غمازة تقدم في جلسة اليوم لهيئة المحكمة مذكرة خطية منه
كوكيل الجهة المدعية، ويؤكد غمازة انه جوابا على مذكرة الإدارة
(وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا )، فان الإدارة
المشكو من قرارها أقرت ضمنا بأحقية الجهة الموكلة جمعية
المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية بمطالبها لجهة إلغاء
القرار المشكو منه وإشهار الجمعية، وذلك من خلال ان الإدارة في
دفوعها لم تتصد لما أثرناه من جملة العيوب التي تشوب قرارها
المشكو منه ويتعين معها إلغاءه والمتمثلة بعيب السبب ومخالفة
القانون وعيب الانحراف بالسلطة، وقال ان الإدارة طعنت بصحة
التمثيل فالدعوى لم ترفع من الجمعية كشخصية اعتبارية بل باسم
عمار قربي وعبد الرحيم غمازة بصفتهما رئيس مجلس الإدارة المؤقت
وأمين السر ووكيل المؤسسين، واضاف غمازة ان الادارة أثارت أن
الجمعية لا تتناول جمهورا كما جاء بالقرار 1330 ولقد أوضحنا
أنها تتناول جمهور السوريين جميعا وبجميع فئاتهم وشرائحهم،
وقال انها أخيرا جاء دفعها بأنه لا حاجة لمثل هكذا جمعيات نظرا
لأن نقابات المحامين تقوم مقامها لا سيما لجهة تقديم المعونة
القضائية؟!، وتساءل هل حقوق الإنسان تتمثل بالمعونة القضائية
فحسب على فرض صحة ما ذهبت إليه الإدارة؟ واكد ان الجمعية جمعية
تطوعية تعتمد على العمل التطوعي لأعضائها ومؤسسيها فهل نقابة
المحامين منظمة تطوعية؟ وهل تقديم المعونة القضائية بناء على
طلب يرقى إلى مرتبة العمل التطوعي؟، وقال هل يعقل أن لا تكون
الإدارة (المدعى عليها) على إطلاع ودراية بالإعلان العالمي
لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الملحقين به.. عهد الحقوق
الاقتصادية وعهد الحقوق السياسية والحريات العامة؟..واتفاقيات
حقوق المرأة، والطفل، والبيئة ومناهضة التعذيب، وهل نقابة
المحامين تتصدى لكل تلك الأنشطة ومراقبة انتهاكات حقوق
الإنسان؟! والتي يشملها نشاط جمعيات حقوق الإنسان.
واضاف هل نقابة المحامين معنية بنشر ثقافة حقوق الإنسان
المتمثلة ببيان حقوق الناس الشخصية والثقافية والحقوق السياسية
والحريات العامة وحرية الرأي والتعبير وتأسيس الجمعيات وحق
العمل والصحة والسكن والبيئة...ومراقبة السجون والإصلاح
الجنائي وحق المتهم بمحاكمة عادلة ومعايير المحاكمة العادلة
واستقلال القضاء والمحاماة،والتصدي للاعتقال التعسفي والإداري،
واكد ان هناك الكثير الكثير من الردود التي تدحض هذا الدفع
وتهدره.
وشدد غمازة "انه إذا ما ذهبنا مذهب الإدارة في أن نقابة
المحامين تقوم مقام جمعيات حقوق الإنسان فإننا نهدر ميثاق
الأمم المتحدة والشرعة الدولية لحقوق الإنسان التي وافقت
وصادقت عليها سورية، معتبرا أن المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان
في سورية أضحت منظمة واقع بمعنى أنها مشهرة بحكم الواقع
فبياناتها ودراساتها المتعلقة بأهدافها وتقاريرها تنشر في
العديد من الأوعية الإعلامية الدولية والعربية والسورية من
مواقع الكترونية وأوعية إعلامية مرئية ومسموعة ومكتوبة ومنها
على سبيل المثال لا الحصر وسائل إعلامية سورية مثل موقع سيريا
نيوز وصحيفة الوطن السورية".
ورأى "ان الإدارة قد أقرت أن تأسيس الجمعية كان سليما من
الناحية القانونية، متوافقا مع القانون ومشتملا على كافة
البيانات المطلوبة. وان قرار رفض الإشهار مشوب بالعيوب التي
أثرناها في لائحة الدعوى سيما وأن الإدارة بدفوعها لم تناقش
موضوع الدعوى محاولة الالتفاف على القانون هروبا إلى الوراء
مهملة الرد على موضوع الدعوى، وبالتالي هذا إقرار منها بصحة
الدعوى وبأن البيانات المطلوبة للإشهار مكتملة وكاملة وشروط
الإشهار متوافرة، والإدارة بذلك ليست لها السلطة التقديرية
والاستنسابية للرفض ".
والتمس وكيل الجهة المدعية الحكم وفق بإلزام وزارة الشؤون
الاجتماعية والعمل بإشهار الجمعية. |