|
* أهلنا الفلسطينيون
المنسيون: على المعابر العراقية السورية!!
بقلم: زهير سالم *
أخبار
الشرق – 29 تموز/ يوليو 2008
على الحدود
العراقية السورية المرسومة على رمال الصحراء!! يُحاصر قرابة
ألفي إنسان فلسطيني تحيزوا من جحيم الفتنة العراقية إلى وطنهم
الأول الأم الشام الكبير.
في أجواء
الفتنة العراقية، على الرغم من كل ما عرف عن شعب العراق الأبي
من بر ووفاء وكرم، تعرض الفلسطينيون كما تعرض السوريون لنار
الفتنة ووصبها من قتل واعتقال وإخراج وضاقت بهم السبل
فاستجاروا ( ببشار الأسد ) فكان أمرهم كالمستجير من الرمضاء
بالنار.
منذ تشرين
الثاني 2006 ما يزال أهلنا هؤلاء عالقين في قلب الصحراء
يتقلبون في البرد والحر، والجوع والعطش، بين الأفاعي والعقارب
والوحوش والكواسر مع انتفاء لأسباب الحياة وعوامل البقاء.
منذ ما
يقرب من عامين، والبوابات والمعابر على حدود وطنهم الكبير
/الشام المبارك/ مغلقة في وجوههم مثل بوابات العريش أو معابر
رفح وكرم أبو سالم.. ولكن الفرق أن هذه المعابر المغلقة لا
يتحدث عنها أحد، ولا يندد بمن أمسك بمغاليقها أحد ، لأن
استراتيجية الإعلام الدولي والإقليمي تقوم على تعفية آثار
الجريمة السياسية التي يرتكبها النظام السوري والتغطية على
ألوانها الحمراء والصفراء على أرض الشام على السواء. فمع قسوة
المعاناة، وتعدد أشكالها، وكثرة ضحاياها، إلا أن تواطأ مريباً
يشترك فيه جناة متعددون على تغييب الجريمة وإخفاء معالمها،
والتستر على مرتكبيها.
فالنظام
السوري المسؤول الأول عن الجناية يحظى بصك غفران دولي وعربي
منذ أن أطلقت يده في إنسان سورية وفلسطين ولبنان يفعل به ما
يشاء. وهو مع كل ما يفعل: له المجد والثناء ينسجهما قادة
مسلمون ويهود معاً وقادة فلسطينيون وإسرائيليون على السواء.
والمعاذير
التي يطرحها النظام السوري لإغلاق المعابر في وجوه الأشقاء
هؤلاء لا تقل تفاهة وسفاهة عن تلك التي يطرحها المحاصرون
للإنسان الفلسطيني على معابر رفح أو في كرم أبو سالم أو الذين
يحاصرونه في غزة أو في اللد والرملة والجليل والخليل.
والذين
يضربون هذا الحصار القاسي والمتمادي على إنساننا الفلسطيني
يتناسون أن كل فلسطيني هو في الأصل شامي، وأنه يمتلك سهمه
الأولي في الشام الكبير، لا ينازعه فيه أو ينزعه عنه إلا طاغ
وظالم.
وأن التمسك
بالدفاع عن الهوية الفلسطينية والانتماء الفلسطيني في مرحلة من
مراحل الصراع على الأرض والهوية لا يُقبل أن يكون ذريعة
ومدخلاً لتجريد الشقيق الفلسطيني من حقوقه و زيادة معاناته أو
البغي عليه.
وينضم إلى
فريق الجناة في هذه الجريمة القومية والوطنية فريق من القادة
الفلسطينيين يسيرون في الأرض ليمارسوا الدعاية لهذا النظام،
وليغطوا على جريمته، ولإعطائه صورة البطل الممانع والمخلص الذي
لن يجود الزمان بمثله.. ويخنقون بهتافات الدعاية الديماغوجية
أنين المستضعفين العالقين في قلب الصحراء، ويخطفون أبصار
العالم عن أشكال المعاناة وقسوتها.
على الحدود
العراقية السورية فارس فلسطيني مصلوب آن له أن يترجل، وآن
للضمير الفلسطيني والسوري والعربي أن يستيقظ..
__________
* مدير
مركز الشرق العربي الحضارية والاستراتيجية |