|
* وصف جولة المفاوضات
الجديدة بأنها "جادة وعملية":
أولمرت يدعو دمشق
للاختيار بين الرخاء ومكان في الأسرة الدولية أو "محور الشر
والعزلة الدولية"
موقع
أخبار الشرق – الأربعاء 30 تموز/ يوليو 2008
لندن - أخبار الشرق
مع انطلاق الجولة الجديدة من
المحادثات بين سورية وإسرائيل، دعا رئيس
الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت دمشق لتقرر ما إذا كانت تريد
الرخاء الاقتصادي والحصول على مقعد في الأسرة الدولية أو
تفضيل علاقاتها مع إيران وبالتالي الجلوس في "محور الشر"
ومواجهة العزلة الدولية.
وبدأت
اسرائيل وسورية الثلاثاء محادثات سلام بوساطة تركية في ايار/
مايو لكنهما لم تتفقا بعد على اجراء مفاوضات مباشرة. ووصف
أولمرت الجولة الجديدة من المحادثات بأنها "جادة وعملية".
وقال
أولمرت في كلمة بالقدس بينما بدأ اثنان من كبار مساعديه جولة
رابعة من محادثات السلام غير المباشرة مع سورية "في مرحلة ما
لن يكون مجرد ارسال اشارات كافيا.. بغض النظر عن مدى كونها
ايجابية". واضاف "على سورية أن تختار بين تفضيل ايران
والمشاركة في محور الشر ومعاناة العزلة الدولية وبين السلام
والرخاء الاقتصادي ومكان بين أسرة الامم".
وأوضح
رئيس الوزراء الإسرائيلي انه ناقش مع المسؤولين أفق السلام مع
سورية وانهم ابلغوا اليه ان "الفوائد المحتملة تفوق
المخاطر في مفاوضات السلام مع سورية، وان هذه فرصة يجب
استكشافها".
وأضاف:
"اسرائيل امة قوية،
اصدقاؤنا يعرفون ذلك، واعداؤنا كذلك".
وتتركز
المفاوضات على مصير هضبة الجولان السورية التي احتلتها اسرائيل
في حرب عام 1967. وتطالب دمشق بعودة كل أراضي الجولان.
وتطالب
اسرائيل في المقابل بان تحجم سورية علاقاتها مع خصوم الدولة
اليهودية وهم ايران وحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية
(حماس) وحزب الله اللبناني. وترفض سورية حتى الان هذه المطالب.
وذكر مسؤول
اسرائيلي طلب عدم الافصاح عن اسمه ان مبعوثي اولمرت هما يورام
توربوفيتش وشالوم ترجمان. ويرأس المبعوثان أول محادثات تجريها
اسرائيل مع سورية منذ ثماني سنوات.
وصرح
مسؤولون أتراك بأن الجانبين سيقرران في الجولة الرابعة ما اذا
كانا سينتقلان الى مفاوضات مباشرة في اب/ اغسطس.
وقال مصدر
في الحكومة التركية طلب عدم الافصاح عن اسمه لرويترز "اننا
سعداء بهذه العملية. انها تجري في أجواء ايجابية وتمضي قدما
بسرعة. ولكن ربما نحتاج لجولتين أخريين (من المحادثات) لكي نصل
الى المحادثات المباشرة".
وقالت
مصادر حكومية تركية انها تتوقع أن تستغرق الجولة الرابعة التي
تجرى في مكان لم يفصح عنه في اسطنبول يومين.
وقال مصدر
اخر في الحكومة التركية ان الجهود الرامية لتنحية أولمرت من
منصبه والتردد من جانب السوريين في التعجل في الدخول في
محادثات مباشرة ربما يعني الحاجة لمزيد من الوقت للوصول الى
المرحلة التالية.
وصعدت
وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني حملتها للاطاحة
بأولمرت قائلة يوم الاثنين إن حزبهما كديما ضل طريقه تحت قيادة
أولمرت. ويواجه أولمرت تحقيقا تجريه الشرطة قد يجبره على
التنحي عن منصبه.
من جهة اخرى، افادت مصادر سياسية اسرائيلية ان سورية نفذت في الاسايع الاخيرة عمليات ميدانية تدل على جديتها في المفاوضات
مع اسرائيل. ونقلت عن مصدر اسرائيلي رفيع المستوى ان الحديث
يدور على "عمليات يمكن رؤيتها بالعين المجردة". واضافت ان
المصدر لم يشأ ان يقول ما اذا كان الحديث يدور على خفض مستوى
التأهب في صفوف وحدات الجيش السوري، ام عمليات تتعلق بتهريب
اسلحة الى "حزب الله" اللبناني.
واشارت صحيفة "هآرتس" العبرية الى ان الموضوع الاساسي المطروح على جدول
الجولة الرابعة من المفاوضات غير المباشرة هو امكان تحولها
مفاوضات مباشرة وهو ما تلح عليه اسرائيل. |