يومياً من

معهد الشرق العربي في لندن

الصفحة الرئيسية
أرشيف
وثائق
كتب
مواقع
من نحن
اتصل بنا
بحث
 

 

 

استقبل

النشرة الإلكترونية يومياً

 
 
 

* لماذا يحتفي النظام السوري بالشهداء..

موقع أخبار الشرق – الاثنين 28 تموز/ يوليو 2008

مازن كم الماز

عادت أجساد الشهداء أخيرا، من وراء الحدود، من وراء الأسلاك، وعاد النظام لاحتفاليته الخاصة بالشهداء، احتفالية تصر على تجيير دماء هؤلاء الشهداء لصالح قضية النظام الوحيدة: استمراره حاكما مطلقا لسوريا.. بدأت لعبة النظام مع الرئيس الأب، بين "كلمات الرئيس" التي حولها إعلام النظام إلى "شعارات" – أقوال مأثورة تكرر مرة تلو الأخرى بصوفية تأله الزعيم، كان للشهداء نصيب بينها، لكن النظام الذي لم يقم بأية تضحية على الإطلاق كان يستخدم مفهوم الوطن والشهادة ليبرر قمعه وإصراره على فرض السمع والطاعة على كل السوريين أمام سياساته ونهبه للبلد..سقط آلاف السوريين جنودا مهملين لا معنى لحياتهم بالنسبة لآلة النظام البيروقراطية والأمنية كما لا معنى لحياتهم كسوريين يعلمون ويعيشون على هذه الأرض، نذكر أن العسكريتاريا اليابانية قد استخدمت في الحرب العالمية الثانية مفهوم العمليات الانتحارية لكن كان هذا تحديدا "في سبيل الإمبراطور"، مرة أخرى أراد النظام أن يجير تضحيات الشهداء لحساب الإمبراطور هذه المرة أيضا!!! إن الشهادة كنهاية للإنسان ليست مشكلة بالنسبة للنظام، لأن الإنسان السوري لا يعني النظام، بل إن النظام يرحب بأي فكرة تعتبر الإنسان السوري في مرتبة وضيعة أمام فكرة ما، خاصة وأنه يماهي الوطن به وبوجوده، أي أنه في النتيجة الأخيرة يريد النظام أن يقول أن لا قيمة للإنسان السوري أمام وجوده هو نفسه الذي يختصر بزعمه كل سوريا، أنه الوطن والسوريون أنفسهم هم لا شيء.. يصر النظام على عزل الشهادة عن غايتها: الحرية، الحرية للوطن وللناس وللأرض.. تختلف الرؤية تماما ما أن نرى سوريا كناس كبشر كشعب يدافع عن حريته الجماعية كما عن حرية كل فرد من أفراده.. يصبح كل سوري، كل حبة تراب، كل أطفال الوطن من شماله إلى جنوبه، أمهات الشهداء، الشوارع والأزقة، بيوت الفقراء، السجون، أماكن الكدح، كلها تصبح الوطن، إلى هنا يعود الشهداء، إلى أحضان الوطن..

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

لأفضل استعراض استخدم

 

 

 

 

 

 

 

© 2001 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لمعهد الشرق العربي في لندن

هاتف: 1087 8817 20 (0) 44 + فاكس: 7804 127 870 (0) 44+

معهد الشرق العربي على الإنترنت: http://www.thelevantinstitute.org

بريد المعهد الإلكتروني: info@thelevantinstitute.org

أخبار الشرق على الإنترنت:  http://www.thisissyria.net

بريد أخبار الشرق الإلكتروني:   levantnews@thisissyria.net

 

معهد الشرق العربي في لندن غير مسؤول عن محتويات المواقع الأخرى المنقولة في هذا الموقع.

المقالات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي معهد الشرق العربي في لندن أو أخبار الشرق.